كتاب : الإيمان
المؤلف : محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده 

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده وصلي الله على محمد وآله وسلم
1 ذكر ما يدل على أن الإيمان الذي أمر الله عز وجل عباده أن يعتقدوه ما سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعلم أصحابه أمر دينهم
1 أخبرنا أبو عَبد اللهِ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الحافظ أسعده الله قال أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنبأنا كهمس

ابن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال كان معبد الجهني أول من تكلم في القدر ها هنا يعني بالبصرة قال فانطلق يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين شك كهمس فقالوا لو لقينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسأله عن هذا الأمر قال يحيى بن يعمر فوقع لنا عَبد اللهِ بن عمر وهو داخل المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره قال فظننت أن صاحبي سيبدأ بالكلام قال فقلت أبا عبدالرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وهم

يزعمون أن لا قدر إنما الأمر أنف فقال ابن عمر إذا لقيتهم فأخبرهم أني برىء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عَبد اللهِ لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال ابن عمر.
أخبرني عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها يعني أعلامها فقال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت ثلاثا ثم قال يا عمر أتدري من

السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم دينكم

2

ذكر ما يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام عن سؤال جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2 أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ومحمد بن يعقوب الشيباني قالا حَدَّثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ح وأنبا علي بن محمد بن نصر وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا

ثنا بشر بن موسى قال أنبأنا أبو عبدالرحمن عَبد اللهِ بن يزيد المقري حَدَّثنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة قال فانطلقنا حجاجا أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري فلما قدمنا المدينة قلنا لو لقينا بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء الناس في القدر فوافقنا عَبد اللهِ بن عمر وهو في المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله قال يحيى فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت أبا عبدالرحمن إن قبلنا ناسا يقرؤون القرآن ويزعمون ألا قدر وإنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم برىء وإنهم مني براء والذي يحلف به عَبد اللهِ بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فانفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره ثم قال.
حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا نرى عليه أثر السفر ولا نعرفه حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه ثم قال يا محمد أخبرني

عن الإسلام ما الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال عمر فعجبنا له يسأله ويصدقه فقال يا محمد أخبرني عن الإيمان ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فقال أخبرني عن الساعة متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل فقال أخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البناء قال ثم انطلق الرجل قال عمر فلبثت ثلاثا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.
هذا إسناد مجمع على صحته مشهور عن يحيى بن يعمر وعن ابن بريدة وعن كهمس بن الحسن ورواه عن يحيى بن يعمر سليمان التيمي ورواه عن عَبد اللهِ بن بريدة مطر بن طهمان الوراق وعثمان بن غياث البصري وعبدالله بن عطاء وعبيدالله بن العيزار ورواه عن كهمس عَبد اللهِ بن

المبارك ووكيع ومعاذ بن معاذ العنبري والنضر بن شميل ويزيد بن زريع والمعتمر بن سليمان وحسن بن حسين الأسواري ومحمد ابن جعفر ومحمد بن ابراهيم وابن غندر ويزيد بن هارون وعبدالوهاب والمقرى والشعبي وأبو عاصم وعثمان بن عمر وكلهم مقبولة. اهـ.
3

ذكر ما يدل على أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد وأن الإسلام الإقرار باللسان والعمل بالأركان وأن الإيمان اعتقاد بالقلب
3 أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي بمصر حَدَّثنا محمد بن زريع ابن حماد حَدَّثنا يزيد بن هارون أنبأنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عَبد اللهِ بن عمر بن الخطاب عن عمر بن الخطاب نحو ما تقدم أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم

4

ذكر ما يدل على أن ابتداء الإيمان أن يؤمن العبد بالله عز وجل وحده وكتبه ورسله من الملائكة والنبيين صلى الله عليهم وسلم
4 أخبرنا عَبد اللهِ بن إبراهيم بن الصباح حَدَّثنا محمد بن عيسى الزجاج.
وأخبرنا أبو بكر أحمد بن اسحاق بن أيوب وعلي بن محمد بن نصر قالا حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد اللهِ بن حاتم البصري حَدَّثنا عبدالرحمن بن حماد الشعيثي حَدَّثنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال

أول من قال في هذا القدر بالبصرة معبد الجهني قال فانطلقت أنا وحميد ابن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين قال فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله عما يقول هؤلاء في القدر قال فوافقنا عَبد اللهِ بن عمر وهو داخل المسجد فاكتفه أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره قال فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبدالرحمن إنه ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون أن لا قدر إنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني برىء منهم وأنهم مني براء والذي يحلف به عَبد اللهِ لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا ثم أنفقه ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال.
حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام ما الإسلام قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه ثم قال أخبرني عن الإيمان ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر كله خيره وشره قال صدقت قال أخبرني عن الإحسان ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلبثت ثلاثا ثم قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر هل تدري من السائل قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل عليه السلام أتاكم

يعلمكم دينكم. اهـ.
5

ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بالقدر خيره وشره
5 أخبرنا محمد بن ابراهيم بن مروان ويحيى بن عَبد اللهِ بن الحارث الدمشقيان قالا أنبأنا أحمد بن علي بن سعيد حَدَّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأنبأنا محمد بن محبوب حَدَّثنا محمد بن عيسى بن سورة ثنا

حسين بن حريث حَدَّثنا وكيع حَدَّثنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال أول من قال في القدر معبد الجهني قال فخرجت أنا وحميد بن عبدالرحمن فاتينا المدينة فدخلنا المسجد فقلت لصاحبي لو لقينا رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما أحدث هؤلاء القوم قال فإذا ابن عمر خارج من المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي وظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي قال فقلت يا أبا عبدالرحمن إن قبلنا قوما يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم يزعمون أن لا قدر وإنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأعلمهم أني منهم برىء وأنهم مني براء والذي يحلف به ابن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ثم قال.
حدثنا عمر بن الخطاب قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فالزق ركبته بركبته ثم قال يا محمد ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال فما الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة

وحج البيت وصوم رمضان قال صدقت فما الإحسان قال تعبد الله كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك فقال في كل ذلك يقول له صدقت قال فعجبنا منه يسأله ويصدقه قال فمتى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فما أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة أصحاب الشاء يتطاولون في البنيان قال عمر فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بثلاث فقال يا عمر هل تدري من السائل ذاك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم معالم دينكم. اهـ.6 أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن جعفر حَدَّثنا كهمس بن الحسن حَدَّثنا ابن بريدة ح ويزيد أنبأنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر سمع ابن عمر يقول حدثني عمر بن الخطاب قال بينا نحن ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفيه على فخذيه فذكر الحديث بطوله. اهـ.

6

ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بحلو القدر ومره خيره وشره
7 أخبرنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا محمد بن المنهال الضرير وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى العنبري حَدَّثنا محمد بن المنهال حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا كهمس بن الحسن البصري عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال خرجت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري فلقينا عَبد اللهِ بن عمر حاجين أو معتمرين فقلنا وددنا أنا لقينا رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فنسأله عن القدر قال فلقينا ابن عمر فظننت أنه سيكل الكلام إلي قلنا يا أبا عبدالرحمن قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن يتقفرون العلم تقفرا يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال فأبلغهم عني إن لقيتهم أني منهم برىء وأنهم مني براء والذي يحلف به ابن عمر نفسه لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ثم لم يؤمن بالقدر ما قبل منه ثم قال

أخبرني أبي عمر قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يخطب إذ جاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد اللحية ليس عليه أثر سفر لا يعرفه منا أراه أحد حتى صعد المنبر فوضع ركبتيه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت قال صدقت قال فعجبنا من سؤاله إياه وتصديقه إياه قال أخبرني يا محمد ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وبالبعث بعد الموت قال صدقت قال فعجبنا من سؤاله إياه وتصديقه إياه قال أخبرني يا محمد ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لا تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني متى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فما أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم نزل فذهب قال عمر فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاثة أيام فقال يا عمر تدري من الرجل قلت لا قال ذلك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.
وأنبأنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكناني بمصر حَدَّثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب أنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن بزيع حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا كهمس عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر أن عَبد اللهِ بن عمر قال

حدثني عمر بن الخطاب قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل وذكر الحديث. اهـ.
أنبأ عمرو بن منصور ومحمد بن يونس قالا حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا اسحق بن زياد أنبأنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا النضر بن شميل ح قال الحسين وثنا عمر بن علي حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن أبي عدي جميعا عن كهمس عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بإسناده نحوه. اهـ.
7

ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بالبعث بعد الموت
8 أخبرنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا تميم بن محمد الطوسي وعمران بن

موسى وأنبأنا أبو الوليد حسان بن محمد الشافعي حَدَّثنا عمران بن موسى ابن مجاشع قالا حَدَّثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري حَدَّثنا أبي حَدَّثنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال إن أول من تكلم بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوافق لنا عَبد اللهِ بن عمر بن الخطاب داخل المسجد فاكتنفته وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت أبا عبدالرحمن أنه قد ظهر عندنا ناس يقرؤون القرآن ويتفقرون العلم وذكرت من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وإنما الأمر أنف فقال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عَبد اللهِ بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا نرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع كفه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال

فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبدالله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت ثلاثا ثم قال لي يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.
وأنبأنا حمزة بن محمد حَدَّثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن عبدالرحمن ومحمد بن المثنى قالا حَدَّثنا معاذ بن معاذ نحوه. اهـ.
وأنبأنا محمد بن محمد بن محبوب حَدَّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة حَدَّثنا أحمد بن موسى مردويه وأنبأنا محمد بن محمد بن يونس ومحمد بن الحسين المستملي قالا حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا نعيم بن حماد قال حَدَّثنا عَبد اللهِ بن

المبارك أنبأنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال ظهر ها هنا معبد الجهني وهو أول من قال في القدر ها هنا فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن حاجين أو معتمرين فقال أحدنا لصاحبه لو لقينا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما قال هؤلاء في القدر فلقينا عَبد اللهِ بن عمر وهو داخل المسجد فاكتنفناه أحدنا عن يمينه وذكر الحديث. اهـ.
رواه حبان بن موسى وعباد عن ابن المبارك. اهـ.

8

ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن العبد بأن لله جنة ونارا
9 أخبرنا محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي وأنبأنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي حَدَّثنا أحمد بن داود المكي وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى ومحمد بن ابراهيم بن سعيد وأنبأنا علي ابن محمد بن نصر حَدَّثنا معاذ بن المثنى وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا محمد

ابن أيوب قالوا أنبأنا مسدد بن مسرهد حَدَّثنا يحيى بن القطان حَدَّثنا عثمان بن غياث عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن قالا لقينا عَبد اللهِ بن عمر فذكرنا له شأن القدر وما يقولون فيه فقال إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم أن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء ثلاث مرات ثم قال أخبرني عمر بن الخطاب أنهم بينما هم جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم جاء رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بياض فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر ثم قال يا رسول الله أسألك قال نعم قال فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال ما الإسلام فقال الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله قال فما الإحسان قال تعمل لله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فمتى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فما أشراطها قال إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان وولدت الإماء أربابها ثم قال علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يوما أو ثلاثا ثم قال يا ابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا قال الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل عليه السلام جاء يعلمكم دينكم قال وسأله رجل من جهينة

أو مزينة فقال يا رسول الله فيم العمل في أمر قد خلا أو مضى أو شيء مستأنف قال في شيء قد خلا أو مضى فقال رجل أو بعض القوم يا رسول الله ففيم العمل فقال إن أهل الجنة ميسرون لعمل الجنة وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار. اهـ.
وأنبأنا عمرو بن محمد بن إبراهيم حَدَّثنا أحمد بن عمرو حَدَّثنا أبو كامل الفضيل ابن الحسن حَدَّثنا أبو معشر البراء سمعت عثمان بن غياث حَدَّثنا عَبد اللهِ بن بريدة بإسناده نحوه. اهـ.
أنبأ يحيى بن عَبد اللهِ بن الحارث ومحمد بن إبراهيم بن مروان قالا حَدَّثنا أحمد بن علي بن سعيد الحمصي حَدَّثنا عبيدالله بن عمر القواريري حَدَّثنا أبو معشر البراء أنبأنا عبيدالله بن العيزار عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر بإسناده نحوه. اهـ.
وأنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا محمد بن سعد وأنبأنا عَبد اللهِ بن

ابراهيم المقري حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن يحيى بن أبي بكير قال أنبأنا يحيى بن أبي بكير حَدَّثنا زهير بن معاوية عن عَبد اللهِ بن عطاء عن عَبد اللهِ بن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أنه حج فلقي عَبد اللهِ بن عمر فذكر الحديث بطوله. اهـ.
رواه عثمان بن سعيد الكوفي عن زهير بن معاوية نحوه. اهـ.
وروى هذا الحديث مطر الوراق عن عَبد اللهِ بن بريدة فزاد فيه وقدم وأخر بعض الحديث. اهـ.
10 أخبرنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن هاشم وأحمد بن أيوب بن حذلم قالا حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان النصري حَدَّثنا سليمان بن حرب وأنبأنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي ثنا

مسدد قال حَدَّثنا حماد بن زيد عن مطر الوراق عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال لما تكلم معبد الجهني بما تكلم فيه بالبصرة من القدر حججت أنا وحميد بن عبدالرحمن فلما قضينا حجنا قلت لو ملنا إلى المدينة فلقينا من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناهم عما جاء به معبد الجهني فذهبنا ونحن نؤم عَبد اللهِ بن عمر وأبا سعيد الخدري فلما دخلنا إذا نحن بابن عمر قاعد فاكتنفناه فقدمني حميد للمنطق وكنت أجرأ على المنطق منه فقلت أبا عبدالرحمن إن قوما نشؤوا قبلنا بالعراق قراؤا القرآن وتفقهوا في الإسلام يقولون لا قدر قال فأبلغهم أن عَبد اللهِ بن عمر بريء منهم وأنهم منه براء والله لو أن لأحدهم جبال الأرض ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر.
أخبرني عمر رضي الله عنه أن آدم وموسى عليهما السلام اختصما إلى الله عز وجل في ذلك فقال له موسى أنت آدم الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة فقال له أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه وأنزل عليك التوراة فهل وجدته قدره علي قبل أن يخلقني قال نعم قال فحج آدم موسى عليهما السلام قال وحدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ دخل عليه رجل هيئته هيئة مسافر وثيابه ثياب مقيم أو ثيابه ثياب مقيم وهيئته هيئة مسافر فقال يا رسول الله أدنو منك فقال نعم قال فأقبل حتى وضع يديه على ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام قال تسلم وجهك يعني لله عز وجل وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وذكر عرى الإسلام قال فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال نعم قال صدقت قال قلنا أنظروا كيف يسأله وأنظروا كيف

يصدقه قال يا رسول الله فما الإحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإلا تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال قلنا أنظروا كيف يسأله وكيف يصدقه قال يا رسول الله فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر كله قال صدقت قال قلنا انظروا كيف يسأله وانظروا كيف يصدقه قال وحدثني شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنه قال يا رسول الله فمتى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال صدقت صدقت صدقت ثم ذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فنظر فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل جاء يعلم الناس دينهم. اهـ.
أخرجه مسلم بن الحجاج عن أبي كامل الجحدري.
ثنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا أبو كامل وقال نحو حديث كهمس وألفاظها متقاربة وهذا خلاف حديث كهمس واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ وجعل آخر الحديث عن شهر بن حوشب وتركه أولى وإن كان مطر محله الصدق. اهـ.

11 أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل قالا حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا يونس بن محمد المؤدب حَدَّثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال كان رجل من جهينة فيه زهو وكان يتوثب على جيرانه ثم إنه قرأ القرآن وفرض الفرائض وقص على الناس ثم إنه صار من أمره أنه زعم أن العلم أنف من شاء عمل خيرا ومن شاء عمل شرا قال فلقيت أبا الأسود الديلي فذكرت ذلك له فقال كذب ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يثبت القدر ثم إني حججت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري فلما قضينا حجنا قال قلنا نأتي المدينة فنلقى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسألهم عن القدر قال فلما أتيت المدينة لقينا إنسانا من الأنصار فلم نسأله قلنا حتى نلقى ابن عمر وأبا سعيد الخدري قال فلقينا ابن عمر كفه عن كفه قال فقمت عن يمينه وقام عن شماله قال قلت تسأله أم أسأله قال لا بل تسأله لأني كنت أبسط لسانا منه قال قلنا يا أبا عبدالرحمن إن ناسا عندنا بالعراق قد قرؤوا القرآن وفرضوا الفرائض وقصوا على الناس يزعمون أن العمل أنف من شاء عمل خيرا ومن شاء عمل شرا قال فإذا لقيتم أولئك فقولوا يقول ابن عمر هو منكم بريء وأنتم منه براء ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء فوالله لو جاء احدهم من العمل مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر

ولقد حدثني عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى لقي آدم عليهما السلام فقال يا آدم أنت خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة وأسكنك الجنة فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار قال فقال يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني فيما قد كان كتب علي قبل أن أخلق فاحتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام فاحتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام فاحتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام لقد حدثني عمر أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أدنو منك قال نعم قال فجاء حتى وضع يده على ركبته فقال ما الإسلام قال تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت قال نعم قال صدقت قال فجعل الناس يتعجبون منه ويقولون أنظروا يسأله ثم يصدقه قال فما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت قال نعم قال صدقت قال فجعل الناس يتعجبون ويقولون انظروا إليه يسأله ويصدقه قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين والكتاب والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله قال فإذا فعلت ذلك فقد آمنت قال نعم قال صدقت قال فجعل القوم يتعجبون يقولون انظروا كيف يسأله ثم يصدقه قال فمتى الساعة قال ما المسؤول أعلم بها من السائل قال فما أعلامها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة الصم البكم ملوكا يتطاولون في البنيان ثم انصرف فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد ذلك فقال أتدري من الرجل الذي أتاكم قال فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.

12 أخبرنا عَبد اللهِ بن سعد البزار النيسابوري حَدَّثنا علي بن الحسين بن بشار من أصل كتابه حَدَّثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني حَدَّثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر قال حدثني عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى لقي آدم عليهما السلام فقال موسى يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسكنك الجنة فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار قال فقال آدم يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلمته تلومني فيما كتب علي قبل أن أخلق احتجا إلى الله عز وجل فحج آدم موسى عليهما السلام.
وحدثني عمر بن الخطاب أن رجلا في آخر عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أدنو منك قال نعم قال فجاء حتى وضع يده على ركبتيه فقال ما الإسلام فقال تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت قال نعم قال صدقت قال فجعل الناس يتعجبون منه يقولون انظروا يسأله ثم يصدقه قال ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تكن تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت قال نعم قال صدقت قال فجعل الناس يتعجبون منه يقولون انظروا إليه يسأله ثم يصدقه قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين والكتاب والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله قال فإذا فعلت فقد آمنت قال نعم قال فجعل الناس يتعجبون منه كيف يسأله ثم يصدقه قال فمتى الساعة قال ما المسؤول بأعلم من السائل قال فما أعلامها قال تلد الأمة ربها وأن ترى الحفاة العراة العالة ملوكا يتطاولون في البنيان ثم انصرف فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بعد ذلك فقال تدري من

الرجل الذي آتاكم قال فإنه جبريل أتاكم ليعلمكم دينكم. اهـ.
13 أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ومحمد بن يعقوب بن يوسف قالا حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا يونس بن محمد المؤدب حَدَّثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال قلت لابن عمر يا أبا عبدالرحمن إن قوما يزعمون أن ليس قدر قال هل عندنا منهم أحد قلت لا قال فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر بريء إلى الله عز وجل منكم وأنتم منه براء سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سحناء السفر وليس من أهل البلد فتخطى حتى ورك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يجلس الرجل في الصلاة ثم وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان قال فإن فعلت هذا فأنا مسلم قال نعم قال صدقت قال يا محمد ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فإذ فعلت هذا فأنا مؤمن قال نعم قال صدقت قال يا محمد ما الإحسان قال أن تعمل لله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت هذا فأنا محسن قال نعم قال صدقت قال فمتى الساعة قال سبحان الله ما المسؤول بأعلم من السائل قال إن شئت أنبأتك بأشراطها قال أجل قال إذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكا قال ما العالة الحفاة العراة قال العريب وإذا رأيت الأمة تلد ربتها فذلك من أشراط الساعة

قال صدقت ثم نهض فولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فطلبناه فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون من هذا هذا جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم فخذوا عنه فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى. اهـ.
هكذا حدث به يونس بن محمد المؤدب عن المعتمر بلفظين مختلفين وفي كل واحد من الخبرين ألفاظ ليست في الآخر من الزيادات وعلى هذا روى عنه حجاج الشاعر كما رواه ابن المنادي.
فأما الخبر الأول فوافقه محمد بن أبي يعقوب الكرماني وهو أحد الثقات ممن روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع واعتمده ووثقه. اهـ.
وأما الخبر الثاني فرواه يوسف بن واضح الهاشمي البصري وغيره عن المعتمر بن سليمان من نحو رواية يونس بن محمد وذكر فيه الزيادات التي ذكرها يونس في الخبر الأخير. اهـ.
14 أخبرنا أبو علي الحسين بن علي وحسان بن محمد ومحمد بن يعقوب الشيباني وعبدالله بن سعد البزاز قالوا أنبأنا محمد بن اسحاق بن خزيمة ثنا

يوسف بن واضح أبو يعقوب الهاشمي املاء حَدَّثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال قلت لعبدالله بن عمر يا أبا عبدالرحمن إن قوما يزعمون أن ليس قدر قال هل عندنا منهم أحد قلت لا قال فأبلغهم عني إذا لقيتهم أن ابن عمر برىء إلى الله عز وجل منكم وأنتم منه براء حدثني عمر بن الخطاب قال بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس إذ جاء رجل ليس عليه سحناء سفر وليس من أهل البلد يتخطى حتى ورك فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما الإسلام فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وأن تتم الوضوء وتصوم رمضان قال فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم قال نعم قال صدقت قال يا محمد ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالجنة والنار والميزان وتؤمن بالبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فإذا فعلت هذا فأنا مؤمن قال نعم قال صدقت قال يا محمد ما الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال فإذا فعلت هذا فأنا محسن قال نعم قال صدقت قال فمتى الساعة قال سبحان الله ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وإن شئت نبأتك بأشراطها قال أجل قال فإذا رأيت العالة الحفاة العراة يتطاولون في البناء وكانوا ملوكا قال وما العالة الحفاة العراة قال العريب قال وإذا رأيت الأمة تلد ربها فذلك من أشراط الساعة قال صدقت ثم نهض فولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بالرجل فطلبناه كل مطلب فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون

من هذا هذا جبريل عليه السلام أتاكم ليعلمكم دينكم خذوا عنه والذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى. اهـ. 9

ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يعتقد العبد لقاء الله عز وجل
15 أخبرنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا مسدد وعبدالله ابن محمد العبسي وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا موسى بن اسحاق حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي قال حَدَّثنا اسماعيل بن ابراهيم بن علية حَدَّثنا أبو حيان التيمي يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال يا رسول الله ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر قال يا رسول الله ما الإسلام قال الاسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال يا رسول الله ما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال يا رسول الله متى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت المرأة ربها فذاك من أشراطها وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان فذلك من أشراطها هي خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا صلى الله عليه وسلم {إن الله عنده علم الساعة وينزل}

{الغيث ويعلم ما في الأرحام} إلى قوله {إن الله عليم خبير} قال ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا علي الرجل فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل عليه السلام جاء ليعلم الناس دينهم. اهـ.
رواه مسدد ومؤمل بن هشام وأبو خيثمة ويعقوب الدورقي وجماعة عن ابن علية ورواه جماعة عن أبي حيان منهم خالد بن عَبد اللهِ وجرير بن عبدالحميد.
أنبأ محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا اسحاق حَدَّثنا جرير ومحمد بن بشير وعيسى بن يونس نحوه. اهـ.
وكل هؤلاء مقبولة على رسم الجماعة. اهـ.
16 أنبأنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر وأخبرنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة وأنبأنا عمرو بن محمد النيسابوري ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا حسين بن محمد بن زياد القباني قالوا أنبأنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير بن عبدالحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه سلوني فهابوا أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال يا رسول الله ما الإسلام قال لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال صدقت قال يا رسول الله ما الايمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث وتؤمن بالقدر كله قال صدقت قال يا رسول الله ما الاحسان قال أن تخشى الله كأنك تراه فإنك إن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال يا رسول الله متى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأحدثك عن أشراطها إذا رأيت المرأة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاة البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ثم قرأ {إن الله عنده علم الساعة} إلى قوله {خبير} ثم قام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه علي فالتمسوه فلم يجدوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل عليه السلام أراد أن تعلموا إذا لم تسألوا. اهـ.
رواه محمد بن الصباح وأبو خيثمة ومحمد بن مهران وغيرهم

10

ذكر وجوب النية للإسلام والإيمان بالله وحده لا شريك له
17 أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن محمد بن عيسى وأنبأنا أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي حَدَّثنا أحمد بن داود المكي قالا حَدَّثنا محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن ابراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنية وإنما لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن

كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. اهـ.
أنبأ محمد بن عَبد اللهِ بن معروف وعلي بن الحسن قالا حَدَّثنا اسماعيل بن

اسحاق حَدَّثنا عَبد اللهِ القعنبي عن مالك نحوه. اهـ.
11

ذكر ما يدل على أن أعلا الإيمان التي دعا إليها وأولها شهادة أن لا إله إلا الله
18 أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا سليمان بن حرب حَدَّثنا حماد بن زيد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأشياء نأخذ بها وندعو إليها من وراءنا فقال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع إيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا إلي خمس ما غنمتم وأنهاكم عن

الدباء والنقير والمزفت والحنتم. اهـ.
19 أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر حَدَّثنا علي بن عبدالعزيز حَدَّثنا حجاج ابن منهال ح وأنبا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أبو الربيع وخلف بن هشام قالا أنبأنا حماد بن زيد عن أبي جمرة قال سمعت ابن عباس يقول قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وعقد بيده زاد أبو الربيع وأن محمدا رسول الله

وقالا جميعا وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث حماد. اهـ.
رواه محمد بن الفضل عارم ومسدد بن مسرهد وقتيبة وأحمد بن عبدة رواه عن أبي جمرة أبو التياح يزيد بن حميد وشعبة وقرة بن خالد وعباد بن عباد وكل هذه الأسانيد مقبولة أخرجها محمد بن اسماعيل ومسلم بن الحجاج والجماعة. اهـ.
20 أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر الجوزجاني أنبأنا الحارث بن أبي أسامة حَدَّثنا العباس بن الفضل وأنبأنا الحسن بن الخضر حَدَّثنا اسحاق

ابن ابراهيم حَدَّثنا أزهر بن مروان قالا حَدَّثنا عبدالوارث بن سعيد حَدَّثنا أبو التياح عن أبي جمرة عن ابن عباس إن وفد عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا ولا ندامى قالوا يا رسول الله إنا حي من ربيعة وبيننا وبينك مضر ولسنا نأتيك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل نأخذ به وندعو إليه من وراءنا قال أربع وأربع شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وصوم رمضان وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم ولا تشربوا في المقير ولا النقير ولا المزفت. اهـ.
رواه أبو معمر وعمران بن ميسرة وأخرجه البخاري عنه. اهـ.
وقال عباس أشهدوا وأقيموا وصوموا

12

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الوفد عبد القيس أتدرون ما الإيمان ثم فسرها لهم فقال شهادة أن لا إله إلا الله
21 أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا ابراهيم بن مرزوق حَدَّثنا روح بن عبادة وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن مروان ويحيى بن عَبد اللهِ بن الحارث قال حَدَّثنا أحمد بن علي بن سعيد الحمصي حَدَّثنا علي بن الجعد قال أنبأنا شعبة عن أبي جمرة قال كنت أقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره فقال أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت معه شهرين قال إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم أو قال من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم أو قال بالوفد غير خزايا ولا ندامى فقالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الأشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن

لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن يعطوا الخمس من المغنم وسألوه عن الأشربة فنهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والمزفت وربما قال النقير أو المقير وقال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم. اهـ.
لفظ علي بن الجعد. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته رواه يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر بن غندر وأبو داود وغيرهم عن شعبة. اهـ.
22 أخبرنا محمد بن يعقوب أبو عَبد اللهِ الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أبو الربيع وعبدالله بن عون الخراز وسريج بن يونس ومنصور بن أبي مزاحم وأنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا محمد بن عيسى بن سورة حَدَّثنا قتيبة قالوا أنبأنا عباد بن عباد حَدَّثنا أبو جمرة عن ابن عباس قال جاء وفد عبد القيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه من وراءنا فقال أنهاكم عن أربع وآمركم بأربع الإيمان بالله ثم فسرها لهم فقال شهادة أن لا

إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير والمزفت ألفاظهم متقاربة رواه يحيى بن يحيى وقتيبة. اهـ.
ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري نحو معناه. اهـ.
ورواه ابن جريج عن أبي قزعة سويد بن حجير عن أبي نضرة عن أبي سعيد ذكرناها في غير هذاالموضع في الأشربة أخرجها مسلم بن الحجاج وهي صحيحة على رسم الجماعة وتركها البخاري لأن نضرة لم يخرج عنه لمذهبه ومحله الصدق. اهـ.
13

ذكر ما بعث الله عز وجل به رسوله عليه السلام إلى عباده ليدعوهم إليه وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
23 أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو المصري حَدَّثنا يونس بن عبد الأعلى

الصدفي أنبأنا عَبد اللهِ بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري حدثني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله عز وجل. اهـ.
هذا حديث غريب من حديث الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رواه جماعة عنه غير يونس فيهم مقال. اهـ.
وأخرجه مسلم من هذا الوجه مشهور عن ابن وهب. اهـ.
ورواه اسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة وابن مسافر وعبدالله بن سالم عن الزبيدي وسليمان بن عبدالرحمن عن الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة ومرزوق بن أبي الهذيل وابن عيينة

24 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن عبدالملك القرشي بدمشق حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن اياس السجزي وأنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون قالا حَدَّثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء حَدَّثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عتبة عن أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه قال فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. اهـ.

هذا إسناد مجمع على صحته من حديث الزهري وعنه مشهور رواه يحيى ابن سعيد الأنصاري ومحمد بن الوليد الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة وعبدالرحمن بن خالد بن مسافر ومحمد بن وسليمان بن كثير ومحمد بن اسحاق وكل هؤلاء مقبولة على رسمهم. اهـ.
25 أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو حاتم الرازي وأنبأنا علي بن محمد بن نصر ومحمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا اسماعيل بن قتيبة الأنصاري حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد المسندي حَدَّثنا أبو روح حرمي بن عمارة حَدَّثنا شعبة عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.

26 أنبأنا محمد بن الحسن وعمرو بن عَبد اللهِ البصري أبو عثمان قالا حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب بن حبيب الفراء حَدَّثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج وهو ثابت على رسم الجماعة مشهور عن الأعمش رواه حفص بن غياث وأبو معاوية ففرق بين أبي سفيان وأبي صالح. اهـ.
ورواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وعنه مشهور رواه خالد وأبو عوانة وغيرهما. اهـ.
ورواه العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه وعنه مالك وروح بن القاسم والدراوردي وغيرهم. اهـ.
ورواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة وعنه مالك وغيره. اهـ.
ورواه فليح عن هلال بن علي عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة. اهـ.
27 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا عبدالرزاق أنبأنا معمر بن راشد عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله فقد عصموا مني أموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من هذا الوجه. اهـ.

28 أنبأنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز حَدَّثنا عباس بن محمد الدوري حَدَّثنا يعلى بن عبيد أنبأنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر وعن أبي صالح عن أبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.
29 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التيمي البغدادي حَدَّثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عَبد اللهِ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.
هذا حديث مشهور عن ابن جريج. اهـ.

30 أنبأنا محمد بن سعيد بن اسحاق أبو عَبد اللهِ حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا أبو عاصم وأنبأنا علي بن الحسن بن علي حَدَّثنا أبو حاتم الرازي حَدَّثنا أبو نعيم وقبيصة بن عقبة قالا حَدَّثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عَبد اللهِ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل ثم تلا {لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر}.
هذا حديث صحيح من حديث الثوري أخرجه مسلم من هذا الوجه وهو مشهور عن الثوري رواه وكيع وعبدالرحمن وغيرهما وهو مشهور عن أبي الزبير رواه عبدالملك بن جريج. اهـ.

14

ذكر بيان حق الله عز وجل على عباده بعد شهادة أن لا إله إلا الله
31 حَدَّثنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا محمد بن أيوب حَدَّثنا أحمد بن جميل المروزي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن المبارك أنبأنا حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا حرمت علينا دماءهم وأموالهم الا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. اهـ.

15

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة
32 أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر النيسابوري حَدَّثنا عبدالملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي حَدَّثنا عبدالصمد بن عبدالوارث أنبأنا شعبة عن خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم أبي بشر عن حمران بن أبان عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.
هذا حديث صحيح أخرجه الجماعة إلا النسائي مشهور عن خالد الحذاء رواه ابن علية وبشر بن المفضل وقالا من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله. اهـ.

33 أنبأنا علي بن الحسين بن علي حَدَّثنا أبو حاتم الرازي حَدَّثنا مسدد وأنبأنا يحيى بن عَبد اللهِ بن الحارث حَدَّثنا أحمد بن علي بن سعيد حَدَّثنا القواريري قال حَدَّثنا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء عن الوليد أبي بشر قال سمعت حمران يقول سمعت عثمان يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.

16

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله
34 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا محمد بن عبدالملك بن مروان حَدَّثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل. اهـ.
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي خالد الأحمر

عن أبي مالك الأشجعي مثله سواء أنبأنا الحسن بن عامر عنه. اهـ.
ورواه مروان بن معاوية عن أبي مالك الأشجعي بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه نحوه. اهـ.
أنبأ حسان بن محمد حَدَّثنا جعفر بن أحمد بن نصر حَدَّثنا عمرو بن زرارة وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا أحمد بن سهل وأنبأنا داود بن رشيد جميعا عن مروان بهذا. اهـ.
وهذا حديث ثابت أخرجه مسلم والجماعة إلا البخاري لم يخرجه لأبي مالك الأشجعي ومحله الصدق. اهـ.

17

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من لقي الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله لم يحجب عن الجنة
35 أخبرنا خيثمة بن سليمان والحسن بن محمد بن نصر قالا حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ بن عمر بن بكير الكوفي حَدَّثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد شك الأعمش قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله من لقي الله بهما لم يحجب عن الجنة. اهـ.
رواه أبو معاوية عن الأعمش أتم من هذا الشك. اهـ.
36 أنبأنا عمرو بن محمد بن منصور ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا محمد بن العلاء حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد شك الأعمش قال لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم أفعل فجاء عمر فقال يا رسول الله إن فعلت قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم فدعا بنطع فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجيء بكف ذرة ويجيء الآخر بكف تمر ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة ثم قال لهم خذوا في أوعيتكم فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه.
قال فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة. اهـ.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج وتركه البخاري من هذا الوجه. اهـ.
رواه عبيدالله الأشجعي وغيره عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبي صالح عن أبي هريرة نحوه ولم يشك. اهـ.
ورواه فليح بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة نحوه سواء أنبأنا أبو عمرو حَدَّثنا أبو حاتم حَدَّثنا يحيى بن صالح حَدَّثنا فليح. اهـ.

18

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله وأحاج لك بها
37 أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة أبو محمد حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا عبدالرزاق عن معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي حَدَّثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حَدَّثنا أبي وأنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضر أبا طالب الوفاة جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبدالله بن أبي أمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله فقال أبو جهل وعبدالله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب عن ملة عبدالمطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيدا له تلك المقالة حتى قال

أبو طالب آخر ما كلمهم به هو على ملة عبد المطلب وأبي أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله عز وجل {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} وأنزل في أبي طالب {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}. اهـ.
لفظ الحديث لشعيب هذا حديث مجمع على صحته رواه جماعة عن الزهري منهم صالح بن كيسان ويونس بن يزيد. اهـ.

38 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا عبدالرحمن بن محمد بن منصور حَدَّثنا يحيى بن سعيد وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا معاذ بن المثنى قال حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يحيى بن سعيد عن يزيد ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فقال لولا أن تعيرني نساء قريش تقول أنه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك فأنزل الله عز وجل {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}.
رواه مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان. اهـ.
هذا حديث ثابت صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري لم يخرج ليزيد بن كيسان. اهـ.

39 أنبأنا محمد بن نافع الخزاعي حَدَّثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي حَدَّثنا محمد بن يحيى العدني وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا أحمد بن سهل النيسابوري حَدَّثنا داود بن رشيد قالوا حَدَّثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى عليه فأنزل الله عز وجل {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته على رسم الجماعة إلا البخاري لم يخرج في كتابه ليزيد بن كيسان استغناء بغيره. اهـ. 19

ذكر الخصال التي بني عليها الإسلام أولها شهادة أن لا إله إلا الله
40 أخبرنا خيثمة بن سليمان وغير واحد قالوا حَدَّثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حَدَّثنا عبيدالله بن موسى عن حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة ابن خالد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته أخرجه البخاري عن عبيدالله مشهور عن حنظلة رواه ابن نمير ووكيع وابن وهب

41 أنبأنا أحمد بن اسحق بن أيوب حَدَّثنا عمر بن حفص حَدَّثنا عاصم بن علي ح وأخبرنا محمد بن عمر بن جميل حَدَّثنا أبو النضر وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا الحسن بن سفيان حَدَّثنا عبيدالله بن معاذ بن معاذ حَدَّثنا أبي معاذ بن معاذ حَدَّثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عَبد اللهِ بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال قال عَبد اللهِ بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. اهـ.
هذا إسناد مجمع على صحته أخرجه مسلم عن ابن معاذ عن عاصم العمري. اهـ.
رواه أبو النضر هاشم بن القاسم وبشر بن المفضل عن عاصم العمري

42 أنبأنا أبو محمد عَبد اللهِ بن أحمد المطين حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن زكرياء حَدَّثنا سهل بن عثمان حَدَّثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة حَدَّثنا سعد بن طارق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بني الإسلام على خمس على أن يعبد الله ويكفر بما دونه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. اهـ.
وهذا إسناد مجمع على صحته على رسم الجماعة إلا البخاري لم يخرج أبا مالك الأشجعي وهو مشهور عن أبي مالك. اهـ.
رواه ابن فضيل وأبو خالد الأحمر أتم من هذا. اهـ.
43 أنبأنا حسان حَدَّثنا الحسن حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن نمير حَدَّثنا أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن أبي مالك الأشجعي عن سعد بن عبيدة عن

ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج فقال رجل الحج وصيام رمضان قال لا صيام رمضان والحج هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجه مسلم عن ابن نمير. اهـ.

20

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وروحه أدخله الله الجنة من أي أبوابها شاء
44 أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان حَدَّثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي وأنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا أحمد بن عيسى حَدَّثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق حَدَّثنا أحمد بن معلى بن يزيد حَدَّثنا سليمان بن عبدالرحمن ودحيم قالا حَدَّثنا الوليد بن مسلم قالوا حَدَّثنا الأوزاعي حدثني عمير بن هانيء العنسي حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت قال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق وأن النار حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل. اهـ.
هذا إسناد صحيح مشهور عن الأوزاعي رواه سماعة ومبشر بن إسماعيل. اهـ.
أنبأ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الضحاك بمكة حَدَّثنا محمد بن علي بن زيد حَدَّثنا الحكم بن موسى حَدَّثنا مبشر بن إسماعيل نحوه. اهـ.
أخرجه مسلم من حديث الوليد ورواه عبدالرحمن بن زيد بن جابر عن عمير بن هانيء فخالفه في اللفظ. اهـ.
45 أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن عبد الحكم حَدَّثنا بشر بن بكر حَدَّثنا ابن جابر وأنبأنا أبو عَبد اللهِ محمد

ابن يعقوب الشيباني حَدَّثنا محمد بن نعيم وأحمد بن سهل قالا حَدَّثنا داود بن رشيد حَدَّثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر حدثني عمير بن هانيء حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عَبد اللهِ وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء. اهـ.
رواه صدقة بن خالد. اهـ.
ورواه عبدالرحمن الصنابحي عن عبادة. اهـ.
أخرجه البخاري ومسلم من حديث الوليد.
46 أخبرنا عبدالرحمن بن حبيش الفرغاني حَدَّثنا زكريا بن يحيى بن إياس السجزي وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن الفضل وغيره قال حَدَّثنا أحمد بن سلمة وأنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا محمد بن عيسى بن سورة قالوا أنبأنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان

الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل عن عَبد اللهِ بن محيريز عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت أنه قال دخلت عليه وهو في الموت فبكيت فقال مهلا لم تبكي فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك ولئن شفعت لأشفعن لك ولئن استطعت لأنفعنك ثم قال والله ما من حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيه خير إلا حدثتكموه إلا حديثا واحدا وسأحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار. اهـ.
هذا إسناد صحيح أخرجه مسلم عن قتيبة ولم يخرج البخاري هذا الحديث من هذه الطرق. اهـ.

21

ذكر ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع من أجابه على شهادة أن لا إله إلا الله لا يشركوا به شيئا
47 أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنبأنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني أبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عَبد اللهِ أن عبادة بن الصامت وكان قد شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله عز وجل فهو إلى الله عز وجل إن شاء الله عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث الزهري وعنه مشهور. اهـ.
رواه معمر بن راشد وعقيل وابن اخي الزهري وابن عيينة وإسحاق بن راشد وابن أبي حفصة وابن اسحاق. اهـ.

48 أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابوري حَدَّثنا محمد بن يحيى أبو عَبد اللهِ النيسابوري حَدَّثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر بن راشد عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت قال بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا أنا منهم فتلا علينا آية النساء {ولا تشركوا به شيئا} الآية ثم قال من وفى فأجره على الله عز وجل ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو طهرة له أو قال كفارته ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه. اهـ.
49 أنبأنا الحسن بن محمد الحليمي حَدَّثنا محمد بن عمرو بن الموجه حَدَّثنا عبدان بن عثمان حَدَّثنا ابن المبارك حَدَّثنا يونس بن يزيد عن الزهري حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم

50 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي حَدَّثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر بن راشد عن الزهري حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني قد أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعل إن شاء الله قال فمر على أبي بكر فاستتبعه فانطلق معه فاستأذن عليه فدخل عليه فقال وهو قائم أين تريد أن أصلي فأشرت له حيث أريد فصلى ركعتين ثم حبسناه على خزيرة صنعناها له فدخل علي فسمع به الدار يعني أهل القرية فثاروا إليه حتى امتلأ البيت فقال رجل أين مالك بن الدخشن أو الدخيشن فقال رجل إن ذاك رجل منافق لا يحب الله ولا رسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقله وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فقال يا رسول الله أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين فقال لا تقله وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله قال بلى يا رسول الله قال لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم على النار.
قال محمود فحدثت بهذا الحديث نفرا منهم أبو أيوب فقال ما أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت فحلفت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره وهو إمام قومه فجلست إلى جنبه فسألته فحدثنيه كما حدثني أول مرة. اهـ. 22

ذكر ما يدل على أن قول لا إله إلا الله يوجب اسم الإسلام ويحرم مال قائلها ودمه
51 أخبرنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حَدَّثنا أبو النضر حَدَّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس عن عتبان لقيته فقلت حديث بلغني عنك فذكر الحديث. اهـ.
52 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى حَدَّثنا أبو مسعود أنبأنا شبابة بن سوار وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان الدمشقي وأحمد بن عبيد الحمصي قالا حَدَّثنا أحمد بن علي بن سعيد حَدَّثنا شيبان بن فروخ أبو محمد قال حَدَّثنا سليمان بن المغيرة حَدَّثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال حدثني محمود بن الربيع عن عثمان بن مالك قال قدمت المدينة فلقيت عتبان بن مالك فقلت حديث بلغني عنك قال أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله صلى الله

عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فنصلي في منزلي فأتخذه مصلى فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء من أصحابه فدخل علي فهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن الدخيشم قال ودوا أنه لو دعا عليه فهلك وودوا أنه لو أصابه شر فقضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا إنه يقول ذلك وما هو في قلبه فقال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه النار قال أنس فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني أكتبه فكتبه. اهـ.
هذا إسناد مجمع على صحته من هذا الوجه. اهـ.
وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا عبيدالله بن معاذ حَدَّثنا المعتمر بن سليمان حَدَّثنا سليمان بن المغيرة نحوه. اهـ.
53 حَدَّثنا محمد بن محمد حَدَّثنا علي بن عبد العزيز حَدَّثنا حجاج بن منهال وأنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا عثمان بن سعيد حَدَّثنا أبو سلمة وأنبأنا أبو علي الحسن بن الخضر المصري حَدَّثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي حَدَّثنا أبو بكر بن نافع أنبأنا بهز بن أسد قالوا أنبأنا حماد بن سلمة حَدَّثنا ثابت عن أنس

ابن مالك حدثني عتبان بن مالك أنه عمي قال فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ابن لي مسجدا أو خط لي مسجدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء قومه وتغيب رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم. اهـ.
هكذا رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك حدثني عتبان بن مالك ولم يذكر محمود بن الربيع في الإسناد وأخرجه مسلم بن الحجاج. اهـ.
وأخرجه محمد بن إسماعيل البخاري من طرق في أبواب عن الزهري وهو صحيح باتفاق. اهـ.
54 وأنبأنا محمد بن الحسين المستملي حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا حجاج أن عتبان كان ضريرا فقال يا رسول الله تعال فصل في داري حتى أتخذه مصلى ومسجدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع عليه قومه وتخلف مالك بن الدخشم فقالوا إنه وإنه وهو منافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا بلى وإنما يقولها تعوذا قال فوالذي نفسي بيده

55 أنبأنا عَبد اللهِ بن إبراهيم المقري حَدَّثنا محمد بن عيسى الزجاج وأنبأنا عبدالرحمن بن يحيى ومحمد بن محمد بن يونس وأحمد بن محمد بن إبراهيم قالوا حَدَّثنا أحمد بن عصام قال حَدَّثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيدالله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن الأسود أخبره قال قلت يا رسول الله لقيني رجل من المشركين فقاتلني فاختلفنا ضربتين فقطع يدي ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله قال لا إنك إن قتلته فهو بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قالها. اهـ.
56 أنبأنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابوري حَدَّثنا محمد بن يحيى أبو عَبد اللهِ الذهلي النيسابوري أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيدالله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود قال قلت يا رسول الله أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين فقطع يدي فلما هويت إليه لأضربه قال لا إله إلا الله أأقتله أم أدعه قال بل دعه قال قلت وإن قطع يدي قال وإن فعل فراجعته مرتين أو ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن قتلته بعد أن يقول لا إله إلا الله فأنت مثله قبل أن يقولها وهو مثلك قبل أن تقتله. اهـ.

57 أنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا أحمد بن عَبد اللهِ بن يونس وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا قتيبة وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا الحسن حَدَّثنا قتيبة ومحمد بن رمح قالوا أنبأنا الليث بن سعد عن ابن شهاب الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيدالله بن عدي عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار يقاتل فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله قال قلت يا رسول الله إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها أفأقتله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول الكلمة التي قال. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث الزهري. اهـ.
58 أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد الحليمي المروزي ثا أبو الموجه محمد بن عمرو حَدَّثنا عبدان بن عثمان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن المبارك حَدَّثنا يونس بن يزيد عن الزهري حَدَّثنا عطاء بن يزيد الليثي ثم الجندعي أن عبيدالله بن عدي بن الخيار أخبره أن المقداد بن عمرو الكندي وكان حليفا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فاقتتلنا فضرب احدي يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال أسلمت لله أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال. اهـ.
رواه ابن مهدي عن ابن المبارك. اهـ.
أنبأ حمزة بن محمد الكناني ومحمد بن سعد قالا حَدَّثنا أحمد بن شعيب النسائي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن عمرو حَدَّثنا الليث بن سعد ويونس بن يزيد وأسامة بن زيد عن الزهري بإسناده نحوه. اهـ.
روى هذا الحديث صالح بن كيسان وابن جريج وعقيل وابن أخي الزهري.
59 أنبأنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران النيسابوري حدثني أبي حَدَّثنا دحيم وهشام قالا حَدَّثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن عبيدالله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود قال قلت يا رسول الله رجل قطع يدي ثم لاذ مني بشجرة أأقتله فذكر الحديث. اهـ.
هذا حديث وهم من حديث الأوزاعي وتفرد به الوليد وعنه مشهور وأخرجه مسلم من هذا الوجه.
والصواب من حديث الأوزاعي عن إبراهيم بن مرة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن عبيدالله بن عدي. اهـ.

60 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ح وثنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا أحمد بن عيسى حَدَّثنا عمرو بن أبي سلمة وأنبأنا علي بن محمد بن زياد حَدَّثنا محمد بن العباس حَدَّثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن المقداد بن الأسود ولم يذكر عبيدالله في الإسناد. اهـ. 23

ذكر ما يدل على أن قول لا إله إلا الله يمنع القتل
61 أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حَدَّثنا أحمد بن منصور الرمادي وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن إسحق الصاغاي وأنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان حَدَّثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي الكوفي وأنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ أبو عثمان البصري حَدَّثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء قالوا حَدَّثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي ظبيان حَدَّثنا أسامة بن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه فعرض في نفسي شيء من ذلك فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة فقلت يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل فقال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها من أجل ذلك أم لا من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة قال فما زال يقول حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ قال أبو ظبيان قال سعد وأنا والله لا أقتله حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة فقال رجل أليس قد قال الله عز وجل {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} قال سعد قد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة. اهـ.

هذا حديث مجمع على صحته من حديث الأعمش وعنه مشهور رواه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية الضرير وأبو خالد الأحمر وغيرهم. اهـ.
أنبأ احمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم وأحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن عَبد اللهِ بن المنذر البخاري قالوا حَدَّثنا محمد بن أحمد بن النضر حَدَّثنا معاوية بن عمرو حَدَّثنا أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة بن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل بيت من جهينة فنذروا بنا فتفاروا فغشينا رجلا منهم بالسلاح فقال لا إله إلا الله فظننا أنما قال تعوذا من السلاح وذكر الحديث. اهـ.
أنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة بن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقات من جهينة فصبحناهم وقد نذر القوم فاتبعنا آثارهم الحديث. اهـ.
62 أنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا موسى بن إسحاق حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي حَدَّثنا أبو خالد الاحمر عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أسامة ابن زيد قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة فأدركت رجلا قال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقال لا إله إلا الله وقتلته قلت يا رسول الله إنما قالها فرقا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا فما زال يكررها علي

حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ فقال سعد وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين يعني أسامة قال فقال رجل ألم يقل الله {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} قال سعد قد قاتلناهم حتى لا تكون فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة. اهـ.
لفظ أبي خالد الأحمر والآخر نحوه. اهـ.
63 أنبأنا عمرو بن محمد بن منصور حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا أحمد بن ابراهيم بن عَبد اللهِ النيسابوري قالا حَدَّثنا عمرو بن زرارة أنبأنا هشيم بن بشير أنبأنا حصين يعني ابن عبدالرحمن حَدَّثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة قال فصحبنا القوم فهزمناهم وتخلفت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته قال فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته رواه سريج بن يونس ويعقوب الدورقي وغيرهما عن هشيم ورواه فضيل عن حصين. اهـ.

64 أنبأنا محمد بن سعد وأحمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عوف وأنبأنا الحسين بن علي وأحمد بن اسحاق بن أيوب ومحمد بن يعقوب الشيباني وحسان بن محمد وعبدالله بن سعد النيسابوري قالوا حَدَّثنا محمد بن اسحاق بن إبراهيم الثقفي حَدَّثنا أحمد بن حسن بن خراش أنبأنا عمرو بن عاصم حَدَّثنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يحدث أن خالدا الأثبج بن أخي صفوان بن محرز يحدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عَبد اللهِ قال بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير فقال لي اجمع لي نفرا من اخوانك حتى أحدثهم فبعث رسولا إليهم فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر حسر البرنس عن رأسه فقال إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتله وأن رجلا من المسلمين قصد غفلته وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد فلما رفع عليه السيف قال لا إله إلا الله فقتله فجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أقتلته قال يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وسمى له نفرا وحملت عليه فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته قال نعم قال فكيف تصنع بلا إله

إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال قلت يا رسول الله استغفر لي قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة فجعل لا يزيده على أن يقول كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة. اهـ.
65 أنبأنا اسماعيل بن محمد بن اسماعيل حَدَّثنا محمد بن غالب بن حرب أنبأنا عبيدالله بن عبيدة حَدَّثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن خالد أن صفوان بن محرز حدث أن جندب بن عَبد اللهِ حدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا شاء أن يقصد إلى رجل من المسلمين قصد له فقتلته وأن رجلا من المسلمين قصد له والتمس غفلته فكنا نحدث أنه أسامة بن زيد فلما رفع عليه السيف قال لا إله إلا الله فقتله فجاء البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله وأخبره حتى أخبره عن الرجل كيف صنع فدعاه فقال أقتلته فقال يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وفلانا وسمى النفر وإني حملت عليه فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته قال نعم يا رسول الله قال كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة فسأله ثلاث مرات أن يستغفر له فجعل لا يزيده أن يقول له كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة. اهـ.
ورواه عبيد بن عبيدة عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن عطاء بن السائب عن أبي عبدالرحمن عن أسامة بن زيد. اهـ. 24

ذكر ما يدل على أن من لقي الله بالتوحيد غير مشرك ولا شاك دخل الجنة
66 أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير عن الأعمش عن أبي وائل عن عَبد اللهِ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار.
وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.
رواه ابن نمير عن أبيه. اهـ.
67 أنبأنا حسان بن محمد أنبأنا الحسن بن عامر حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن نمير حَدَّثنا أبي ووكيع عن الأعمش عن شقيق عن عَبد اللهِ قال وكيع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.
رواه أبو كريب عن وكيع وابن نمير نحوه. اهـ.
68 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حَدَّثنا وكيع بن الجراح حَدَّثنا الأعمش عن أبي وائل عن عَبد اللهِ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.

69 أنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا أبو علي أنبأنا الحسن حَدَّثنا أبو بكر قال حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن عَبد اللهِ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.
70 أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا السري بن خزيمة البيوردي حَدَّثنا عمر بن حفص بن غياث حَدَّثنا أبي حَدَّثنا الأعمش حدثني شقيق بن سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.
71 أنبأنا أحمد بن اسحاق وعلي بن محمد بن نصر قالا حَدَّثنا يوسف بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حَدَّثنا عبدالواحد بن زياد حَدَّثنا الأعمش عن شقيق عن عَبد اللهِ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يجعل لله ندا دخل النار وقلت من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة. اهـ.
رواه أبو سلمة وعباس النرسي عن عبدالواحد نحوه. اهـ.
وروى هذا الحديث شعبة وأبو حمزة السكري وابن مسهر عن الأعمش مثله. اهـ.
ورواه مغيرة بن مقسم وسيار عن عبدالله. اهـ.

72 أنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا عَبد اللهِ بن عبدالوهاب الحجبي وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا ابراهيم بن حاتم حَدَّثنا أبو عمر حفص بن عمر قال حَدَّثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل قال عَبد اللهِ كلمتان سمعت إحداهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وأنا أقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.

73 أنبأنا علي بن محمد وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا يوسف بن يعقوب حَدَّثنا أبو الربيع حَدَّثنا هشيم أنبأنا سيار ومغيرة عن أبي وائل عن عَبد اللهِ قال كلمتان سمعت إحداهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول الأخرى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات لا يجعل لله ندا وقال مغيرة من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وقال ابن مسعود من مات يجعل لله ندا دخل النار. اهـ.
وأنبأنا محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا عمرو بن زرارة حَدَّثنا هشيم عن سيار نحوه وقال. اهـ.
فحديث هشيم عن سيار ومغيرة خلاف رواية الأعمش ورواية أبي عوانة عن مغيرة. اهـ.74 أنبأنا أبو محمد عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا عمرو بن سعيد الجمال حَدَّثنا أبو عامر وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا عمر عبيدالله حَدَّثنا أبي حَدَّثنا قرة بن خالد عن أبي الزبير عن جابر بن عَبد اللهِ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به دخل النار. اهـ.
75 أنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم الوراق حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا أبو داود وأنبأنا علي بن محمد وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا محمد بن أيوب وابراهيم بن حاتم قالا حَدَّثنا مسلم بن ابراهيم قال حَدَّثنا هشام بن أبي عَبد اللهِ حَدَّثنا أبو الزبير عن جابر بن عَبد اللهِ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به أدخله الله الجنة ومن لقيه يشرك به أدخله الله النار. اهـ.
رواه معاذ بن هشام هذا حديث صحيح مشهور عن أبي الزبير ولم يخرجه البخاري لأبي الزبير رواه سفيان الثوري وابن جريج. اهـ.

76 أنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد اللهِ بن سليمان أنبأنا محمد بن عبيد الطنافسي حَدَّثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عَبد اللهِ قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار. اهـ.
77 حَدَّثنا علي بن محمد بن نصر أنبأنا أبو المثنى معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا يوسف بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قالا حَدَّثنا عبدالواحد بن زياد حَدَّثنا الأعمش عن أبي سفيان سمعت جابر بن عَبد اللهِ يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وسأله رجل فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار. اهـ.
هذا حديث صحيح مشهور عن الأعمش رواه أبو معاوية وعيسى بن يونس وحفص وابن مسهر وابن نمير ومهاجر والثوري وشيبان. اهـ.
ورواه حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عَبد اللهِ وقال مرة أو حدثت عن جابر. اهـ.
ولم يخرج البخاري لأبي سفيان. اهـ.

78 أنبأنا محمد بن الحسين بن علي المستملي حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا الحسن بن الربيع حَدَّثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو عفو ومن عمل حسنة فجزاؤها عشر أو أزيد ومن أتاني بقراب الأرض خطايا ولقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مكانها حسنات. اهـ.
رواه أحمد ومحمد. اهـ.
79 عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ومن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ومن عمل قرب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة. اهـ.
رواه وابن مسهر ووكيع وأبو معاوية وابن نمير. اهـ.

80 أنبأنا عثمان بن أحمد أبو عمرو الدقاق حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا عَبد اللهِ بن بكر أنبأنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير له فلما كان بعض الليل تنحى فلبث طويلا ثم أتانا فقال أتاني آت من ربي فأخبرني أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله فإن له الجنة فقلت وإن زنى وإن سرق قال نعم. اهـ.
هذا حديث صحيح رواه جماعة عن مهدي منهم سهل بن بكار ويحيى بن اسحاق وكثير بن يحيى وعبدالصمد بن النعمان وقالوا في حديثهم من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا. اهـ.
81 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا عمران بن موسى وتميم بن محمد الطوسي قالا حَدَّثنا شيبان بن فروخ أنبأنا مهدي بن ميمون حَدَّثنا واصل عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني آت من ربي فأما قال بشرني وإما قال أخبرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق. اهـ.

82 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا محمد بن يحيى الرازي حَدَّثنا عباس بن الوليد حَدَّثنا بشر بن المفضل أنبأنا شعبة عن واصل قال سمعت المعرور بن سويد يقول سمعت أبا ذر وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور وغيره قال حَدَّثنا الحسين بن محمد حَدَّثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ح وأنبا محمد بن إبراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا محمد بن بشار قال حَدَّثنا محمد بن جعفر حَدَّثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور بن سويد قال سمعت أبا ذر يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبريل عليه السلام فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث شعبة ومن حديث مهدي وعنهما مشهور. اهـ.
83 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة ومحمد بن محمد ومحمد بن حمزة قالوا حَدَّثنا يونس بن حبيب حَدَّثنا أبو داود حَدَّثنا شعبة عن سليمان الأعمش وحبيب وعبدالعزيز عن زيد بن وهب عن أبي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.
وأنبأنا حمزة حَدَّثنا بشر بن خالد حَدَّثنا غندر نحوه. اهـ.

84 أنبأعلي بن محمد وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حدثني أبي عن شعبة عن حبيب وعبدالعزيز والأعمش سمعوا زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل عليه السلام فبشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقلت وإن زنى وإن سرق فقال وإن زنى وإن سرق. اهـ.
هذا حديث مشهور عن الأعمش وعن حبيب بن أبي ثابت وعبدالعزيز بن رفيع. اهـ.
أنبأ أحمد بن اسحاق حَدَّثنا اسماعيل بن قتيبة حَدَّثنا يحيى بن يحيى أنبأنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. اهـ.
هذا حديث مشهور عن الأعمش رواه جرير بن عبدالحميد عن عبدالعزيز بن

رفيع. اهـ.
وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا اسماعيل بن قتيبة أنبأنا يحيى بن يحيى أنبأنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث مشهور عن الأعمش رواه جرير بن عبدالحميد وغيره عن عبدالعزيز بن رفيع. اهـ.
85 أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق البغدادي حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا عَبد اللهِ بن بكر السهمي حَدَّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن حبيب بن أبي ثابت أن أبا سليمان زيد بن وهب حدثه أن أبا ذر حدثه أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مقمرة حتى أسند في حرة من حرار المدينة فقال يا أبا ذر اجلس فجلست فأبطأ علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأردت أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر ما أبطأ به فذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجلس فكرهت أن أبرح فقال وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وإن ثلاث مرات ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا ذر لعلي أبطأت عليك قلت يا رسول الله قد كان بعض ذاك قال إني لم أعد أن فارقتك فلقيت الملك فأخبرني أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله فإن له الجنة فما زلت أقول وإن حتى قلت وإن زنى وإن سرق قال نعم. اهـ.

86 حَدَّثنا حمزة بن محمد الكناني حَدَّثنا أحمد بن سعيد أنبأنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا عبدالواحد بن زياد عن الحسين بن عبيدالله النخعي حَدَّثنا زيد بن وهب قال سمعت أبا ذر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت يا رسول الله وإن زنى وإن سرق قال نعم وإن زنى وإن سرق. اهـ.
87 أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري حَدَّثنا أحمد بن محمد بن عيسى حَدَّثنا أبو معمر حَدَّثنا عبدالوارث وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث حَدَّثنا أبي حَدَّثنا حسين المعلم عن عَبد اللهِ بن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي أخبره أنا أبا ذر حدثه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن رغم أنف أبي ذر فكان أبو ذر يحدث هذا بعد ويقول وإن رغم أنف أبي ذر. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث عبدالوارث رواه أبو معمر ومحمد بن عمر القعنبي وغيرهما. اهـ.
قال أبو معمر في حديثه على رغم أنف أبي ذر فخرج أبو ذر وهو يجر ازاره ويقول نعم وان رغم أنف أبي ذر. اهـ. 25

ذكر ما يدل على أن قائل لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله مستيقنا معتقدا بها قلبه دخل الجنة
88 أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن القطان أنبأنا أحمد بن يوسف السلمي حَدَّثنا النضر بن محمد حَدَّثنا عكرمة بن عمار عن أبي كثير قال حدثني أبو هريرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ فقدناه فلم ندر أين هو وخشينا أن يقتطع دوننا قال فقمنا وقمت في أول الناس أتبع أثره وأسأل عنه حتى نأتي حائطا هو فيه فجعلت أبغي طريقا إليه فلا أجده وأبتغي ثلمة فلا أجدها قال وربيع للماء من بئر وراءه يعني جدولا قال فحفزت مثل ما يحفز الثعلب حتى دخلت عليه فقال أبو هريرة فقلت نعم يا نبي الله قال ما جاء بك قلت تخوفنا عليك أن تقتطع فلم ندر أين أنت فجئت وهذا أبو بكر وعمر والناس على أثرى فأعطاني نعليه وقال اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة قال فخرجت بالنعلين فكان أول من لقيني من الناس

عمر فقال ما هاتان النعلان قلت أعطانيها نبي الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بكذا وكذا قال فلطم صدري لطمة فوقعت على استي وقال ارجع فرجعت إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر وجاء عمر فقال يا عمر أفعلت كذا وكذا قال نعم يا نبي الله قال لمه قال بأبي وأمي يتكل الناس ولكن أتركهم فليعملوا قال نعم إذا. اهـ.
رواه عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بإسناده قال كنا قعودا حول النبي صلى الله عليه وسلم معه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في نفر فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا وذكر الحديث. اهـ.
89 أنبأنا علي بن محمد الجلاب المصري ومحمد بن سعد قالا حَدَّثنا القاسم بن الليث حَدَّثنا المعافى بن سليمان حَدَّثنا فليح بن سليمان أبو يحيى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه فأرملوا فجاءه ناس يسألونه في نحر ابلهم فأذن لهم فجاءه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم وتردهم بل ادع بغبرات الزاد قال فجاء الناس بما بقي معهم فخلطه بيديه فدعا فيه بالبركة ثم دعا بأوعيتهم فملؤوا كل وعاء وفضل فضلا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله من لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة. اهـ.
رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد ورواه مالك عن طلحة عن أبي صالح. اهـ.
90 أخبرنا محمد بن أبي حامد ومحمد بن أحمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك حَدَّثنا سليمان بن الفضل الزيدي وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن اسحق الصاغاني حَدَّثنا أبو بكر بن أبي النضر حَدَّثنا أبو النضر قال حَدَّثنا الأشجعي حَدَّثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبي صالح عن أبي هريرة قال

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة فنفدت أزواد القوم حتى هموا بنحر بعض حمائلهم فقال عمر يا رسول الله لو جمعت ما بقي من أزواد القوم فدعوت الله.
قال ففعل فجاء ذو البر ببره وذو التمر بتمره وقال مجاهد وذو النواة بنواة قال قلت وما كانوا يصنعون بالنوى قال يمصونه فيشربون عليه الماء قال فدعا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ملأ القوم أزودتهم فقال عند ذلك أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة. اهـ.

26

ذكر ما يدل على أن المقر بالتوحيد إشارة إلى السماء بأن الله في السماء دون الأرض وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمى مؤمنا
91 أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا محمد بن يوسف حَدَّثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني هلال بن أبي ميمونة حدثني عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم قال بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ طلعت غنيمة لي ترعاها جارية لي قبل أحد والجوانية فوجدت الذئب ذهب منها بشاة وأنا رجل من بني آدم آسف كما ياسفون فصككتها صكة ثم انصرفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فعظم ذلك علي فقلت يا رسول الله أفلا أعتقها قال أدعها فقال لها أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت

رسول الله قال أعتقها فإنها مؤمنة. اهـ.
هذا حديث أخرجه مسلم والجماعة إلا البخاري. اهـ. 27

ذكر حق الله على العباد وهو الإقرار بالوحدانية
92 أخبرنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا عفان بن مسلم وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن محمد بن رجاء وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا الحسن بن سفيان قال حَدَّثنا هدبة بن خالد قال حَدَّثنا همام بن يحيى عن قتادة حَدَّثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل فقال يا معاذ قلت لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال يا معاذ بن جبل قلت لبيك وسعديك قال هل تدري ما حق الله على العباد قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم سار ساعة فقال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله وسعديك قال هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال ألا يعذبهم. اهـ.

والحديث لهدبة وقال عفان بينا أنا رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل. اهـ.
ورواه أبو سلمة موسى وأبو الوليد وغيرهما عن همام ورواه معاذ بن هشام عن أبيه. اهـ.
93 أخبرنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك حَدَّثنا اسحاق بن منصور حَدَّثنا معاذ بن هشام حَدَّثنا أبي عن قتادة حَدَّثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومعاذ رديفه على الرحل فقال يا معاذ قلت لبيك وسعديك ثلاثا قال ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار قال أفلا أخبر بها فيستبشروا قال إذا يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. اهـ.
رواه شعبة بن الحجاج وغيره عن قتادة عن أنس عن معاذ فخالف لفظ حديث هشام وهمام. اهـ.

94 أنبأنا عَبد اللهِ بن ابراهيم حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا أبو داود سليمان بن داود وأنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم حَدَّثنا الحسن بن مكرم حَدَّثنا عثمان بن عمر بن فارس قال حَدَّثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الجنة. اهـ.
رواه غندر عن شعبة عن قتادة عن أنس عن معاذ وعن شعبة عن أبي حمزة عبدالرحمن بن أبي عَبد اللهِ عن أنس. اهـ.
أنبأ حمزة بن محمد حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي أنبأنا اسحاق بن منصور حَدَّثنا النضر بن شميل وأنبأنا محمد بن بشار وعمرو قالا حَدَّثنا غندر جميعا عن شعبة بهذا. اهـ.

95 وأنبأنا محمد بن إبراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا محمد بن بشار حَدَّثنا غندر عن شعبة عن قتادة عن أنس عن معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من قلبه دخل الجنة قال شعبة لم أسأل قتادة أسمعه من أنس. اهـ.
وقال همام عن قتادة سمعت أنس بن مالك. اهـ.
ورواه حماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهما عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس. اهـ.
96 أنبأنا محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن اسحاق الصاغاني أنبأنا عبيدالله بن عمر القواريري وأنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف حَدَّثنا اسماعيل بن اسحاق حَدَّثنا سليمان بن حرب قالا أنبأنا حماد بن زيد حَدَّثنا عبدالعزيز بن صهيب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ بن جبل يا معاذ بن جبل يا معاذ بن جبل بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.

97 وأنبأنا علي بن نصر حَدَّثنا يوسف بن يعقوب حَدَّثنا عارم حَدَّثنا حماد بن زيد عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس عن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معاذ قلت لبيك رسول الله ثلاثا قال بشر الناس من قال لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.
98 وأنبأنا محمد بن سعد حَدَّثنا محمد بن يحيى حَدَّثنا أبو سلمة أنبأنا حماد بن سلمة عن عبدالعزيز عن أنس عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اهـ.
وأنبأنا محمد بن عَبد اللهِ حَدَّثنا اسماعيل حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا حماد عن عبدالعزيز عن أنس ذكر عن معاذ نحو الأول. اهـ.
ورواه سليمان التيمي عن أنس فخالف أصحاب أنس بن مالك. اهـ.
99 أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن نافع ومحمد بن محمد بن سيار الهروي قالا أنبأنا علي بن عبدالعزيز حَدَّثنا المعلى بن مهدي حَدَّثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فقال معاذ أفلا أبشر الناس قال أخاف أن يتكلوا. اهـ.
رواه سعيد بن سليمان عن عباد بن العوام عن سليمان نحوه وخالفهم يزيد بن زريع والمعتمر. اهـ.

100 أنبأنا حمزة بن محمد والحسن بن الخضر قالا حَدَّثنا أحمد بن شعيب أنبأنا عمرو بن علي حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ثم ذكر نحوه. اهـ.
101 وأنبأنا أحمد بن اسحاق وعلي بن نصر قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا محمد بن المنهال حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا التيمي عن أنس قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ ولم أسمعه منه. اهـ.

102 أنبأنا أبو قتيبة سلمة بن الفضل حَدَّثنا عَبد اللهِ بن ناجية حَدَّثنا يحيى ابن حبيب حَدَّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال كان أنس بن مالك يحدثنا بهذا الحديث فكنت أشتهي أن أسمعه ممن سمعه من معاذ بن جبل فحدثني أبو المليح عن روح رجل من قومه عن أبي العوام عن معاذ بن جبل قال كنا نقوم عليه في مرضه ونخدمه فقال في مرضه لولا أن تتكلوا لحدثتكم حديثا فقلت أنشدك الله وحق الصحابة أن يكون عندك حديث تذهب ولا تحدثناه قال فأدخل علي من بالباب قال فأدخلت عليه من بالباب فقال أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم قال هل تدري ما حقهم إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال يغفر لهم ويدخلهم الجنة قال ثم بكى فقيل ما يبكيك أجزعا من الموت قال لا والله ما أبكي جزعا من الموت ولكني لا أدري في أي القبضتين أنا قلت وما القبضتان فقال إن الله قبض قبضة فقال هؤلاء أهل الجنة هؤلاء أهل اليمين وهؤلاء أهل النار هؤلاء أصحاب الشمال. اهـ.
هكذا رواه معتمر بن سليمان عن أبيه وفيه ما يدل على أن أنسا لم يسمعه من معاذ وكذلك في حديث يزيد بن زريع وغيره ما يدل على نحو ما رواه معتمر بن سليمان وذكر يحيى القطان أن سليمان التيمي كان لا يحدث بهذا الحديث قديما. اهـ.

103 أخبرنا أحمد بن إبراهيم البغدادي بمكة حَدَّثنا محمد بن اسماعيل البغدادي حَدَّثنا عبدالقدوس بن عبدالكبير قال سمعت علي بن المديني يقول قال يحيى بن سعيد حدثونا عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل تدري ما حق الله على العباد قال يحيى أدركت أنا التيمي وهو لا يحدث به. اهـ.
104 أنبأنا محمد بن يعقوب وأحمد بن إبراهيم قالا حَدَّثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان قال حَدَّثنا عبدالوهاب بن عطاء قال أنبأني سليمان التيمي عن الأسود بن هلال قال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. اهـ.
وروى أبو سفيان طلحة بن نافع عن أنس بن مالك ما يخالف رواية سليمان التيمي ويثبت رواية قتادة بن دعامة. اهـ.

105 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير وأنبأنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ بن الحارث الجمحي وأنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ أبو عثمان البصري حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب بن حبيب النيسابوري قال أنبأنا يعلى بن عبيد جميعا عن الأعمش سليمان عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال أتينا معاذ بن جبل فقلنا حدثنا من غرائب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار فقال يا معاذ قلت لبيك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتدري ما حق الله على العباد قال قلت الله ورسوله أعلم قال يعبدوه لا يشركوا به شيئا ثم قال تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قال قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم. اهـ.
رواه أبو معاوية ووكيع وجرير. اهـ.

106 أنبأنا أحمد بن عبدالرحيم القيسراني حَدَّثنا عمرو بن ثور حَدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي حَدَّثنا سفيان عن أبي حصين عن الأسود بن هلال عن معاذ بن جبل ح وسفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ بن جبل قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال فهل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم. اهـ.
رواه عبدالرحمن بن مهدي وأبو أحمد الزبيري عن سفيان فجمعا بين الاسنادين. اهـ.
أخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا عمرو بن علي حَدَّثنا ابن مهدي. اهـ.

ورواه شعبة واسرائيل ومعمر وفضيل بن مرزوق وأبو الأحوص عن أبي إسحق عن عمرو بن ميمون. اهـ.
107 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى ومحمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس قالوا أنبأنا يونس بن حبيب حَدَّثنا أبو داود حَدَّثنا شعبة وسلام بن سليم أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحقهم إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم. اهـ.
رواه النضر بن شميل. اهـ.
108 أنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى وأنبأنا أحمد ابن اسحاق حَدَّثنا معاذ بن المثنى قالا حَدَّثنا مسدد وأنبأنا الحسين بن علي حَدَّثنا الحسن بن عامر وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور حَدَّثنا حسين بن محمد بن زياد قال حَدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حَدَّثنا أبو الأحوص حَدَّثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال قال معاذ بن جبل كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك بالله شيئا

قلت يا رسول الله أفلا أبشر الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا. اهـ.
رواه جماعة عن أبي الأحوص وفيه زيادة أن الحمار يقال له عفير.
ورواه أبو مسعود عن أبي داود عن شعبة وفيه هذه الزيادة وهو وهم.
ورواه اسرائيل عن أبي إسحاق ا ه.
109 أخبرني أبي قال حدثني أبي أنبأنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب ومحمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا محمد بن بشار حَدَّثنا محمد بن جعفر حَدَّثنا شعبة عن أبي حصين وأشعث بن سليم أنهما سمعا الأسود بن هلال عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال يعبدوه ولا يشركوا به شيئا قال أتدري ما حقهم عليه قلت الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم. اهـ.

هذا حديث مجمع على صحته من حديث بندار. اهـ.
ورواه ابراهيم بن طهمان عن سليمان الشيباني عن أبي حصين. اهـ.
وخلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حصين. اهـ.
ورواه زائد واسرائيل عن أبي حصين.
أنبأ عَبد اللهِ بن محمد أنبأنا عَبد اللهِ بن محمد بن زكرياء أنبأنا محمد بن بكير حَدَّثنا خلف بن خليفة الحديث عنه. اهـ.
110 أخبرنا خيثمة ومحمد بن علي القطان قالا حَدَّثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حَدَّثنا عبيدالله بن موسى حَدَّثنا اسرائيل عن أبي حصين عن الأسود بن هلال عن معاذ بن جبل قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم.
قال أبو حصين قلت للأسود بن هلال أنت سمعت معاذا قال نعم. اهـ.
رواه إسماعيل بن جعفر عن اسرائيل.
وروى هذا الحديث عبدالملك بن عمير عن ابن أبي ليلى عن معاذ وعنه

مشهور ولا يصح سماع ابن أبي ليلى من معاذ. اهـ.
111 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني حَدَّثنا سفيان بن عيينة وأنبأنا أحمد بن عَبد اللهِ بن الحسن المصري حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل حَدَّثنا أبي ومحمد بن عباد وأبو خيثمة زهير بن حرب وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة حَدَّثنا الحميدي قالوا أنبأنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عَبد اللهِ يقول أنبأني من سمع معاذ بن جبل حين حضرته الوفاة قال

أكشفوا عني سجف القبة حتى أخبركم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمنعني أن أحدثكموه إلا أن تتكلوا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه لم تمسه النار. اهـ.
112 وأنبأنا علي بن محمد حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا سعيد بن سليمان حَدَّثنا سعيد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر عن معاذ أنه قال في مرضه الذي توفي فيه لولا أن تتكلوا لحدثتكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات وفي قلبه لا إله إلا الله موقنا دخل الجنة. اهـ.
سعيد بن سليمان وسعيد بن زيد من رسم البخاري. اهـ.
113 وأنبأنا حمزة بن محمد بن العباس ومحمد بن سعد والحسن بن الخضر قالوا حَدَّثنا أحمد بن شعيب النسائي حَدَّثنا محمد بن عبدالأعلى حَدَّثنا خالد بن الحارث حَدَّثنا حاتم وهو ابن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار سمعت جابر بن عَبد اللهِ قال

لما حضر معاذ قال أرفعوا عني سجف هذه القبة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات وهو يعبد الله لا يشرك به شيئا فله الجنة. اهـ.
وأنبأنا محمد بن عمر وأحمد بن عاصم قالا حَدَّثنا يعقوب بن اسحاق حَدَّثنا الأنصاري حَدَّثنا حاتم بإسناده وقال لما مرض معاذ مرضه الذي توفي فيه. اهـ.
وهذا اسناد صحيح اخرجه النسائي وهو ثابت على رسم الجماعة.
وقيل عن عمرو عن جابر شهدت معاذا وحديث ابن عيينة أولى. اهـ.
رواه صالح بن عمر وعبدالله بن بكر السهمي عن حاتم ورواه أيوب ويونس وحجاج الصواف وسهل بن أسلم عن حميد بن هلال عن هصان بن كاهن عن عبدالرحمن بن سمرة عن معاذ واستشهد به النسائي في عقب حديث جابر. اهـ.
وروى عبدالحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عريب عن كثير بن مرة عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة. اهـ.
سمعت أبا سعيد بن يونس يقول صالح بن أبي عريب مصري مشهور روى عنه الليث بن سعد وحيوة وابن لهيعة. اهـ.

114 أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا ابراهيم بن إسحاق حَدَّثنا بشر بن الحكم أبو عبدالرحمن العبدي وأنبأنا محمد بن يعقوب النيسابوري حَدَّثنا أحمد بن سهل النيسابوري حَدَّثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر قالوا أنبأنا عبدالعزيز بن محمد الدراودي عن يزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد عن محمد بن ابراهيم بن الحارث عن عامر بن سعد عن العباس بن عبدالمطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاق طعم الإيمان من رضي الله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا قال الحميدي نبيا أو رسولا. اهـ.

115 أنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا الليث عن يزيد بن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن عامر بن سعد عن العباس بن عبدالمطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. اهـ.
رواه ابن أبي حازم وسعيد بن سلمة وغيرهما عن ابن الهاد. اهـ.
هذا اسناد صحيح على رسم الجماعة أخرجه مسلم من هذا الوجه ولا علة له على رسمهم. اهـ. 28

ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمراء الأجناد وسراياه أن يدعوا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
116 أخبرنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا اسحاق بن سيار النصيبي حَدَّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن زكرياء بن اسحاق عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي عن أبي معبد عن عَبد اللهِ بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذ إلى اليمن فقال إنك تأتي قوما أهل كتاب فقل لهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإن أجابوك بذلك فاقبل منهم وأعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن أطاعوك بذلك فإياك وكرائم أموالهم وإياك ودعوة المظلوم فإنه ليس لها دون الله حجاب. اهـ.

117 أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا أحمد ابن حنبل وأنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل حَدَّثنا أبي ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا أبو كريب وأنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل حَدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور حَدَّثنا الحسين بن محمد حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم قالوا أنبأنا وكيع بن الجراح حَدَّثنا زكريا بن إسحاق المكي عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فقال إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب. اهـ.
وقال عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل في حديثه عن أبي بكر بن أبي شيبة عَبد اللهِ بن عباس عن معاذ بن جبل فحدثت به أبي فقال حدثنا به وكيع مرتين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن. اهـ.
رواه جماعة عن

زكرياء بن اسحاق منهم سفيان الثوري وعبدالله بن المبارك وبشر بن السري وعبدالأعلى بن عبدالأعلى. اهـ.
ورواه اسماعيل بن أمية عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذ. اهـ.
ورواه عن اسماعيل روح بن القاسم والفضل بن علاء وغيرهما ولم يذكر واحد منهم عن ابن عباس عن معاذ إلا في رواية ابن أبي شيبة عن وكيع وربما قال في حديثه عن ابن عباس عن معاذ وربما قال عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وكذلك رواية اسحاق بن راهويه وأبي كريب وجماعة نحو رواية أحمد بن حنبل عن وكيع. اهـ.
وهذا حديث مجمع على صحته من هذه الطرق كلها واختلفوا في ألفاظها عن ابن عباس فقيل عنه فإذا علموا أو عرفوا وقيل فإن هم أطاعوك وروى ابن عمر وأبو هريرة فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وفي حديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهم فإذا قالوها. اهـ.

29

ذكر ما يدل على أن الإيمان بالله علم ومعرفة وإقرار
118 أخبرنا علي بن عيسى بن عبدويه وعلي بن محمد بن نصر وجماعة قالوا أنبأنا محمد بن ابراهيم بن سعيد العبدي حَدَّثنا أمية بن بسطام أنبأنا يزيد بن زريع حَدَّثنا روح بن القاسم عن اسماعيل بن أمية المكي عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا على اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله عز وجل فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا ذلك فأخبهرم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس. اهـ.
أخرجه البخاري ومسلم عن أمية. اهـ.
ورواه الفضل بن العلاء عن إسماعيل بن أمية وقال فيه فإذا عرفوا ذلك. اهـ. 30
ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم الوفود إذا قدموا عليه أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا
119 أخبرنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا الحسن بن علي الرازي حَدَّثنا سعيد بن سليمان حَدَّثنا ابراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري قال أنبأنا عبيدالله بن عَبد اللهِ أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام فبعث بكتابه مع دحية الكلبي وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى فيدفعه إلى قيصر فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر بطوله وفيه أدعوك بدعاية الإسلام. اهـ. 31
ذكر أمر النبي صلى الله عليه وسلم السرايا أن يدعوا إلى توحيد الله ويقاتلوا عليه
120 أخبرنا محمد بن سعيد بن اسحاق وأحمد بن محمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبدالله.
وأنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا أبو عبيد حَدَّثنا ابن مهدي قال حَدَّثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا أو بعث جيشا أوصاه في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا وقال اغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال فأيتهم ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم ثم ذكر الهجرة الحديث بطوله

وأنبأ عَبد اللهِ بن جعفر بمصر حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا يحيى بن بكير حَدَّثنا الليث بن سعد بن جرير بن حازم عن شعبة عن علقمة بنحوه. اهـ.
121 أنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا أبو المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا أبو عوانة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه فدعا عليا فبعثه فقال اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت فمشى ساعة أو قال قليلا ثم وقف ولم يلتفت فقال يا رسول الله علام أقاتل الناس قال قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.
رواه جرير وعبدالعزيز بن المختار ويعقوب 32

ذكر بيعة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
122 أخبرنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا وكيع والنضر بن شميل قال وحدثنا محمد بن رافع حَدَّثنا أبو أسامة كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم. اهـ.
وأنبأنا أحمد بن اسحاق أنبأنا محمد بن نصر أنبأنا وهب بن بقية حَدَّثنا خالد عن اسماعيل الحديث. اهـ.
وقال أبو عوانة وشعبة عن زياد بن علاقة عن جرير أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الاسلام الحديث. اهـ.

123 وأنبأنا محمد بن عمرو بن البختري حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقي حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان حَدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حَدَّثنا اسحاق بن يوسف وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يحيى القطان قالوا أنبأنا عمرو بن عثمان بن عَبد اللهِ بن موهب قال سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض للنبي صلى الله عليه وسلم في مسيرة فقال أخبرني بما يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم. اهـ.
أنبأ أحمد بن اسحاق وعلي قالا حَدَّثنا أبو المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا خالد بن عَبد اللهِ عن عمرو بن عثمان بإسناده وقال فيه جاء أعرابي فأخذ بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يدخلني الجنة فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال لقد وفق ثم ذكر نحوه. اهـ.

124 أنبأنا علي بن الحسن أنبأنا أبو حاتم بن ادريس حَدَّثنا أبو الوليد وأنبأنا محمد بن الحسن أبو طاهر حَدَّثنا محمد بن غالب حَدَّثنا أبو الوليد وأبو عمر الحوضي ومسلم قالوا أنبأنا شعبة عن محمد بن عثمان بن عَبد اللهِ بن موهب قال سمعت موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال أرب ماله تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة زاد مسلم بن ابراهيم وتصل الرحم ذرها. اهـ.
أنبأ حمزة حَدَّثنا النسائي أبو عبدالرحمن قال سمعت محمد بن اسماعيل البخاري يقول أخشى أن يكون محمد هو عمرو بن عثمان ولا أعرف محمدا وهم شعبة في اسمه. اهـ.

125 أنبأنا علي بن الحسن حَدَّثنا يوسف بن عَبد اللهِ الحلواني حَدَّثنا محمد بن كثير حَدَّثنا شعبة عن ابن موهب وأنبأنا محمد بن الحسن حَدَّثنا محمد بن غالب حَدَّثنا محمد بن كثير حَدَّثنا شعبة عن عثمان بن عَبد اللهِ بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال حدثني بعمل يدخلني الجنة فقال القوم ماله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرب ماله تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ذرها ذرها. اهـ.
وأنبأنا علي بن نصر حَدَّثنا محمد بن أيوب حَدَّثنا أبو عمر حَدَّثنا شعبة عن عثمان بن عَبد اللهِ بإسناده. اهـ.
قال وسمعت محمدا يقول حَدَّثنا أبو عمر في أول السنة فقال محمد بن عثمان ثم حَدَّثنا في السنة الأخرى فقال عن عثمان بن عَبد اللهِ وكان في كتابي محمد بن عثمان فضرب على محمد. اهـ.
126 أنبأنا أحمد بن سليمان ومحمد بن سعد قالا حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي حَدَّثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا عبدالرحمن بن بشر وأنبأنا محمد بن الحسن حَدَّثنا محمد بن غالب حَدَّثنا جعفر بن عمرو الربالي ح وثنا حسان حَدَّثنا محمد بن أحمد بن زهير حَدَّثنا عَبد اللهِ بن هاشم وعبدالرحمن بن بشر وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا عبدالرحمن بن بشر وعبدالله بن هاشم قالوا حَدَّثنا بهز بن أسد العمي حَدَّثنا شعبة حَدَّثنا محمد بن عثمان بن عَبد اللهِ بن موهب وأبوه عثمان بن عَبد اللهِ أنهما سمعا موسى بن طلحة يحدث عن أبي أيوب أن رجلا قال

يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال القوم ماله ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرب ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ذرها قال كأنه على راحلة. اهـ.
سمعت محمد بن يعقوب الشيباني قال سمعت أحمد بن سلمة يقول سمعت مسلما وسألته عن هذا الحديث فقال محمد بن عثمان هو عمرو لأن غيره رواه عن عمرو والأب والابن اشتركا في هذا الحديث. اهـ.
وهذا حديث مجمع على صحته أخرجه البخاري عن أبي الوليد وأبي عمر الحوضي وعبدالرحمن بن بشر عن بهز وتكلم في رواية شعبة فقال محمد بن عثمان وهم من شعبة وإنما هو عمرو بن عثمان بن موهب وترك حسين بن محمد القباني رواية شعبة واختصر على حديث أبي اسحاق عن موسى بن طلحة والصواب ما قال وترك رواية شعبة أولى والله أعلم. اهـ.
127 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن عمرو الجرشي وابراهيم بن علي قالا حَدَّثنا يحيى بن يحيى وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حَدَّثنا أبو الأحوص عن أبي اسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب قال

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل ذا رحمك فلما أدبر الرجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تمسك بما أمر به دخل الجنة.
وفي رواية ابن أبي شيبة إن تمسك به. اهـ.
رواه زهير بن معاوية عن أبي اسحاق. اهـ.
128 أخبرنا محمد بن أبي حامد حَدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر أنبأنا عفان بن مسلم الصفار حَدَّثنا وهيب حَدَّثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة فقال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفترضة وتصوم رمضان فقال والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا. اهـ.
رواه جماعة عن عفان. اهـ.
وأخرجه البخاري عن محمد بن عبدالرحيم عن عفان. اهـ.
ورواه مسلم بن الحجاج عن محمد بن اسحاق الصاغاني عن عفان عن

وهيب بإسناده نحوه وزاد فيه فقال والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه ولم يذكر قوله ولا أنقص منه إلا محمد بن اسحاق.
وأنبأناه محمد فيما أرى في كتاب الصلاة عن الصغاني وهو مشهور عنه وهذه الزيادة أراه وهم وذكره محمد بن اسماعيل في كتاب الزكاة عن محمد بن عبدالرحيم عن عفان نحو رواية الجماعة وقال بعده عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان عن أبي زرعة نحوه مرسلا. اهـ.
فأما قوله والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه ففي حديث طلحة بن عبيدالله وأنس بن مالك. اهـ.
129 أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا محمد بن اسحاق أبو بكر الصاغاني حَدَّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم وأنبأنا محمد بن يونس المقري حَدَّثنا السري بن خزيمة حَدَّثنا أبو سلمة موسى بن اسماعيل قال أنبأنا محمد بن الحسين حَدَّثنا ابراهيم بن الحارث حَدَّثنا يحيى بن أبي بكير قالوا حَدَّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال أتانا رسولك فأخبرنا أنك تزعم أن الله أرسلك قال صدق قال فمن خلق السماء قال الله قال فمن خلق الأرض قال

الله قال فمن نصب الجبال قال الله قال فمن جعل فيها المنافع قال الله قال فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال وجعل فيها المنافع آلله أرسلك قال نعم قال زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة قال صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا قال صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم قال وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم قال فوالذي بعثك بالحق لا أزداد عليهن شيئا ولا أنقص منهن شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن صدق ليدخلن الجنة. اهـ.
رواه أبو النضر وعلي بن عبدالحميد. اهـ.
وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور ومحمد بن يونس قالا أنبأنا الحسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا محمد بن زهير حَدَّثنا عَبد اللهِ بن هاشم قال حَدَّثنا بهز بن أسد العمي حَدَّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال أنس نهينا في القرآن أن نسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ثم ذكر نحوه وزاد فيه وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا فقال صدق قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال نعم. اهـ.
هذا حديث صحيح مجمع على صحته من هذا الوجه ورواه شريك بن أبي نمر عن أنس وذكره البخاري. اهـ.

130 أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو حَدَّثنا يونس بن عبدالأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرني الليث بن سعد أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه عن شريك بن عَبد اللهِ بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس في المسجد إذ دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال أيكم محمد صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكىء بين ظهرانيهم فقلنا له هذا الرجل الأبيض المتكىء فقال له الرجل يا ابن عبدالمطلب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجبتك سل عما بدا لك فقال الرجل إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجدن علي في نفسك فقال سل عما بدا لك فقال أنشدك بربك ورب من كان قبلك آلله أرسلك إلى الناس كلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم.
فقال الرجل أنشدك بالله آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة فقال اللهم نعم فقال أنشدك بالله آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة فقال اللهم نعم فقال أنشدك الله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل قد آمنت بما جئت به يا رسول الله وأنا رسول قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر. اهـ.

رواه محمد بن رمح وزغبة وغير واحد عن الليث بن سعد ورواه ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. اهـ.
ورواه يزيد بن هارون وغيره عن محمد بن عمرو عن شريك بن أبي نمر أن ضمام بن ثعلبة قدم لم يذكر أنسا. اهـ.
ورواه ابراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق عن سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع المديني عن كريب عن ابن عباس وزاد فيه أنشدك الله إلهك وإله من قبلك وإله من هو كائن بعدك آلله بعثك إلينا رسولا قال اللهم نعم وأمرك أن نعبده لا نشرك به شيئا وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون قال اللهم نعم وباقي الحديث نحوه. اهـ.
ورواه الفروي عن عبدالملك بن قدامة عن عبدالرحمن بن عَبد اللهِ بن دينار عن أبيه عن ابن عمر عن ضمام. اهـ.
ورواه داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فخالف لفظ ما تقدم وأخرجه مسلم. اهـ.
131 أنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف حَدَّثنا الحسن بن علي بن بحر حَدَّثنا عمرو بن عون حَدَّثنا خالد بن عَبد اللهِ وأنبأنا عبدالرحمن بن أحمد الجلاب حَدَّثنا ابراهيم بن نصر حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا مسلمة بن محمد الثقفي عن داود بن أبي

هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم صديق في الجاهلية يقال له ضماد من أزد شنوءة وكان يتطبب ويطلب العلم يخرج في ذاك فغاب فجاء وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث سأل عنه فلقي أناسا من سفهاء قريش فسألهم عنه فقالوا عرض له إنما تجده عند كل كناسة وتجده وحده قال فخرج في طلبه فوجده في ناحية من البطحاء فدنا منه فقال قد علمت الذي كان بيني وبينك وأني حين قدمت سألت عنك فأخبروني بما عرض لك وقد علمت أني طبيب وقد شفى الله على يدي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اقعد وكان أول يوم شهد النبي صلى الله عليه وسلم فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم

الحمد لله أحمده وأستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله.
فقال له ضماد أعد علي فأعاد عليه ثلاث مرات فقال يا محمد كلمت الجن وكلمت السحرة وكلمت الكهنة وكلمت الشعراء وكلمت الخطباء ما سمعت مثل هؤلاء الكلمات قط لقد بلغت قاموس البحر أو قاموس البحر ثم قال اعرض علي دينك قال فعرض عليه فأسلم وبايعه زاد سلمة فقال أبايعك على نفسي وعلى قومي قال فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا ولقومه قال فلما كان في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغارت الخيل على قومه فأصابت منهم شيئا فبلغ ذلك عمر فتتبع ذاك أجمع حتى جعل يطلبه السنة الثالثة حتى جمع ذلك فرد أجمع عليهم. اهـ.
رواه عمرو ووهب بن بقية واسحاق بن شاهين عن خالد عن داود بإسناده وقال كان رجل من أزد شنوءة يقال له ضماد كان باليمن وكان يعالج من الأرواح فقدم مكة فسمع أهل مكة يقولون لمحمد ساحر ومجنون وكاهن فقال والله لئن لقيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي قال فلقيه فقال يا محمد إني أرقي من هذه الريح وساق الحديث بنحو ما تقدم ونحو حديث عبدالأعلى إلى قوله فبايعه على قومه ولم يذكر ما بعده وقال قاموس البحر. اهـ.

أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا عمران بن موسى حَدَّثنا وهب وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا ابراهيم بن نوح حَدَّثنا اسحاق بن شاهين نحوه. اهـ.
132 أنبأنا محمد بن داود بن سليمان وعلي بن عيسى قالا حَدَّثنا ابراهيم بن أبي طالب وهو ابن محمد بن نوح حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم الحنظلي واسحاق بن ابراهيم الشهيدي ومحمد بن المثنى قالوا حَدَّثنا عبدالأعلى بن عبدالأعلى حَدَّثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن ضمادا قدم مكة من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح فسمع سفهاء أهل مكة يقولون إن محمدا مجنون فقال لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه على يدي قال فلقيه فقال يا محمد إني أرقى من هذه الريح إن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد فقال أعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فقال لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغت ناعوس البحر هكذا قال عبدالأعلى وإنما هي قاموس البحر هات يدك أبايعك على الإسلام

فبايعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى قومك قال وعلى قومي فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية للجيش هل أصبتم من هؤلاء شيئا فقال رجل من القوم أصبت منهم مطهرة فقال ردوها فإن هؤلاء قوم ضماد. اهـ.
لفظ ابن مثنى. اهـ.
روى هذا الحديث عبدالأعلى وحفص بن غياث وابن أبي زائدة ويزيد بن زريع ومحمد بن اسحاق وغيرهم عن داود. اهـ.
وروى من حديث أيوب السختياني عن عمرو بن سعيد عن سعيد عن ابن عباس نحوه. اهـ.
133 أنبأنا محمد بن الحسين بن علي المديني حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن نمير حَدَّثنا محمد بن أبي عبيدة المسعودي عن أبيه عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال جاء رجل من بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن عندي علما وطبا فما تشتكي هل يريبك من نفسك شيء إلام تدعو قال أدعو إلى الله وإلى الإسلام قال إنك لتقول قولا فهل لك من آية قال نعم إن شئت أريتك آية وبين يديه شجرة فقال لغصن منها تعال يا غصن فانقطع الغصن من الشجرة ثم أقبل ينفز حتى قام بين يديه فقال له ارجع إلى مكانك فرجع فقال العامري يا آل عامر بن صعصعة لا ألومك على

شيء قلته أبدا. اهـ.
رواه أبو معاوية. اهـ.
وقال عبدالواحد بن زياد عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس وحديث أبي ظبيان أولى رواه شريك عن سماك عن أبي ظبيان. اهـ.
ثنا محمد بن أيوب أنبأنا حفص بن عمر حَدَّثنا علي نحوه. اهـ.
134 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نافع ومحمد بن ادريس الشافعي وأنبأنا محمد بن يعقوب أبو بكر البيكندي حَدَّثنا اسحاق بن الحسن الحراني وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا السري بن خزيمة قال حَدَّثنا القعنبي وأنبأنا عمر بن الربيع بن

سليمان حَدَّثنا بكر بن سهل حَدَّثنا عَبد اللهِ بن يوسف وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن إياس حَدَّثنا قتيبة بن سعيد كلهم عن مالك بن أنس عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيدالله يقول جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فإذا هو يسأل عن الإسلام قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرهن فقال لا إلا أن تطوع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصيام شهر رمضان قال هل علي غيره قال لا إلا أن تطوع قال فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث مالك رواه ابن مهدي وابن وهب ومعن وروح. اهـ.

135 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني حَدَّثنا سعيد بن سليمان حَدَّثنا اسماعيل بن جعفر قال وثنا عاصم بن علي بن عاصم حَدَّثنا اسماعيل بن جعفر وأنبأنا اسماعيل بن محمد بن اسماعيل حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا داود بن رشيد وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن اياس حَدَّثنا قتيبة بن سعيد البغلاني وأنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا أبو عمرو الدوري حفص بن عمر وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن شاذان النيسابوري حَدَّثنا علي بن حجر بن اياس المروزي قالوا أنبأنا اسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن طلحة بن عبيدالله أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة فقال الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا فقال أخبرني ما فرض الله علي من الصيام قال صيام شهر رمضان إلا أن تطوع فقال أخبرني ما فرض الله علي من الزكاة قال فأخبره بشرائع الإسلام فقال والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه إن كان صدق أو دخل الجنة وأبيه إن كان صدق. اهـ.

وصلى الله على محمد وآله وسلم.
يتلوه في الجزء الذي يليه أنبأنا علي بن يعقوب بن ابراهيم الدمشقي أنبأنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا يحيى بن صالح الوحاظي في الجزء الثاني

الجزء الثاني
بداية الجزء الثاني حسب تجزئة غير المصنف.
وأحاديثه إلى رقم 22 تابعة للفصل الأخير من الجزء الأول حسب تجزئة المصنف وقد أخرنا التعليق على الفصل إلى نهاية الأحاديث المتعلقة به.
وهو برواية أبي عمرو عبدالوهاب عن والده المصنف إجازة ورواية أبي الفضل الباطرقاني عن المصنف سماعا منه
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم
136 أخبرنا أبو عَبد اللهِ محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة أنبأنا علي بن يعقوب بن ابراهيم الدمشقي حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا يحيى بن صالح الوحاظي حَدَّثنا فليح بن سليمان حَدَّثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله عز وجل أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها قالوا يا رسول الله أفلا نبشر الناس بذلك قال إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلاها وفوقه عرش الرحمن عز وجل ومنه تفجر أنهار الجنة. اهـ.
رواه يونس المؤدب وسريج بن النعمان ومحمد بن فليح. اهـ.

137 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان العامري كوفي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير عن سليمان الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من الأنصار يقال له النعمان بن قوقل فقال يا رسول الله أرأيت إن صليت الصلوات المكتوبات وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. اهـ.
وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أبي ومحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا محمد بن العلاء حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش نحوه. اهـ.
138 أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد حَدَّثنا الحسن بن سلام السواق حَدَّثنا عبيدالله ابن موسى عن شيبان عن الأعمش عن أبي سفيان وأبي صالح عن جابر بن عَبد اللهِ الأنصاري قال قال النعمان بن قوقل يا رسول الله أرأيت إن صليت المكتوبات وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك أأدخل الجنة قال نعم. اهـ.
139 أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا ابراهيم بن محمد الصيدلاني حَدَّثنا سلمة بن شبيب حَدَّثنا الحسن بن محمد بن أعين حَدَّثنا معقل بن عبيدالله عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إن صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئا أأدخل الجنة قال نعم فقال والله لا أزيد على ذلك شيئا. اهـ.
وهذه أسانيد ثابتة أخرجها مسلم والجماعة إلا البخاري لأبي سفيان وأبي الزبير. اهـ.

140 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا ابن نمير وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن شاذان النيسابوري حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عَبد اللهِ الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل آمنت بالله ثم استقم. اهـ.
رواه أبو أسامة وهذا حديث أخرجه مسلم والجماعة إلا البخاري. اهـ.
ورواه الزهري عن محمد بن عبدالرحمن بن ماعز عن سفيان بن عَبد اللهِ وقيل عن عبدالرحمن بن ماعز. اهـ.

141 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى حَدَّثنا أبو مسعود أنبأنا أبو داود حَدَّثنا ابراهيم بن سعد عن الزهري عن محمد بن عبدالرحمن بن ماعز عن سفيان بن عَبد اللهِ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله مرني بأمر أعتصم به فقال قل آمنت بالله ثم استقم. اهـ.
مشهور عن الزهري مختلف في اسم ابن ماعز. اهـ.
142 أنبأنا علي بن محمد بن نصر وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الحسن ابن أحمد بن أبي شعيب حَدَّثنا جدي أحمد حَدَّثنا موسى بن أعين عن عمرو بن

الحارث عن بكير بن عَبد اللهِ بن الأشج أن سهيل بن ذكوان حدثه أن أباه حدثه عن أبي هريرة وأنبأنا أحمد بن عثمان الإمام بمصر أنبأنا اسحاق بن ابراهيم البغدادي حَدَّثنا أحمد بن عيسى التستري حَدَّثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن عَبد اللهِ بن الأشج حدثه أن سهيل بن أبي صالح حدثه عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال آمركم بثلاث أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وتعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم زاد ابن وهب وأنهاكم عن ثلاث عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال رواه جرير وأبو عوانة وخالد وروح بن القاسم. اهـ.
وروى هذا الحديث فليح. اهـ.
143 أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بن صفوان وأنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن مهدي وعبدالكريم بن الهيثم قالوا حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن

الزهري أخبرني عبيدالله بن عَبد اللهِ بن عتبة أن عَبد اللهِ بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد فيها أبا سفيان وكفار قريش فأتوه وهو بإيليا فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ثم دعاهم وترجمانه فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان قلت أنا أقرب إليه نسبا قال أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذب فكذبوه قال أبو سفيان فوالله لولا الحياء أن يأثروا علي كذبا لكذبته عنه قال ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قال قلت هو فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول منكم أحد قبله قط قال قلت لا قال فهل كان من آبائه من ملك قال قلت لا قال فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال أيزيدون أم ينقصون قال ض بل يزيدون قال فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه قال قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قال قلت لا قال فهل يغدر قلت لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها قال ولم يمكنني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال كيف كان قتالكم اياه قال قلت الحرب بيننا وبينه سجال ينال منا وننال منه قال بماذا يأمركم قال يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما كان يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة.
فقال لترجمانه قل له إني سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت رجل يأتم بقول قيل قبله وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا فقلت لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم وسألتك أيرتد أحد منهم

سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا و كذلك الإيمان حين يخالط بشاشته القلوب وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا فكذلك الرسل لا تغدر وسألتك بم يأمركم فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وينهاكم عن عبادة الأوثان ويأمركم بالصلاة والصدقة والعفاف والصلة فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وهو نبي قد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم ولو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه قال ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى فدفعه إلى هرقل قال فقرأه فإذا هو.
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عَبد اللهِ ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا} الآية قال أبو سفيان فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات قال وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا لقد أمر أمر ابن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر قال فما زلت موقنا أن سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام وكان ابن الناطور

صاحب إيليا وهرقل سقفه على نصارى الشام يحدث أن هرقل حين قدم ايليا أصبح يوما خبيث النفس فقال له بعض بطارقته لقد أنكرنا هيئتك فقال ابن الناطور وكان هرقل رجلا حزاء ينظر في النجوم فقال لهم حين سألوه إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر فمن يختتن من هذه الأمة فقالوا ليس يختتن غير اليهود فلا يهمنك شأنهم واكتب إلى مدائن ملكك فليقتلوا من فيهم من اليهود فبينا هم على أمرهم ذلك أتى هرقل رجل أرسل إليه غسان يخبره عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخبره هرقل قال اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا.
فنظروا إليه فحدثوه أنه مختتن فسأله عن العرب أيختتنون فقال له هم يختتنون فقال هرقل هذا ملك هذه الأمة قد ظهر وكتب هرقل إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق هرقل على خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه نبي فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ثم اطلع فقال بينهم يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت

ملككم فتتبعوا هذا الرجل فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب فوجدوها قد أغلقت فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس من إيمانهم قال ردوهم علي وقال إني قلت مقالتي التي قلت أختبر بها شدتكم على دينكم فقد رأيت الذي أحب منكم فسجدوا له ورضوا عنه وكان ذلك آخر شأن هرقل. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته رواه صالح ويونس ومعمر. اهـ.
قال الناسخ آخر الجزء الأول من أجزاء الشيخ وأول الثاني

أول الجزء الثاني
33
ذكر ما يدل على أن اسم الإيمان يقع على غير ما ذكر جبريل عليه السلام
وأن شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت أصل الإيمان وأساسه وأنها بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.
قال الله تبارك وتعالى {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون}.
وقال عز وجل {قد أفلح المؤمنون}.
144 أخبرنا أبو عَبد اللهِ محمد بن سعيد بن اسحاق وأحمد بن محمد بن ابراهيم الوراق قالا أنبأنا أحمد بن عصام بن عبدالحميد الحنفي حَدَّثنا أبو عامر العقدي عبدالملك بن عمرو حَدَّثنا سليمان بن بلال عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته من حديث أبي عامر وروى هذا الحديث عن عَبد اللهِ بن دينار ابنه عبدالرحمن ويزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد ومحمد بن عجلان وسهيل بن أبي صالح. اهـ.

145 أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن عَبد اللهِ بن الهاد عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة. اهـ.
146 أنبأنا أبو عمرو حَدَّثنا أبو معين الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن حنبل أنبأنا أبو النضر حَدَّثنا عبدالرحمن بن عَبد اللهِ بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وتسعون أو سبعون شعبة أعظم ذلك قول لا إله إلا الله وأدنى ذلك كف الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.

147 أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وعبدالله بن عوف ومنصور بن أبي مزاحم أبو نصر وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور حَدَّثنا حسين بن محمد حَدَّثنا إسحاق بن راهويه قالوا حَدَّثنا جرير بن عبدالحميد عن سهيل بن أبي صالح عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.
أنبأ اسماعيل بن محمد البغدادي وأنبأأبو محمد العباس بن عَبد اللهِ الترقفي حَدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي ح أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا محمد بن كثير حَدَّثنا سفيان بن سعيد نحوه. اهـ.
رواه مخلد بن عَبد اللهِ وأبو عوانة وروح بن القاسم. اهـ.

أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أبو موسى اسحاق بن موسى حَدَّثنا أبو ضمرة عن محمد بن عجلان عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. اهـ.
وقال يحيى بن سليم عن ابن عجلان عن سهيل عن عبدالله.
قال موسى وهم فيه يحيى بن سليم. اهـ.
ورواه بكر بن مضر عن عمارة بن غزية عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ.
أنبأ محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا محمد بن عيسى بن سورة حَدَّثنا قتيبة عنه. اهـ.
ورواه ابن عبدالحكم عن بكر بن مضر عن عمارة عن سهيل عن أبي هريرة وسهيل سمعه من عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح. اهـ. 34

ذكر معنى الإيمان ومن وصف الرسول صلى الله عليه وسلم وأنها بضع وسبعون شعبة وبيان ذلك من الأثر
قال الله عز وجل {آمن الرسول} معناه صدق الرسول. اهـ.
وقوله {يؤمنون بالغيب} يصدقون. اهـ.
وقوله {لن نؤمن لك} لن نصدقك. اهـ.
وقوله {وما أنت بمؤمن لنا} يعني بمصدق لنا. اهـ.
وللإيمان أول وآخر فأوله الإقرار وآخره إماطة الأذى عن الطريق كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم. اهـ.
والعباد يتفاضلون في الإيمان على قدر تعظيم الله في القلوب والإجلال له والمراقبة لله في السر والعلانية وترك اعتقاد المعاصي فمنها قيل يزيد وينقص. اهـ.
وذكر عثمان بن عطاء بن أبي مسلم عن أبيه قال ضرب مثل الإسلام

كمثل بعير فرأسه بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله والإيمان بما هو كائن من بعد الموت والبعث والحساب والجنة والنار والصلاة والزكاة وصوم رمضان والحج قايمة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله وقد يحمل البعير وهو مجبوب والمجبوب الذي لا سنام له قال وقد يحمل البعير الوسق وهو ظالع. اهـ.
فإن قطع رأس أو كسرت قايم برك البعير فلم ينهض وأن الفرائض لا تقبل إلا جميعا لا يقبل الله منها شيء دون شيء قال وكان ابن مسعود يقول لا يقبل نافلة حتى يؤدوا فريضتها. اهـ.

بيان ما تقدم من الأثر
148 أخبرنا العباس بن محمد بن معاذ ومحمد بن الحسن ومحمد بن يعقوب قالوا حَدَّثنا حامد بن أبي حامد النيسابوري حَدَّثنا اسحاق بن سليمان قال سمعت حنظلة بن أبي سفيان يقول سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبدالله بن عمر ألا تغزو فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. اهـ.

149 أنبأنا أحمد بن اسحاق وعلي بن نصر قالا حَدَّثنا عمر بن حفص حَدَّثنا عاصم بن علي وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا بشر بن المفضل وأنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو معين الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن حنبل حَدَّثنا أبو النضر وأبو نوح قالوا حَدَّثنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم شهر رمضان. اهـ.
هكذا رواه جماعة عن عاصم وأخرجه البخاري ومسلم على هذا. اهـ.
ورواه أحمد بن يونس عن عاصم وقال حدثني واقد عن أبيه. اهـ.
150 أنبأنا أبو النضر محمد بن يوسف الطوسي حَدَّثنا عثمان بن سعيد وأنبأنا علي بن نصر حَدَّثنا اسماعيل بن اسحاق وابن أيوب قالوا أنبأنا أحمد بن يونس حَدَّثنا عاصم بن محمد حدثني واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. اهـ. 35

ذكر ما يدل على أن اسم الإيمان واقع على من يصدق بجميع ما أتى به المصطفى صلى الله عليه وسلم عن الله نية وإقرارا وعملا وإيمانا وتصديقا ويقينا وأن من صدق ولم يقر بلسانه ولم يعمل بجوارحه الطاعات التي أمر بها لم يستحق اسم الإيمان ومن أقر بلسانه وعمل
بجوارحه ولم يصدق بذلك قلبه لم يستحق اسم الإيمان
151 أخبرنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا أبو يوسف يعقوب بن اسحاق البصري حَدَّثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي حَدَّثنا قرة بن خالد عن أبي جمرة الضبعي وهو نصر بن عمران قال قلت لابن عباس إن لي جرة أنتبذ فيها وأشربه حلوا وإني أكثرت منها فجالست القوم فأطلت الجلوس حتى خشيت أن أفتضح فقال قال ابن عباس قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بالوفد غير الخزايا ولا النادمين فقالوا يا رسول الله إن بيننا وبينك المشركين من مضر وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم فحدثنا بشيء من الأمر ان عملنا به دخلنا الجنة وندعو إليه من وراءنا فقال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم بالإيمان بالله وهل تدرون ما الإيمان بالله قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وأن تعطوا الخمس من الغنائم وأنهاكم عن أربع عن نبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت. اهـ.
وأنبأنا حسان حَدَّثنا محمد بن زهير حَدَّثنا اسحاق بن منصور حَدَّثنا أبو عامر عن قرة نحوه. اهـ.

152 وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى حَدَّثنا عمي عبيدالله بن معاذ حَدَّثنا أبي حَدَّثنا قرة بن خالد عن أبي جمرة قال قلت لابن عباس إن لي جرة أنتبذ فيها فذكر نحوه وفيه أنه قال للأشج إن فيك خلتين يحبهما الله الحلم والأناة. اهـ.
ورواه نصر بن علي عن أبيه عن قرة بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأشج نحوه. اهـ.
أنبأ محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا زكرياء بن يحيى حَدَّثنا نصر بهذا. اهـ.
153 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا جعفر بن محمد بن الحسين حَدَّثنا يحيى بن يحيى حَدَّثنا عباد بن عباد قال وأنبأنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا حماد بن زيد عن أبي جمرة عن ابن عباس وأنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة حَدَّثنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا حماد بن زيد وعباد بن عباد عن أبي جمرة عن ابن عباس قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا إنا هذا الحي من ربيعة لسنا نصل إليك إلا في هذا الشهر الحرام فمرنا بشيء نأخذه وندعوا إليه من وراءنا فقال آمركم بأربع الإيمان بالله ثم فسرها لهم شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم. اهـ.
قوله ثم فسرها في حديث عباد مشهور وكذلك ذكر أبو عيسى في حديث قتيبة وتابعه السراج وذكره محمد بن يعقوب في حديث مسدد عن حماد مقرون. اهـ.

154 سمعت محمد بن أحمد يقول سمعت محمد بن عيسى يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأربعة مالك والليث وعباد بن عباد وعبدالوهاب الثقفي قال قتيبة كنا نرضى أن نرجع كل يوم من عند عباد بحديثين وهو من ولد المهلب بن أبي صفرة. اهـ.
رواه أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه وصوم رمضان. اهـ.
وإنما خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بما وجب عليهم في الوقت وما بنى عليه الإيمان والإسلام. اهـ.
155 حَدَّثنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان حَدَّثنا عبدالوهاب بن عطاء أنبأنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة قال حدثني من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس فيهم الأشج وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد أنبأنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا أنبأنا محمد بن ابراهيم بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حدثني غير واحد ممن لقي الوفد وذكر أبا نضرة عن أبي سعيد أن وفد عبد القيس قالوا يا رسول الله إن كفار مضر قد حالوا بيننا وبينك وإنا لا نقدر عليك إلا في أشهر الحرم فمرنا بأمر ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به قال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع آمركم أن لا تشركوا بالله شيئا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم وأنهاكم عن

أربع الدباء والحنتم والمزفت والنقير قالوا يا نبي الله وما علمك بالنقير قال الجذع تنقرونه ثم تقذفون فيه من القطيعاء أو التمر حتى إذا سكن غليانه شربتموه حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف وفي القوم رجل قد أصابته جراحة كذلك فهو يخبؤها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ففيم نشرب يا رسول الله قال في الأسقية الأدم التي يلاث على أفواهها قالوا يا نبي الله إن أرضنا أرض كثيرة الجرذان مرتين أو ثلاثا ولا تبقى بها إلا سقية قال وإن أكلها الجرذان ثلاثا وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بأشج عبد القيس قال إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة. اهـ.
لفظ ابن أبي عدي.
رواه يحيى بن سعيد وخالد بن الحارث وعبدالأعلى بن عبدالأعلى وابن علية عن سعيد. اهـ.
أنبأ محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد حَدَّثنا علي بن يحيى بن معين عنه. اهـ.
ورواه أبان بن يزيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب وعكرمة عن ابن عباس وذكر فيه الحج. اهـ.
156 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا علي بن عبدالعزيز حَدَّثنا مسلم بن ابراهيم حَدَّثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب وعكرمة عن ابن عباس أن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا حي من بني ربيعة وإن بيننا وبينك كفار مضر وانا لا نصل إليك إلا في شهر الحرام فمرنا بأمر إذا عملناه دخلنا الجنة وندعوا إليه من وراءنا فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئا وأن يقيموا الصلاة وأن يؤتوا الزكاة ويصوموا رمضان وأن يحجوا البيت وأن يعطوا الخمس من المغانم ونهاهم عن أربع عن شراب الدباء والحنتم والنقير والمزفت قالوا ففيم الشراب قال عليكم بالأسقية الادم التي يلاث على أفواهها. اهـ.

هذا اسناد صحيح على رسم الجماعة. اهـ.
وقال قتادة في هذا الحديث حدثني غير واحد لقي الوفد يدل على أنه سمعه من جماعة. اهـ. 36

ذكر الأخبار الدالة على الفرق بين الإيمان والإسلام ومن قال بهذا القول من أئمة أهل الآثار
قال الزهري الاسلام هي الكلمة والإيمان العمل. اهـ.
روى أحمد بن حنبل عن منصور بن سلمة أن حماد بن زيد كان يفرق بين الإسلام والإيمان فيجعل الإيمان خاصا والإسلام عاما يعني أن معرفة الإيمان عند الله دون خلقه خاص له والإسلام عام قال وكذلك قال الله عز وجل {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين}. اهـ.
وقال عبدالملك الميموني سألت أحمد بن حنبل أتفرق بين الإيمان والإسلام فقال لي نعم قلت له بأي شيء تحتج فقال لي قال الله عز وجل {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} قال وأقول مؤمن إن شاء الله وأقول مسلم ولا أستثني. اهـ.
وقال بهذا القول جماعة من الصحابة والتابعين منهم عَبد اللهِ بن عباس والحسن ومحمد بن سيرين. اهـ.
وقال أبو جعفر محمد بن علي ووصف الإسلام فدور دائرة واسعة فهذا الإيمان ودور دائرة صغيرة وسط الكبيرة فإذا زنا وسرق خرج من الإيمان إلى الإسلام ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر بالله عز وجل. اهـ.
وهذا مذهب جماعة من

أئمة الآثار واحتجوا بخبر عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة رضي الله عنهم. اهـ.
157 أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة حَدَّثنا أحمد بن محمد بن موسى مردويه وأنبأنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا نعيم بن حماد قال حَدَّثنا عَبد اللهِ بن المبارك أنبأنا كهمس بن الحسن البصري عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال ظهر ها هنا معبد الجهني وهو أول من قال في القدر ها هنا فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقال أحدنا لصاحبه لو لقينا بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عما قال هؤلاء في القدر قال فلقينا عَبد اللهِ بن عمر وهو داخل المسجد قال فاكتنفناه أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله قال فظننت أنه سيكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبدالرحمن إن ناسا ظهروا عندنا يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وإنهم يزعمون أن لا قدر وإنما الأمر أنف فقال ابن عمر فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم برىء وأنهم مني براء فوالذي يحلف به عَبد اللهِ بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنهم بينما هم ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجل قد طلع عليهم شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يعرفون من هو ولا يرون عليه أثر سفر فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع يديه على فخذيه ثم قال يا محمد في حديث أبي عيسى أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال أخبرني عن الإسلام فقال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة أو قال تصلي الخمس وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه

قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها يعني علاماتها قال أن تلد الأمة ربتها أو ربها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. اهـ.
قال عمر ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فانه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.
لفظ حديث أحمد بن مهدي وحديث الترمذي نحو معناه. اهـ.
158 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة ح وثنا عمرو بن محمد بن منصور ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا حسين بن محمد بن زياد قال حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس إذ أتاه رجل يمشي فقال يا محمد ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر قال يا رسول الله فما الإسلام قال لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال يا محمد فما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال يا محمد فمتى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأحدثك عن أشراطها إذا ولدت المرأة ربتها ورأيت الحفاة العراة رؤوس الناس في خمس لا يعلمهن إلا الله {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} ثم انصرف الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه فالتمسوه فلم يجدوه فقال ذاك جبريل عليه السلام جاء ليعلم الناس دينهم. اهـ.

159 أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر المروزي أنبأنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه سلوني فهابوا أن يسألوه فجاء رجل حتى وضع يديه على ركبتيه فقال يا محمد أخبرني عن الإيمان فذكر مثله وزاد فيه وتؤمن بالقدر كله ويقول في كل ما سأله صدقت وقال إذا رأيت العراة الحفاة الصم البكم ملوك الأرض ورأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان وقال فيه أن تخشى الله كأنك تراه وقال فيه هذا جبريل قال أبو زرعة أراد أن تعلموا إذ لم تسألوه. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته. اهـ.
160 أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا اسحاق ابن ابراهيم أنبأنا جرير حَدَّثنا أبو فروة الهمداني عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة وأبي ذر قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يعرفه ولا يدري أين هو حتى يسأل فقلنا يا رسول الله لو جعلنا لك مجلسا تجلس فيه حتى يعرفك الغريب فبنينا له دكانا من طين فكنا نجلس بجانبيه إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحا وأنقى الناس ثوبا كأن ثيابه لم يصبها دنس حتى سلم من عند طرف البساط فقال السلام عليك يا محمد فرد عليه السلام ثم قال أدنو يا محمد قال ادنه فما زال يقول أدنو ويقول له ادنه حتى وضع يديه على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما الاسلام فقال أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت قال نعم قال صدقت قال فأنكرنا منه قوله صدقت

فقال يا محمد أخبرني عن الإيمان فقال تؤمن بالله والملائكة والكتاب والنبيين والقدر كله ثم سطع غبار من السماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق ما أنا بأعلم منه من رجل منكم وإنه لجبريل عليه السلام جاءكم يعلمكم. اهـ.
أخرجه ابن خزيمة عن يوسف عن جرير. اهـ.
وروى الحديث عن اسماعيل بن خالد عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة من وجه فيه مقال. اهـ.
161 أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا عبدالرزاق عن معمر وأنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو أمية محمد بن ابراهيم حَدَّثنا زكرياء بن عدي أنبأنا عبدالرزاق وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن اياس حَدَّثنا أبو كامل حَدَّثنا عبدالواحد بن زياد حَدَّثنا معمر وأنبأنا أبو عمرو مولى بني هاشم حَدَّثنا محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو الوليد حَدَّثنا سلام بن أبي مطيع عن معمر بن راشد وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا بن أبي مسرة حَدَّثنا الحميدي وأنبأنا محمد بن ابراهيم حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن إياس حَدَّثنا محمد بن يحيى العدني قال أنبأنا سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال

قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت يا رسول الله أعطه فلانا فإنه مؤمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلم أقولها ثلاثا ويردها ثلاثا أو مسلم ثم قال إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه مخافة أن يكبه الله في النار. اهـ.
لفظ حديث محمد بن يحيى عن أبي عيينة والباقون نحوه. اهـ.
وفي حديث عبدالرزاق عن معمر قال الزهري الاسلام الكلمة والإيمان العمل. اهـ.
رواه جماعة عن معمر. اهـ.
162 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا عباس بن محمد بن حاتم حَدَّثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حَدَّثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وترك رجلا منهم لم يعطه وهو أعجبهم إلي فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما قال فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه. اهـ.
وعن صالح عن اسماعيل بن محمد قال سمعت محمد بن سعد يحدث هذا فقال في حديثه فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فجمع بين عنقي وكتفي فقال أي سعد إني لأعطي الرجل. اهـ.
هذا

حديث مجمع على صحته من حديث معمر وصالح. اهـ.
ورواه جماعة عن الزهري منهم يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب وابن أخي الزهري وكلها مقبولة على رسم الجماعة. اهـ.
163 أنبأنا محمد بن الحسين حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي أنبأنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فقال لرجل ممن يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة فقيل يا رسول الله هذا الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى النار فكان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل فإنه لم يمت ولكن به جراحة شديدة فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله أكبر أشهد أني عَبد اللهِ ورسوله ثم أمر بلالا فنادى أنه لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وأن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. اهـ.
164 أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع حَدَّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال شهدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر فقال لرجل ممن معه يدعي الإسلام أن هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت عليه الجراح فأثبتته فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار قد والله قاتل في سبيل الله أشد القتال وكثرت به الجراح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار فكاد بعض الناس يرتاب فبينما هو كذلك وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منها سهاما فانتحر بها واشتد

رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك قد انتحر نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا فلان قم فناد لا يدخل الجنة إلا مؤمن إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر. اهـ.
روى عن عقيل وغيره. اهـ.
وقال الزهري عن سعيد وعبيدالله بن عَبد اللهِ عن أبي هريرة. اهـ.
ورواه عكرمة عن سماك الحنفي عن ابن عباس عن عمر ذكرناه في غير هذا الموضع. اهـ.

37

ذكر الأخبار الدالة والبيان الواضح من الكتاب أن الإيمان والإسلام إسمان لمعنى واحد وأن الإيمان الذي دعا الله العباد إليه وافترضه عليهم هو الاسلام الذي جعله الله دينا وارتضاه لعباده ودعاهم إليه وهو ضد الكفر الذي سخطه ولم يرضه لعباده
فقال الله عز وجل {ولا يرضى لعباده الكفر}.
وقال {ورضيت لكم الإسلام دينا}.
وقال {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}.
وقال {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه}.
فمدح الله الاسلام بمثل ما مدح به الإيمان وجعله اسم ثناء وتزكية وأخبر أن من أسلم فهو على نور من ربه وهدى وأخبر أنه دينه الذي ارتضاه ألا ترى أن أنبياء الله ورسله رغبوا فيه إليه وسألوه إياه فقال ابراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم واسماعيل صلى الله عليه وسلم سألا فقالا {واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} وقال يوسف عليه السلام {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} وقال {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}

وقال {إن الدين عند الله الإسلام}.
وقال عز وجل {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب} إلى قوله {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون}.
وقال {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد. اهـ.تدوا}.
وقال في موضع {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم} إلى قوله {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد. اهـ.تدوا}.
فحكم الله عز وجل بأن من أسلم فقد. اهـ.تدى ومن آمن فقد. اهـ.تدى فسوى بينهما وقال في موضع آخر {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} وقال في قصة لوط {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين}.
وقال {وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين}.
وقال {إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون}.
فدل ذلك على أن من آمن فهو مسلم وأن من استحق أحد الاسمين استحق الآخر إذا عمل بالطاعات التي آمن بها فإذا ترك منها شيئا مقرا بوجوبها كان غير مستكمل فإن جحد منها شيئا كان خارجا من جملة الايمان والاسلام وهذا قول من جعل الاسلام على ضربين إسلام يقين وطاعة واسلام استسلام من القتل

والسبي قال الله عز وجل {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} وقال {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}.
165 أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى وعبدالله بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أبو مسعود أنبأنا عَبد اللهِ بن نمير وأنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا محمد بن شاذان حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عَبد اللهِ الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل آمنت بالله ثم استقم. اهـ.
زاد ابن نمير قال قلت ما أكثر ما تخاف علي فأشار بيده إلى لسانه. اهـ.
رواه جماعة عن هشام منهم أبو أسامة وابن نمير وغيرهما وروى ابراهيم بن سعد عن الزهري عن محمد بن عبدالرحمن بن ماعز العامري عن سفيان بن عَبد اللهِ نحوه. اهـ.
166 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا محمد بن حرب حَدَّثنا أبو الوليد وأبو عمر حفص بن عمر قالا حَدَّثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرشد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذلك قوله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي}

{الآخرة}. اهـ.
رواه غندر وجماعة ورواه الثوري أخرجه البخاري عنهما. اهـ.

38

ذكر ما يدل على أن الإيمان هو الطاعات كلها وأن الله سمى الصلاة في كتابه إيمانا قال الله عز وجل
{وما كان الله ليضيع إيمانكم}.
قال أهل التأويل صلاتكم إلى القبلة الأولى وتصديقكم نبيكم صلى الله عليه وسلم واتباعه إلى القبلة الأخرى أي ليعطيكم أجرهما جميعا أن الله بالناس لرؤوف رحيم قاله علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس رضي الله عنهما. اهـ.
وقال عز وجل {ومن يكفر بالإيمان} يعني بما أمر الله أن يؤمن به من الطاعات التي سماها على لسان جبريل عليه السلام إيمانا وإسلاما وكذلك من يكفر بمحمد أو بالصلاة أو بالصوم فقد حبط عمله. اهـ.
وما فسره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس فقال أتدرون ما الإيمان ثم فسره فقال شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت. اهـ.
وقال محمد بن نصر الإيمان ها هنا عبادة العابدين لله قال الله عز وجل {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}. اهـ.
وقال {فاعبد الله مخلصا له الدين} فالمؤمن هو العابد لله والعبادة لله هو فعله وهو الإيمان والخالق هو المعبود الذي خلق المؤمن وعبادته وكل شيء منه فالخالق بصفاته الكاملة خالق غير مخلوق ولا شيء منه مخلوق

والعباد بصفاتهم وأفعالهم وكل شيء منهم مخلوقون وقال عز وجل {إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان}.
قال بعض أهل التأويل يعني القرآن قال وإنما أراد أن المنادي هو القرآن ليس يعني أن الإيمان هو القرآن يعنون أنهم سمعوا القرآن يدعو إلى الإيمان فآمنا فالله هو الداعي إلى الإيمان بكلامه وهو القرآن فالله الخالق وكلامه صفة له دعا الناس بكلامه إلى الايمان أي دعاهم إلى أن يؤمنوا بربهم. اهـ.
فهذا تأويل ما تقدم لأن مذهب أهل العلم أن الايمان قول وعمل يزيد وينقص. اهـ.

بيان ما تقدم من الأثر
167 أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدالسلام حَدَّثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني حَدَّثنا أبي أنبأنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن يكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه أقوام فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد

صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البيت وكان اليهود قد أعجبتهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك وأنه مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تبارك وتعالى {وما كان الله ليضيع إيمانكم}. اهـ.
168 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى ومحمد بن محمد بن يونس قالا حَدَّثنا يونس بن حبيب أنبأنا أبو داود حَدَّثنا شريك وغيره عن أبي إسحاق عن البراء قال مات قوم كانوا يصلون نحو بيت المقدس فأنزل الله عز وجل {وما كان الله ليضيع إيمانكم} قال صلاتكم إلى بيت المقدس.
وروى اسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس وفيه كيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك. اهـ. 39

ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو
فقالت طائفة من المرجئة الإيمان فعل القلب دون اللسان.
وقالت طائفة منهم الإيمان فعل اللسان دون القلب وهم أهل الغلو في الإرجاء. اهـ.
وقال جمهور أهل الإرجاء الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا. اهـ.
وقالت الخوارج الإيمان فعل الطاعات المفترضة كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح. اهـ.
وقال آخرون الإيمان فعل القلب واللسان مع اجتناب الكبائر. اهـ.
وقال أهل الجماعة الإيمان هي الطاعات كلها بالقلب واللسان وسائر الجوارح غير أن له أصلا وفرعا.
فأصله المعرفة بالله والتصديق له وبه وبما جاء من عنده بالقلب واللسان مع الخضوع له والحب له والخوف منه والتعظيم له مع ترك التكبر والاستنكاف والمعاندة فإذا أتى بهذا الأصل فقد دخل في الإيمان ولزمه اسمه وأحكامه ولا يكون مستكملا له حتى يأتي بفرعه وفرعه المفترض عليه أو الفرائض واجتناب المحارم وقد جاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم

أنه قال الإيمان بضع وسبعون أو ستون شعبة أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فجعل الإيمان شعبا بعضها باللسان والشفتين وبعضها بالقلب وبعضها بسائر الجوارح. اهـ.
فشهادة أن لا إله إلا الله فعل اللسان تقول شهدت أشهد شهادة. اهـ.
والشهادة فعله بالقلب واللسان لا اختلاف بين المسلمين في ذلك والحياء في القلب وإماطة الأذى عن الطريق فعل سائر الجوارح. اهـ.
169 أخبرنا عمرو بن محمد بن منصور ومحمد بن يونس قالا حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا حامد بن عمر حَدَّثنا حماد بن زيد حَدَّثنا أبو جمرة قال سمعت ابن عباس يقول قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حال بيننا وبينك كفار مصر ولا نخلص إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا فقال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا حق الله في خمس ما غنمتم وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. اهـ.
رواه جماعة عن حماد بن زيد ورواه حجاج بن منهال وفيه زيادة. اهـ.

أنبأنا محمد بن محمد بن الأزهر حَدَّثنا علي بن عبدالعزيز وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا إبراهيم بن حاتم قال حَدَّثنا حجاج بن منهال حَدَّثنا حماد بن زيد بإسناده نحوه وقال فيه الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وعد بيده كما تعد النساء وباقي الحديث مثله وليس في روايات حماد المشهورة هذه الزيادة. اهـ.
ورواه شعبة عن أبي جمرة وقال فيه أتدرون ما الايمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. اهـ.
170 أنبأنا أحمد ومحمد بن محمد بن يونس قالا حَدَّثنا أسيد بن عاصم حَدَّثنا الحسين بن حفص وأنبأنا أحمد بن محمد حَدَّثنا أحمد بن محمد البرتي حَدَّثنا محمد بن قيس العبدي البصري قال حَدَّثنا سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.
رواه جماعة عن سهيل بن أبي صالح. اهـ.
ورواه عبدالرحمن بن عَبد اللهِ بن دينار ومحمد بن عجلان وابن الهاد وسليمان بن بلال عن عبدالله. اهـ.

171 أنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب حَدَّثنا معاذ بن المثنى أبو المثنى حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن أسماء حَدَّثنا عَبد اللهِ بن المبارك عن محمد بن عجلان عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان ستون أو سبعون أحد العددين أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.
رواه جماعة عن ابن عجلان منهم أبو ضمرة وأبو خالد الأحمر ويحيى بن سليم. اهـ.
172 أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حَدَّثنا بشر بن موسى وأنبأنا أحمد بن محمد ابن سعيد حَدَّثنا أحمد بن يحيى بن ابراهيم المؤدب قال حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي حَدَّثنا يحيى بن سليم وأبو ضمرة أنس بن عياض عن ابن عجلان عن سهيل عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها ثم ذكر نحوه قال يحيى بن سليم فقال سعد وسالم لابن عجلان أرأيت إن لم أرفع الأذى عن الطريق أكون ناقص الإيمان فقال ابن عجلان من يعرف هذا هذا امرؤ ممن فلما قمنا من عنده أعاد الكلام فقلت فهل له ان لم أنا وأنت فتقول ليس طوافكم من الايمان وأقول هو من الإيمان فامتنع. اهـ.

173 أنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا سعيد بن أبي مريم حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا يزيد بن الهاد عن عَبد اللهِ بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الإيمان سبعون أو اثنان وسبعون بابا أرفعه لا إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. اهـ.
174 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي وأنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم قالا حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن الصباح وأنبأنا حمزة بن محمد حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي أنبأنا قتيبة بن سعيد وأنبأنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا محمد بن الصباح وأنبأنا الحسين بن علي حَدَّثنا حسن حَدَّثنا أبو بكر ح أنبأمحمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن عمرو الجرشي حَدَّثنا يحيى بن يحيى قالوا حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان.
175 أنبأنا علي بن العباس الغزي حَدَّثنا محمد بن حماد أنبأنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل يعظ أخاه في الحياء فقال دعه فإن الحياء من الإيمان. اهـ.

176 أنبأنا محمد بن أحمد بن معقل حَدَّثنا محمد بن يحيى حَدَّثنا ابن مهدي وأنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان حَدَّثنا بكر بن سهل عن عَبد اللهِ بن يوسف وأنبأنا محمد بن إبراهيم حَدَّثنا زكرياء بن يحيى حَدَّثنا قتيبة قالوا حَدَّثنا مالك وأنبأنا حمزة بن محمد حَدَّثنا أبو عبدالرحمن أنبأنا قتيبة حَدَّثنا الليث عن ابن مسافر وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أبو يحيى بن محمد حَدَّثنا أحمد بن يونس حَدَّثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن خالد حَدَّثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حَدَّثنا أبي عن الزهري فذكر بإسناده نحوه. اهـ.
رواه الزبيدي ويونس وعقيل. اهـ.
177 أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى ومحمد بن نصر قالا حَدَّثنا يونس بن حبيب حَدَّثنا أبو داود وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا أبو قلابة حَدَّثنا بشر بن عمر وأنبأنا محمد بن أحمد بن حاتم المروزي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن روح حَدَّثنا شبابة قالوا حَدَّثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا السوار يحدث عن عمر بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الحياء لا يأتي إلا بخير قال بشير أن في الحكمة أن في الحياء وقارا أو من الحياء ضعف فقال عمران أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن الصحف. اهـ.
رواه يحيى القطان وعبدالصمد وأبو زيد وغندر

حَدَّثنا أبي حدثني أبي حَدَّثنا بندار عنه وأنبأنا محمد حَدَّثنا بندار حَدَّثنا يحيى وغندر. اهـ.
178 أنبأنا أحمد بن اسحاق وعلي بن نصر قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا حماد بن زيد عن اسحاق بن سويد عن أبي قتادة أتينا عمران بن حصين في رهط من بني عدي وفينا بشير بن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله فقال بشير إنا لنجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقارا ومنه ضعف فأعاد عمران الحديث وأعاد بشير فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال ألا أراني أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرض بالكتب فقال أبو قتادة يا أبا نجيد إنه منا إنه لا بأس به حتى سكن. اهـ.
أنبأ أبو عمرو حَدَّثنا محمد بن أبي داود حَدَّثنا يزيد بن هارون وأنبأنا أحمد حَدَّثنا معاذ حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يزيد بن زريع قال حَدَّثنا أبو نعامة حَدَّثنا حجير يعني ابن الربيع عن عمران نحو معناه. اهـ.

40

ذكر خبر يدل على أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالأركان يزيد وينقص
179 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير الهمداني عن سليمان الأعمش عن اسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه قال أخرج مروان المنبر وبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر ولم يكن يخرج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة فقال أبو سعيد من هذا فقالوا فلان فقال أبو سعيد الخدري قد قضى هذا الذي عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من رأى أمرا منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. اهـ.
180 أنبأنا محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ بن سليمان حَدَّثنا محمد بن عبيد نحوه. اهـ.
قال محمد بن يعقوب وحدثني أبي حَدَّثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن طريف قالا حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن

رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري وعن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي سعيد الخدري قال أخرج مروان المنبر في يوم عيد وبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل فقال يا مروان خالفت السنة أخرجت المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ولم يكن يبدأ بها فقال أبو سعيد من هذا فقالوا هذا فلان ابن فلان فقال أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. اهـ.
181 أنبأنا محمد بن سعيد بن اسحاق أبو عَبد اللهِ حَدَّثنا الحسن بن مكرم حَدَّثنا يزيد بن هارون وأنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا ابراهيم بن مرزوق حَدَّثنا أبو داود وسعيد بن عامر قالوا حَدَّثنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال خطب مروان قبل الصلاة في يوم عيد فقام رجل فقال إنما كانت الصلاة قبل الخطبة فقال ترك ذاك يا أبا فلان فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى الذي عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. اهـ.

وأنبأ عمرو بن محمد ومحمد بن يونس قالا حَدَّثنا حسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا محمد بن المثنى غندر نحوه. اهـ.
182 أنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم ومحمد بن محمد بن يونس قالا حَدَّثنا أسيد بن عاصم حَدَّثنا الحسين بن حفص حَدَّثنا سفيان عن قيس بن مسلم قال أخبرني طارق بن شهاب قال أول من قدم الخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان فقام إليه رجل فقال يا مروان خالفت السنة فقال مروان يا أبا فلان ترك ما هناك فقام أبو سعيد الخدري فقال أما هذا فقد قضى الذي عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكرا فاستطاع أن يغيره فليفعل فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. اهـ.
أنبأ محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن بشار حَدَّثنا عبدالرحمن بن مهدي وأنبأنا الحسين بن علي حَدَّثنا الحسن بن عامر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي حَدَّثنا وكيع عن سفيان عن قيس بإسناده نحوه. اهـ.
وهذه أسانيد مجمع على صحتها على رسم الجماعة أخرجها مسلم وتركها البخاري ولا علة لها. اهـ. 41

ذكر خبر يدل على أن الإيمان ينقص حتى لا يبقى في قلب العبد مثال حبة خردل وأن المجاهدة بالقلب واللسان واليد من الايمان
183 أخبرنا إسحاق بن ابراهيم بن هاشم حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا محمد بن يحيى حَدَّثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد حَدَّثنا أبي عن صالح بن كيسان عن الحارث بن فضيل عن جعفر بن عَبد اللهِ بن الحكم عن عبدالرحمن بن مسور عن أبي رافع عن عَبد اللهِ بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواري وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون مالا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل.
قال أبو رافع فحدثت به عَبد اللهِ بن عمر فأنكره علي فقدم عَبد اللهِ بن مسعود فنزل بقناة فاستتبعني إليه عَبد اللهِ بن عمر يعوده فانطلقت معه فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثت به ابن عمر. اهـ.
أخرجه مسلم عن جماعة عن يعقوب

184 أنبأنا أحمد بن ابراهيم بن جامع بمصر حَدَّثنا يوسف بن يزيد أبو يزيد المصري حَدَّثنا سعيد بن أبي مريم حَدَّثنا عبدالعزيز بن محمد حدثني الحارث بن فضيل عن جعفر بن عَبد اللهِ بن الحكم عن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عَبد اللهِ بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان من نبي إلا كان له حواريون يهتدون بهديه ويستنون بسنته ثم يكون من بعدهم خلوف يقولون ما لا يعملون ويعملون ما ينكرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان مثل حبة من خردل. اهـ.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث يعقوب وابن أبي مريم وتركه البخاري ولا علة له.
ورواه عَبد اللهِ بن الحارث الجمحي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحو معناه.
وقول آخر لجماعة آخرين من أهل الجماعة قالوا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن تؤمن بالله في خبر جبريل عليه السلام كمال الإيمان ولكن أراد الدخول في الإيمان الذي يخرج به من ملل الكفر ويلزم من أتى به اسم الايمان وحكمه من غير استكمال منه للإيمان كله وهو التصديق الذي عنه يكون سائر الأعمال فقالوا.
قال الله عز وجل {إن الدين عند الله الإسلام}.
وقال {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}.
وقال {ورضيت لكم الإسلام دينا}

قالوا فالإسلام الذي رضيه الله هو الإيمان والإيمان هو الإسلام لقوله {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه} فلو كان الإيمان غير الاسلام لكان من دان الله بالإيمان غير مقبول منه.
وقالوا الإيمان في اللغة هو التصديق والاسلام في اللغة هو الخضوع.
فأصل الإيمان التصديق بالله وبما جاء من عنده وإياه أراد النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان أن تؤمن بالله وعنه يكون الخضوع لله لأنه إذا صدق بالله خضع له وإذا خضع له أطاع فالخضوع عن التصديق هو أصل الإسلام.
ومعنى التصديق هو المعرفة بالله والاعتراف له بالربوبية وبوعده ووعيده وواجب حقه وتحقيق ما صدق به القول والعمل.
والتحقيق في اللغة تصديق الأصل فمن التصديق بالله يكون الخضوع لله وعن الخضوع يكون الطاعات وأول ما يكون عن خضوع القلب لله الذي أوجبه التصديق من عمل الجوارح الإقرار باللسان لأنه لما صدق بأن الله ربه خضع له بالعبودية مخلصا ثم ابتدأ الخضوع باللسان فأقر بالعبودية مخلصا كما قال الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام {أسلم قال أسلمت} أي أخلصت بالخضوع لك وحجتهم لهذا القول سؤال جبريل النبي صلى الله عليهما وسلم. اهـ.
185 أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب وعلي بن محمد بن نصر قالا حَدَّثنا محمد بن يحيى بن المنذر البصري حَدَّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد حَدَّثنا كهمس بن الحسن ح وثنا ابراهيم بن حاتم حَدَّثنا عبدالرحمن بن حماد قالا حَدَّثنا بشر بن موسى قال حَدَّثنا أبو عبدالرحمن عَبد اللهِ بن يزيد المقري حَدَّثنا كهمس بن الحسن عن عَبد اللهِ بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال

كان أول من تكلم في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت وحميد ابن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين حتى قدمنا المدينة فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء القوم في القدر فوافقنا عَبد اللهِ بن عمر وهو داخل المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت يا أبا عبدالرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم ويزعمون أن لا قدر إنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم برىء وأنهم مني براء والذي يحلف به عَبد اللهِ لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا ما قبل منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال أخبرني عن الإسلام ما الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا منه يسأله ويصدقه ثم قال أخبرني عن الإيمان ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره ثم قال أخبرني عن الاحسان ما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال أخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة يتطاولون في البنيان قال عمر فلبثت ثلاثا ثم قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر

تدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم. اهـ.
186 أنبأنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا أبو عَبد اللهِ محمد بن نصر حَدَّثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حَدَّثنا معتمر بن سليمان قال سمعت كهمسا يحدث عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر أن ابن عمر أخبرهم قال أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني عن الإسلام ما الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا أنه يسأله ويصدقه فذكر الحديث نحو الأول. اهـ.

42

ذكر المثل الذي ضربه الله والنبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن والإيمان
قال الله عز وجل {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}.
فضربها مثلا لكلمة الإيمان وجعل لها أصلا وفرعا وثمرا تؤتيه كل حين فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن معنى هذا المثل من الله فوقعوا في شجر البوادي فقال ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة ثم فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بسنته إذ فهم عن الله مثله فأخبر أن الإيمان ذو شعب أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله فجعل أصله الإقرار بالقلب واللسان وجعل شعبه الأعمال فالذي سمى الإيمان التصديق هو الذي أخبر أن الإيمان ذو شعب فمن لم يسم الأعمال شعبا من الإيمان كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم ويجعل له أصلا وشعبا كما جعله الرسول صلى الله عليه وسلم كما ضرب الله المثل به كان مخالفا له وليس لأحد أن يفرق بين صفات النبي صلى الله عليه وسلم للإيمان فيؤمن ببعضها ويكفر ببعضها لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام عن الإيمان بدأ بالشهادة وقال لوفد عبد القيس أتدرون ما الإيمان فبدأ بالشهادة وهي الكلمة أصل الإيمان والشاهد بلا إله إلا الله هو المصدق المقر بقلبه يشهد بها لله بقلبه ولسانه يبتدىء بشهادة قلبه والإقرار به ثم يثني بالشهادة بلسانه والإقرار به بنية صادقة يرجع بها إلى قلب مخلص فذلك المؤمن المسلم ليس كما شهد به المنافقون إذ قالوا نشهد إنك لرسول الله.
قال الله {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}

فلم يكذب قولهم ولكن كذبهم من قلوبهم فقال {والله يعلم إنك لرسوله} كما قالوا ثم قال {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} فكذبهم لأنهم قالوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.
فالإسلام الحقيقي ما تقدم وصفه وهو الإيمان والاسلام الذي احتجز به المنافقون من القتل والسبي هو الاستسلام وبالله التوفيق. اهـ.

بيان ما تقدم من الخبر
187 أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد حَدَّثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيدالله بن عمر حدثني نافع عن عَبد اللهِ بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروني بشجرة هي مثل المسلم تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها لا يتحات ورقها قال فوقعت في نفسي أنها النخلة فكرهت أن أتكلم وثم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلما لم يتكلموا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي النخلة فلما خرجت مع أبي قلت يا أبتاه وقع في نفسي أنها النخلة فقال ما منعك أن تقولها لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا قلت ما منعني أن أتكلم إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت أن أتكلم ولم تتكلما. اهـ.
188 أنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف وعلي بن الحسن قالا حَدَّثنا اسماعيل بن اسحاق حَدَّثنا القعنبي حَدَّثنا مالك بن أنس عن عَبد اللهِ بن دينار عن عَبد اللهِ بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي

قال عَبد اللهِ فوقع الناس في شجر البوادي ووقع في نفسي أنها النخلة قال فاستحييت فقالوا حدثنا يا رسول الله ما هي قال النخلة قال عَبد اللهِ فحدثت عمر بن الخطاب بالذي وقع في نفسي من ذلك فقال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا. اهـ.
رواه جماعة عن مالك. اهـ.
ورواه سليمان بن بلال واسماعيل بن جعفر. اهـ.
189 أنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر المروزي حَدَّثنا محمد بن عبيد بن حساب حَدَّثنا حماد بن زيد حَدَّثنا أيوب السختياني عن أبي الخليل عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن فجعل القوم يذكرون شجرا من شجر البوادي قال ابن عمر فألقى في نفسي أو روعي أنها النخلة فجعلت أريد أن أقولها فأرى أسنان القوم فأهاب أن أتكلم فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي النخلة. اهـ.

هذا حديث مجمع على صحته رواه جماعة عن مجاهد منهم عَبد اللهِ بن أبي نجيح وسيف بن سليمان وزبيد اليامي وسليمان الأعمش وأبو بشر وكلها ثابتة على رسم الجماعة أخرجناها في مواضعها ورواه عن ابن عمر حفص بن عاصم ومحارب بن دثار. اهـ.
190 أنبأنا عَبد اللهِ بن ابراهيم بن الصباح حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا شبابة بن سوار عن شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن أو المسلم مثل شجرة خضراء فقالوا هي كذا هي كذا قال ابن عمر وأظنها النخلة فأردت أن أقول وكنت شابا فاستحييت فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي النخلة. اهـ.
وعن شعبة عن خبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر مثل حديث محارب في النخلة فأخبرت أبي بما أردت أن أقول فقال لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا. اهـ. 43

ذكر الأخبار التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم على أساس الإيمان وشعبه
191 أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان حَدَّثنا يحيى بن أيوب المصري حدثني حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرمت علينا أموالهم ودماؤهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. اهـ.
192 أنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب المروزي حَدَّثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي حَدَّثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني أنبأنا عَبد اللهِ بن المبارك أنبأنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا ويأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. اهـ.
مشهور عن ابن المبارك. اهـ.

193 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا زكرياء بن يحيى بن إياس حَدَّثنا هشام بن عمار حَدَّثنا محمد بن عيسى بن سميع حَدَّثنا أبو عبيدة حميد الطويل عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فإذا شهدوا بها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا حرم علينا دماؤهم وأموالهم. اهـ.
194 أنبأنا أبو حاتم محمد بن عيسى الرازي وعبدوس بن الحسين وأحمد بن محمد بن ابراهيم قالوا حَدَّثنا أبو حاتم محمد بن ادريس حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ الأنصاري حَدَّثنا حميد الطويل قال سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك فقال يا أبا حمزة ما يحرم دم المسلم وماله فقال من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين. اهـ.
هكذا رواه موقوفا. اهـ.

قال البخاري قال علي بن المديني عن خالد بن الحارث عن حميد قال سأل ميمون بن سياه أنسا فذكره مرفوعا. اهـ.
ورواه ابن مهدي عن منصور بن سعد عن ميمون بن سياه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وأخرجه البخاري. اهـ.
195 أنبأنا محمد بن الفضل بن عبدالرحمن حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن رسته وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا أبو الحسن العودي قالا حَدَّثنا العباس بن الوليد النرسي حَدَّثنا عبدالرحمن بن مهدي عن منصور بن سعد عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفر والله في ذمته رواه عمرو بن العباس. اهـ.

196 أنبأنا علي بن عيسى وعلي بن محمد بن نصر وجماعة قالوا أنبأنا محمد بن ابراهيم بن سعيد العبدي حَدَّثنا أمية بن بسطام حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا روح بن القاسم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.
197 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن نعيم قال حَدَّثنا أحمد بن عبدة حَدَّثنا عبدالعزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. اهـ.
198 وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا عَبد اللهِ بن مسلمة بن قعنب حَدَّثنا عبدالعزيز بن محمد عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وبما جئت به عصموا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل. اهـ.

199 أنبأنا خيثمة حَدَّثنا محمد بن عوف حَدَّثنا عثمان بن سعيد بن كثير ح أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنبأنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله عز وجل.
فأنزل الله في كتابه وذكر قوما استكبروا فقال {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون}.
وقال الله عز وجل {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله استكبر عنها المشركون يوم الحديبية فكاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قضية المدة. اهـ.
رواه يحيى بن سعيد عن الزهري بهذه الزيادة. اهـ.

200 أنبأنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي بمصر حَدَّثنا اسماعيل بن اسحاق حَدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله قال وأنزل الله عز وجل في كتابه فذكر قوما استكبروا فقال {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون}.
فقال الله عز وجل {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية} إلى قوله {وكانوا أحق بها وأهلها} وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله استكبر عنها المشركون يوم الحديبية يوم كاتبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه يحيى بن سعيد وأرى هذه الزيادة من قول الزهري. اهـ. 44

ذكر الأبواب والشعب التي قالها النبي صلى الله عليه وسلم أنها الإيمان وأنها قول باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان التي علمهن جبريل عليه السلام الصحابة وكذلك روى عنه من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبين المصطفى مجملها
فمن أفعال القلوب
النيات والإرادات والعلم والمعرفة بالله وبما أمر به والاعتراف له والتصديق به وبما جاء من عنده والخضوع له ولأمره والاجلال
والرغبة إليه والرهبة منه والخوف والرجاء والحب له ولما جاء من عنده والحب والبغض فيه والتوكل والصبر والرضاء والرحمة والحياء والنصيحة لله ولرسوله ولكتابه واخلاص الأعمال كلها مع سائر أعمال القلب. اهـ.
ومن أفعال اللسان الإقرار بالله وبما جاء من عنده والشهادة لله بالتوحيد ولرسوله بالرسالة ولجميع الأنبياء والرسل ثم التسبيح والتكبير والتحميد والتهليل والثناء على الله والصلاة على رسوله والدعاء وسائر الذكر. اهـ.
ثم أفعال سائر الجوارح
من الطاعات والواجبات التي بنى عليها الإسلام أولها اتمام الطهارات كما أمر الله عز وجل ثم الصلوات الخمس وصوم شهر رمضان والزكاة على ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم ثم حج البيت من استطاع إليه سبيلا وترك الصلاة كفر وكذلك جحود الصوم والزكاة والحج والجهاد فرض على كفاية مع البر.
والفاجر وسائر الأعمال التطوع
التي يستحق بفعلها اسم زيادة الإيمان والأفعال المنهي عنها التي بفعلها يستحق نقصان الإيمان. اهـ.

201 أخبرنا محمد بن الحسين بن علي المدايني حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن مسلمة بن قعنب حَدَّثنا مالك وسليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن ابراهيم التميمي عن علقمة بن و قاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. اهـ.

45

ذكر صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنزلتهم من الإيمان واتباعهم القرآن
قال عَبد اللهِ بن عباس قوله {يتلونه حق تلاوته} قال يتبعونه حق اتباعه يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه. اهـ.
وقال قتادة هؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا بكتاب الله فصدقوا به أحلوا حلاله وحرموا حرامه وعملوا بما فيه. اهـ.
وقال مجاهد يعملون به حق عمله. اهـ.
202 أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عَبد اللهِ البصري بمصر ومحمد بن يعقوب الشيباني قالا حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب بن حبيب النيسابوري حَدَّثنا جعفر بن عون العمري حَدَّثنا أبو العميس عتبة بن عَبد اللهِ عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال جاء رجل من اليهود إليه فقال يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال فأي آية قال {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} فقال عمر إني لأعلم المكان الذي نزلت فيه واليوم الذي نزلت فيه

على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة. اهـ.
203 أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا محمد بن المنهال وأنبأنا علي بن محمد بن نصر وعلي بن عيسى قالا حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن سعيد حَدَّثنا أمية بن بسطام قال حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا روح بن القاسم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير} أتوا النبي صلى الله

عليه وسلم فجثوا على الركب وقالوا لا نطيق ولا نستطيع كلفنا من العمل ما لا نطيق ولا نستطيع فأنزل الله عز وجل {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} فأنزل الله عز وجل {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال نعم {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} قال نعم هذا حديث صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري لم يخرج للعلاء بن عبدالرحمن. اهـ.
204 أنبأعبد الرحمن بن يحيى بن مندة وعبدالله بن ابراهيم بن الصباح قالا حَدَّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا أحمد بن حنبل وأنبأنا يحيى بن عَبد اللهِ حَدَّثنا محمد بن عبدالسلام حَدَّثنا اسحاق وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا إبراهيم بن أبي طالب حَدَّثنا محمد بن العلاء قالوا حَدَّثنا وكيع عن سفيان عن آدم وهو ابن سليمان قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن عَبد اللهِ بن عباس قال

لما نزلت هذه الآية {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم شيء قبل ذلك فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا سمعنا وأطعنا فأنزل الله عز وجل {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} إلى آخر السورة كل ذلك يقول قد فعلت. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته إلا البخاري لم يخرج لآدم بن سليمان ومحله الصدق وروى هذا الحديث عطاء بن السائب وغيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. اهـ.
205 أنبأنا محمد بن سعد حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي حَدَّثنا الحسن بن محمد حَدَّثنا حجاج بن محمد حَدَّثنا ابن جريج أخبرني يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه سمعه يحدث عن ابن عباس أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ثم أتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقالوا إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} إلى قوله {ولا يزنون} ونزل {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم}. اهـ.
رواه هشام بن يوسف ومحمد. اهـ.

206 أنبأنا علي بن العباس بن الأشعث حَدَّثنا محمد بن حماد الطهراني أنبأنا عبدالرزاق عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن مجاهد قال كنت عند ابن عمر فقرأ {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} فبكى فدخلت على ابن عباس فذكرت ذلك له فضحك ابن عباس فقال يرحم الله ابن عمر أو ما يدري فيم نزلت وكيف نزلت ان هذه الآية حين نزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا وقالوا يا رسول الله هلكنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا {سمعنا وأطعنا} فنسختها {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله} إلى قوله {وعليها ما اكتسبت} فتجوز لهم من حديث النفس وأخذوا بالأعمال. اهـ.
رواه يزيد بن أبي

زياد عن مجاهد عن ابن عباس. اهـ.
هذا اسناد صحيح على رسم الجماعة إلا البخاري لم يخرج لجعفر بن سليمان. اهـ.
وروى هذا الحديث يونس بن يزيد وغيره عن الزهري عن سعيد بن مرجانة كنت مع ابن عمر. اهـ.
207 أنبأنا محمد بن عَبد اللهِ بن معروف الأصبهاني حَدَّثنا أحمد بن مهران بن خالد حَدَّثنا زكرياء بن عدي حَدَّثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف الشيباني قال سمعت ابن عمر يقول لقد لبثنا برهة من دهر وأحدنا ليؤتي الإيمان قبل القرآن تنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما يتعلم أحدكم السورة ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يعرف حلاله ولا حرامه ولا أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر

الدقل. اهـ.
هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري. اهـ.
208 أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا أبو عامر العقدي وأنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا محمود بن آدم حَدَّثنا وكيع جميعا عن حماد بن نجيح حدثني أبو عمران الجوني عن جندب بن عَبد اللهِ قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن غلمان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا رواه عبدالصمد وغيره عن حماد. اهـ.
البخاري استشهد بحماد هذا وهو صالح. اهـ.

209 أنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن نعيم قالا حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن عمارة ابن عمير عن عبدالرحمن بن يزيد قال تذاكرنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما سبقونا به من الخير فقال عَبد اللهِ إن أمر محمد صلى الله عليه وسلم كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن مؤمن بإيمان قط أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ أربع آيات من أول البقرة. اهـ.
رواه أبو عوانة وأبو معاوية ويزيد بن عبدالعزيز بن سياه وعبيدة بن حميد وقال سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة عن حريث بن ظهير عن عبدالله. اهـ.

210 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن عوف حَدَّثنا أبو المغيرة عبد القدوس وأنبأنا علي بن محمد بن زياد التنيسي حَدَّثنا محمد بن العباس بن خلف حَدَّثنا بشر بن بكر قال حَدَّثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبدالرحمن حدثني صالح يعني ابن جبير حدثني أبو جمعة قال تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني. اهـ.
وقال الوليد بن مزيد وغيره عن الأوزاعي عن أسيد بن عبدالرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز عن أبي جمعة. اهـ.
وروي هذا الحديث عن صالح بن جبير معاوية بن صالح ومرزوق بن نافع وغيرهما وهذا إسناد صحيح مشهور. اهـ. 46

ذكر ما يدل على أن أداء الوضوء من الإيمان وأن الله لا يقبل الصلاة إلا بوضوء وفضل من أتم الوضوء
211 أخبرنا محمد بن عَبد اللهِ حَدَّثنا جعفر بن محمد بن شاكر حَدَّثنا عفان حَدَّثنا أبان وأنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب حَدَّثنا موسى بن الحسن النسائي حَدَّثنا عفان بن مسلم حَدَّثنا أبان بن يزيد حَدَّثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله يملآن أو يملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها. اهـ.

رواه معاوية بن سلام عن أبي سلام عن ابن غنم عن أبي مالك الأشعري روى هذا الحديث عن أبان حبان بن هلال ومسلم بن إبراهيم ويحيى بن إسحاق وهدبة بن خالد. اهـ.
212 أنبأنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حَدَّثنا أحمد بن منصور الرمادي حَدَّثنا يحيى بن حماد حَدَّثنا أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

أمر يحيى بن زكرياء عليهما السلام بخمس كلمات يتعلمهن ويعلمهن بني إسرائيل ويعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكأنه أبطأ فقيل لعيسى عليه السلام مر يحيى أن يأمر بهذه الكلمات وإلا فأمر بهن أنت فقال عيسى ليحيى عليهما السلام ذلك فقال يحيى لا تفعل فإني أخاف إن أمرت بهن أن أعذب أو يخسف الله بي الأرض قال فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس فامتلأ المسجد ثم جلسوا على شرفة فقال إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعلمكموهن وآمركم أن تعلموهن ثم قال أولهن أن لا تشركوا بالله شيئا فإن مثل من يشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا فجعله في داره فقال هذه داري وهذا عملي فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك وإن الله هو الذي خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا.
وآمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا في صلاتكم فإن الله ينصب وجهه لعبده ما دام في صلاته ما لم يلتفت.
وآمركم بالصدقة فإن مثل الصدقة كمثل رجل أخذه العدو فقدموه ليضربوا عنقه فقال ما تصنعون بضرب عنقي أنا أفدي نفسي منكم بكذا قالوا بلى فافتدى نفسه منهم فكذلك الصدقة تطفىء الخطيئة.
قال وآمركم بالصيام فإن مثل الصيام كمثل رجل من قوم معه صرة مسك وليس مع أحد من القوم مسك غيره فكلهم يحب أن يجد ريحه فكذلك الصيام أطيب عند الله من ريح المسك.
قال آمركم بذكر الله فإن مثل ذكر الله كمثل رجل انطلق فارا من العدو وهم يطلبونه حتى جاء إلى حصن حصين فأفلت منهم فكذلك الشيطان لا يحترز منه إلا من ذكر الله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس بالجماعة وبالسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام حتى يراجع ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من جثاء جهنم فقال رجل يا رسول الله وإن صلى وصام قال نعم وإن صلى وصام

ولكن تسموا باسم الله الذي سماكم عباد الله المسلمين المؤمنين. اهـ.
رواه موسى بن خلف وغيره. اهـ.
ورواه محمد بن شعيب وأبو توبة وغير واحد عن معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام عن الحارث أخرجناه في غير هذا الموضع. اهـ.
وروى من حديث أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه. اهـ.
وقال ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده عن رجل من الصحابة أراه أبا مالك الأشعري.
أنبأنا محمد بن أحمد بن حاتم حَدَّثنا أبو الموجه حَدَّثنا عبدان عن ابن المبارك. اهـ. 47

ذكر أول ما يدعى إليه العبد وهو التوحيد والمعرفة ثم الصلوات الخمس ثم الزكاة
قال الله عز وجل {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}.
وروى أبو أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة.
213 أخبرنا علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي بمصر حَدَّثنا الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وأنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب حَدَّثنا يوسف بن يعقوب قالا حَدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حَدَّثنا الفضل بن العلاء حَدَّثنا إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي أنه سمع أبا معبد يقول سمعت ابن عباس يقول لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله عز وجل فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أن الله عز وجل افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم فإذا أقروا فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس. اهـ.
رواه البخاري عن ابن أبي الأسود عن الفضل بن العلاء. اهـ.
ورواه روح بن القاسم عن إسماعيل. اهـ.

214 أنبأنا علي بن محمد بن نصر وعلي بن عيسى وغيرهما قالوا أنبأنا محمد بن ابراهيم بن سعيد حَدَّثنا أمية بن بسطام حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا روح بن القاسم عن اسماعيل بن أمية عن يحيى بن عَبد اللهِ بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل فإذا عرفوا الله عز وجل فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس. اهـ.
215 أنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا أبو اليمان حَدَّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني عبيدالله بن عَبد اللهِ بن عتبة أن أبا هريرة أخبره أنه قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها

قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر فعرفت أنه الحق. اهـ.
أخرجه البخاري عن أبي اليمان. اهـ.
رواه عقيل عن الزهري نحوه. اهـ.

48

ذكر ما يدل على أن مانع الزكاة وتارك الصلاة يستحق اسم الكفر
216 أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو حَدَّثنا يزيد بن عبد ربه حَدَّثنا محمد بن حرب حَدَّثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عبيدالله بن عَبد اللهِ بن عتبة عن أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه وكفر من كفر من العرب قال عمر يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها.
قال عمر فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال عرفت أنه الحق. اهـ.
هذا اسناد مجمع على صحته رواه ابن سالم الزبيدي وروى هذا الحديث عن الزهري يحيى بن سعيد ويونس بن يزيد الأيلي وسليمان بن كثير ومحمد ابن أبي حفصة. اهـ.

217 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا اسحاق بن سيار حَدَّثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة. اهـ.
218 أنبأنا أحمد بن الحسين حَدَّثنا علي بن الحسن حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الوليد وأنبأنا حَدَّثنا أحمد بن يوسف حَدَّثنا الفريابي وأنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أسيد حَدَّثنا الحسين بن حفص قالوا حَدَّثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين العبد والشرك أو الكفر إلا ترك الصلاة. اهـ.
219 أنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا أبو عوانة قال وثنا محمد بن كثير حَدَّثنا سفيان الثوري ح قال وثنا اسماعيل بن قتيبة حَدَّثنا يحيى بن يحيى أنبأنا جرير وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق وقتيبة قالا أنبأنا جرير كلهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

ليس بين العبد والكفر والشرك إلا ترك الصلاة. اهـ.
220 أنبأنا عَبد اللهِ بن ابراهيم بن الصباح حَدَّثنا محمد بن عاصم حَدَّثنا محمد بن بشر وأنبأنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ الجمحي حَدَّثنا يعلى بن عبيد قالا عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عَبد اللهِ قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. اهـ.
221 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا أبو قدامة عَبد اللهِ بن سعيد السرخسي عن ابن عيينة وأنبأنا الحسين بن علي وحسان قالا حَدَّثنا الحسن بن عامر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي حَدَّثنا أبو أسامة وعبدالله بن نمير وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يحيى بن سعيد كلهم حَدَّثنا اسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن جرير بن عَبد اللهِ البجلي قال

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم. اهـ.
هذا حديث مشهور عن اسماعيل رواه الأئمة عنه ورواه عامر الشعبي وأبو زرعة بن عمرو بن جرير وزياد بن علاقة وعنهم مشاهير عن جرير بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم ذكرناها في غير هذا الموضع. اهـ. 49

ذكر ما يدل على أن صوم رمضان من الإيمان وأحد الأركان الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله عز وجل {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.
222 وروى وهيب عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن أعرابيا قال يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة فذكر الصلاة المكتوبة والزكاة المفروضة وصوم رمضان. اهـ.
223 أخبرنا علي بن محمد بن نصر وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا عمر بن حفص السدوسي حَدَّثنا عاصم بن علي حَدَّثنا شعبة بن الحجاج حَدَّثنا أبو جمرة قال كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال إن وفد عبد القيس لما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ولا النادمين قالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع إتيانك إلا في أشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فأخبرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة قال وسألوه عن الأشربة قال فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده ثم قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت وقال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم. اهـ.

224 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن محمد بن الصباح حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر الحديث. اهـ.
225 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا عبدالرحمن بن محمد الحارثي حَدَّثنا معاذ بن هشام حَدَّثنا أبي وأنبأنا محمد بن سعد وعلي بن نصر قالا حَدَّثنا محمد بن أيوب وأنبأنا الحسين بن أحمد حَدَّثنا ابراهيم بن حاتم قال حَدَّثنا مسلم بن ابراهيم حَدَّثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه تابعه خالد بن الحارث. اهـ.
ورواه أبو خيثمة عن معاذ وجماعة عن هشام منهم أبو عامر وقال من قام رمضان. اهـ.

226 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا أحمد بن هاشم الأنطاكي حَدَّثنا أحمد بن أسعد الكوفي وأنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قالا حَدَّثنا محمد بن فضل عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا كفر كل ذنب كان قبله. اهـ.
رواه غيره عن ابن فضيل فقال غفر له ما تقدم من ذنبه. اهـ.
ورواه محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة. اهـ.

50

ذكر ما يدل على أن الحج المبرور من الإيمان
227 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد واسماعيل بن محمد بن اسماعيل قالا حَدَّثنا أحمد بن منصور بن سيار الرمادي حَدَّثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر بن راشد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال الإيمان بالله قال ثم ماذا قال ثم الجهاد في سبيل الله قال ثم ماذا قال ثم حج مبرور. اهـ.
رواه ابراهيم بن سعد وغيره. اهـ.
228 أنبأنا عَبد اللهِ بن الحسين بن الحسن المروزي حَدَّثنا الحارث بن محمد التميمي حَدَّثنا منصور بن سلمة وأنبأنا محمد بن أحمد بن يحيى البغدادي بمكة حَدَّثنا ادريس بن عبدالكريم المقدسي حَدَّثنا عاصم بن علي قال حَدَّثنا ابراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال إيمان بالله قيل ثم ماذا قال ثم الجهاد في سبيل الله عز وجل قيل ثم ماذا قال ثم حج مبرور. اهـ.

229 أنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا خالد بن عَبد اللهِ وأنبأنا حمزة بن محمد بن العباس الكناني ومحمد بن سعد قالا حَدَّثنا أحمد بن شعيب بن بحر النسائي أنبااسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير بن عبدالحميد عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة قالت أخبرتني عائشة أم المؤمنين قالت قلت يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك فإني لا أرى عملا أفضل من الجهاد قال لا ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت حج مبرور. اهـ.
رواه جماعة عن حبيب بن أبي عمرة منهم عبدالواحد بن زياد. اهـ.

230 أنبأنا عبد الرحمن بن يحيى حَدَّثنا عقيل بن يحيى حَدَّثنا أبو داود ح / وأنبا عبدالرحمن حَدَّثنا إبراهيم بن الحسين قالا حَدَّثنا آدم قال حَدَّثنا شعبة عن سيار أبي الحكم عن أبي حازم عن أبي هريرة قال.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حج لله ولم يرفث ولم يفسق رجمع كيوم ولدته أمه ( 3 ) أه.
231 أنبأنا أحمد بن إسماعيل حَدَّثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني ( 4 ) حَدَّثنا عبد الله ابن وهب ح / وأنبا حمزة بن محمد الكناني بمصر حَدَّثنا أبو عبد الرحمن النسائي حَدَّثنا عيسى بن إبراهيم حَدَّثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج ( 6 ) عن أبيه ( 7 ) قال سمعت سهيل بن أبي صالح قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد الله ثلاثة الغازى والحاج والمعتمر أه أخرجه النسائي

51

ذكر ما يدل على أن الجهاد في سبيل الله عز وجل من الإيمان
قال الله عز وجل {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.
232 أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي بمصر حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن عبدالحكم حَدَّثنا أبو ضمرة أنس عن عياض وأنبأنا أبو عثمان عمرو بن عَبد اللهِ البصري حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب بن حبيب حَدَّثنا جعفر بن عون العمري وثنا محمد ابن الحسين بن الحسن حَدَّثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قال حدثنا عبيدالله بن موسى قال أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي مراوح عن أبي ذر أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أي الأعمال خير فقال إيمان بالله وجهاد في سبيله فقال أي الرقاب خير قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها

قال أرأيت إن لم أستطع بعض العمل قال فتعين صانعا أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن ضعفت قال فدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك. اهـ.
233 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي حَدَّثنا عبدالرزاق عن معمر بن راشد عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح عن أبي ذر قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الإيمان أفضل فقال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال فأي العتاقة أفضل قال أنفسها عند أهلها قال أفرأيت إن لم أستطع قال فدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك. اهـ.
234 أنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا عبدالواحد بن زياد وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم بن مخلد المروزي قال أنبأنا جرير بن عبدالحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسولي فهو ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نايلا ما نال من أجر أو غنيمة. اهـ.

235 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا جعفر بن محمد بن الحسين ومحمد بن عبدالسلام قالا حَدَّثنا يحيى بن يحيى حَدَّثنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تكفل الله لمن يجاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة. اهـ.
236 أنبأنا إبراهيم بن محمد الديبلي حَدَّثنا خلف بن عمرو حَدَّثنا سعيد بن منصور حَدَّثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكفل الله أو تضمن الله أو انتدب الله لمن خرج مجاهدا في سبيله لا يخرجه إلى الجهاد إلا إيمانا بالله وبرسوله وتصديقا به بأن يتوفاه أن يدخله الجنة أو يرده إلى بيته الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة. اهـ.
رواه مالك. اهـ.

237 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا أبو عوانة وأنبأنا حمزة بن محمد حَدَّثنا أحمد بن شعيب حَدَّثنا زهير بن حرب حَدَّثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا ايمانا به وتصديقا برسوله فذكر الحديث. اهـ.
238 أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء بن مينا مولى ابن أبي ذئب أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا الإيمان والجهاد في سبيلي على أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان إما بقتل وإما وفاة أو أورده إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة. اهـ.

239 أنبأنا إبراهيم بن محمد الديبلي حَدَّثنا خلف بن عمرو حَدَّثنا سعيد بن منصور البلخي حَدَّثنا المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعدت عن سرية تغزو في سبيل الله أبدا ولكن لا أجد سعة فاحملهم ولا يجدون قوة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي. اهـ.
رواه يحيى بن يحيى عن المغيرة فقال لولا أن أشق على المؤمنين. اهـ.
أنبأ محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبدالسلام. اهـ.
رواه أبو زرعة وأبو صالح عن أبي هريرة وقال من المسلمين. اهـ.
وقال همام من المؤمنين. اهـ.
240 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف حَدَّثنا عبدالرزاق أنبأنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي. اهـ.
241 أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا محمد بن اسحاق الصاغاني وأنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن مسلم قالا حَدَّثنا عفان بن

مسلم حَدَّثنا همام حَدَّثنا محمد بن جحادة حدثني أبو حصين أن ذكوان أبا صالح حدثه أن أبا هريرة حدثه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجدا تصلي ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك قال أبو هريرة إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له الحسنات. اهـ.
رواه سهيل بن أبي صالح عن أبي صالح أتم من حديث أبي حصين ورواه جماعة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. اهـ.
242 أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا عَبد اللهِ بن عون حَدَّثنا أبو اسحاق الفزاري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمعان في النار أبدا اجتماعا يضر أحدهما قيل يا رسول الله من هم قال مؤمن قتل كافرا ثم سدد. اهـ.
رواه معاوية بن عمرو وأبو صالح الفراء والمسيب بن واضح ورواه الليث عن محمد بن عجلان عن سهيل نحوه. اهـ.
ورواه العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. اهـ.

243 أنبأنا علي بن ابراهيم بن معاوية حَدَّثنا أبو حاتم محمد بن ادريس حَدَّثنا أبو توبة الربيع بن نافع حَدَّثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أن أبا سلام قال حدثني النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج وقال آخر ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الاسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال آخر الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم فزجرهم عمر وقال لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعة ولكني إذا صليت الجمعة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستفتيه.
فأنزل الله عز وجل {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله} الآية.
رواه يحيى بن حسان وغيره عن معاوية بن سلام. اهـ.
244 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى وعبدالله بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أبو مسعود أنبأنا أسباط بن محمد حَدَّثنا الأعمش وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن منصور الهروي حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن نمير حَدَّثنا أبو معاوية وأسباط بن محمد قالا حَدَّثنا الأعمش عن عَبد اللهِ بن مرة عن مسروق بن الأجدع قال سألنا عَبد اللهِ عن هذه الآية {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا}

{بل أحياء عند ربهم يرزقون} فقال أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع عليهم ربك اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا فقالوا أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ففعل بهم ذلك ثلاث مرات فلما رأوا أن لن يتركوا من أن يشاءوا شيئا قالوا يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا. اهـ.
رواه ابن عيينة وجرير وعيسى بن يونس. اهـ.
245 أنبأنا محمد بن عبيدالله بن أبي رجاء حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا قتيبة ابن سعيد حَدَّثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عَبد اللهِ بن أبي قتادة عن قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله يكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله أيكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا

الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك. اهـ.
رواه يحيى بن سعيد وابن أبي ذئب عن المقبري. اهـ.
ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن عجلان عن محمد بن قيس عن عَبد اللهِ بن أبي قتادة. اهـ.
246 أنبأخيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا العباس بن الوليد أخبرني أبي عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الإسلام أفضل قال رجل جاهد بنفسه وماله في سبيل الله قال يا رسول الله ثم من قال ثم رجل في شعب من هذه الشعاب يتقي ربه ويدع الناس من شره. اهـ.
رواه الوليد بن مسلم وعيسى بن يونس. اهـ.
247 أنبأنا الحسن بن منصور الإمام بحمص حَدَّثنا محمد بن العباس بن معاوية الحمصي وأنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم ومحمد بن محمد بن يونس قالا حَدَّثنا أحمد بن مهدي قال حَدَّثنا أبو اليمان الحمصي أنبأنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال حدثني عطاء بن يزيد الليثي أنه حدثه أبو سعيد أنه قيل يا رسول الله أي

الناس أفضل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله قال ثم من قال ثم مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره. اهـ.
رواه الزبيدي ومعمر وروى آخر الحديث من حديث عبدالرحمن بن أبي صعصعة عن أبي سعيد. اهـ.
248 أخبرنا ابراهيم بن محمد الديبلي حَدَّثنا خلف بن عمرو حَدَّثنا سعيد بن منصور البلخي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن وهب حدثني أبو هانيء الخولاني عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا سعيد من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة فعجب أبو سعيد لها فقال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله. اهـ.

249 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف وأنبأنا محمد بن أيوب بن حبيب حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال حَدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون} فذكر الحديث. اهـ.
رواه شعبة ومسعر. اهـ.
250 أنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أحمد بن شهاب حَدَّثنا أبو قدامة عبيدالله بن سعيد حَدَّثنا أبو أسامة حَدَّثنا زكرياء بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن البراء ابن عازب قال جاء رجل من بني النبيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ثم تقدم فقاتل حتى قتل فقال النبي صلى الله عليه وسلم عمل هذا يسيرا وأجر كثيرا. اهـ.
251 أنبأنا خيثمة حَدَّثنا اسحاق بن سيار حَدَّثنا عَبد اللهِ بن موسى عن اسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال

أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل مقنع في الحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم فقال أسلم ثم قاتل قال فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمل قليلا وأجر كثيرا. اهـ.

52

ذكر ما يدل على أن الإيمان بما أتى به النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة من الإيمان
قال الله عز وجل {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}.
252 أخبرنا حمزة حَدَّثنا أحمد بن شعيب حَدَّثنا قتيبة وأنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا بشر بن موسى حَدَّثنا أبو زكرياء يحيى بن اسحاق قال حَدَّثنا الليث بن سعد عن الزهري أن عروة بن الزبير حدثه أن عَبد اللهِ بن الزبير حدثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير بن العوام في شراج الحرة التي يسقون بها النخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زبير اسق ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الأنصاري فقال يا رسول الله أن كان ابن عمتك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رؤى ذلك في وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر قال الزبير بن العوام فنزلت هذه الآية {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}.
رواه يونس وشعيب بن أبي حمزة وابن جريج. اهـ.

ورواه ابن المبارك وغندر عن معمر موصولا وعبدالرزاق عن معمر لم يذكر ابن الزبير مرسلا. اهـ.
253 أنبأمحمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن عَبد اللهِ بن عبدالحكم حَدَّثنا عَبد اللهِ ابن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد والليث بن سعد عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عَبد اللهِ بن الزبير حدثه عن الزبير بن العوام أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرة كانا يسقيان به كلاهما النخل فقال الأنصاري سرح الماء يمر فأبى عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك فغضب الأنصاري وقال يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري فلما أحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم فقال الزبير ما أحسب هذه الآية إلا نزلت {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} إلى قوله {ويسلموا تسليما}. اهـ.
رواه يونس وابن أخي ابن وهب نحوه مقرون. اهـ.

254 أنبأنا محمد بن الحسين بن الحسن حَدَّثنا أحمد بن يوسف السلمي حَدَّثنا عبدالرزاق حَدَّثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام رضي الله عنه خاصم رجلا في شراج من الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسق الماء يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فقال الأنصاري يا رسول الله وان كان ابن عمتك فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ثم أرسل الماء إلى جارك قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استوعب للزبير حينئذ حقه في صريح الحكم حين أحب الأنصاري وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشار عليهم قبل ذلك بأمر كان لهما فيه سعة قال الزبير فما أحسب نزلت هذه الآية إلا في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}. اهـ.

53

ذكر منزلة إيمان أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من إيمان المصطفى صلى الله عليه وسلم
255 أخبرنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا يونس بن حبيب حَدَّثنا أبو داود سليمان بن داود أنبأنا شعبة عن سعد بن ابراهيم قال سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما رجل راكب بقرة إذ قالت إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث فآمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال أبو سلمة وما هما في القوم يومئذ قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما رجل يرعى غنما إذ جاء الذئب فأخذ منها شاة فانتزعها منه فقال كيف تصنع بها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري فآمنت بذاك أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال أبو سلمة وما هما يومئذ في القوم. اهـ.
وأخبرني أبي حَدَّثنا أبي حَدَّثنا بندار وأبو موسى قالا حَدَّثنا محمد بن جعفر عن شعبة نحوه. اهـ.

256 أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون حَدَّثنا أحمد بن شيبان الرملي حَدَّثنا سفيان بن عيينة وأنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي حَدَّثنا سفيان بن عيينة حَدَّثنا أبو الزناد حدثني عبدالرحمن الأعرج أنه سمع أبا سلمة بن عبدالرحمن يقول سمعت أبا هريرة يقول صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ثم أقبل على الناس بوجهه فقال بينما رجل يسوق بقرة إذ أعيا فركبها فضربها فقالت انا لم نخلق لهذا إنما خلقنا لحراثة الأرض فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاني أومن به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما هما ثم ثم قال بينما رجل في غنم له إذ عدا الذئب على شاة منها فأدركها صاحبها فاستنقذها فقال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما هما ثم. اهـ.
زاد الحميدي قال أنبأنا سفيان بن عيينة حَدَّثنا مسعر عن سعد بن ابراهيم عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال فإني أومن به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما. اهـ.
رواه علي بن المديني وابن أبي عمر ومحمد بن عباد. اهـ.

257 أنبأعمر بن الربيع بن سليمان حَدَّثنا يحيى بن أيوب وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا أحمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا يحيى بن عَبد اللهِ بن بكير حَدَّثنا الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف أنه سمع أبا هريرة يقول انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل على أصحابه فقال بينما رجل يسوق بقرة فبدا له أن يركبها فأقبلت عليه فقالت انا لم نخلق لهذا انما خلقنا للحراثة فقال من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وما ثم أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما قال وبينما رجل في غنم إذ جاء الذئب فأخذ بشاة من الغنم فطلبه فلما أدركه أقبل عليه فقال من لها يوم السبع يوم لا يكون راع غيري فقال من حول رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنت به أنا وأبو بكر وعمر وما ثم أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما. اهـ.
رواه الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة وعنه يونس بن يزيد وعقيل. اهـ.

54

ذكر ما يدل على أن المؤمنين يتفاضلون في الإيمان وفضل عمر رضي الله عنه على الناس
258 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا عباس بن محمد الدوري حَدَّثنا يعقوب ابن ابراهيم بن سعد حَدَّثنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ورأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعليه قميص يجره فقالوا ما أولت ذلك يا رسول الله فقال الدين. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته. اهـ.

259 أنبأنا عَبد اللهِ بن جعفر البغدادي بمصر حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا يحيى بن عَبد اللهِ بن بكير حَدَّثنا الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي وعليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك وعرض علي عمر رضي الله عنه وعليه قميص يجره قالوا فما أولت يا رسول الله قال الدين. اهـ.
هذا حديث مجمع على صحته رواه الزبيدي وقال معمر وشعيب عن الزهري عن أبي أمامة عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
260 أنبأنا علي بن عباس بغزة حَدَّثنا محمد بن حماد حَدَّثنا عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج عن سالم أبي النضر عن بشر بن سعيد قال قال عثمان بن عفان رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل دم امرىء مسلم إلا بثلاث إلا أن يزني وقد أحصن فيرجم أو يقتل انسانا فيقتل أو يكفر بعد اسلامه. اهـ.
رواه الثوري عن أبي النضر عن بشر عن عثمان. اهـ.

261 أخبرنا خيثمة وأحمد بن محمد بن زياد قالا حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ العبسي حَدَّثنا وكيع بن الجراح حَدَّثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق. اهـ.
وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن عمرو الجرشي حَدَّثنا يحيى بن يحيى حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش نحو حديث وكيع. اهـ.

262 أنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي حَدَّثنا أحمد بن حنبل حَدَّثنا محمد بن جعفر غندر حَدَّثنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول ان بني فلان ليسوا لي بأولياء إنما ولي الله وصالح المؤمنين. اهـ.

263 أنبأنا محمد بن سعيد بن اسحاق وأحمد بن محمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا يوسف بن يعقوب السلعي حَدَّثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال إني أول من يجثو للخصومة يوم القيامة قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفينا نزلت هذه الآية {هذان خصمان اختصموا في ربهم}. اهـ.
رواه المعتمر بن سليمان وغيره عن سليمان.
ورواه أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس عن أبي ذر وعنه منصور والثوري وهشيم. اهـ.
264 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا محمد بن الحسين بن أبي حنين حَدَّثنا حجاج ابن منهال حَدَّثنا هشيم حَدَّثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية {هذان خصمان اختصموا في ربهم} نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه تبارزا في يوم بدر. اهـ.

265 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عَبد اللهِ قال لما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه قال ليس ذاك إنما هو الشرك ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}. اهـ.
266 حَدَّثنا عبدالرحمن بن يحيى حَدَّثنا أبو مسعود ويونس بن حبيب قالا حَدَّثنا أبو داود حَدَّثنا شعبة قال قال لي الأعمش ألا أحدثك حديثا جيدا وأنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا العباس بن الفضل ومحمد بن حرب قالا حَدَّثنا أبو الوليد حَدَّثنا شعبة عن الأعمش سمعت ابراهيم يحدث عن علقمة عن عَبد اللهِ لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اينا لم يلبس ايمانه بظلم فنزلت {لا تشرك بالله}. اهـ.

267 وأنبأنا عمرو بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن عمرو الشيباني حَدَّثنا محمد ابن عَبد اللهِ بن نمير حَدَّثنا عَبد اللهِ بن ادريس وأبو معاوية ووكيع وأبي كلهم عن سليمان بن مهران ح قال وثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي حَدَّثنا ابن ادريس وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش ح قال وثنا عَبد اللهِ بن محمد بن زكرياء حَدَّثنا سهل بن عثمان حَدَّثنا أبو معاوية عن سليمان الأعمش وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق أنبأنا جرير وأبو معاوية ووكيع وعيسى بن يونس وأنبأنا أحمد بن عيسى البيروتي حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي حَدَّثنا علي بن حجر حَدَّثنا عيسى بن يونس وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن نعيم حَدَّثنا داود بن رشيد حَدَّثنا حفص عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عَبد اللهِ قال لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على المسلمين فقالوا يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه فقال ليس ذاك هو إنما هو الشرك ألم تسمعوا إذ قال لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}. اهـ.
ورواه عبدالواحد. اهـ.
268 أنبأنا الحسين بن علي ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا محمد بن اسحاق بن المغيرة حَدَّثنا محمد بن العلاء حَدَّثنا عَبد اللهِ بن ادريس عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عَبد اللهِ قال لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على المسلمين فقالوا يا رسول الله وأينا لا يظلم نفسه فقال ليس ذاك إنما هو الشرك ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}. اهـ.
قال ابن ادريس حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب عن الأعمش ثم سمعته منه. اهـ.

269 أخبرنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا اسحاق بن سيار النصيبي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن يوسف وأبو مسهر قالا حَدَّثنا مالك بن أنس عن سالم أبي النضر عن عامر بن سعد قال سمعت أبي يقول ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأحد من الناس يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبدالله بن سلام رضي الله عنه. اهـ.
زاد ابن يوسف في حديثه وفيه أنزلت هذه الآية {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم}. اهـ.

قال اسحاق بن سيار قلت لعبدالله بن يوسف إن أبا مسهر حدثنا عن مالك ولم يقل هذا الكلام فقال إنه كان معي الواحي فتكلم مالك بها في عقب الحديث فكتبته. اهـ.
رواه يحيى بن معين وموسى بن عيسى وابن عون عن أبي مسهر ورواه اسحاق بن عيسى الطباع عن مالك ولم يذكر التلاوة. اهـ.
270 أنبأعبدالله بن ابراهيم المقري حَدَّثنا محمد بن عيسى الزجاج وأنبأنا عَبد اللهِ بن أحمد حَدَّثنا هارون بن سليمان قال حَدَّثنا أبو عاصم حَدَّثنا حيوة بن شريح قال أخبرني يزيد بن أبي حبيب عن عبدالرحمن بن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت فحول وجهه إلى الحائط يبكي طويلا وابنه يقول ما يبكيك أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ثم أقبل بوجهه إلينا وقال إن أفضل ما نعده شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولكني كنت على أطباق ثلاثة رأيتني وما من الناس أبغض إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحب إلي أن أستمكن منه فأقتله ولو مت على تلك لكنت من أهل النار ثم جعل الله الإسلام في قلبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الاسلام فقلت أبسط يمينك أبايعك يا رسول الله

فبسط يده فقبضت يدي فقال مالك يا عمرو فقلت أردت أن أشترط قال فاشترط فقلت أشترط أن يغفر لي ما عملت قال يا عمرو إن الإسلام يهدم ما قبله وإن الهجرة تهدم ما كان قبلها وإن الحج يهدم ما كان قبله فقد رأيتني وما من الناس أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ولو سئلت أنعته ما أطقت ولم أطق أن أملأ عيني منه اجلالا له فلو مت على ذلك رجوت أن أكون من أهل الجنة وولينا أشياء بعد ولست أدري على ما أنا منها فإذا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا فإذا فرغتم من دفني فامكثوا حولي قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها فإني آنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي. اهـ. 55

ذكر خبر جامع من تفسير الإيمان والإسلام شبيه بما فسره جبريل عليه السلام
وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الدين النصيحة بكلمة واحدة جامعة فلما سئل لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
فجمعت هذه الكلمة كل خير يؤمن به وكل شر يتقي وينهى عنه. اهـ.
قال محمد بن نصر المروزي جماع تفسير النصيحة على وجهين أحدهما فرض والآخر نافلة فالنصيحة المفروضة لله هي شدة العناية من الناصح لاتباع محبة الله في أداء ما افترض ومجانبة ما حرم. اهـ.
وأما النصحية التي هي نافلة هي إيثار محبته على محبة نفسه. اهـ.
فأما الفرض منها فمجانبة نهيه وإقامة فرضه بجميع جوارحه ما كان مطيقا له. اهـ.
وأما النصيحة التي هي نافلة لا فرض فبذل المجهود بإيثار الله على كل محبوب بالقلب وسائر الجوارح حتى لا يكون في الناصح فضل عن غيره.
وأما النصيحة لكتاب الله فشدة حبه وتعظيم قدره إذ هو كلام الخالق وشدة الرغبة في فهمه ثم شدة العناية لتدبره والوقوف عند تلاوته بطلب معاني ما أحب الله أن يفهمه عنه فيقوم به لله بعد ما يفهمه بما أمر به كما يحب ويرضى ثم ينشر ما فهم في العباد ويديم دراسته والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه.
وأما النصيحة لرسول الله في حياته فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته والمسارعة إلى محبته.
وأما بعد وفاته فالعناية بطلب سنته والبحث عن أخلاقه وآدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته والإعراض عمن ضيعها لدنيا يؤثره عليها كان منه قريبا أو بعيدا.
ثم التشبه به في جميع هديه

وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم واجتماع الأمة عليهم وكراهية افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله والبغض لمن أراد الخروج عليهم. اهـ.
وأما النصيحة للمسلمين فأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه ويشفق عليهم ويرحم صغيرهم ويوقر كبيرهم ويفرح بفرحهم ويحزن بحزنهم ويحب صلاحهم والفتهم ودوام النعم عليهم ونصرهم على عدوهم. اهـ.
271 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا محمد بن سعيد بن غالب حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المؤمنين ولعامتهم. اهـ.
272 أنبأنا علي بن محمد بن نصر وعلي بن عيسى قالا حَدَّثنا محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أمية حَدَّثنا يزيد بن زريع حَدَّثنا روح عن سهيل بن أبي صالح وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا السري بن خزيمة حَدَّثنا معلى بن أسد حَدَّثنا عبدالعزيز بن المختار وقال في حديثه سمعت عطاء يحدث أبي عن تميم نحوه. اهـ. 56

ذكر بيعة النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على النصح لكل مسلم
273 أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا أبو يعقوب اسحاق الفيضي حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة الثعلبي قال سمعت جرير بن عَبد اللهِ البجلي يقول بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم قال سفيان وزاد مسعر بن كدام عن زياد أو آخر أن جريرا قال وأنا لكم ناصح. اهـ.
274 أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حَدَّثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة حَدَّثنا يزيد بن هارون وأنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ البصري حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب حَدَّثنا يعلى وأنبأنا محمد بن عمر حَدَّثنا ابراهيم حَدَّثنا أبو أحمد الزبيري حَدَّثنا مسعر عن زياد بن علاقة عن جرير بن عَبد اللهِ قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه فاشترط علي والنصح لكل مسلم قال جرير وإني لكم لناصح. اهـ.
وأنبأنا حمزة بن محمد ومحمد بن سعد قالا حَدَّثنا أبو عبدالرحمن النسائي ثنا

يوسف بن عيسى حَدَّثنا الفضل بن موسى حَدَّثنا مسعر ح قال النسائي وأنبأنا محمود بن غيلان حَدَّثنا وكيع عن سفيان الثوري ومسعر بن كدام عن زياد بن علاقة بإسناده نحوه. اهـ.
275 أنبأنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا الفضل بن حماد الفارسي حَدَّثنا أبو نعيم حَدَّثنا سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت جرير بن عَبد اللهِ على المنبر وهو يقول بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترط علي والنصح لكل مسلم. اهـ.
رواه ابن مهدي.
276 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا أحمد بن داود بن جابر حَدَّثنا حفص ابن عمر حَدَّثنا أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم الأحول عن زياد بن علاقة عن جرير بن عَبد اللهِ قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح للمسلمين. اهـ.

277 أنبأنا الحسن بن محمد بن النضر وأحمد بن محمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن عصام حَدَّثنا أبو عاصم وأنبأنا عبدالرحمن بن يحيى ومحمد بن محمد قالا حَدَّثنا يونس بن حبيب حَدَّثنا أبو داود قال حَدَّثنا شعبة عن زياد بن علاقة قال لما توفي المغيرة استخلف ابنه فقام جرير فخطب فقال أوصيكم بتقوى الله والطاعة وأن تسمعوا وتطيعوا حتى يأتيكم أمير واستغفروا الله للمغيرة عفا الله عنه فإنه كان يحب العافية وإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت بايعنا على الإسلام فقال والنصح لكل مسلم والله إني لكم لناصح. اهـ.
وقيل عن شعبة أنه قال ورب هذا المسجد إني لكم لناصح رواه غندر وغيره. اهـ.
278 أنبأنا علي بن محمد بن نصر وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد قال حَدَّثنا عمر بن حفص حَدَّثنا عاصم بن علي حَدَّثنا أبو عوانة حَدَّثنا زياد بن علاقة قال سمعت جرير بن عَبد اللهِ يقول أما بعد فإني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أبايعك على الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واشترط علي والنصح لكل مسلم قال فبايعته على هذا ورب هذا المسجد إني لكم لناصح ثم استغفر ونزل. اهـ.
279 أنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا عمرو الناقد وأنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا أبو المثنى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا عبدالصمد بن الحسين حَدَّثنا حامد بن أبي حامد حَدَّثنا سريج وأنبأنا الحسين حَدَّثنا محمد بن اسحاق بن خزيمة حَدَّثنا يعقوب الدورقي قالوا حَدَّثنا هشيم عن سيار عن الشعبي عن جرير قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علام تبايعني فقلت على السمع والطاعة فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم. اهـ.

280 أنبأنا محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أحمد بن سلمة أنبأنا اسحاق حَدَّثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل والشعبي عن جرير أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبايعه فقلت أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببت وكرهت فبايعني والنصح لكل مسلم. اهـ.
رواه يزيد بن زريع عن يونس عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة عن جرير. اهـ.
أنبأ محمد حَدَّثنا أحمد حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يزيد بن زريع

57

ذكر الخصال التي سأل جبريل المصطفى صلى الله عليه وسلم مما تقدم وزيادة الألفاظ التي أوردها الناقلون لها
فروى كهمس بن الحسن عن ابن بريدة وقال فيه ويؤمن بالقدر خيره وشره.
وقال سليمان التيمي في حديثه ويؤمن بالجنة والنار والميزان والبعث بعد الموت.
وروى علقمة بن مرثد عن ابن بريدة وذكر فيه الاغتسال من الجنابة.
وفي خبر أبي هريرة وابن عمر من حديث المقري وعبدالله بن دينار عنهما أنه قال الاسلام أن تسلم وجهك لله وذكرا فيه وتؤمن بالحساب وفي حديث أبي فروة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وتؤمن بالكتاب والنبيين.
وهذه الخصال تقدم ذكرها ويستغني عن اعادتها في هذا الموضع. اهـ.

58

ومما يدل على أن حب الله ورسوله والحب في الله والبغض فيه من الإيمان
281 أخبرنا أبو عمر وأحمد بن محمد بن ابراهيم وعبدالرحمن بن أحمد الجلاب قالا حَدَّثنا ابراهيم بن نصر بن عبدالعزيز حَدَّثنا عَبد اللهِ بن عبدالوهاب الحجبي البصري وأنبأنا عمرو بن محمد بن منصور ومحمد بن يونس قالا حَدَّثنا الحسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا ابراهيم بن أبي طالب حَدَّثنا اسحاق ومحمد بن المثنى العنبري وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا ابراهيم بن محمد الصيدلاني حَدَّثنا محمد بن يحيى العدني قالوا أنبأنا عبدالوهاب بن عبدالحميد الثقفي حَدَّثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد منهن طعم الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها. اهـ.

282 أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا ابراهيم بن مرزوق حَدَّثنا وهب بن جرير وبشر بن عمر وأنبأنا عثمان بن أحمد بن هارون حَدَّثنا محمد بن عبدالحكم الرملي حَدَّثنا آدم بن أبي اياس العسقلاني وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا أبو عمرو الحوظي عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله عز وجل ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد ما أنقذه الله عز وجل منه. اهـ.
وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حَدَّثنا محمد بن جعفر غندر حَدَّثنا شعبة بإسناده مثله. اهـ.

283 أنبأنا محمد بن الحسين بن علي المدايني حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا حجاج ابن منهال حَدَّثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كان فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما والرجل يحب الرجل لا يحبه إلا في الله والرجل أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا. اهـ.
رواه النضر وهدبة وعبدالأعلى عن حماد. اهـ.

59

ذكر ما يدل على أن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإيمان
284 أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون حَدَّثنا محمد بن عبدالحكم الرملي حَدَّثنا آدم بن إياس وأنبأنا محمد بن الحسين المستملي حَدَّثنا أحمد بن مهدي وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا بشر بن المفضل ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حَدَّثنا محمد بن جعفر غندر قالوا حَدَّثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. اهـ.
285 أنبأنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا الفضل بن حماد الفارسي حَدَّثنا مسدد بن مسرهد ح وثنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن محمد بن رجاء حَدَّثنا القواريري قال حَدَّثنا عبدالوارث بن سعيد حَدَّثنا عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. اهـ.

286 أخبرنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن اسحاق العسقلاني حَدَّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب و أنبأنا الحسين بن علي ومحمد قالا حَدَّثنا محمد بن اسحاق بن المغيرة حَدَّثنا يعقوب بن ابراهيم بن كثير حَدَّثنا اسماعيل بن عليه عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. اهـ.
وأنبأحمزة حَدَّثنا أحمد حَدَّثنا أبو خيثمة نحوه. اهـ.
287 أنبأنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أبو حاتم محمد بن ادريس الرازي حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع حَدَّثنا شعيب بن أبي حمزة حدثني أبو الزناد أن عبدالرحمن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال والذي نفس محمد بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده. اهـ.

60

ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أتقاكم وأعلمكم بالله وأن التقى من فعل القلب
قال الله تعالى {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}.
288 أنبأنا محمد بن ادريس اجازة حَدَّثنا هارون بن اسحاق حَدَّثنا ابن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم من الأعمال ما يطيقون قالوا إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك قال فغضب حتى عرف الغضب في وجهه. اهـ.

61

ذكر ما يدل على أن من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون معه في الجنة
289 أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر حَدَّثنا يونس بن عبدالأعلى وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة حَدَّثنا عَبد اللهِ بن الزبير الحميدي وأنبأنا محمد ابن سعد وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا محمد بن أيوب حَدَّثنا علي بن عَبد اللهِ المديني قالوا حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال ما أعددت لها قال حب الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فقال أنت مع من أحببت. اهـ.
290 أنبأنا محمد بن الحسين حَدَّثنا أحمد بن يوسف وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا اسحاق عن عبدالرزاق حَدَّثنا معمر عن الزهري حدثني أنس بن مالك أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة فقال ما أعددت لها فقال الأعرابي ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي غير أني أحب الله ورسوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك مع من أحببت. اهـ.

291 أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا محمد بن خالد بن خلي حَدَّثنا بشر ابن شعيب وأنبأنا أحمد بن سليمان بن أيوب حَدَّثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو وأنبأنا الحسن بن منصور الإمام بحمص حَدَّثنا محمد بن العباس بن معاوية الحمصي وأنبأنا محمد بن محمد بن يونس حَدَّثنا أحمد بن مهدي بن رستم المديني قالوا حَدَّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني أنس بن مالك أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها فقال ما أعددت لها من كبير أمر أحمد عليه نفسي إلا أني أحب الله ورسوله قال فإنك مع من أحببت. اهـ.
292 أنبأنا محمد بن يعقوب البيكندي حَدَّثنا اسحاق بن الحسن حَدَّثنا القعنبي وأنبأنا عمر بن الربيع حَدَّثنا بكر بن سهل حَدَّثنا عَبد اللهِ بن يوسف قال حَدَّثنا مالك عن اسحاق بن عَبد اللهِ بن أبي طلحة عن أنس أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها قال حب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت. اهـ.
أنبأ محمد بن يعقوب الشيباني حَدَّثنا محمد بن نعيم حَدَّثنا عبدالحميد بن بيان حَدَّثنا خالد بن عَبد اللهِ حَدَّثنا يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم

293 وأنبأمحمد بن علي المستملي حَدَّثنا أحمد بن مهدي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن عبدالوهاب الحجبي وأنبأنا محمد بن عبيدالله حَدَّثنا موسى بن هارون حَدَّثنا أبو الربيع قال حَدَّثنا حماد بن زيد حَدَّثنا ثابت عن أنس قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال متى الساعة قال وما أعددت للساعة قال حب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت. اهـ.
قال أنس فما فرحنا بشيء ما فرحنا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب. اهـ.
قال أنس فأنا أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما ولا أعمل بعملهم وأنا أرجو أن أكون معهم. اهـ.
رواه حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان عن ثابت. اهـ.
ورواه منصور والأعمش وعمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أنس

ورواه جماعة عن قتادة عن أنس وعبدالوارث عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس واسماعيل عن شريك بن أبي نمر عن أنس.
ورواه الأعمش عن أبي وائل عن عَبد اللهِ والأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري.
أخرجناها كلها في آخر الكتاب. اهـ.

62

ذكر الخصال التي إذا فعلها المسلم ازداد إيمانا
294 أخبرنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا يحيى بن جعفر الزبرقان حَدَّثنا روح بن عبادة حَدَّثنا حسين المعلم عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير. اهـ.
295 أنبأنا عمر بن محمد بن سليمان البغدادي بمصر حَدَّثنا عثمان بن خزاذ أبو عمر حَدَّثنا مسدد بن مسرهد حَدَّثنا يحبى بن سعيد القطان حَدَّثنا حسين بن ذكوان المعلم عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لا يؤمن رجل حتى يحب لأخيه وجاره ما يحب لنفسه. اهـ.

296 أنبأنا علي بن محمد بن نصر وأحمد بن اسحاق بن أيوب قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة بن دعامة عن أنس بن مالك وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد بن يحيى حَدَّثنا مسدد حَدَّثنا بشر بن المفضل ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا أبو موسى وبندار قالا حَدَّثنا محمد بن جعفر غندر قالوا حَدَّثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. اهـ.
رواه ابن المبارك وقال شبابة وروح وحتى يحب المرء لا يحبه إلا لله. اهـ.
297 أنبأنا خيثمة حَدَّثنا عبدالملك بن محمد الرقاشي حَدَّثنا عفان بن مسلم وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن محمد بن رجاء وحسن بن عامر قالا حَدَّثنا هدبة بن خالد قال حَدَّثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه من الخير ما يحب لنفسه. اهـ.
298 أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف حَدَّثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي حَدَّثنا حسين بن علي الجعفي حَدَّثنا زائدة بن قدامة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن قوت ضيفه قالوا وما قوت الضيف قال ثلاثة وما كان بعد ذلك فصدقة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ألا يشهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت

299 أنبأنا محمد بن يعقوب وعبدالله بن جعفر قالا حَدَّثنا هارون بن سليمان حَدَّثنا عبدالرحمن بن مهدي حَدَّثنا سفيان عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت. اهـ.
300 أنبأنا أحمد بن اسحاق وعلي بن نصر قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن شاذان حَدَّثنا قتيبة بن سعيد وأنبأنا الحسين ابن علي حَدَّثنا الحسن بن عامر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي قالوا حَدَّثنا أبو الأحوص عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت. اهـ.

301 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم حَدَّثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث أبي حصين. اهـ.
302 أخبرنا أحمد بن عمرو حَدَّثنا يونس بن عبدالأعلى حَدَّثنا عَبد اللهِ بن وهب حَدَّثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن مالك عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام وما كان بعد هذا فهو صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه. اهـ.
303 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن محمد الصباح حَدَّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. اهـ.

304 أخبرنا أحمد بن اسحاق ومحمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا قتيبة بن سعيد ح وأخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى حَدَّثنا محمد بن عبدوس بن كامل حَدَّثنا يحيى بن أيوب ح وأخبرنا محمد بن صالح حَدَّثنا جعفر بن محمد بن سوار حَدَّثنا علي بن حجر قالوا حَدَّثنا اسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه. اهـ.

305 أنبأنا أحمد بن اسحاق حَدَّثنا محمد بن محمد بن حيان حَدَّثنا أبو سلمة موسى حَدَّثنا اسماعيل بن جعفر حَدَّثنا العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما آمن من لا يأمن جاره بوائقه. اهـ.
306 أنبأنا محمد بن صالح حَدَّثنا جعفر بن محمد بن سوار حَدَّثنا محمد بن عثمان ابن خالد أبو مروان المدني حَدَّثنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة إلا من أمن جاره بوائقه. اهـ. 63

ذكر صفة درجات الإسلام والإيمان
307 أخبرنا أبو عَبد اللهِ محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة أنبأنا محمد بن الحسن أبو طاهر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد بن شاكر أبو البختري حَدَّثنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال حدثني بريد بن عَبد اللهِ بن أبي بردة عن أبي موسى عن أبي بردة عن أبي موسى قال قلنا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده. اهـ.

308 وأنبأنا عمرو بن محمد ومحمد بن يونس قالا حَدَّثنا حسين بن محمد بن زياد حَدَّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حَدَّثنا أبي حَدَّثنا بريد بن عَبد اللهِ عن أبي بردة عن أبي موسى قال قلت يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده. اهـ.
309 أنبأنا أحمد بن عبيد وعبدالرحمن بن أحمد قالا حَدَّثنا ابراهيم بن الحسين حَدَّثنا آدم بن أبي إياس حَدَّثنا شعبة عن اسماعيل بن أبي خالد وعبدالله بن أبي السفر عن الشعبي عن عَبد اللهِ بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. اهـ.
أنبأ محمد بن يعقوب حَدَّثنا ابراهيم بن مرزوق حَدَّثنا وهب بن جرير نحوه. اهـ.

310 أنبأنا محمد بن عمر بن حفص حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ بن الحارث وأنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ البصري حَدَّثنا محمد بن عبدالوهاب قال أنبأنا يعلى بن عبيد عن اسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال جاء رجل يتخطى رقاب الناس يريد عَبد اللهِ بن عمرو فأمسكوه فقال دعوا الرجل يجلس إلى جنبه فقال حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. اهـ.
وأنبأنا محمد بن يونس حَدَّثنا حسين بن محمد حَدَّثنا اسحاق أنبأنا عيسى بن يونس عن اسماعيل عن الشعبي قال كنا جلوسا مع عَبد اللهِ بن عمرو فقال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. اهـ.
311 أنبأنا محمد بن محمد بن يوسف الطوسي وغير واحد قالوا أنبأنا محمد بن نصر المروزي حَدَّثنا يحيى بن يحيى أنبأنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن أبيه واسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال سمعت عَبد اللهِ بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. اهـ.

312 وأنبأنا محمد بن عمرو بن البختري حَدَّثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود حَدَّثنا اسحاق بن يوسف الأزرق وأنبأنا عبدالرحمن بن يحيى حَدَّثنا أبو مسعود أنبأنا يعلى بن عبيد وأبو نعيم قالا حَدَّثنا زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي عن عَبد اللهِ بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما حرم الله. اهـ.
313 أنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا يحيى بن يحيى أنبأنا أبو معاوية الضرير عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال سمعت عَبد اللهِ بن عمرو يقول ورب هذه البنية لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجر من هجر السيئات والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده. اهـ.
رواه وهيب عن داود عن الشعبي عن رجل عن عَبد اللهِ بن عمرو وروى هذا الحديث مغيرة وعاصم وفراس عن الشعبي عن ابن عمرو. اهـ.
وروى من طرق عن أبي عمرو. اهـ.
314 أخبرنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا اسحاق بن سيار النصيبي حَدَّثنا أبو عاصم النبيل عن ابن جريج أنه سمع أبا الزبير يقول سمعت جابر بن عَبد اللهِ يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. اهـ.
رواه موسى بن عقبة. اهـ.

315 أنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا أحمد بن عبدالرحمن حَدَّثنا عَبد اللهِ بن وهب حدثني أبو هانىء الخولاني عن عمرو بن مالك أن فضالة بن عبيد حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع سأخبركم من المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله رواه الليث عن أبي هانىء الخولاني. اهـ.
قال محمد بن نصر قوله المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم معناه والله أعلم المؤمن المكمل لاسلامه المحسن فيه من كان كذلك ألا تراه قال في حديثه آخر أفضل المسلمين اسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده. اهـ.

316 أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران قال أخبرني أبي ح وثنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن إسماعيل حَدَّثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح حَدَّثنا عَبد اللهِ بن وهب قال حدثنا عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عَبد اللهِ اليزني أنه سمع عَبد اللهِ بن عمرو بن العاص يقول أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير فقال من سلم الناس من لسانه ويده. اهـ.
رواه الليث بن سعد عن يزيد فخالف في اللفظ. اهـ.
317 أنبأنا عثمان بن محمد التيمي حَدَّثنا محمد بن عبد الحكم حَدَّثنا آدم بن أبي إياس وابن أبي مريم ويحيى بن بكير وأنبأنا عَبد اللهِ بن جعفر البغدادي بمصر حَدَّثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثني أبي وأنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا قتيبة بن سعيد قالوا حَدَّثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عَبد اللهِ عن عَبد اللهِ بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقريء السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف. اهـ.

ذكر المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الإسلام في تراحمهم وتواصلهم
318 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد وخيثمة بن سليمان قالا حَدَّثنا إبراهيم بن عَبد اللهِ العبسي حَدَّثنا وكيع عن سليمان الأعمش عن عامر الشعبي عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر جسده. اهـ.
رواه جماعة عن وكيع ورواه علي بن مسهر وحفص بن غياث. اهـ.
319 أنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ أبو عثمان حَدَّثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأنا جعفر بن عون أنبأنا الأعمش قال سمعت عامرا يقول سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما مثل المؤمنين كرجل واحد إذا اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. اهـ.
أنبأ محمد بن يعقوب حَدَّثنا يحيى بن محمد حَدَّثنا مسدد أنبأنا أبو معاوية عن الأعمش نحوه. اهـ.
320 أنبأنا علي بن محمد بن نصر حَدَّثنا موسى بن إسحاق حَدَّثنا منجاب بن الحارث حَدَّثنا أبي مسهر عن الأعمش عن خيثمة بن عبدالرحمن عن النعمان بن بشير قال قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله. اهـ.
رواه ابن نمير وغيره عن حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي عن الأعمش عن الشعبي وخيثمة عن النعمان. اهـ.

321 أنبأنا عمرو بن عَبد اللهِ حَدَّثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأنا جعفر بن عون حَدَّثنا الأعمش وأنبأنا الحسين بن علي أنبأنا عَبد اللهِ بن بريد الكوفي حَدَّثنا عَبد اللهِ بن سعيد الكندي حَدَّثنا حميد بن عبدالرحمن عن سليمان الأعمش عن خيثمة عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما مثل المؤمنين كرجل واحد إذا اشتكى عينه اشتكى كله وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله. اهـ.
322 أنبأنا خيثمة بن سليمان حَدَّثنا إسحاق بن سيار حَدَّثنا أبو نعيم حَدَّثنا زكرياء ابن أبي زائدة قال سمعت عامرا الشعبي قال سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. اهـ.

رواه يحيى القطان وعبدالله بن نمير وابن أبي زائدة وغيرهم عن زكرياء. اهـ.
أنبأ أحمد بن اسحاق بن أيوب ومحمد بن ابراهيم بن الفضل قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير بن عبدالحميد عن مغيرة عن الشعبي عن النعمان بن بشير وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أحمد بن سهل حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأجرير بن عبدالحميد عن مطرف بن طريف عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين وذكر نحوه. اهـ.

65

ذكر صفة المؤمن المسلم المتقي ومكان التقى منه
323 أخبرنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن مسلم أبو أمية البغدادي وأنبأنا عَبد اللهِ بن محمد بن اسحاق حَدَّثنا علي بن عبدالعزيز وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ومحمد بن عبدالوهاب بن حبيب قالوا حَدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين حَدَّثنا داود بن قيس الفراء قال حدثني أبو سعيد مولى عَبد اللهِ بن عامر بن ربيعة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره التقوى ها هنا التقوى ها هنا يشير إلى صدره كل المسلم حرام على المسلم دمه وماله وعرضه حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. اهـ.
324 أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي حامد البخاري حَدَّثنا ابراهيم بن اسحاق الحربي حَدَّثنا هارون بن معروف حَدَّثنا ابن وهب عن أسامة بن زيد أنه سمع أبا سعيد مولى عَبد اللهِ بن عامر بن كريز قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره. اهـ.
قال هارون وحدثنيه المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يخذله. اهـ.

325 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن مروان حَدَّثنا أحمد بن المعلى وأنبأنا محمد بن يوسف حَدَّثنا أحمد بن سهل قال حَدَّثنا هشام بن عمار حَدَّثنا الوليد بن مسلم حَدَّثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني أبو سعيد المدني قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله والتقوى ها هنا وأشار إلى صدره. اهـ.

66

ذكر ما يدل على أن حقيقة الإيمان والإسلام في صدر العبد
326 أخبرنا خيثمة حَدَّثنا السري بن يحيى حَدَّثنا قبيصة بن عقبة حَدَّثنا سفيان عن جعفر وأنبأنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا يحيى بن حاتم حَدَّثنا كثير بن هشام وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا قتيبة بن سعيد حَدَّثنا كثير بن هشام حَدَّثنا جعفر بن برقان حَدَّثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم زاد سفيان ولا أحسابكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. اهـ.
رواه سفيان الثوري وغيره عن جعفر. اهـ.
327 روى ابن وهب حَدَّثنا أسامة بن زيد الليثي أنه سمع أبا سعيد مولى عَبد اللهِ ابن عامر بن كريز قال سمعت أبا هريرة يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأشار صلى الله عليه وسلم إلى صدره. اهـ.

67

ذكر ما يدل على أن الحب في الله وإفشاء السلام من الإيمان
328 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد وخيثمة ومحمد بن سعيد بن اسحاق وأحمد بن محمد بن السري وآخرون قالوا حَدَّثنا ابراهيم بن عَبد اللهِ العبسي حَدَّثنا وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم. اهـ.
329 أنبأنا محمد بن يعقوب وأحمد بن محمد بن زياد قالا حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا عَبد اللهِ بن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا إن شئتم دللتكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم. اهـ.

330 أنبأنا محمد بن أيوب بن حبيب حَدَّثنا هلال بن العلاء حَدَّثنا ابن نفيل حَدَّثنا زهير حَدَّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم. اهـ.
331 أنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن مسلم حَدَّثنا زكرياء بن عدي وأنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم وأنبأنا الحسين أنبأنا الحسن بن عامر حَدَّثنا عَبد اللهِ بن محمد العبسي ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن العلاء قالوا حَدَّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. اهـ.
332 أنبأنا محمد بن محمد بن يوسف حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا جرير بن عبدالحميد وأنبأنا أحمد بن اسحاق ومحمد بن ابراهيم ومحمد بن ابراهيم بن الفضل قالا حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا وكيع وعمر بن عبيد عن الأعمش نحوه. اهـ.

333 أنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان وأحمد بن محمد بن عبدالسلام وعبدالله بن جعفر قالوا حَدَّثنا يحيى بن أيوب حَدَّثنا سعيد بن أبي مريم حَدَّثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير المدني قال حدثني العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بما تحابون به قالوا بلى يا رسول الله قال أفشوا بينكم السلام. اهـ.
رواه عبدالعزيز بن أبي حازم وسليمان بن بلال. اهـ.
334 أنبأنا علي بن يعقوب حَدَّثنا أبو زرعة بن عمرو وأنبأنا الحسن بن منصور حَدَّثنا علي بن معروف قال حَدَّثنا يحيى بن صالح حَدَّثنا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا فافشوا السلام تحابوا. اهـ.
335 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب حَدَّثنا اسماعيل بن اسحاق حَدَّثنا محمد بن أبي بكر المقدسي حَدَّثنا فضيل بن سليمان حَدَّثنا أبو حازم سلمة بن دينار عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفشوا السلام تحابوا. اهـ.

68

ذكر وصف النبي صلى الله عليه وسلم الأمانة وأنها نزلت في قلوب أصحابه ثم تعلموا القرآن والسنة ثم أخبر عن رفعها وأنها من الإيمان
336 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد حَدَّثنا الحسن بن علي بن عفان حَدَّثنا ابن نمير حَدَّثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ثم حدثنا عن رفعها فينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس بشيء ثم أخذ حصاة فدحرجه على رجله فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا حتى يقال للرجل ما أظرفه ما أجلده ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أترى علينا زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان

مسلما ليردنه على دينه ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه على ساعيه وأما اليوم فما كنت أبايع منك إلا فلانا وفلانا. اهـ.
وأنبأنا الحسين بن علي حَدَّثنا الحسن حَدَّثنا أبو بكر حَدَّثنا أبو معاوية ووكيع نحوه. اهـ.
أنبأ أحمد بن اسحاق ومحمد بن ابراهيم قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأنا عيسى بن يونس عن الأعمش نحوه. اهـ.
337 أنبأنا أحمد بن محمد بن ابراهيم حَدَّثنا أسيد بن عاصم حَدَّثنا الحسين بن حفص ح قال وثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي حَدَّثنا محمد بن كثير قال حَدَّثنا سفيان عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن وعلموا من السنة.
ثم حدثنا عن رفعها فقال ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر الوكت ثم ينام النومة فيظل أثرها كالمجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس له شيء فيصبح الناس يتبايعون في أسواقهم فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة ويقال إن في بني فلان رجلا أمينا ويقال للرجل ما أعقله وما أظرفه وما أجلده وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت إن كان مسلما رده على إسلامه وإن كان نصرانيا رده على ساعيه فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا. اهـ.
338- أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا الأَعْمَشُ ، وَأَثْبَتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا : أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَرَءُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَتَعَلَّمُوا مِنَ السُّنَّةِ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا ، فَقَالَ : يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَيَاتٍ فَقَلَبَهُنَّ عَلَى رِجْلِهِ فَدَحْرَجَهُنَّ ، فَقَالَ : كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ : إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا يُؤَدِّي الأَمَانَةَ ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ : مَا أَجْلَدَهُ ، وَمَا أَظْرَفَهُ ، وَمَا أَعْقَلَهُ ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي ، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلامُهُ ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، وَمَا أُبَايعُ الْيَوْمَ إِلا فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، مِنْهُمْ زُهَيْرٌ

339 أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد واسماعيل بن محمد قالا حَدَّثنا محمد بن عبدالملك بن مروان حَدَّثنا يزيد بن هارون أنبأنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق عن ربعي عن حذيفة بن اليمان أنه قدم من عند عمر فقال لما جلس إليه أمس سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن فقالوا نعم قال لعلكم تعنون فتن الرجل في أهله وماله قالوا أجل قال لست عن ذلك أسأل تلك يكفرها الصوم والصلاة والصدقة ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن الذي يموج موج البحر فأسكت القوم وظننت أنه إياي يريد فقلت أنا فقال أنت لله أبوك قال قلت تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء حتى تصير القلوب قلب أبيض مثل الصفاء لا يضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا

كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب هواه.
قال حذيفة وحدثنيه أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن ينكسر قال عمر أكسر لا أبالك فلو أنه فتح لعله كان يعاد قال لا بل يكسر وحدثنيه أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثا ليس بالأغاليط. اهـ.
وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا جعفر بن أحمد بن نصر حَدَّثنا محمد بن يحيى العدني حَدَّثنا مروان عن أبي مالك نحوه. اهـ.
رواه زهير بن معاوية وأبو خالد الأحمر وغيرهم أخرجته في الفتن. اهـ.
أخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا عمر بن علي حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن أبي عدي عن سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان أن عمر رضي الله عنه قال من يحدثنا أو قال أيكم يحدثنا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة فقال حذيفة أنا. اهـ. 69

ذكر ما يدل على أن الوسوسة التي تقع في قلب المسلم من أمر الرب عز وجل صريح الإيمان
340 أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا حَدَّثنا محمد بن اسحاق الصاغاني حَدَّثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب حَدَّثنا عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فقال يا رسول الله إني أجد في نفسي الحديث لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به فقال ذاك صريح الإيمان. اهـ.
341 أنبأنا عبدالرحمن بن يحيى بن مندة حَدَّثنا أبو صالح عقيل بن يحيى حَدَّثنا أبو داود حَدَّثنا شعبة عن الأعمش وعاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الوسوسة فقال ذاك محض الإيمان. اهـ.

342 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة حَدَّثنا محمد بن بشار حَدَّثنا محمد بن ابراهيم بن أبي عدي وأبو عامر عن شعبة ح وأخبرني أبي حدثني أبي حَدَّثنا محمد بن المثنى حَدَّثنا ابن أبي عدي وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا أحمد بن سهل حَدَّثنا بشر بن خالد حَدَّثنا محمد بن جعفر غندر قال حَدَّثنا شعبة قال سمعت سليمان الأعمش يحدث عن أبي صالح عن أبي هريرة قال أتى ناس النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إنا نجد في أنفسنا الشيء ما نتكلم به وإن له ما على الأرض من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك صريح الإيمان. اهـ.
رواه النضر بن شميل. اهـ.
343 أنبأنا أحمد بن اسحاق بن أيوب وعلي بن محمد بن نصر قالا حَدَّثنا معاذ بن المثنى حَدَّثنا مسدد وأنبأنا محمد بن محمد بن يوسف الطوسي حَدَّثنا محمد بن نصر حَدَّثنا وهب بن بقية قال حَدَّثنا خالد بن عَبد اللهِ عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله إن أحدنا ليحدث نفسه بالشيء يعظم عليه أن يتكلم به فقال أوجدتموه فإن ذاك صريح الإيمان. اهـ.
لفظ مسدد. اهـ.
344 أنبأنا محمد بن ابراهيم بن الفضل وأحمد بن اسحاق قالا حَدَّثنا أحمد بن سلمة وأنبأنا محمد بن يعقوب حَدَّثنا محمد بن النضر وأنبأنا حسان بن محمد حَدَّثنا ابراهيم بن أبي طالب قالوا حَدَّثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأجرير بن عبدالحميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال

جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقالوا إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال قد وجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الإيمان. اهـ.
وأنبأنا حمزة حَدَّثنا أحمد بن علي حَدَّثنا أبو خيثمة حَدَّثنا جرير نحوه. اهـ.
رواه عبدالعزيز بن المختار. اهـ.
345 أنبأنا محمد بن يعقوب وعبدالله بن أحمد قالا حَدَّثنا هارون بن سليمان حَدَّثنا ابن مهدي وأنبأنا خيثمة حَدَّثنا السري حَدَّثنا قبيصة وأنبأنا محمد بن أحمد بن محبوب حَدَّثنا سعيد بن مسعود حَدَّثنا عبيدالله بن موسى قالوا حَدَّثنا سفيان عن منصور عن ذر عن عَبد اللهِ بن شداد بن الهاد عن ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال إنه يقع في نفسي الأمر لأن أكون حممة أحب إلي فقال الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة. اهـ.
قال سعيد بن مسعود وثنا عبيدالله حَدَّثنا شيبان عن منصور عن ذر عن عَبد اللهِ بن شداد عن ابن عباس نحوه. اهـ.

أقسام الكتاب
1 2 3