كتاب : سنن أبي داود
المؤلف : أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني ِ

4219- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، وَقَالَ : لاَ يَنْقُشُ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِي هَذَا ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ
4220- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْخَبَرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَاتَّخَذَ عُثْمَانُ خَاتَمًا ، وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ ، أَوْ يَتَخَتَّمُ بِهِ
2- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْخَاتَمِ
4221- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا ، فَصَنَعَ النَّاسُ ، فَلَبِسُوا ، وَطَرَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَطَرَحَ النَّاسُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَشُعَيْبٌ ، وَابْنُ مُسَافِرٍ كُلُّهُمْ قَالَ : مِنْ وَرِقٍ.
3- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ
4222- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ بْنَ الرَّبِيعِ ، يُحَدِّثُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، كَانَ يَقُولُ : كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ عَشْرَ خِلاَلٍ : الصُّفْرَةَ - يَعْنِي الْخَلُوقَ - وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ ، وَجَرَّ الإِزَارِ ، وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ ، وَالرُّقَى إِلاَّ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ ، وَعَزْلَ الْمَاءِ لِغَيْرِ أَوْ غَيْرَ مَحَلِّهِ - أَوْ عَنْ مَحَلِّهِ - ، وَفَسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : انْفَرَدَ بِإِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

4- بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ
4223- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَعْنَى ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حُبَابٍ ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ أَبِي طَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلاً ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ ، فَقَالَ لَهُ : مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ فَطَرَحَهُ ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ فَطَرَحَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ ؟ قَالَ : اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ ، وَلاَ تُتِمَّهُ مِثْقَالاً وَلَمْ يَقُلْ مُحَمَّدٌ : عَبْدَ اللهِ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : الْحَسَنُ : السُّلَمِيَّ الْمَرْوَزِيَّ.
4224- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَكِينٍ نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ ، وَجَدُّهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبُو ذُبَابٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَدِيدٍ مَلْوِيٌّ عَلَيْهِ فِضَّةٌ ، قَالَ : فَرُبَّمَا كَانَ فِي يَدِهِ ، قَالَ : وَكَانَ الْمُعَيْقِيبُ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
4225- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قُلِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي ، وَاذْكُرْ بِالْهِدَايَةِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ ، قَالَ : وَنَهَانِي أَنْ أَضَعَ الْخَاتَمَ فِي هَذِهِ أَوْ فِي هَذِهِ - لِلسَّبَّابَةِ ، وَالْوُسْطَى ، شَكَّ عَاصِمٌ - ، وَنَهَانِي عَنِ القَسِّيَّةِ ، وَالْمِيثَرَةِ ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : فَقُلْنَا لِعَلِيٍّ : مَا الْقَسِّيَّةُ ؟ قَالَ : ثِيَابٌ تَأْتِينَا مِنَ الشَّامِ ، أَوْ مِنْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ ، فِيهَا أَمْثَالُ الأُتْرُجِّ ، قَالَ : وَالْمِيثَرَةُ : شَيْءٌ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ.

5- بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ أَوِ الْيَسَارِ
4226- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ شَرِيكٌ : وأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ.
4227- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ ، وَكَانَ فَصُّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَأُسَامَةُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، بِإِسْنَادِهِ فِي يَمِينِهِ
4228- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، عَنْ عَبْدَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى.
4229- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَاتَمًا فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذَا ، وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا ، قَالَ : وَلاَ يَخَالُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلاَّ قَدْ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ كَذَلِكَ.
6- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَلاَجِلِ
4230- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، - قَالَ : عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ - ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ مَوْلاَةً لَهُمْ ذَهَبَتْ بِابْنَةِ الزُّبَيْرِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَفِي رِجْلِهَا أَجْرَاسٌ ، فَقَطَعَهَا عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا.

4231- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ بُنَانَةَ ، مَوْلاَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَمَا هِيَ عِنْدَهَا إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ وَعَلَيْهَا جَلاَجِلُ يُصَوِّتْنَ ، فَقَالَتْ : لاَ تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلاَّ أَنْ تَقْطَعُوا جَلاَجِلَهَا ، وَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تَدْخُلُ الْمَلاَئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ.
7- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ
4232- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ ، الْمَعْنَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ ، قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَبِ ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ
4233- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ، بِمَعْنَاهُ ، قَالَ يَزِيدُ : قُلْتُ لِأَبِي الأَشْهَبِ : أَدْرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَرَفَةَ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
4234- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ بْنِ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَرْفَجَةَ بِمَعْنَاهُ
8- بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ
4235- حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ، أَهْدَاهَا لَهُ ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ ، قَالَتْ : فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ - أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ - ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ ابْنَةَ أَبِي الْعَاصِ ، ابْنَةَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ، فَقَالَ : تَحَلَّيْ بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ.

4236- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ ، فَلْيُسَوِّرْهُ سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ ، فَالْعَبُوا بِهَا.
4237- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ امْرَأَتِهِ ، عَنْ أُخْتٍ لِحُذَيْفَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ بِهِ ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تَحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ ، إِلاَّ عُذِّبَتْ بِهِ.
4238- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ عَمْرٍو الأَنْصَارِيَّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ ، حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَقَلَّدَتْ قِلاَدَةً مِنْ ذَهَبٍ ، قُلِّدَتْ فِي عُنُقِهَا مِثْلَهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ ، جُعِلَ فِي أُذُنِهَا مِثْلُهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
4239- حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ الْقَنَّادِ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ رُكُوبِ النِّمَارِ ، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلاَّ مُقَطَّعًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو قِلاَبَةَ لَمْ يَلْقَ مُعَاوِيَةَ

30- كِتَاب الْفِتَنِ وَالْمَلاَحِمِ
1- بَابُ ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلاَئِلِهَا
4240- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمًا ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاَّ حَدَّثَهُ ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابُهُ هَؤُلاَءِ ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ ، فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ.
4241- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ أَرْبَعُ فِتَنٍ فِي آخِرِهَا الْفَنَاءُ.
4242- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَذَكَرَ الْفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَسِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَسِ ؟ قَالَ : هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ ، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي ، وَلَيْسَ مِنِّي ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ ، لاَ تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَةً ، فَإِذَا قِيلَ : انْقَضَتْ ، تَمَادَتْ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ ، فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيهِ ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ ، مِنْ يَوْمِهِ ، أَوْ مِنْ غَدِهِ.

4243- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنٌ لِقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَصْحَابِي ، أَمْ تَنَاسَوْا ؟ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَائِدِ فِتْنَةٍ ، إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا ، يَبْلُغُ مَنْ مَعَهُ ثَلاَثَ مِائَةٍ فَصَاعِدًا ، إِلاَّ قَدْ سَمَّاهُ لَنَا بِاسْمِهِ ، وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَاسْمِ قَبِيلَتِهِ.
4244- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي زَمَنِ فُتِحَتْ تُسْتَرُ ، أَجْلُبُ مِنْهَا بِغَالاً ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ ، وَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُ أَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَتَجَهَّمَنِي الْقَوْمُ ، وَقَالُوا : أَمَا تَعْرِفُ هَذَا ؟ هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَيْرِ ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ ، فَأَحْدَقَهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ ، فَقَالَ : إِنِّي أَرَى الَّذِي تُنْكِرُونَ ، إِنِّي قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ ، أَيَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : السَّيْفُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ مَاذَا يَكُونُ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ ، وَأَخَذَ مَالَكَ ، فَأَطِعْهُ ، وَإِلاَّ فَمُتْ ، وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ ، قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ ، وَجَبَ أَجْرُهُ ، وَحُطَّ وِزْرُهُ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ ، وَجَبَ وِزْرُهُ ، وَحُطَّ أَجْرُهُ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ

4245- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ الْيَشْكُرِيِّ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : قُلْتُ : بَعْدَ السَّيْفِ ، قَالَ : بَقِيَّةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، وَهُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ يَضَعُهُ عَلَى الرِّدَّةِ الَّتِي فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَلَى أَقْذَاءٍ ، يَقُولُ : قَذًى ، وَهُدْنَةٌ يَقُولُ : صُلْحٌ ، عَلَى دَخَنٍ عَلَى ضَغَائِنَ .
4246- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، فَقَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : بَنُو لَيْثٍ ، أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : فِتْنَةٌ وَشَرٌّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : يَا حُذَيْفَةُ ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ ؟ قَالَ : هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ، فِيهَا - أَوْ فِيهِمْ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ مَا هِيَ ؟ قَالَ : لاَ تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ ؟ قَالَ : فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ ، صَمَّاءُ ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ ، فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ .
4247- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ بَدْرِ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : فَإِنْ لَمْ تَجِدْ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ ، فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ وَقَالَ فِي آخِرِهِ : قَالَ : قُلْتُ : فَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً نَتَجَ فَرَسًا ، لَمْ تُنْتَجْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
4248- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ ، فَاضْرِبُوا رَقَبَةَ الآخَرِ قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، قُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَ وَنَفْعَلَ ، قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

4249- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ ، أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ.
4250-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلاَحِ
4251- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَسَلاَحِ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ
4252- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِي الأَرْضَ - أَوْ قَالَ : - إِنَّ رَبِّي زَوَى لِي الأَرْضَ ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا ، وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لاَ يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَلاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، وَإِنَّ رَبِّي قَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً ، فَإِنَّهُ لاَ يُرَدُّ ، وَلاَ أُهْلِكُهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَلاَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ ، فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ بِأَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ، وَحَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا ، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأَوْثَانَ ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلاَثُونَ ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ - قَالَ ابْنُ عِيسَى : ظَاهِرِينَ ثُمَّ اتَّفَقَا - لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ.

4253- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ ابْنُ عَوْفٍ : وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الأَشْعَرِيَّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ : أَنْ لاَ يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلَكُوا جَمِيعًا ، وَأَنْ لاَ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ ، وَأَنْ لاَ تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلاَلَةٍ.
4254- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ لِخَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، أَوْ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِينَ ، فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ ، يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا ، قَالَ : قُلْتُ : أَمِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى ؟ قَالَ : مِمَّا مَضَى.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَنْ قَالَ خِرَاشٍ فَقَدْ أَخْطَأَ.
4255- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ ، وَيَنْقُصُ الْعِلْمُ ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ ، وَيُلْقَى الشُّحُّ ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَّةُ هُوَ ؟ قَالَ : الْقَتْلُ ، الْقَتْلُ.

2- بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ فِي الْفِتْنَةِ
4256- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ، قَالَ : فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَلْيَعْمِدْ إِلَى سَيْفِهِ ، فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى حَرَّةٍ ، ثُمَّ لِيَنْجُ مَا اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ .
4257- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُفَضِّلٌ ، عَنْ عَيَّاشٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَشْجَعِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كُنْ كَابْنَيْ آدَمَ ، وَتَلاَ يَزِيدُ : {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ} الآيَةَ .

4258- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَابِصَةَ الأَسَدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ وَابِصَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَتْلاَهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ فِيهِ : قُلْتُ : مَتَى ذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ حَيْثُ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ ؟ قَالَ : تَكُفُّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ ، وَتَكُونُ حِلْسًا مِنْ أَحْلاَسِ بَيْتِكَ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ دِمَشْقَ ، فَلَقِيتُ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ فَحَدَّثْتُهُ ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا حَدَّثَنِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ.
4259- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا ، وَيُمْسِي كَافِرًا ، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا ، وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، فَكَسِّرُوا قِسِيَّكُمْ ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ ، وَاضْرِبُوا سُيُوفَكُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَإِنْ دُخِلَ - يَعْنِي - عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ.
4260- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ سَمُرَةَ ، قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ أَتَى عَلَى رَأْسٍ مَنْصُوبٍ ، فَقَالَ : شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا ، فَلَمَّا مَضَى ، قَالَ : وَمَا أُرَى هَذَا إِلاَّ قَدْ شَقِيَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ مَشَى إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي لِيَقْتُلَهُ ، فَلْيَقُلْ : هَكَذَا ، فَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرٍ أَوْ سُمَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَوْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ لِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، وَقَالَ : هُوَ فِي كِتَابِي ابْنُ سَبَرَةَ ، وَقَالُوا : سَمُرَةَ ، وَقَالُوا : سُمَيْرَةَ ، هَذَا كَلاَمُ أَبِي الْوَلِيدِ

4261- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا أَبَا ذَرٍّ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ ؟ يَعْنِي الْقَبْرَ ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، - أَوْ قَالَ : مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ - ، قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ - أَوْ قَالَ : تَصْبِرُ - ثُمَّ قَالَ لِي : يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالدَّمِ ؟ قُلْتُ : مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلاَ آخُذُ سَيْفِي وَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي ؟ قَالَ : شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذَنْ قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : تَلْزَمُ بَيْتَكَ ، قُلْتُ : فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ : فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ ، فَأَلْقِ ثَوْبَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ يَذْكُرِ الْمُشَعَّثَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.
4262- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : كُونُوا أَحْلاَسَ بُيُوتِكُمْ.

4263- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : ايْمُ اللهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنِ ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنُ ، وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا.
3- بَابٌ فِي كَفِّ اللِّسَانِ
4264- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ ، بَكْمَاءُ ، عَمْيَاءُ ، مَنْ أَشْرَفَ لَهَا اسْتَشْرَفَتْ لَهُ ، وَإِشْرَافُ اللِّسَانِ فِيهَا كَوُقُوعِ السَّيْفِ.
4265- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ زِيَادٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ قَتْلاَهَا فِي النَّارِ ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ الأَعْجَمِ .
4266- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، قَالَ زِيَادٌ سِيمِينُ كُوشَ

4- بَابُ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ البَدَاوَةِ فِي الْفِتْنَةِ
4267- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ ، يَتَّبِعُ بِهَا شَغَفَ الْجِبَالِ ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ.
5- بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ
4268- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ - يَعْنِي - فِي الْقِتَالِ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، فَقَالَ : ارْجِعْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ
4269- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، بِإِسْنَادِهِ ، وَمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا
6- بَابٌ فِي تَعْظِيمِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ
4270- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِهْقَانَ ، قَالَ : كُنَّا فِي غَزْوَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ بِذُلُقْيَةَ ، فَأَقْبَلَ رَجُلُ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَخِيَارِهِمْ ، يَعْرِفُونَ ذَلِكَ لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : هَانِئُ بْنُ كُلْثُومِ بْنِ شَرِيكٍ الْكِنَانِيُّ ، فَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَكَانَ يَعْرِفُ لَهُ حَقَّهُ ، قَالَ لَنَا خَالِدٌ : فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ ، إِلاَّ مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا ، أَوْ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ،فَقَالَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ : سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا فَاعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا ، وَلاَ عَدْلاً.قَالَ لَنَا خَالِدٌ : ثُمَّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا ، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ . وَحَدَّثَ هَانِئُ بْنُ كُلْثُومٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ سَوَاءً

.
4271- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُبِارَكٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، أَوْ غَيْرُهُ ، قَالَ : قَالَ خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ ، سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْغَسَّانِيَّ ، عَنْ قَوْلِهِ : اعْتَبَطَ بِقَتْلِهِ قَالَ : الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَيَقْتُلُ أَحَدُهُمْ ، فَيَرَى أَنَّهُ عَلَى هُدًى ، لاَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَعْنِي مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فَاعْتَبَطَ : يَصُبُّ دَمَهُ صَبًّا.
4272- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فِي هَذَا الْمَكَانِ يَقُولُ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} بَعْدَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ.
4273- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَمَّا نَزَلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ : {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ : قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ ، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : {إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ ، قَالَ : وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} الآيَةَ ، قَالَ : الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ ، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ، فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ لاَ تَوْبَةَ لَهُ ، فَذَكَرْتُ هَذَا لِمُجَاهِدٍ ، فَقَالَ : إِلاَّ مَنْ نَدِمَ .

4274- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي يَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ} أَهْلِ الشِّرْكِ ، قَالَ : وَنَزَلَ {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}
4275- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} ، قَالَ : مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ.
4276- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، فِي قَوْلِهِ : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، قَالَ : هِيَ جَزَاؤُهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُ فَعَلَ.
7- بَابُ مَا يُرْجَى فِي الْقَتْلِ
4277- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَّمُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرَ فِتْنَةً ، فَعَظَّمَ أَمْرَهَا ، فَقُلْنَا : - أَوْ قَالُوا : - يَا رَسُولَ اللهِ ، لَئِنْ أَدْرَكَتْنَا هَذِهِ لَتُهْلِكَنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَلاَّ ، إِنَّ بِحَسْبِكُمُ الْقَتْلَ ، قَالَ سَعِيدٌ : فَرَأَيْتُ إِخْوَانِي قُتِلُوا.
4278- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ ، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ ، وَالزَّلاَزِلُ ، وَالْقَتْلُ.

31- كِتَاب الْمَهْدِيِّ
4279- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ، كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الأُمَّةُ ، فَسَمِعْتُ كَلاَمًا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ أَفْهَمْهُ ، قُلْتُ لِأَبِي : مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
4280- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ، قَالَ : فَكَبَّرَ النَّاسُ وَضَجُّوا ، ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيفَةً ، قُلْتُ لِأَبِي : يَا أَبَتِ ، مَا قَالَ ؟ قَالَ : كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ
4281- حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ زَادَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا : ثُمَّ يَكُونُ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ.
4282- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَهُمْ ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ فِطْرٍ ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ - قَالَ زَائِدَةُ فِي حَدِيثِهِ : لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، ثُمَّ اتَّفَقُوا - حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنِّي - أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي ، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي زَادَ فِي حَدِيثِ فِطْرٍ : يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا ، وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا وَقَالَ : فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ : لاَ تَذْهَبُ ، أَوْ لاَ تَنْقَضِي ، الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَفْظُ عُمَرَ وَأَبِي بَكْرٍ بِمَعْنَى سُفْيَانَ.

4283- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ يَوْمٌ ، لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، يَمْلَؤُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا.
4284- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي ، مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ : وَسَمِعْتُ أَبَا الْمَلِيحِ ، يُثْنِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ ، وَيَذْكُرُ مِنْهُ صَلاَحًا.
4285- حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الْمَهْدِيُّ مِنِّي ، أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، أَقْنَى الأَنْفِ ، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً ، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا ، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ.
4286- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ ، وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا ، فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ ، فَيَقْسِمُ الْمَالَ ، وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم ، وَيُلْقِي الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ فِي الأَرْضِ ، فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ : تِسْعَ سِنِينَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَبْعَ سِنِينَ

4287- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ : تِسْعَ سِنِينَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَالَ غَيْرُ مُعَاذٍ ، عَنْ هِشَامٍ : تِسْعَ سِنِينَ .
4288- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ أَتَمُّ
4289- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، بِقِصَّةِ جَيْشِ الْخَسْفِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا ؟ قَالَ : يُخْسَفُ بِهِمْ ، وَلَكِنْ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ.
4290-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حُدِّثْتُ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ ، وَلاَ يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ - ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً - يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً.وَقَالَ هَارُونُ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ : الْحَارِثُ بْنُ حَرَّاثٍ ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مَنْصُورٌ ، يُوَطِّئُ - أَوْ يُمَكِّنُ - لِآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا مَكَّنَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ نَصْرُهُ أَوْ قَالَ : إِجَابَتُهُ.

32- كِتَاب الْمَلاَحِمِ
1- بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي قَرْنِ الْمِائَةِ
4291- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ يَزِيدَ الْمُعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِيمَا أَعْلَمُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، لَمْ يَجُزْ بِهِ شَرَاحِيلَ.
2- بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ مَلاَحِمِ الرُّومِ
4292- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمِلْتُ مَعَهُمْ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ الهُدْنَةِ ، قَالَ : قَالَ جُبَيْرٌ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلَهُ جُبَيْرٌ عَنِ الهُدْنَةِ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا ، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ ، فَتُنْصَرُونَ ، وَتَغْنَمُونَ ، وَتَسْلَمُونَ ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ ، فَيَقُولُ : غَلَبَ الصَّلِيبُ ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَدُقُّهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ ، وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَةِ

4293- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ ، فَيَقْتَتِلُونَ ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ ، إِلاَّ أَنَّ الْوَلِيدَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ رَوْحٌ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، كَمَا قَالَ عِيسَى
3- بَابٌ فِي أَمَارَاتِ الْمَلاَحِمِ
4294- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ ، - أَوْ مَنْكِبِهِ - ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا ، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ ، يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ
4- بَابٌ فِي تَوَاتُرِ الْمَلاَحِمِ
4295- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ الْغَسَّانِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الْمَلْحَمَةُ الْكُبْرَى ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ.
4296- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ ، وَيَخْرُجُ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى.

5- بَابٌ فِي تَدَاعِي الأُمَمِ عَلَى الإِسْلاَمِ
4297- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ السَّلاَمِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الدُّنْيَا ، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ.
6- بَابٌ فِي الْمَعْقِلِ مِنَ المَلاَحِمِ
4298- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا : دِمَشْقُ ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ.
4299- قَالَ أَبُو دَاوُدَ حُدِّثْتُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الْمُسْلِمُون َأَنْ يُحَاصَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالِحِهِمْ سَلاَحُ.
4300- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَسَلاَحُ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ.
7- بَابُ ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَلاَحِمِ
4301- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، قَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ : عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ سَيْفَيْنِ ، سَيْفًا مِنْهَا ، وَسَيْفًا مِنْ عَدُوِّهَا.
8- بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ التُّرْكِ والْحَبَشَةِ
4302- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُحَرَّرِينَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ ، وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ.
9- بَابٌ فِي قِتَالِ التُّرْكِ
4303- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الإِسْكَنْدَرَانِيَّ ، عَنْ سُهَيْلٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ ، قَوْمًا وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ ، يَلْبَسُونَ الشَّعْرَ.
4304- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، وَابْنُ السَّرْحِ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رِوَايَةً ، قَالَ ابْنُ السَّرْحِ : - أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الأَعْيُنِ ، ذُلْفَ الآنُفِ ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ.

4305- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فِي حَدِيثِ : يُقَاتِلُكُمْ قَوْمٌ صِغَارُ الأَعْيُنِ يَعْنِي التُّرْكَ ، قَالَ : تَسُوقُونَهُمْ ثَلاَثَ مِرَارٍ حَتَّى تُلْحِقُوهُمْ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، فَأَمَّا فِي السِّيَاقَةِ الأُولَى ، فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَيَنْجُو بَعْضٌ ، وَيَهْلَكُ بَعْضٌ ، وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ ، فَيُصْطَلَمُونَ أَوْ كَمَا قَالَ
10- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْبَصْرَةِ
4306- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَنْزِلُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ ، عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ : دِجْلَةُ ، يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ ، يَكْثُرُ أَهْلُهَا ، وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَ ابْنُ يَحْيَى : قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ : وَتَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ - فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ عِرَاضُ الْوُجُوهِ ، صِغَارُ الأَعْيُنِ ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ ، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلاَثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّةِ وَهَلَكُوا ، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَكَفَرُوا ، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ.
4307- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى الْحَنَّاطُ ، لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ : يَا أَنَسُ ، إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا ، وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ : الْبَصْرَةُ - أَوِ الْبُصَيْرَةُ - فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا ، أَوْ دَخَلْتَهَا ، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا ، وَكِلاَءَهَا ، وَسُوقَهَا ، وَبَابَ أُمَرَائِهَا ، وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا ، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ ، وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ.
4308- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دِرْهَمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : ، انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ ، فَإِذَا رَجُلٌ ، فَقَالَ لَنَا : إِلَى جَنْبِكُمْ قَرْيَةٌ يُقَالُ لَهَا : الأُبُلَّةُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : مَنْ يَضْمَنُ لِي مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ لِي فِي مَسْجِدِ الْعَشَّارِ رَكْعَتَيْنِ ، أَوْ أَرْبَعًا ، وَيَقُولَ هَذِهِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ خَلِيلِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ مَسْجِدِ الْعَشَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُهَدَاءَ ، لاَ يَقُومُ مَعَ شُهَدَاءِ بَدْرٍ غَيْرُهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا الْمَسْجِدُ مِمَّا يَلِي النَّهْرَ.

11- بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَهْيِيجِ الْحَبَشَةِ
4309- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلاَّ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ.
12- بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
4310- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : جَاءَ نَفَرٌ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ فِي الآيَاتِ : أَنَّ أَوَّلَهَا الدَّجَّالُ ، قَالَ : فَانْصَرَفْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَمْ يَقُلْ شَيْئًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، أَوِ الدَّابَّةُ عَلَى النَّاسِ ضُحًى ، فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا ، فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَالَ عَبْدُ اللهِ ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ : وَأَظُنُّ أَوَّلَهُمَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا
4311- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَهَنَّادٌ ، الْمَعْنَى ، قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا فُرَاتٌ الْقَزَّازُ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ - وَقَالَ هَنَّادٌ : عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا نَتَحَدَّثُ فِي ظِلِّ غُرْفَةٍ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرْنَا السَّاعَةَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَنْ تَكُونَ - أَوْ لَنْ تَقُومَ - السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهَا عَشْرُ آيَاتٍ : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَالدَّجَّالُ ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَالدُّخَانُ ، وَثَلاَثَةُ خُسُوفٍ ، خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَآخِرُ ذَلِكَ تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ ، مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ.

4312- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا ، فَذَاكَ حِينَ : {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} الآيَةَ
13- بَابٌ فِي حَسْرِ الْفُرَاتِ عَنْ كَنْزٍ
4313- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا
4314- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ.
14- بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
4315- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لأَنَا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ ، إِنَّ مَعَهُ بَحْرًا مِنْ مَاءٍ ، وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ ، فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ ، وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ ، فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ : هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

4316- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ ، أَلاَ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا كَافِرٌ .
4317- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ : ك ف ر حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ
4318- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ.
4319- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، يُحَدِّثُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ ، مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ ، أَوْ لِمَا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ هَكَذَا قَالَ
4320- حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي بَحِيرٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لاَ تَعْقِلُوا ، إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ ، أَفْحَجُ ، جَعْدٌ ، أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ ، لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ ، وَلاَ حَجْرَاءَ ، فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ وَلِي الْقَضَاءَ.

4321- حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيِّ ، قَالَ : ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ ، فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ، فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ، قُلْنَا : وَمَا لَبْثُهُ فِي الأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ يَوْمًا : يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ ، أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؟ قَالَ : لاَ ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ ، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ ، فَيَقْتُلُهُ .
4322- حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ مِثْلَ مَعْنَاهُ
4323- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ ، عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا قَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حَفِظَ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْفِ ، وَقَالَ شُعْبَةُ : عَنْ قَتَادَةَ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ.
4324- حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ - يَعْنِي عِيسَى - وَإِنَّهُ نَازِلٌ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ : رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ ، فَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلاَمِ ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِسْلاَمَ ، وَيُهْلِكُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ، فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

15- بَابٌ فِي خَبَرِ الْجَسَّاسَةِ
4325- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَبَسَنِي حَدِيثٌ كَانَ يُحَدِّثُنِيهِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عَنْ رَجُلٍ كَانَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا ، قَالَ : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَجُرُّ شَعْرَهُ ، مُسَلْسَلٌ فِي الأَغْلاَلِ ، يَنْزُو فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الدَّجَّالُ ، خَرَجَ نَبِيُّ الأُمِّيِّينَ بَعْدُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَطَاعُوهُ أَمْ عَصَوْهُ ؟ قُلْتُ : بَلْ أَطَاعُوهُ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ
4326- حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنَادِي : أَنِ الصَّلاَةُ جَامِعَةٌ ، فَخَرَجْتُ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، قَالَ : لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلاَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنِّي مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَهْبَةٍ ، وَلاَ رَغْبَةٍ ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا ، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ ، وَجُذَامٍ ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ، وَأَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ، فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرَةُ الشَّعْرِ ، قَالُوا : وَيْلَكِ مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي هَذَا الدَّيْرَ ، فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ ، قَالَ : لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً ، فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا ، وَأَشَدُّهُ وَثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - وَسَأَلَهُمْ عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، وَعَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، وَعَنِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ ، قَالَ : إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ ، وَإِنَّهُ يُوشَكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : وَإِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لاَ ، بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مَرَّتَيْنِ ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ، قَالَتْ : حَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ

.
4327- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَكَانَ لاَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ إِلاَّ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَابْنُ صُدْرَانَ بَصْرِيٌّ ، غَرِقَ فِي الْبَحْرِ مَعَ ابْنِ مِسْوَرٍ ، لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ غَيْرُهُ .
4328- حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنَّهُ بَيْنَمَا أُنَاسٌ يَسِيرُونَ فِي الْبَحْرِ ، فَنَفِدَ طَعَامُهُمْ ، فَرُفِعَتْ لَهُمْ جَزِيرَةٌ ، فَخَرَجُوا يُرِيدُونَ الْخُبْزَ ، فَلَقِيَتْهُمُ الْجَسَّاسَةُ قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ : وَمَا الْجَسَّاسَةُ ؟ قَالَ : امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعْرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِهَا ، قَالَتْ : فِي هَذَا الْقَصْرِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَسَأَلَ عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ ، وَعَنْ عَيْنِ زُغَرَ ، قَالَ : هُوَ الْمَسِيحُ ، فَقَالَ : لِي ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ : إِنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْئًا مَا حَفِظْتُهُ ، قَالَ : شَهِدَ جَابِرٌ أَنَّهُ هُوَ ابْنُ صَيَّادٍ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ ، قَالَ : وَإِنْ مَاتَ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُ أَسْلَمَ ، قَالَ : وَإِنْ أَسْلَمَ ، قُلْتُ فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَإِنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ

16- بَابٌ فِي خَبَرِ ابْنِ صَائِدٍ
4329- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِابْنِ صَائِدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ ، وَهُوَ غُلاَمٌ ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا يَأْتِيكَ ؟ قَالَ : يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : خُلِطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً وَخَبَّأَ لَهُ : {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} ، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ : هُوَ الدُّخُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اخْسَأْ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنْ يَكُنْ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ - يَعْنِي الدَّجَّالَ - وَإِلاَّ يَكُنْ هُوَ فَلاَ خَيْرَ فِي قَتْلِهِ.
4330- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : وَاللَّهِ ، مَا أَشُكُّ أَنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ابْنُ صَيَّادٍ.

4331- حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، قَالَ : رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ الدَّجَّالُ ، فَقُلْتُ : تَحْلِفُ بِاللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
4332- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : فَقَدْنَا ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ.
4333- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ دَجَّالُونَ ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ.
4334- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ كَذَّابًا دَجَّالاً ، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللهِ ، وَعَلَى رَسُولِهِ
4335- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ بِهَذَا الْخَبَرِ : قَالَ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَرَى هَذَا مِنْهُمْ ؟ يَعْنِي الْمُخْتَارَ ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَمَا إِنَّهُ مِنَ الرُّءُوسِ.

17- بَابُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ
4336- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : يَا هَذَا ، اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَكَ ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ ، فَلاَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ : {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إِلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} ، ثُمَّ قَالَ : كَلاَّ وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا

4337- حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ ، زَادَ : أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ
4338- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، الْمَعْنَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ ، وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا : {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، قَالَ : عَنْ خَالِدٍ ، وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ وَقَالَ عَمْرٌو : عَنْ هُشَيْمٍ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ، ثُمَّ لاَ يُغَيِّرُوا ، إِلاَّ يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ : وَجَمَاعَةٌ ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِيهِ : مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ.
4339- حَدَّثَنَا مُسَّدَدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ فِي قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ، يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ ، فَلاَ يُغَيِّرُوا ، إِلاَّ أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمُوتُوا.

4340- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ - وَقَطَعَ هَنَّادٌ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ ، وَفَّاهُ ابْنُ الْعَلاَءِ : - فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ.
4341- حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ ، كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ : {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} ؟ قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا ، وَهَوًى مُتَّبَعًا ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ، فَعَلَيْكَ - يَعْنِي - بِنَفْسِكَ ، وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ ، وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ.
4342- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ ، حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ أَوْ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً ، تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ ، وَأَمَانَاتُهُمْ ، وَاخْتَلَفُوا ، فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، فَقَالُوا : وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ ، وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ ، وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.

4343- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ أَبِي الْعَلاَءِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ ، فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ ، وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ ، وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ؟ قَالَ : الْزَمْ بَيْتَكَ ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ.
4344- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ.
4345- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ الْمُوصِلِيُّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنِ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ ، كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً : أَنْكَرَهَا - كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا
4346- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ابْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ، قَالَ : مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا.

4347- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَهَذَا لَفْظُهُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : وَقَالَ سُلَيْمَانُ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَنْ يَهْلَكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا ، أَوْ يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
18- بَابُ قِيَامِ السَّاعَةِ
4348- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلاَةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، يُرِيدُ بِأَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ
4349- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَنْ يُعْجِزَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ.
4350- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لاَ تَعْجِزَ أُمَّتِي عِنْدَ رَبِّهَا أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوْم ٍ ، قِيلَ لِسَعْدٍ : وَكَمْ نِصْفُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ؟ قَالَ : خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ.

33- كِتَاب الْحُدُودِ
1- بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنِ ارْتَدَّ
4351- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا ، عَلَيْهِ السَّلاَم أَحْرَقَ نَاسًا ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَمْ أَكُنْ لِأُحْرِقَهُمْ بِالنَّارِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ ، وَكُنْتُ قَاتِلَهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلاَم ، فَقَالَ : وَيْحَ ابْنِ عَبَّاسٍ
4352- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ.
4353- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ، أَوْ يُصْلَبُ ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ ، أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًا ، فَيُقْتَلُ بِهَا.
4354- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي ، وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي ، فَكِلاَهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاكِتٌ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ ؟ - قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا ، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ ، قَالَ : لَنْ نَسْتَعْمِلَ - أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ - عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ - ، فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ ، قَالَ : انْزِلْ ، وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ ، قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا ، فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ ، قَالَ : لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : اجْلِسْ نَعَمْ ، قَالَ : لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ، ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : أَحَدُهُمَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ ، أَوْ أَقُومُ وَأَنَامُ ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي

4355- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ ، يَعْنِى عَبْدَ الْحَمِيدِ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيَّ مُعَاذٌ ، وَأَنَا بِالْيَمَنِ ، وَرَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ ، قَالَ : لاَ أَنْزِلُ عَنْ دَابَّتِي حَتَّى يُقْتَلَ ، فَقُتِلَ ، قَالَ أَحَدُهُمَا : وَكَانَ قَدْ اسْتُتِيبَ قَبْلَ ذَلِكَ
4356- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : فَأُتِيَ أَبُو مُوسَى بِرَجُلٍ قَدِ ارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَدَعَاهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ، فَجَاءَ مُعَاذٌ ، فَدَعَاهُ ، فَأَبَى ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، لَمْ يَذْكُرِ الاِسْتِتَابَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الاِسْتِتَابَةَ

.
4357- حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : فَلَمْ يَنْزِلْ حَتَّى ضُرِبَ عُنُقُهُ وَمَا اسْتَتَابَهُ
4358- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
4359- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاَثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ ، فَيَقْتُلُهُ ؟ فَقَالُوا : مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، أَلاَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ.
4360- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ إِلَى الشِّرْكِ ، فَقَدْ حَلَّ دَمُهُ.

2- بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
4361- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، وَتَقَعُ فِيهِ ، فَيَنْهَاهَا ، فَلاَ تَنْتَهِي ، وَيَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَتَشْتُمُهُ ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا ، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا ، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ ، فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلاَّ قَامَ ، فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا صَاحِبُهَا ، كَانَتْ تَشْتُمُكَ ، وَتَقَعُ فِيكَ ، فَأَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي ، وَأَزْجُرُهَا ، فَلاَ تَنْزَجِرُ ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ ، وَتَقَعُ فِيكَ ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا ، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ.
4362- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَتَقَعُ فِيهِ ، فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ ، فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَمَهَا.
4363- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَنُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَتَغَيَّظَ عَلَى رَجُلٍ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تَأْذَنُ لِي يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ قَالَ : فَأَذْهَبَتْ كَلِمَتِي غَضَبَهُ ، فَقَامَ ، فَدَخَلَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي قُلْتَ آنِفًا ؟ قُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَضْرِبُ عُنُقَهُ ، قَالَ : أَكُنْتَ فَاعِلاً لَوْ أَمَرْتُكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لاَ وَاللَّهِ ، مَا كَانَتْ لِبَشَرٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَفْظُ يَزِيدَ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : أَيْ لَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلاً إِلاَّ بِإِحْدَى الثَّلاَثِ الَّتِي قَالَهَا رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : كُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرَ نَفْسٍ ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْتُلَ.

3- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحَارَبَةِ
4364- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ - أَوْ قَالَ : مِنْ عُرَيْنَةَ - قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلِقَاحٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَمَّا صَحُّوا ، قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي آثَارِهِمْ ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ ، وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ ، فَلاَ يُسْقَوْنَ قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ : فَهَؤُلاَءِ قَوْمٌ سَرَقُوا ، وَقَتَلُوا ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
4365- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ ، وَأَرْجُلَهُمْ ، وَمَا حَسَمَهُمْ

4366- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ، ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِيهِ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً ، فَأُتِيَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ : {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} الآيَةَ
4367- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَحُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِفِيهِ عَطَشًا حَتَّى مَاتُوا
4368- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ ، زَادَ : ثُمَّ نَهَى عَنِ المُثْلَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ خِلاَفٍ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَسَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، جَمِيعًا عَنْ أَنَسٍ ، لَمْ يَذْكُرَا : مِنْ خِلاَفٍ ، وَلَمْ أَجِدْ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ قَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلاَفٍ ، إِلاَّ فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
4369- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبِدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - قَالَ أَحْمَدُ : هُوَ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ نَاسًا أَغَارُوا عَلَى إِبِلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَاسْتَاقُوهَا ، وَارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأُخِذُوا ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، قَالَ : وَنَزَلَتْ فِيهِمْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ ، وَهُمُ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْحَجَّاجَ حِينَ سَأَلَهُ
4370- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، لَمَّا قَطَّعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّارِ ، عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} الآيَةَ

4371- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ
4372- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ} إِلَى قَوْلِهِ : {غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُشْرِكِينَ ، فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ ، لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَهُ.
4- بَابٌ فِي الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ
4373- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا ؟ - يَعْنِي - رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا أُسَامَةُ ، أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا
4374- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ يَدِهَا ، وَقَصَّ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، قَالَ : فَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ فِيهِ كَمَا قَالَ اللَّيْثُ : إِنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَرَوَاهُ اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ : اسْتَعَارَتِ امْرَأَةٌ ، وَرَوَى مَسْعُودُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : سَرَقَتْ قَطِيفَةً مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فَعَاذَتْ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

4375- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ - نَسَبَهُ جَعْفَرٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلاَّ الْحُدُودَ.
5- بَابُ الْعَفْوِ عَنِ الحُدُودِ مَا لَمْ تَبْلُغِ السُّلْطَانَ
4376- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَعَافُّوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ.

6- بَابٌ فِي السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ
4377- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ مَاعِزًا ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ ، وَقَالَ لِهَزَّالٍ : لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ
4378- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، أَنْ هَزَّالاً أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَيُخْبِرَهُ
7- بَابٌ فِي صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ
4379- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا الْفِّرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ ، فَتَجَلَّلَهَا ، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ، فَصَاحَتْ ، وَانْطَلَقَ ، فَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَاكَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ، وَمَرَّتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا ، فَانْطَلَقُوا ، فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَتَوْهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ هُوَ هَذَا ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا صَاحِبُهَا ، فَقَالَ لَهَا اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلاً حَسَنًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي الرَّجُلَ الْمَأْخُوذَ ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا : ارْجُمُوهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، أَيْضًا عَنْ سِمَاكٍ
8- بَابٌ فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ
4380- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ ، مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بِلِصٍّ قَدِ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ ، قَالَ : بَلَى ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ ، وَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَتُبْ إِلَيْهِ فَقَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ثَلاَثًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

9- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلاَ يُسَمِّيهِ
4381- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ ، أَنَّ رَجُلاً ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا ، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، قَالَ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَفَا عَنْكَ.
10- بَابٌ فِي الاِمْتِحَانِ بِالضَّرْبِ
4382- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيُّ ، أَنَّ قَوْمًا ، مِنَ الْكَلاَعِيِّينَ سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ ، فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنَ الْحَاكَةِ ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ ، فَقَالُوا : خَلَّيْتَ سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ ، وَلاَ امْتِحَانٍ ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : مَا شِئْتُمْ ، إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ فَإِنْ خَرَجَ مَتَاعُكُمْ فَذَاكَ ، وَإِلاَّ أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِهِمْ ، فَقَالُوا : هَذَا حُكْمُكَ ؟ فَقَالَ : هَذَا حُكْمُ اللهِ ، وَحُكْمُ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : إِنَّمَا أَرْهَبَهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ ، أَيْ لاَ يَجِبُ الضَّرْبُ إِلاَّ بَعْدَ الاِعْتِرَافِ.

11- بَابُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ
4383- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
4384- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَوَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةً ، وَعَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
4385- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
4386- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، أَنَّ نَافِعًا ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا ، مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ، ثَمَنُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ.
4387- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، وَهَذَا لَفْظُهُ ، وَهُوَ أَتَمُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَطَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ رَجُلٍ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ دِينَارٌ ، أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، بِإِسْنَادِهِ
12- بَابُ مَا لاَ قَطْعَ فِيهِ
4388- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ ، فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ ، فَوَجَدَهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ ، فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ ، فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ، وَلاَ كَثَرٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّ مَرْوَانَ أَخَذَ غُلاَمِي ، وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ يَدِهِ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ ، وَلاَ كَثَرٍ ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْكَثَرُ : الْجُمَّارُ

4389- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَجَلَدَهُ مَرْوَانُ جَلَدَاتٍ وَخَلَّى سَبِيلَهُ
4390- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ ، فَقَالَ : مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ

13- بَابُ الْقَطْعِ فِي الْخُلْسَةِ وَالْخِيَانَةِ
4391- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ قَطْعٌ ، وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا.
4392- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ
4393- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ ، زَادَ وَلاَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَمْ يَسْمَعْهُمَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا سَمِعَهُمَا ابْنُ جُرَيْجٍ مَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَدْ رَوَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
14- بَابُ مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ
4394- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَيَّ خَمِيصَةٌ لِي ثَمَنُ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي ، فَأُخِذَ الرَّجُلُ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلاَثِينَ دِرْهَمًا ، أَنَا أَبِيعُهُ وَأُنْسِئُهُ ثَمَنَهَا ؟ قَالَ : فَهَلاَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ زَائِدَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جُعَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ ، قَالَ : نَامَ صَفْوَانُ ، وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ ، وَطَاوُسٌ ، أَنَّهُ كَانَ نَائِمًا فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَ خَمِيصَةً مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ ، وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ ، فَصَاحَ بِهِ فَأُخِذَ . وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأُخِذَ السَّارِقُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

15- بَابٌ فِي الْقَطْعِ فِي الْعَوَرِ إِذَا جُحِدَتْ
4395- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ ، الْمَعْنَى قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ - قَالَ مَخْلَدٌ : عَنْ مَعْمَرٍ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ فَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِهَا ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَوْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، زَادَ فِيهِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : هَلْ مِنَ امْرَأَةٍ تَائِبَةٍ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ ؟ - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - وَتِلْكَ شَاهِدَةٌ ، فَلَمْ تَقُمْ ، وَلَمْ تَتَكَلَّمْ وَرَوَاهُ ابْنُ غَنَجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : فِيهِ فَشَهِدَ عَلَيْهَا
4396- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ ، يُحَدِّثُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : اسْتَعَارَتْ امْرَأَةٌ - تَعْنِي - حُلِيًّا عَلَى أَلْسِنَةِ أُنَاسٍ يُعْرَفُونَ ، وَلاَ تُعْرَفُ هِيَ ، فَبَاعَتْهُ ، فَأُخِذَتْ ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا ، وَهِيَ الَّتِي شَفَعَ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقَالَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ
4397- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتِ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : بِقَطْعِ يَدِهَا ، وَقَصَّ نَحْوَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، زَادَ فَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهَا.
16- بَابٌ فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا
4398- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ المُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبُرَ.

4399- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ ، فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ، مُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟ قَالُوا : مَجْنُونَةُ بَنِي فُلاَنٍ زَنَتْ ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْجِعُوا بِهَا ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ رُفِعَ عَنْ ثَلاَثَةٍ : عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَعْقِلَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ ؟ قَالَ : لاَ شَيْءَ ، قَالَ : فَأَرْسِلْهَا ، قَالَ : فَأَرْسَلَهَا ، قَالَ : فَجَعَلَ يُكَبِّرُ
4400- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، نَحْوَهُ ، وَقَالَ أَيْضًا : حَتَّى يَعْقِلَ ، وَقَالَ : وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ ، قَالَ : فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَبِّرُ
4401- حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مُرَّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَعْنَى عُثْمَانَ ، قَالَ : أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يَفِيقَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَخَلَّى عَنْهَا
4402- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، ح وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، الْمَعْنَى ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ هَنَّادٌ الْجَنْبيُّ : قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ فَجَرَتْ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا ، فَمَرَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَخَذَهَا فَخَلَّى سَبِيلَهَا ، فَأُخْبِرَ عُمَرُ ، قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا ، فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ ، عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ ، وَإِنَّ هَذِهِ مَعْتُوهَةُ بَنِي فُلاَنٍ ، لَعَلَّ الَّذِي أَتَاهَا وَهِيَ فِي بَلاَئِهَا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لاَ أَدْرِي ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَم ، وَأَنَا لاَ أَدْرِي

4403- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَم ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم زَادَ فِيهِ : وَالْخَرِفِ.
17- بَابٌ فِي الْغُلاَمِ يُصِيبُ الْحَدَّ
4404- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَكَانُوا يَنْظُرُونَ ، فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ ، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ
4405- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : فَكَشَفُوا عَانَتِي ، فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ ، فَجَعَلُونِي مِنَ السَّبْيِ.
4406- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ
4407- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ نَافِعٌ ، حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَدُّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ

18- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ ؟
4408- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ ، وَيَزِيدَ بْنِ صُبْحٍ الأَصْبَحِيِّ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ فِي الْبَحْرِ ، فَأُتِيَ بِسَارِقٍ يُقَالُ لَهُ : مِصْدَرٌ ، قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي السَّفَرِ ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَقَطَعْتُهُ.
19- بَابٌ فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ
4409- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ - يَعْنِي الْقَبْرَ - ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - قَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ ، أَوْ قَالَ : تَصْبِرُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : يُقْطَعُ النَّبَّاشُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ.
20- بَابٌ فِي السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا
4410- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَقِيلٍ الْهِلاَلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ : اقْطَعُوهُ ، قَالَ : فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ اقْطَعُوهُ ، قَالَ : فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا سَرَقَ ، فَقَالَ : اقْطَعُوهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : اقْتُلُوهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ : اقْطَعُوهُ ، فَأُتِيَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ اقْتُلُوهُ ، قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ

21- بَابٌ فِي تَعْلِيقِ يَدِ السَّارِقِ فِي عُنُقِهِ
4411- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ لِلسَّارِقِ ، أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ ؟ قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَارِقٍ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا ، فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ
22- بَابٌ فِي بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إِذَا سَرَقَ
4412- حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا سَرَقَ الْمَمْلُوكُ فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍّ.
23- بَابٌ فِي الرَّجْمِ
4413- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : {وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً} ، وَذَكَرَ الرَّجُلَ بَعْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ جَمَعَهُمَا ، فَقَالَ : {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} ، فَنَسَحَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْدِ ، فَقَالَ : {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}
4414- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، عَنْ شِبْلٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجِاهِدٍ ، قَالَ : السَّبِيلُ : الْحَدُّ قَالَ سُفْيَانُ : {فَآذُوهُمَا} : الْبِكْرَانِ ، {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} : الثَّيِّبَاتُ

4415- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حَطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خُذُوا عَنِّي ، خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَمْيٌ بِالْحِجَارَةِ ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ .
4416- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، بِإِسْنَادِ يَحْيَى وَمَعْنَاهُ ، قَالَ : جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ
4417- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَعْنِي الْوَهْبِيَّ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْحَدِيثِ - ، فَقَالَ نَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : يَا أَبَا ثَابِتٍ ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ ، لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلاً كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا ؟ قَالَ : كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُتَا ، أَفَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءٍ ؟ فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ ، فَانْطَلَقُوا فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ثُمَّ قَالَ : لاَ لاَ ، أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهَا السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى وَكِيعٌ ، أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَإِنَّمَا هَذَا إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُحَبَّقِ ، أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ، كَانَ قَصَّابًا بِوَاسِطَ.
4418- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، فَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا كَانَ مُحْصَنًا ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ ، أَوِ اعْتِرَافٌ ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَكَتَبْتُهَا.

24- بَابُ رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ
4419- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي ، فَأَصَابَ جَارِيَةً مِنَ الْحَيِّ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : ائْتِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَعَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعَادَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي زَنَيْتُ ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ ، حَتَّى قَالَهَا أَرْبَعَ مِرَارٍ ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَبِمَنْ ؟ قَالَ : بِفُلاَنَةٍ ، فَقَالَ : هَلْ ضَاجَعْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ بَاشَرْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ جَامَعْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَلَمَّا رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزِعَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ عَجَزَ أَصْحَابُهُ ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ ، ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ ، فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
4420- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قِصَّةَ مَاعِزِ ابْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ : لِي حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ مَنْ شِئْتُمْ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لاَ أَتَّهِمُ ، قَالَ : وَلَمْ أَعْرِفْ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رِجَالاً مِنْ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا لَهُ جَزَعَ مَاعِزٍ مِنَ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ : أَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ ، وَمَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ ، إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ فَرَجَمْنَاهُ ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ صَرَخَ بِنَا : يَا قَوْمُ رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي ، وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ قَاتِلِي ، فَلَمْ نَنْزَعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَخْبَرْنَاهُ قَالَ : فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ لِيَسْتَثْبِتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ ، فَأَمَّا لِتَرْكِ حَدٍّ فَلاَ ، قَالَ : فَعَرَفْتُ وَجْهَ الْحَدِيثِ

4421- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ إِنَّهُ زَنَى ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَسَأَلَ قَوْمَهُ : أَمَجْنُونٌ هُوَ ؟ قَالُوا : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، قَالَ : أَفَعَلْتَ بِهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ ، فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ
4422- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، رَجُلاً قَصِيرًا ، أَعْضَلَ ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا ؟ قَالَ : لاَ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الآخِرُ ، قَالَ : فَرَجَمَهُ ، ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : أَلاَ كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ ، أَمَا إِنَّ اللَّهَ إِنْ يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلاَّ نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ

4423- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالأَوَّلُ أَتَمُّ قَالَ : فَرَدَّهُ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ سِمَاكٌ : فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُ رَدَّهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ .
4424- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَالَ شُعْبَةُ ، فَسَأَلْتُ سِمَاكًا عَنِ الكُثْبَةِ ، فَقَالَ : اللَّبَنُ الْقَلِيلُ.
4425- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ : أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ ؟ قَالَ : وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي ؟ قَالَ : بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ وَقَعْتَ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلاَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
4426- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا مَرَّتَيْنِ ، فَطَرَدَهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ : شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ.
4427- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنِي يَعْلَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، ح حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ : لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ ، أَوْ غَمَزْتَ ، أَوْ نَظَرْتَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَنِكْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهَذَا لَفْظُ وَهْبٍ

4428- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ، ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : جَاءَ الأَسْلَمِيُّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ : أَنِكْتَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ ، وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ تَدْرِي مَا الزِّنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلاَلاً ، قَالَ : فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ ، فَسَكَتَ عَنْهُمَا ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ ؟ فَقَالاَ : نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ ، فَقَالاَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا
4429- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ زَادَ : وَاخْتَلَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : رُبِطَ إِلَى شَجَرَةٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وُقِفَ
4430- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ اعْتَرَفَ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَبِكَ جُنُونٌ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أُحْصِنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ فِي الْمُصَلَّى ، فَلَمَّا أَذَلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ ، فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ

4431- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، وَهَذَا لَفْظُهُ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَوَاللَّهِ ، مَا أَوْثَقْنَاهُ ، وَلاَ حَفَرْنَا لَهُ ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا - قَالَ أَبُو كَامِلٍ : - قَالَ : فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ ، وَالْخَزَفِ فَاشْتَدَّ ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ ، حَتَّى أَتَى عَرْضَ الْحَرَّةِ ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلاَمِيدِ الْحَرَّةِ حَتَّى سَكَتَ ، قَالَ : فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَلاَ سَبَّهُ
4432- حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، نَحْوَهُ وَلَيْسَ بِتَمَامِهِ ، قَالَ : ذَهَبُوا يَسُبُّونَهُ فَنَهَاهُمْ ، قَالَ : ذَهَبُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَنَهَاهُمْ ، قَالَ : هُوَ رَجُلٌ أَصَابَ ذَنْبًا حَسِيبُهُ اللَّهُ.
4433- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ غَيْلاَنَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَنْكَهَ مَاعِزًا.
4434- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ ، وَمَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ لَوْ رَجَعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِمَا - أَوْ قَالَ : لَوْ لَمْ يَرْجِعَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِمَا - لَمْ يَطْلُبْهُمَا ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُمَا عِنْدَ الرَّابِعَةِ.

4435- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَبِيحٍ ، قَالَ عَبْدَةُ : أَخْبَرَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلاَثَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلاَجِ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ اللَّجْلاَجَ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْتَمِلُ فِي السُّوقِ ، فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا ، فَثَارَ النَّاسُ مَعَهَا ، وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ قَالَ الْفَتَى : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، ، فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا إِلاَّ خَيْرًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَحْصَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ المَرْجُومِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْنَا : هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ ، فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ ، وَمَا أَدْرِي قَالَ : وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ ، أَمْ لاَ ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدَةَ وَهُوَ أَتَمُّ .
4436- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ح وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، جَمِيعًا قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، وَقَالَ : هِشَامٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلاَجِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِبَعْضِ هَذَا الْحَدِيثِ
4437- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا لَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَرْأَةِ ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ زَنَتْ ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَتَرَكَهَا.

4438- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ الْمَعْنَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَجُلاً زَنَى بِامْرَأَةٍ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَجُلِدَ الْحَدَّ ، ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِنَحْوِ ابْنِ وَهْبٍ ، لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ رَجُلاً زَنَى فَلَمْ يُعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ ، فَجُلِدَ ، ثُمَّ عُلِمَ بِإِحْصَانِهِ فَرُجِمَ
4439- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَجُلاً زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَمْ يَعْلَمْ بِإِحْصَانِهِ ، فَجُلِدَ ، ثُمَّ عَلِمَ بِإِحْصَانِهِ ، فَرُجِمَ.
25- بَابُ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهَا مِنْ جُهَيْنَةَ
4440- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَّ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ ، وَأَبَانَ ابْنَ يَزِيدَ ، حَدَّثَاهُمْ ، الْمَعْنَى ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ امْرَأَةً ، - قَالَ فِي حَدِيثِ أَبَانَ : مِنْ جُهَيْنَةَ - ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ إِنَّهَا زَنَتْ ، وَهِيَ حُبْلَى ، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلِيًّا لَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَحْسِنْ إِلَيْهَا ، فَإِذَا وَضَعَتْ فَجِئْ بِهَا ، فَلَمَّا أَنْ وَضَعَتْ جَاءَ بِهَا ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهَا ، فَقَالَ عُمَرُ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبَانَ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا

4441- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا يَعْنِي : فَشُدَّتْ
4442- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ امْرَأَةً - يَعْنِي - مِنْ غَامِدٍ ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ ، فَقَالَ : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَتْ : لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي ، فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ، فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ ، فَقَالَتْ : هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ ، فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ ، وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ، فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا ، وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ، وَكَانَ خَالِدٌ فِيمَنْ يَرْجُمُهَا ، فَرَجَمَهَا بِحَجَرٍ فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى وَجْنَتِهِ ، فَسَبَّهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَهْلاً يَا خَالِدُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، وَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ
4443- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ امْرَأَةً ، فَحُفِرَ لَهَا إِلَى الثَّنْدُوَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَفْهَمَنِي رَجُلٌ عَنْ عُثْمَانَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ الْغَسَّانِيُّ : جُهَيْنَةُ وَغَامِدٌ وَبَارِقٌ وَاحِدٌ
4444-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمٍ ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ زَادَ : ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلَ الْحِمِّصَةِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ ، فَلَمَّا طَفِئَتْ أَخْرَجَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَقَالَ : فِي التَّوْبَةِ نَحْوَ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ

4445- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَقَالَ الآخَرُ وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ ، وَبِجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا
26- بَابٌ فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ
4446- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مِالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الزِّنَا ؟ فَقَالُوا : نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ : كَذَبْتُمْ ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ ، فَنَشَرُوهَا فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ : ارْفَعْ يَدَيْكَ ، فَرَفَعَهَا فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ ، ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ

4447- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : مَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَهُودِيٍّ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ ، وَهُوَ يُطَافُ بِهِ ، فَنَاشَدَهُمْ : مَا حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِهِمْ ؟ قَالَ : فَأَحَالُوهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَنَشَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالَ : الرَّجْمُ ، وَلَكِنْ ظَهَرَ الزِّنَا فِي أَشْرَافِنَا ، فَكَرِهْنَا أَنْ يُتْرَكَ الشَّرِيفُ ، وَيُقَامُ عَلَى مَنْ دُونَهُ ، فَوَضَعْنَا هَذَا عَنَّا ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ.
4448- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ : هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا رَجُلاً مِنْ عُلَمَائِهِمْ قَالَ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لاَ ، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ ، نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا فَنَجْتَمِعُ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ ، وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَرُجِمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إِلَى قَوْلِهِ : {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} إِلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قَالَ : هِيَ فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا ، يَعْنِي هَذِهِ الآيَةَ

4449- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَتَى نَفَرٌ مِنْ يَهُودٍ ، فَدَعَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْقُفِّ ، فَأَتَاهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ : إِنَّ رَجُلاً مِنَّا زَنَى بِامْرَأَةٍ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ ، فَوَضَعُوا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وِسَادَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : بِالتَّوْرَاةِ ، فَأُتِيَ بِهَا ، فَنَزَعَ الْوِسَادَةَ مِنْ تَحْتِهِ ، فَوَضَعَ التَّوْرَاةَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : آمَنْتُ بِكِ وَبِمَنْ أَنْزَلَكِ ثُمَّ قَالَ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ ، فَأُتِيَ بِفَتًى شَابٍّ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الرَّجْمِ ، نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ
4450- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ : سَمِعْتُ رَجُلاً ، مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ ، وَيَعِيهِ ، ثُمَّ اتَّفَقَا وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَهَذَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَتَمُّ - قَالَ : زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ ، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ ، فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا ، وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللهِ ، قُلْنَا : فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ ، قَالَ : فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا ؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ ، وَيُجَبَّهُ ، وَيُجْلَدُ ، وَالتَّجْبِيهُ : أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ ، وَتُقَابَلُ أَقْفِيَتُهُمَا ، وَيُطَافُ بِهِمَا ، قَالَ : وَسَكَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ ، أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا ، فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللهِ ؟ قَالَ : زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا ، فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ ، فَأَرَادَ رَجْمَهُ ، فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ ، وَقَالُوا : لاَ يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} ، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ.

4451- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا ، حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ ، فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيهِ ، يُضْرَبُ مِائَةً بِحَبْلٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ ، وَيُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ ، وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ ، فَاجْتَمَعَ أَحْبَارٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ ، فَبَعَثُوا قَوْمًا آخَرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّانِي ، ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ : قَالَ : وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ، فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}
4452- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ مُجَالِدٌ : أَخْبَرَنَا ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : جَاءَتِ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَا ، فَنَشَدَهُمَا : كَيْفَ تَجِدَانِ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالاَ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَا ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمَا أَنْ تَرْجُمُوهُمَا ؟ قَالاَ : ذَهَبَ سُلْطَانُنَا ، فَكَرِهْنَا الْقَتْلَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالشُّهُودِ ، فَجَاءُوا بِأَرْبَعَةٍ ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا مِثْلَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِهِمَا

4453- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ ، لَمْ يَذْكُرْ فَدَعَا بِالشُّهُودِ فَشَهِدُوا
4454- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، بِنَحْوٍ مِنْهُ
4455- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَسَنٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : رَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةً زَنَيَا.
27- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ
4456- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ ، إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ - أَوْ فَوَارِسُ - مَعَهُمْ لِوَاءٌ ، فَجَعَلَ الأَعْرَابُ يَطِيفُونَ بِي لِمَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، إِذْ أَتَوْا قُبَّةً ، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلاً فَضَرَبُوا عُنُقَهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَعْرَسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ.
4457- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، وَآخُذَ مَالَهُ.
28- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ
4458- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : لأَقْضِيَنَّ فِيكَ بِقَضِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَكَ جَلَدْتُكَ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَكَ رَجَمْتُكَ بِالْحِجَارَةِ ، فَوَجَدُوهُ قَدْ أَحَلَّتْهَا لَهُ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً قَالَ قَتَادَةُ : كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، فَكَتْبَ إِلَيَّ بِهَذَا

4459- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ جُلِدَ مِائَةً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ.
4460- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا ، فَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ ، فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ لِسَيِّدَتِهَا مِثْلُهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، وَسَلاَّمٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، لَمْ يَذْكُرْ يُونُسُ ، وَمَنْصُورٌ ، قَبِيصَةَ
4461- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ الدِّرْهَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ فَهِيَ وَمِثْلُهَا مِنْ مَالِهِ لَسَيِّدَتِهَا.
29- بَابٌ فِيمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ
4462- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مِثْلَهُ وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ

4463- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدًا ، يُحَدِّثَانِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي الْبِكْرِ يُؤْخَذُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ ، قَالَ : يُرْجَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ عَاصِمٍ يُضَعِّف حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو.
30- بَابٌ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً
4464- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ قَالَ : مَا أُرَاهُ قَالَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا ، وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيِّ
4465- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أَنَّ شَرِيكًا ، وَأَبَا الأَحْوَصِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ حَدَّثُوهُمْ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ ، وَقَالَ الْحَكَمُ : أَرَى أَنْ يُجْلَدَ ، وَلاَ يُبْلَغَ بِهِ الْحَدَّ وَقَالَ الْحَسَنُ : هُوَ بِمَنْزِلَةِ الزَّانِي.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ عَاصِمٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو.
31- بَابٌ إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِالزِّنَا ، وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ
4466- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ سَمَّاهَا لَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَرْأَةِ ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ زَنَتْ ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ وَتَرَكَهَا.
4467- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ فَيَّاضٍ الأَبْنَاوِيِّ ، عَنْ خَلاَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَكْرِ بْنِ لَيْثٍ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَجَلَدَهُ مِائَةً ، وَكَانَ بِكْرًا ، ثُمَّ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقَالَتْ : كَذَبَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَجَلَدَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.

32- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ دُونَ الْجِمَاعِ ، فَيَتُوبُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ الإِمَامُ
4468- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، قَالاَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا ، فَأَنَا هَذَا ، فَأَقِمْ عَلَيَّ مَا شِئْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْكَ لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ ، فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً ، فَدَعَاهُ ، فَتَلاَ عَلَيْهِ ، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [سورة : هود ، آية رقم : ] إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً ؟ فَقَالَ : لِلنَّاسِ كَافَّةً.
33- بَابٌ فِي الأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصَنْ
4469- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ، قَالَ : إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لاَ أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ ، أَوِ الرَّابِعَةِ ، وَالضَّفِيرُ : الْحَبْلُ.
4470- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَحُدَّهَا ، وَلاَ يُعَيِّرْهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ ، فَإِنْ عَادَتْ فِي الرَّابِعَةِ فَلْيَجْلِدْهَا ، وَلْيَبِعْهَا بِضَفِيرٍ ، أَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ

4471- حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ : فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللهِ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، وَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ : فَإِنْ عَادَتْ فَلْيَضْرِبْهَا كِتَابُ اللهِ ، ثُمَّ لِيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ.
34- بَابٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ
4472- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأَنْصَارِ ، أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أُضْنِيَ ، فَعَادَ جِلْدَةً عَلَى عَظْمٍ ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ ، فَهَشَّ لَهَا ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالُ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : اسْتَفْتُوا لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الضُّرِّ مِثْلَ الَّذِي هُوَ بِهِ ، لَوْ حَمَلْنَاهُ إِلَيْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ ، مَا هُوَ إِلاَّ جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنْ يَأْخُذُوا لَهُ مِائَةَ شِمْرَاخٍ ، فَيَضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً.
4473- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَجَرَتْ جَارِيَةٌ لِآلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، انْطَلِقْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا بِهَا دَمٌ يَسِيلُ لَمْ يَنْقَطِعْ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، أَفَرَغْتَ قُلْتُ : أَتَيْتُهَا وَدَمُهَا يَسِيلُ ، فَقَالَ : دَعْهَا حَتَّى يَنْقَطِعَ دَمُهَا ، ثُمَّ أَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ ، وَأَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى فَقَالَ فِيهِ : قَالَ : لاَ تَضْرِبْهَا حَتَّى تَضَعَ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ

35- بَابٌ فِي حَدِّ الْقَذْفِ
4474- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمِسْمَعِيُّ ، وَهَذَا حَدِيثُهُ ، أَنَّ ابْنَ أَبِي عَدِيٍّ ، حَدَّثَهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي ، قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَذَكَرَ ذَاكَ ، وَتَلاَ - تَعْنِي - الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ ، أَمَرَ بِالرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَةِ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ
4475- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ مِمَّنْ تَكَلَّمَ بِالْفَاحِشَةِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، قَالَ النُّفَيْلِيُّ : وَيَقُولُونَ : الْمَرْأَةُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ
36- بَابُ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ
4476- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَهَذَا حَدِيثُهُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : شَرِبَ رَجُلٌ فَسَكِرَ ، فَلُقِيَ يَمِيلُ فِي الْفَجِّ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا حَاذَى بِدَارِ الْعَبَّاسِ ، انْفَلَتَ فَدَخَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ فَالْتَزَمَهُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَضَحِكَ ، وَقَالَ : أَفَعَلَهَا ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِشَيْءٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ هَذَا.
4477- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ ، فَقَالَ : اضْرِبُوهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَخْزَاكَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُولُوا هَكَذَا ، لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ

4478- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ فِيهِ بَعْدَ الضَّرْبِ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ : بَكِّتُوهُ فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ : مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ ، مَا خَشِيتَ اللَّهَ ، وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَلَكِنْ قُولُوا : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا
4479- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ هِشَامٍ الْمَعْنَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ ، وَالنِّعَالِ ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ ، - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : مِنَ الْقُرَى وَالرِّيفِ - فَمَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : نَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ ، فَجَلَدَ فِيهِ ثَمَانِينَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ جَلَدَ بِالْجَرِيدِ ، وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : ضَرَبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ الأَرْبَعِينَ.
4480- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، الْمَعْنَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّانَاجُ ، حَدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ هُوَ أَبُو سَاسَانَ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ شَرِبَهَا - يَعْنِي الْخَمْرَ - وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْ حَتَّى شَرِبَهَا ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : وَلِّ حَارَّهَا ، مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، قَالَ : فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، قَالَ : حَسْبُكَ ، جَلَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ

4481- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنِ الدَّانَاجِ ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَلَدَ رَسُ ولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمْرِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّيْ قَارَّهَا : وَلِّ شَدِيدَهَا ، مَنْ تَوَلَّى هَيِّنَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ أَبُو سَاسَانَ.
37- بَابٌ إِذَا تَتَابَعَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ
4482- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ ، ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاقْتُلُوهُمْ
4483- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ : وَأَحْسِبُهُ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ : إِنْ شَرِبَهَا فَاقْتُلُوهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي غُطَيْفٍ فِي الْخَامِسَةِ.
4484- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا سَكَرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ سَكَرَ فَاجْلِدُوهُ ، ثُمَّ إِنْ سَكَرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَا حَدِيثُ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنْ شَرِبُوا الرَّابِعَةَ فَاقْتُلُوهُمْ ، وَكَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَكَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالشَّرِيدِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَفِي حَدِيثِ الْجَدَلِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : فَإِنْ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ ، أَوِ الرَّابِعَةِ ، فَاقْتُلُوهُ.

4485- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنَا ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ فَجَلَدَهُ ، وَرَفَعَ الْقَتْلَ ، وَكَانَتْ رُخْصَةٌ ، قَالَ سُفْيَانُ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَعِنْدَهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَمِخْوَلُ بْنُ رَاشِدٍ ، فَقَالَ لَهُمَا : كُونَا وَافِدَيْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَبُو غُطَيْفٍ الْكِنْدِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
4486- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لاَ أَدِي - أَوْ مَا كُنْتُ لِأَدِيَ - مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا ، إِلاَّ شَارِبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قُلْنَاهُ نَحْنُ.
4487- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ ، ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الآنَ وَهُوَ فِي الرِّحَالِ ، يَلْتَمِسُ رَحْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : اضْرِبُوهُ فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ - ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ

4488- حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَارِبٍ وَهُوَ بِحُنَيْنٍ ، فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ ، وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ : ارْفَعُوا فَرَفَعُوا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ جَلَدَ عُمَرُ أَرْبَعِينَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلاَفَتِهِ ، ثُمَّ جَلَدَ عُثْمَانُ الْحَدَّيْنِ كِلَيْهِمَا ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ ، ، ثُمَّ أَثْبَتَ مُعَاوِيَةُ الْحَدَّ ثَمَانِينَ.
4489- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ الْفَتْحِ ، وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ ، يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأُتِيَ بِشَارِبٍ ، فَأَمَرَهُمْ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِعَصًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِنَعْلِهِ ، وَحَثَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ : أُتِيَ بِشَارِبٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ضَرْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّذِي ضَرَبَهُ ، فَحَزَرُوهُ أَرْبَعِينَ ، فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ، كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ انْهَمَكُوا فِي الشُّرْبِ ، وَتَحَاقَرُوا الْحَدَّ وَالْعُقُوبَةَ ، قَالَ : هُمْ عِنْدَكَ فَسَلْهُمْ ، وَعِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ ، فَسَأَلَهُمْ ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَضْرِبَ ثَمَانِينَ ، قَالَ : و قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا شَرِبَ افْتَرَى فَأَرَى أَنْ يَجْعَلَهُ كَحَدِّ الْفِرْيَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَدْخَلَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، بَيْنَ الزُّهْرِيِّ ، وَبَيْنَ ابْنِ الأَزْهَرِ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَزْهَرِ ، عَنْ أَبِيهِ.

38- بَابٌ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الْمَسْجِدِ
4490- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الشُّعَيْثِيُّ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْتَقَادَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ الأَشْعَارُ ، وَأَنْ تُقَامَ فِيهِ الْحُدُودُ.
39- بَابٌ فِي التَّعْزِيرِ
4491- أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : لاَ يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلاَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
4492- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الأَشَجِّ ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
40- بَابٌ فِي ضَرْبِ الْوَجْهِ فِي الْحَدِّ
4493- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ.

34- كِتَاب الدِّيَاتِ
1- بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ
4494- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ ، وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ ، فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلاً مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ ، وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ فُودِيَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلاً مِنْ قُرَيْظَةَ ، فَقَالُوا : ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلُهُ ، فَقَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَوْهُ ، فَنَزَلَتْ : {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} ، وَالْقِسْطُ : النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ جَمِيعًا مِنْ وَلَدِ هَارُونَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَم.
2- بَابُ لاَ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ
4495- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ إِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ لِأَبِي : ابْنُكَ هَذَا ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : حَقًّا ؟ قَالَ : أَشْهَدُ بِهِ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِي أَبِي ، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْكَ ، وَلاَ تَجْنِي عَلَيْهِ ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}

3- بَابُ الإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ
4496- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ ، أَوْ خَبْلٍ ، فَإِنَّهُ يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلاَثٍ : إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ ، وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
4497- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ ، إِلاَّ أَمَرَ فِيهِ بِالْعَفْوِ.
4498- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ ، فَقَالَ الْقَاتِلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْوَلِيِّ : أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ ، دَخَلْتَ النَّارَ قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، قَالَ : وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ ، فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ
4499- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ أَبُو عُمَرَ الْعَائِذِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ ، حَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جِيءَ بِرَجُلٍ قَاتِلٍ فِي عُنُقِهِ النِّسْعَةُ ، قَالَ : فَدَعَا وَلِيَّ الْمَقْتُولِ ، فَقَالَ : أَتَعْفُو ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَتَأْخُذُ الدِّيَةَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَتَقْتُلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ : أَتَعْفُو ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَتَأْخُذُ الدِّيَةَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَتَقْتُلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِهِ ، وَإِثْمِ صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَعَفَا عَنْهُ ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَجُرُّ النِّسْعَةَ

4500- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ
4501- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِحَبَشِيٍّ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا قَتَلَ ابْنَ أَخِي ، قَالَ : كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : ضَرَبْتُ رَأْسَهُ بِالْفَأْسِ ، وَلَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ ، قَالَ : هَلْ لَكَ مَالٌ تُؤَدِّي دِيَتَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَرْسَلْتُكَ تَسْأَلُ النَّاسَ تَجْمَعُ دِيَتَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَمَوَالِيكَ يُعْطُونَكَ دِيَتَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ لِلرَّجُلِ : خُذْهُ فَخَرَجَ بِهِ لِيَقْتُلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَا إِنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ كَانَ مِثْلَهُ فَبَلَغَ بِهِ الرَّجُلُ حَيْثُ يَسْمَعُ قَوْلَهُ ، فَقَالَ : هُوَ ذَا فَمُرْ فِيهِ مَا شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : أَرْسِلْهُ ، وَقَالَ مَرَّةً : دَعْهُ يَبُوءُ بِإِثْمِ صَاحِبِهِ وَإِثْمِهِ ، فَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَهُ
4502- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى ابْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ ، وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ ، مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلاَمَ مَنْ عَلَى الْبَلاَطِ ، فَدَخَلَهُ عُثْمَانُ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا ، قَالَ : قُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ : كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلاَمٍ ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ، فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ ، وَلاَ فِي إِسْلاَمٍ قَطُّ ، وَلاَ أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلاً مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ ، وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا ، فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا تَرَكَا الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

4503- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ الضُّمَرِيَّ ، ح وأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ ، وَهَذَا حَدِيثُ وَهْبٍ ، وَهُوَ أَتَمُ يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ مُوسَى : وَجَدِّهِ ، وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ وَهْبٍ ، أَنْ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ أَشْجَعَ فِي الإِسْلاَمِ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الأَشْجَعِيِّ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ ، وَتَكَلَّمَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ لِأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ ، فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا عُيَيْنَةُ ، أَلاَ تَقْبَلُ الْغِيَرَ ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لاَ ، وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي ، قَالَ : ثُمَّ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، وَكَثُرَتِ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَا عُيَيْنَةُ أَلاَ تَقْبَلُ الْغِيَرَ ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ : مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ : مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ ، وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الإِسْلاَمِ مَثَلاً إِلاَّ غَنَمًا وَرَدَتْ ، فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا ، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَقَتَلْتَهُ بِسِلاَحِكَ فِي غُرَّةِ الإِسْلاَمِ ، اللَّهُمَّ لاَ تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ بِصَوْتٍ عَالٍ ، زَادَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْغِيَرُ : الدِّيَةُ.

4- بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ
4504- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ ، أَوْ يَقْتُلُوا.
4505- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُودَى ، أَوْ يُقَادَ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاةٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اكْتُبْ لِي ، قَالَ الْعَبَّاسُ : اكْتُبُوا لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاةٍ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : اكْتُبُوا لِي يَعْنِي خُطْبَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

4506- حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا ، دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ.
5- بَابُ مَنْ يَقْتُلُ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ
4507- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَأَحْسَبُهُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ أُعْفِيَ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ.
6- بَابٌ فِيمَنْ سَقَى رَجُلاً سَمًّا أَوْ أَطْعَمَهُ فَمَاتَ أَيُقَادُ مِنْهُ
4508- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ : فَأَكَلَ مِنْهَا ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ ، فَقَالَ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ قَالَ : عَلَيَّ فَقَالُوا : أَلاَ نَقْتُلُهَا ؟ قَالَ : لاَ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
4509- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ابْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وأَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : هَارُونُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ امْرَأَةً ، مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : شَاةً مَسْمُومَةً ، قَالَ : فَمَا عَرَضَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذِهِ أُخْتُ مُرَحَّبٍ الْيَهُودِيَّةُ الَّتِي سَمَّتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
4510- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً ، مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذِّرَاعَ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ لَهَا أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي لِلذِّرَاعِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الأَنْصَارِ

4511- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْحِجَامَةِ
4512- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ زَادَ : فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ فَقَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ ، ثُمَّ قَالَ : فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مَازِلْتُ أَجِدُ مِنَ الأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي.

4513- حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : مَا يُتَّهَمُ بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَإِنِّي لاَ أَتَّهِمُ بِابْنِي شَيْئًا إِلاَّ الشَّاةَ الْمَسْمُومَةَ الَّتِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا لاَ أَتَّهِمُ بِنَفْسِي إِلاَّ ذَلِكَ ، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ مُرْسَلاً عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : وَرُبَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مَرَّةً مُرْسَلاً فَيَكْتُبُونَهُ ، وَيُحَدِّثُهُمْ مَرَّةً بِهِ فَيُسْنِدُهُ فَيَكْتُبُونَهُ ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ عِنْدَنَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : فَلَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَلَى مَعْمَرٍ أَسْنَدَ لَهُ مَعْمَرٌ أَحَادِيثَ كَانَ يُوقِفُهَا.
4514- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ مُبَشِّرٍ ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ : كَذَا قَالَ : عَنْ أُمِّهِ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ ، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ : مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَتْ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحِجَامَةَ

7- بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ
4515- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ح وحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ
4516- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَحَمَّادٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ ، مِثْلَ حَدِيثِ مُعَاذٍ
4517- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ مِثْلَهُ زَادَ ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ يَقُولُ : لاَ يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ.
4518- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لاَ يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ.
4519- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مُسْتَصْرِخٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : فَقَالَ : جَارِيَةٌ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ وَيْحَكَ مَا لَكَ ؟ قَالَ : شَرًّا ، أَبْصَرَ لِسَيِّدِهِ جَارِيَةً لَهُ فَغَارَ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَنْ نُصْرَتِي ؟ قَالَ : عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ قَالَ : كُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الَّذِي عَتَقَ كَانَ اسْمُهُ رَوْحُ بْنُ دِينَارٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الَّذِي جَبَّهُ زِنْبَاعٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا زِنْبَاعٌ أَبُو رَوْحٍ كَانَ مَوْلَى الْعَبْدِ.

8- بَابُ الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ
4520- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْنَى قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الْكُبْرَ الْكُبْرَ أَوْ قَالَ : لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : دَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا ، قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَمَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : فِيهِ أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ بِشْرٌ دَمًا ، و قَالَ عَبْدَةُ ، عَنْ يَحْيَى ، كَمَا قَالَ حَمَّادٌ : وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى فَبَدَأَ بِقَوْلِهِ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، يَحْلِفُونَ وَلَمْ يَذْكُرِ الاِسْتِحْقَاقَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا وَهْمٌ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
4521- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ ، مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ ، قَالُوا : وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ ، فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ.

4522- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ قَتَلَ بِالْقَسَامَةِ رَجُلاً مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ الْبَحْرَةِ قَالَ : الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْهُمْ ، وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ بِبَحْرَةٍ أَقَامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ
9- بَابٌ فِي تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ
4523- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلاً ، مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلاً ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلاً ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ فَقَالَ لَهُمْ تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ هَذَا قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ قَالُوا : لاَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ

4524- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مَقْتُولاً بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ فَأَبَوْا ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ.
4525- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ ، قَالَ : إِنَّ سَهْلاً وَاللَّهِ أَوْهَمَ الْحَدِيثَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَتَبَ إِلَى يَهُودَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ ، فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلاً ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ.
4526- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رِجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لِلْيَهُودِ وَبَدَأَ بِهِمْ يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلاً فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِلأَنْصَارِ : اسْتَحِقُّوا قَالُوا : نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةً عَلَى يَهُودَ لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ

10- بَابُ يُقَادُ مِنَ الْقَاتِلِ
4527- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَتْ قَدْ رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهَا : مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا ؟ أَفُلاَنٌ ؟ أَفُلاَنٌ ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ ، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ.
4528- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ ، وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ ، فَأُخِذَ ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ نَحْوَهُ
4529- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسٍ ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ لَهَا فَرَضَخَ رَأْسَهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبِهَا رَمَقٌ ، فَقَالَ لَهَا : مَنْ قَتَلَكِ ؟ فُلاَنٌ ، قَتَلَكِ ؟ فَقَالَتْ : لاَ ، بِرَأْسِهَا ، قَالَ : مَنْ قَتَلَكِ ؟ فُلاَنٌ قَتَلَكِ ؟ قَالَتْ : لاَ ، بِرَأْسِهَا ، قَالَ : فُلاَنٌ قَتَلَكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، بِرَأْسِهَا ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُتِلَ بَيْنَ حَجَرَيْنِ
11- بَابُ أَيُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ
4530- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُسَدَّدٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا وَالأَشْتَرُ ، إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَم ، فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : لاَ ، إِلاَّ مَا فِي كِتَابِي هَذَا ، قَالَ مُسَدَّدٌ : قَالَ : فَأَخْرَجَ كِتَابًا ، وَقَالَ أَحْمَدُ : كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلاَ لاَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلاَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ مُسَدَّدٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا

4531- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَلِيٍّ زَادَ فِيهِ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَيَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ.
12- بَابٌ فِي مَنْ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ ؟
4532- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ ؟ قَالَ : رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ قَالَ سَعْدٌ : بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِلَى مَا يَقُولُ سَعْدٌ
4533- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
12- بَابُ الْعَامِلِ يُصَابُ عَلَى يَدَيْهِ خَطَأً
4534- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا فَلاَجَّهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ ، فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ ، فَشَجَّهُ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : الْقَوَدَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا ، فَقَالَ : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا ، فَقَالَ : لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنِّي خَاطِبٌ الْعَشِيَّةَ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِنَّ هَؤُلاَءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي يُرِيدُونَ الْقَوَدَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا ، أَرَضِيتُمْ ؟ قَالُوا : لاَ ، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ ، فَكَفُّوا ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ ، فَقَالَ : أَرَضِيتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَرَضِيتُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ

14- بَابُ الْقَوَدِ بِغَيْرِ حَدِيدٍ
4535- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَتْ قَدْ رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، فَقِيلَ لَهَا : مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا ؟ أَفُلاَنٌ ؟ أَفُلاَنٌ ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ ، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ.
15- بَابُ الْقَوَدِ مِنَ الضَّرْبَةِ ، وَقَصِّ الأَمِيرِ مِنْ نَفْسِهِ
4536- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ قَسْمًا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، فَطَعَنَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعُرْجُونٍ كَانَ مَعَهُ ، فَجُرِحَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : تَعَالَ فَاسْتَقِدْ فَقَالَ : بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ

4537- حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ ، وَلاَ لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أُقِصُّهُ مِنْهُ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتُقِصُّهُ مِنْهُ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أُقِصُّهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ.
16- بَابُ عَفْوِ النِّسَاءِ عَنِ الدَّمِ
4538- حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ حِصْنًا ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : بَلَغَنِي أَنَّ عَفْوَ النِّسَاءِ فِي الْقَتْلِ جَائِزٌ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الأَوْلِيَاءِ ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ يَنْحَجِزُوا يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ.
17- بَابُ مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
4539- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُوسٍ ، قَالَ : مَنْ قُتِلَ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا فِي رَمْيٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحِجَارَةٍ ، أَوْ بِالسِّيَاطِ ، أَوْ ضَرْبٍ بِعَصًا فَهُوَ خَطَأٌ ، وَعَقْلُهُ عَقْلُ الْخَطَإِ ، وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَهُوَ قَوَدٌ قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : قَوَدُ يَدٍ ثُمَّ اتَّفَقَا وَمَنْ حَالَ دُونَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ وَحَدِيثُ سُفْيَانَ أَتَمُّ
4540- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ سُفْيَانَ

18- بَابُ الدِّيَةِ كَمْ هِيَ ؟
4541- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، ح وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ : ثَلاَثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَثَلاَثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلاَثُونَ حِقَّةً ، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذَكَرٍ.
4542- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ثَمَانَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ يَوْمَئِذٍ النِّصْفُ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ الإِبِلَ قَدْ غَلَتْ ، قَالَ : فَفَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ ، قَالَ : وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ
4543- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْقَمْحِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ مُحَمَّدٌ
4544-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ذَكَرَ عَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُوسَى وَقَالَ : وَعَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ شَيْئًا لاَ أَحْفَظُهُ
4545- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فِي دِيَةِ الْخَطَإِ عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُرٍ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ

4546- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قُتِلَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عَبَّاسٍ
19- بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ
4547- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مُسَدَّدٌ خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ ، صَدَقَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ - إِلَى هَاهُنَا حَفِظْتُهُ عَنْ مُسَدَّدٍ ، ثُمَّ اتَّفَقَا - أَلاَ إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ ، أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ ، وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ : أَلاَ إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ ، وَالْعَصَا ، مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ : مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِ أَوْلاَدِهَا وَحَدِيثُ مُسَدَّدٍ أَتَمُّ .
4548- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ مَعْنَاهُ
4549- . حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ أَوْ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى دَرَجَةِ الْبَيْتِ أَوِ الْكَعْبَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، مِثْلَ حَدِيثِ خَالِدٍ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : وَقَوْلُ زَيْدٍ ، وَأَبِي مُوسَى مِثْلُ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

4550- حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : قَضَى عُمَرُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ : ثَلاَثِينَ حِقَّةً ، وَثَلاَثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا.
4551- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي شِبْهِ الْعَمْدِ أَثْلاَثٌ ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعٌ وَثَلاَثُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا وَكُلُّهَا خَلِفَةٌ.
4552- وَبِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَالأَسْوَدِ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فِي شِبْهِ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ
4553- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي الْخَطَإِ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ.

4554- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فِي الْمُغَلَّظَةِ أَرْبَعُونَ جَذَعَةً خَلِفَةً ، وَثَلاَثُونَ حِقَّةً وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَفِي الْخَطَإِ ثَلاَثُونَ حِقَّةً ، وَثَلاَثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ ، وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ
4555- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فِي الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ : إِذَا دَخَلَتِ النَّاقَةُ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ فَهُوَ حِقٌّ وَالأُنْثَى حِقَّةٌ ، لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَيُرْكَبَ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الْخَامِسَةِ فَهُوَ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَأَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ فَهُوَ رَبَاعٌ وَرَبَاعِيَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ وَأَلْقَى السِّنَّ الَّذِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ وَفَطَرَ نَابُهُ وَطَلَعَ فَهُوَ بَازِلٌ ، فَإِذَا دَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ مُخْلِفٌ ، ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ وَلَكِنْ يُقَالُ : بَازِلُ عَامٍ ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ ، وَمُخْلِفُ عَامٍ ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ ، إِلَى مَا زَادَ ، وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : ابْنَةُ مَخَاضٍ لِسَنَةٍ ، وَابْنَةُ لَبُونٍ لِسَنَتَيْنِ ، وَحِقَّةٌ لِثَلاَثٍ ، وَجَذَعَةٌ لِأَرْبَعٍ ، وَثَنِيٌّ لَخَمْسٍ ، وَرَبَاعٌ لِسِتٍّ ، وَسَدِيسٌ لِسَبْعٍ ، وَبَازِلٌ لِثَمَانٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، وَالأَصْمَعِيُّ : وَالْجُذُوعَةُ وَقْتٌ وَلَيْسَ بِسِنٍّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ بَعْضُهُمْ : فَإِذَا أَلْقَى رَبَاعِيَتَهُ فَهُوَ رَبَاعٌ ، وَإِذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا لَقِحَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ ، فَلاَ تَزَالُ خَلِفَةً إِلَى عَشَرَةِ أَشْهُرٍ ، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ ، وَإِذَا أَلْقَى رَبَاعِيَتَهُ فَهُوَ رَبَاعٌ.

20- بَابُ دِيَاتِ الأَعْضَاءِ
4556- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الأَصَابِعُ سَوَاءٌ عَشْرٌ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ.
4557- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ غَالِبٍ التَّمَّارِ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، قُلْتُ : عَشْرٌ عَشْرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ غَالِبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَسْرُوقَ بْنَ أَوْسٍ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي غَالِبٌ التَّمَّارُ ، بِإِسْنَادِ أَبِي الْوَلِيدِ ، وَرَوَاهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ ، عَنْ غَالِبٍ ، بِإِسْنَادِ إِسْمَاعِيلَ
4558- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ يَعْنِي الإِبْهَامَ وَالْخِنْصَرَ
4559- حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الأَصَابِعُ سَوَاءٌ ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، الثَّنِيَّةُ وَالضِّرْسُ سَوَاءٌ ، هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، بِمَعْنَى عَبْدِ الصَّمَدِ
حَدَّثَنَاه الدَّارِمِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ.
4560- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : الأَسْنَانُ سَوَاءٌ ، وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ.
4561- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ ، وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءً.

4562- حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فِي خُطْبَتِهِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ.
4563- حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فِي الأَسْنَانِ خَمْسٌ خَمْسٌ.
4564-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ شَيْبَانَ ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ ، صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَوِّمُ دِيَةَ الْخَطَإِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ، أَوْ عَدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَثْمَانِ الإِبِلِ ، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا ، وَإِذَا هَاجَتْ رُخْصًا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا ، وَبَلَغَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بَيْنَ أَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَعَدْلُهَا مِنَ الْوَرِقِ ثَمَانِيَةُ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ ، وَمَنْ كَانَ دِيَةُ عَقْلِهِ فِي الشَّاءِ فَأَلْفَيْ شَاةٍ ، قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى قَرَابَتِهِمْ ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأَنْفِ إِذَا جُدِعَ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، وَإِذَا جُدِعَتْ ثَنْدُوَتُهُ فَنِصْفُ الْعَقْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عَدْلُهَا مِنَ الذَّهَبِ ، أَوِ الْوَرِقِ أَوْ مِائَةُ بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفُ شَاةٍ ، وَفِي الْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الرِّجْلِ نِصْفُ الْعَقْلِ ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الْعَقْلِ ، ثَلاَثٌ وَثَلاَثُونَ مِنَ الإِبِلِ ، وَثُلُثٌ أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ، أَوِ الْوَرِقِ ، أَوِ الْبَقَرِ ، أَوِ الشَّاءِ ، وَالْجَائِفَةُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِي الأَصَابِعِ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَفِي الأَسْنَانِ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ، وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ عَقْلَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ عَصَبَتِهَا مَنْ كَانُوا لاَ يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا ، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا

بَيْنَ وَرَثَتِهَا ، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهُمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وَلاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا قَالَ مُحَمَّدٌ : هَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنِي بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، هَرَبَ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنَ الْقَتْلِ.
4565- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلاَلٍ الْعَامِلِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : عَقْلُ شِبْهِ الْعَمْدِ مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ ، وَلاَ يُقْتَلُ صَاحِبُهُ قَالَ : وَزَادَنَا خَلِيلٌ ، عَنِ ابْنِ رَاشِدٍ ، وَذَلِكَ أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَتَكُونُ دِمَاءٌ فِي عِمِّيَّا فِي غَيْرِ ضَغِينَةٍ ، وَلاَ حَمْلِ سِلاَحٍ.
4566- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ.
4567- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا بِثُلُثِ الدِّيَةِ.
21- بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ
4568- حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ ، عَنِ الْمُغِيَرةِ بْنِ شُعْبَةَ ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا ، وَجَنِينَهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ : كَيْفَ نَدِي مَنْ لاَ صَاحَ ، وَلاَ أَكَلَ ، وَلاَ شَرِبَ ، وَلاَ اسْتَهَلَّ ، فَقَالَ : أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأَعْرَابِ ؟ فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ وَجَعَلَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ

4569- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، وَزَادَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ ، وَغُرَّةً لِمَا فِي بَطْنِهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَكَمُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ
4570- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ الأَزْدِيُّ الْمَعْنَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّ عُمَرَ ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَضَى فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ فَقَالَ : ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ ، فَأَتَاهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، زَادَ هَارُونُ فَشَهِدَ لَهُ يَعْنِي ضَرْبَ الرَّجُلِ بَطْنَ امْرَأَتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ : إِنَّمَا سُمِّيَ إِمْلاَصًا ، لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُزْلِقُهُ ، قَبْلَ وَقْتِ الْوِلاَدَةِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا زَلَقَ مِنَ الْيَدِ ، وَغَيْرِهِ فَقَدْ مَلِصَ
4571- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عُمَرَ ، بِمَعْنَاهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ
4572- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُوسًا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ قَضِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ : كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا ، وَجَنِينَهَا ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَنِينِهَا بِ غُرَّةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : الْمِسْطَحُ : هُوَ الصَّوْبَجُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمِسْطَحُ : عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ الْخِبَاءِ

4573- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُوسٍ ، قَالَ : قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ، لَمْ يَذْكُرْ وَأَنْ تُقْتَلَ زَادَ : بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا لَقَضَيْنَا بِغَيْرِ هَذَا
4574- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمَّارُ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ طَلْحَةَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قِصَّةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَأَسْقَطَتْ غُلاَمًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ مَيِّتًا ، وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ ، فَقَالَ عَمُّهَا : إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ غُلاَمًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ ، فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ : إِنَّهُ كَاذِبٌ ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا اسْتَهَلَّ ، وَلاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ ، فَمِثْلُهُ يُطَلُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أَسَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَهَانَتَهَا ، أَدِّ فِي الصَّبِيِّ غُرَّةً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةَ وَالأُخْرَى أُمَّ غُطَيْفٍ.
4575- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ، مِنْ هُذَيْلٍ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ الْمَقْتُولَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلَةِ ، وَبَرَّأَ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا ، قَالَ : فَقَالَ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ : مِيرَاثُهَا لَنَا ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ ، مِيرَاثُهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا.
4576- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ ، وَابْنُ السَّرْحِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا ، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ أُغْرَمُ دِيَةَ مَنْ لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ ، لاَ نَطَقَ ، وَلاَ اسْتَهَلَّ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ

4577- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا ، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا
4578- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ امْرَأَةً ، خَذَفَتْ امْرَأَةً فَأَسْقَطَتْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَجَعَلَ فِي وَلَدِهَا خَمْسَ مِائَةِ شَاةٍ ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنِ الْخَذْفِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَا الْحَدِيثُ خَمْسَ مِائَةِ شَاةٍ وَالصَّوَابُ مِائَةُ شَاةٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَكَذَا قَالَ عَبَّاسٌ ، وَهُوَ وَهْمٌ.
4579- حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ فَرَسٍ ، أَوْ بَغْلٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، لَمْ يَذْكُرَا أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ
4580- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَجَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : الْغُرَّةُ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ رَبِيعَةُ : الْغُرَّةُ : خَمْسُونَ دِينَارًا.
22- بَابٌ فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ
4581- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ هِشَامٍ ، وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ يُقْتَلُ يُودَى مَا أَدَّى ، مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِيَةَ الْحُرِّ وَمَا بَقِيَ دِيَةَ الْمَمْلُوكِ.

4582- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا ، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا يَرِثُ عَلَى قَدْرِ مَا عَتَقَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعَلَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَوْلَ عِكْرِمَةَ
23- بَابٌ فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ
4583- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : دِيَةُ الْمُعَاهِدِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، مِثْلَهُ
24- بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ
4584- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَاتَلَ أَجِيرٌ لِي رَجُلاً فَعَضَّ يَدَهُ ، فَانْتَزَعَهَا ، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَهْدَرَهَا ، وَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا كَالْفَحْلِ ؟ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَهْدَرَهَا ، وَقَالَ : بَعِدَتْ سِنُّهُ
4585- حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، بِهَذَا زَادَ ثُمَّ قَالَ : يَعْنِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِلْعَاضِّ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ يَدِكَ فَيَعَضُّهَا ثُمَّ تَنْزِعُهَا مِنْ فِيهِ وَأَبْطَلَ دِيَةَ أَسْنَانِهِ

25- بَابٌ فِيمَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَأَعْنَتَ
4586- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَهُمْ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ تَطَبَّبَ ، وَلاَ يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ ، فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ نَصْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا لَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ الْوَلِيدُ ، لاَ نَدْرِي هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لاَ.
4587- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْوَفْدِ الَّذِينَ ، قُدِمُوا عَلَى أَبِي قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّمَا طَبِيبٍ تَطَبَّبَ عَلَى قَوْمٍ ، لاَ يُعْرَفُ لَهُ تَطَبُّبٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَعْنَتَ فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّعْتِ إِنَّمَا هُوَ قَطْعُ الْعُرُوقِ وَالْبَطُّ ، وَالْكَيُّ.
26- بَابٌ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ
4588- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُسَدَّدٌ الْمَعْنَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ مُسَدَّدٌ - خَطَبَ يَوْمَ الْفَتْحِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تُذْكَرُ وَتُدْعَى تَحْتَ قَدَمَيَّ ، إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ ، وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ : أَلاَ إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ : مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلاَدُهَا
4589- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ مَعْنَاهُ

27- بَابٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ
4590- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ غُلاَمًا ، لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلاَمٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا.
28- بَابٌ فِيمَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا بَيْنَ قَوْمٍ
4591-.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَتَلَ فِي عِمِّيَّا ، أَوْ رِمِّيًّا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ ، أَوْ بِسَوْطٍ ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَإٍ ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدَيْهِ ، فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
29- بَابٌ فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا
4592- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الرِّجْلُ جُبَارٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الدَّابَّةُ تَضْرِبُ بِرِجْلِهَا وَهُوَ رَاكِبٌ.
30- بَابُ الْعَجْمَاءُ ، وَالْمَعْدِنُ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ
4593- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وأَبِي سَلَمَةَ ، سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْعَجْمَاءُ : الْمُنْفَلِتَةُ الَّتِي لاَ يَكُونُ مَعَهَا أَحَدٌ ، وَتَكُونُ بِالنَّهَارِ ، لاَ تَكُونُ بِاللَّيْلِ.

31- بَابٌ فِي النَّارِ تَعَدَّى
4594- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ح وحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ، كِلاَهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : النَّارُ جُبَارٌ.
32- بَابُ الْقِصَاصِ مِنَ السِّنِّ
4595- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَضَى بِكِتَابِ اللهِ الْقِصَاصَ ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا الْيَوْمَ ، قَالَ : يَا أَنَسُ كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ فَرَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ ، فَعَجِبَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَقَالَ : إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قِيلَ لَهُ كَيْفَ يُقْتَصُّ مِنَ السِّنِّ ؟ قَالَ : تُبْرَدُ.
35- كِتَاب السُّنَّةِ
1- بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ
4596- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً.

4597- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ ، نَحْوَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيُّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ : أَلاَ إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ : ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ زَادَ ابْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ وَقَالَ عَمْرٌو : الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لاَ يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلاَ مَفْصِلٌ إِلاَّ دَخَلَهُ.
2- بَابُ مجانبة أهل الأهواء
4598- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتُرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} إِلَى {أُولُو الأَلْبَابِ} قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ.
3- بَابُ مُجَانَبَةِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ وَبُغْضِهِمْ
4599- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللهِ ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.

4600- حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ ، قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، - وَذَكَرَ ابْنُ السَّرْحِ ، قِصَّةَ تَخَلُّفِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةَ ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ ، ثُمَّ سَاقَ خَبَرَ تَنْزِيلِ تَوْبَتِهِ.
4- بَابُ تَرْكِ السَّلاَمِ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ
4601- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَُرَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ ، فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ : اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ.
4602- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ سُمَيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لِزَيْنَبَ : أَعْطِيهَا بَعِيرًا فَقَالَتْ : أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ وَبَعْضَ صَفَرٍ.
5- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ
4603- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ.

6- بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ
4604- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ ، أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ ، وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ ، وَلاَ لُقَطَةُ مُعَاهِدٍ ، إِلاَّ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا ، وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ.
4605- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ لاَ نَدْرِي مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ.
4606- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ قَالَ ابْنُ عِيسَى : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَنَعَ أَمْرًا عَلَى غَيْرِ أَمْرِنَا فَهُوَ رَدٌّ.
4607- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ ، قَالاَ : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ.

4608- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عَتِيقٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَلاَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
7- بَابُ لُزُومِ السُّنَّةِ
4609- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْعَلاَءُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلاَلَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا.
4610- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا ، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ ، مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ.

4611- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيَّ عَائِذَ اللهِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ عُمَيْرَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - أَخْبَرَهُ قَالَ : كَانَ لاَ يَجْلِسُ مَجْلِسًا لِلذِّكْرِ حِينَ يَجْلِسُ إِلاَّ قَالَ : اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا : إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ ، وَالرَّجُلُ ، وَالْمَرْأَةُ ، وَالصَّغِيرُ ، وَالْكَبِيرُ ، وَالْعَبْدُ ، وَالْحُرُّ ، فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ : مَا لِلنَّاسِ لاَ يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ؟ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلاَلَةٌ ، وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُعَاذٍ : مَا يُدْرِينِي رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ قَالَ : بَلَى ، اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَهِرَاتِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا مَا هَذِهِ ، وَلاَ يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ ، وَتَلَقَّ الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلاَ يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ ، مَكَانَ يُثْنِيَنَّكَ ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فِي هَذَا : الْمُشَبِّهَاتِ ، مَكَانَ الْمُشْتَهِرَاتِ ، وَقَالَ : لاَ يُثْنِيَنَّكَ كَمَا قَالَ عُقَيْلٌ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ بَلَى مَا تَشَابَهَ عَلَيْكَ مِنْ قَوْلِ الْحَكِيمِ حَتَّى تَقُولَ مَا أَرَادَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ
4612- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ ، ح وحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ دُلَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّضْرِ ، ح وحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ ، عَنْ

أَبِي الصَّلْتِ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ كَثِيرٍ وَمَعْنَاهُمْ ، قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ ، فَكَتَبَ : أَمَّا بَعْدُ ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالاِقْتِصَادِ فِي أَمْرِهِ ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَتَرْكِ مَا أَحْدَثَ الْمُحْدِثُونَ بَعْدَ مَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُهُ ، وَكُفُوا مُؤْنَتَهُ ، فَعَلَيْكَ بِلُزُومِ السُّنَّةِ فَإِنَّهَا لَكَ - بِإِذْنِ اللهِ - عِصْمَةٌ ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَبْتَدِعِ النَّاسُ بِدْعَةً إِلاَّ قَدْ مَضَى قَبْلَهَا مَا هُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهَا أَوْ عِبْرَةٌ فِيهَا ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِنَّمَا سَنَّهَا مَنْ قَدْ عَلِمَ مَا فِي خِلاَفِهَا - وَلَمْ يَقُلْ ابْنُ كَثِيرٍ مَنْ قَدْ عَلِمَ مِنْ - الْخَطَإِ وَالزَّلَلِ وَالْحُمْقِ وَالتَّعَمُّقِ ، فَارْضَ لِنَفْسِكَ مَا رَضِيَ بِهِ الْقَوْمُ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ عَلَى عِلْمٍ وَقَفُوا ، وَبِبَصَرٍ نَافِذٍ كَفُّوا ، وَهُمْ عَلَى كَشْفِ الأُمُورِ كَانُوا أَقْوَى ، وَبِفَضْلِ مَا كَانُوا فِيهِ أَوْلَى ، فَإِنْ كَانَ الْهُدَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَقَدْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ وَلَئِنْ قُلْتُمْ إِنَّمَا حَدَثَ بَعْدَهُمْ مَا أَحْدَثَهُ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ وَرَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْهُمْ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ السَّابِقُونَ ، فَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِمَا يَكْفِي ، وَوَصَفُوا مِنْهُ مَا يَشْفِي ، فَمَا دُونَهُمْ مِنْ مَقْصَرٍ ، وَمَا فَوْقَهُمْ مِنْ مَحْسَرٍ ، وَقَدْ قَصَّرَ قَوْمٌ دُونَهُمْ فَجَفَوْا ، وَطَمَحَ عَنْهُمْ أَقْوَامٌ فَغَلَوْا ، وَإِنَّهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ، كَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ فَعَلَى الْخَبِيرِ - بِإِذْنِ اللهِ - وَقَعْتَ ، مَا أَعْلَمُ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنْ مُحْدَثَةٍ ، وَلاَ ابْتَدَعُوا مِنْ بِدْعَةٍ هِيَ أَبْيَنُ أَثَرًا وَلاَ أَثْبَتُ أَمْرًا مِنَ الإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ ، لَقَدْ كَانَ ذَكَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْجُهَلاَءُ يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي كَلاَمِهِمْ وَفِي شِعْرِهِمْ ، يُعَزُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا فَاتَهُمْ ، ثُمَّ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ بَعْدُ إِلاَّ شِدَّةً ، وَلَقَدْ ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلاَ حَدِيثَيْنِ ، وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ فَتَكَلَّمُوا بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ، يَقِينًا وَتَسْلِيمًا لِرَبِّهِمْ ، وَتَضْعِيفًا لِأَنْفُسِهِمْ ، أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمُهُ ، وَلَمْ يُحْصِهِ كِتَابُهُ ، وَلَمْ يَمْضِ فِيهِ قَدَرُهُ ، وَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَفِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ : مِنْهُ اقْتَبَسُوهُ ، وَمِنْهُ تَعَلَّمُوهُ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ لِمَ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ كَذَا لِمَ قَالَ كَذَا لَقَدْ قَرَءُوا مِنْهُ مَا قَرَأْتُمْ ، وَعَلِمُوا مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا جَهِلْتُمْ ، وَقَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ : كُلِّهِ بِكِتَابٍ وَقَدَرٍ ، وَكُتِبَتِ الشَّقَاوَةُ ، وَمَا يُقْدَرْ يَكُنْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَلاَ نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا ، ثُمَّ رَغِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَرَهِبُوا.

4613- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ لاِبْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكَاتِبُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ.
4614- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ ، أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلأَرْضِ ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ لِلأَرْضِ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ ؟ قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ ، قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ . إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ}: الْجَحِيمِ قَالَ : إِنَّ الشَّيَاطِينَ لاَ يَفْتِنُونَ بِضَلاَلَتِهِمْ إِلاَّ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَحِيمَ.
4615- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قَالَ : خَلَقَ هَؤُلاَءِ لِهَذِهِ ، وَهَؤُلاَءِ لِهَذِهِ.
4616- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ . إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ} الْجَحِيمِ قَالَ : إِلاَّ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
4617- حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ ، كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : لأَنْ يُسْقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ : الأَمْرُ بِيَدِي.
4618- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ ، مَكَّةَ فَكَلَّمَنِي فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي أَنْ يَجْلِسَ لَهُمْ يَوْمًا يَعِظُهُمْ فِيهِ فَقَالَ : نَعَمْ فَاجْتَمَعُوا فَخَطَبَهُمْ فَمَا رَأَيْتُ أَخْطَبَ مِنْهُ فَقَالَ : رَجُلٌ يَا أَبَا سَعِيدٍ ، مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ ؟ خَلَقَ اللَّهُ الشَّيْطَانَ ، وَخَلَقَ الْخَيْرَ ، وَخَلَقَ الشَّرَّ ، قَالَ الرَّجُلُ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ

4619- حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} قَالَ : الشِّرْكُ.
4620- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ رَجُلٍ ، قَدْ سَمَّاهُ غَيْرُ ابْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدٍ الصِّيدِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ : بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الإِيمَانِ.
4621- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَسِيرُ بِالشَّامِ ، فَنَادَانِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَوْنٍ مَا هَذَا الَّذِي يَذْكُرُونَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى الْحَسَنِ كَثِيرًا.
4622- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، يَقُولُ : كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ : قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُنَفِّقُوا بِذَلِكَ رَأْيَهُمْ ، وَقَوْمٌ لَهُ فِي قُلُوبِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ يَقُولُونَ : أَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ كَذَا ؟ أَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ كَذَا ؟.
4623- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيَّ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : كَانَ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ يَقُولُ لَنَا يَا فِتْيَانُ : لاَ تُغْلَبُوا عَلَى الْحَسَنِ فَإِنَّهُ كَانَ رَأْيُهُ السُّنَّةَ وَالصَّوَابَ.
4624- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ كَلِمَةَ الْحَسَنِ تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ لَكَتَبْنَا بِرُجُوعِهِ كِتَابًا وَأَشْهَدْنَا عَلَيْهِ شُهُودًا ، وَلَكِنَّا قُلْنَا : كَلِمَةٌ خَرَجَتْ لاَ تُحْمَلُ.

4625- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ لِي الْحَسَنُ : مَا أَنَا بِعَائِدٍ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُ أَبَدًا.
4626- حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، قَالَ : مَا فَسَّرَ الْحَسَنُ آيَةً قَطُّ إِلاَّ عَنِ الإِثْبَاتِ.
8- بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ
4627- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ ، أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ، ثُمَّ عُثْمَانَ ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لاَ نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ.
4628- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ : أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
4629- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ عُمَرُ ، قَالَ : ثُمَّ خَشِيتُ أَنْ أَقُولَ ثُمَّ مَنْ فَيَقُولَ عُثْمَانُ ، فَقُلْتُ : ثُمَّ أَنْتَ يَا أَبَةِ ؟ قَالَ : مَا أَنَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
4630- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْفِرْيَابِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلاَم كَانَ أَحَقَّ بِالْوِلاَيَةِ مِنْهُمَا فَقَدْ خَطَّأَ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَالْمُهَاجِرِينَ ، وَالأَنْصَارَ ، وَمَا أُرَاهُ يَرْتَفِعُ لَهُ مَعَ هَذَا عَمَلٌ إِلَى السَّمَاءِ.
4631- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ السَّمَّاكُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : الْخُلَفَاءُ خَمْسَةٌ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

9- بَابٌ فِي الْخُلَفَاءِ
4632- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : مُحَمَّدٌ كَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، فَالْمُسْتَكْثِرُ ، وَالْمُسْتَقِلُّ ، وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ بِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلاَ بِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ، ثُمَّ وُصِلَ فَعَلاَ بِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي لَتَدَعَنِّي فَلأُعَبِّرَنَّهَا ، فَقَالَ : اعْبُرْهَا قَالَ : أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلاَمِ ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ ، وَالْعَسَلِ ، فَهُوَ الْقُرْآنُ لِينُهُ وَحَلاَوَتُهُ ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ ، وَالْمُسْتَقِلُّ ، فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ : تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ ، أَيْ رَسُولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا فَقَالَ : أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ تُقْسِمْ
4633- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ

أقسام الكتاب
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12