كتاب : التوحيد
المؤلف : ابن منده

التوحيد لابن منده
ذكر ما وصف الله عز وجل به نفسه ودل على وحدانيته عز وجل ، وأنه أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد
1 -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ : لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ ، فَقَوْلُهُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ ، وَلَمْ أُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْوًا أَحَدٌ

2 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ ، فَقَوْلُهُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ ، فَقَوْلُهُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَنَا الأَحَدُ الصَّمَدُ ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْوًا أَحَدٌ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مُغِيرَةَ ، وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ

3 -أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَنِي عِنْدَ بَابَ الْمَسْجِدِ ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُصَلِّي وَيَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، الأَحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوًا أَحَدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ سَأَلَ رَبَّهُ بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : فَحَدَّثْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَيْنِهِ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ : وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ

بْنِ جُحَادَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ
__________
(1) الصمد : السَيّد الذي انتهى إليه السُّودَد. وقيل هو الدائمُ الباقي. وقيل هو الذي لا جَوْف له. وقيل الذي يُصْمَدُ في الحوائج إليه : أي يُقْصَدُ.
4 -أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ نَزَلَ مِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فَيَخْتِمُ فِي صَلاَتِهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ ؟ فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ : لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا ، قَالَ : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يُحِبُّهُ

، هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، الَّذِي بُعِثَ عَلَى السَّرِيَّةِ كُلْثُومُ بْنُ زَهْدَمٍ ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
5 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ : لِمَ تَلْزَمُ قِرَاءَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّهَا ، قَالَ : فَإِنَّ بِحُبِّهَا أَدْخَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ

6 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْقَاضِي ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَابْنُ الصَّقْرِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُطَيِّنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً ، يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ ، مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ افْتَتَحَ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا ، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا : إِنَّكَ تَفْتَحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى ، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى ، فَقَالَ : أَنَا بِتَارِكِهَا ، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : يَا فُلاَنُ

، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ ، وَمَا حَمَلَكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَقَالَ : حُبُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنِ الدَّارَوَرْدِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأَشْرَسِ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ فَقَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَجُلًا ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَا قَالَ : حُبُّهَا ، قَالَ : حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ رَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ
ذكر معرفة بدء الخلق قال الله تعالى مخبرا عن وحدانيته وتفرده بالخلق من غير ظهير ولا معين ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا (1) وقال الله عز وجل : أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون (2)
__________
(1) سورة : الكهف آية رقم : 51
(2) سورة : الزخرف آية رقم : 19

7 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى ، يَا بَنِي تَمِيمٍ ، قَالُوا : قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا ، وَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ ، إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ ، فَقَالُوا : قَدْ قَبِلْنَا ، وَجِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الأَمْرِ ، فَقَالَ : كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ،

ثُمَّ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ : أَدْرِكْ نَاقَتَكَ ذَهَبَتْ ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا
__________
(1) عقل الدابة : ربطها بالعقال ، وهو الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها
(2) السراب : لمعان يبدو من البعد كأنه ماء ناتج عن انكسار الضوء في شدة الحر ويظهر غالبا في الصحراء
8 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالُوا : قَدْ قَبِلْنَا ، بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا قَالَ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ ، فَقَالُوا : قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ ، فَقَالَ : كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى

الْمَاءِ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ : ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا ، قَالَ : فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَإِنِّي لَمْ أَقُمْ ، رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، عَنْ عِمْرَانَ ، بِمِثْلِهِ سَوَاءً
ذكر ما يدل على أن خلق العرش تقدم على خلق الأشياء
9 -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُنْذُ أَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَانُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ ، هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ

ذكر ما يدل على أن الله قدر مقادير كل شيء قبل خلق الخلق قال الله تعالى : إنا كل شيء خلقناه بقدر (1) الآية
__________
(1) سورة : القمر آية رقم : 49
10 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : قَدَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ فِيهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ

11 - بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْمَقَادِيرِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ ، لَفْظُ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ
12 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ ، فَقَالَ : اكْتُبْ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبِ الْقَدَرَ ، قَالَ : فَجَرَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ رَفْعُ الْقَلَمِ ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ن ، وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ، مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ أَرَادَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
__________

(1) سورة : القلم آية رقم : 1
13 - أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : الْقَدَرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَوَاتِ ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ ، ثُمَّ بَسَطَ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ ، فَاضْطَرَبَتْ فَمَادَتْ فَأُثْبِتَتَ بِالْجِبَالِ فَهِيَ تَفْخَرُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا

ذكر ما يستدل به أولو الألباب من الآيات الواضحة التي جعلها الله ، عز وجل ، دليلا لعباده من خلقه على معرفة وحدانيته من انتظام صنعته ، وبدائع حكمته ، في خلق السموات والأرض ، وما أحكم فيها وخلق الإنسان . . . . . . . . . والأرواح وما ركب فيها . قال الله ، عز وجل ، منبها على قدرته ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه (1) وقال تعالى : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر . . . (2) الآية وقال تعالى : الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم (3) وقال تعالى : إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (4) بيان ذلك من الأثر على أن . . . . . . العقول ودلالة على توحيد الله تعالى
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 102
(2) سورة : الملك آية رقم : 3
(3) سورة : آل عمران آية رقم : 191
(4) سورة : آل عمران آية رقم : 190

14 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ خَالَتُهُ ، فَاضْطَجَعَ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ يَعْنِي إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْآيَةُ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ

يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى فَفَتَلَهَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، والضحاك بن عثمان ، ومالك عَنْ مَخْرَمَةَ
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 190

15 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ ، قَالَ : فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ، ثُمَّ رَقَدَ ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَوْ بَعْضَهُ ، خَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْآيَةُ ، حَتَّى قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ ، فَاسْتَنَّ ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ ، رَوَاهُ أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَطَاوُوسِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 190

16 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَجَ فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ الَّتِي إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى قَرَأَ : رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجَ أَيْضًا فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الْآيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ، ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ خَرَجَ أَيْضًا وَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَلَى هَذِهِ الْآيَةَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتَسَوَّكَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ ، رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 190
(2) سورة : آل عمران آية رقم : 191

ذكر ما بدأ الله ، عز وجل ، من الآيات الواضحة الدالة على وحدانيته قال الله ، عز وجل : لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس (1) وقال تعالى : خلق السموات والأرض بالحق تعالى عما يشركون (2) وقال تعالى : خلق الله السموات والأرض بالحق (3) وقال تعالى : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين (4) وقال تعالى : أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما (5) . . الآية
__________
(1) سورة : غافر آية رقم : 57
(2) سورة : النحل آية رقم : 3
(3) سورة : العنكبوت آية رقم : 44
(4) سورة : الأنبياء آية رقم : 16
(5) سورة : الأنبياء آية رقم : 30

17 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن معروف الصفار الأصبهاني قال : حدثنا الحسن بن علي بن بحر قال : حدثنا زكريا بن عدي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير قال : قال رجل لابن عباس إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي ، وقد وقع ذلك في صدري ، فقال ابن عباس : أتكذيب ؟ قال : لا ، ولكن اختلاف قال فهلم ما وقع في نفسك من ذلك ، فقال : أسمع الله ، عز وجل ، يقول : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (1) وقال في آية أخرى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (2) وقال في آية أخرى : أم السماء بناها رفع سمكها فسواها (3) الآية ، فبدأ بخلق السماء في هذه الآية قبل خلق الأرض وقال في آية أخرى : لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين (4) إلى قوله : ثم استوى إلى السماء (5) فبدأ بخلق الأرض في هذه الآية قبل خلق السماء ، وقوله : ولا يكتمون الله حديثا (6) ، وقوله : والله ربنا ما كنا مشركين (7) ، فقد كتموا في هذه الآية ، وقوله : وكان الله عزيزا حكيما (8) ، وقوله : وكان الله غفورا رحيما (9) ، وكان الله سميعا بصيرا (10) ، فكأنه كان ثم مضى ، فقال ابن عباس : هل وقع في نفسك من ذلك ؟ قال : إذا أنبأتني بهذا فحسبي . قال : أما قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، فهذا في النفخة الأولى ، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ، فإذا كان في النفخة الأخرى قاموا فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . وأما قوله : ولا يكتمون الله

حديثا ، وقوله : والله ربنا ما كنا مشركين . فإن الله تعالى يغفر يوم القيامة لأهل الإخلاص ذنوبهم ، ولا يتعاظم ذلك عليه أن يغفره ، فلما رأى المشركون ذلك قالوا : إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك فتعالوا حتى نقول : إنما كنا أهل ذنوب ولم نكن أهل شرك ، فسألهم الله ، عز وجل : أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون (11) قالوا : والله ربنا ما كنا مشركين وإنما كنا أهل ذنوب ، فقال الله ، عز وجل : أما إذ كتمت الإنس فاختموا على أفواههم ، فختم الله ، عز وجل ، على أفواههم ؛ فنطقت أيديهم ، وشهدت أرجلهم بما كانوا يكسبون ، فعند ذلك عرف المشركون أن الله ، عز وجل ، لا يكتم حديثا ، فذلك قوله تعالى : يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا وأما قوله : السماء بناها رفع سمكها فسواها الآية . فإنه خلق الأرض في يومين ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ، ثم نزل إلى الأرض فدحاها ، ودحوها : أن أخرج منها الماء والمرعى ، وشق فيها الأنهار وجعل السبل (12) ، وخلق الجبال والرمال ، والأكام وما بينهما في يومين آخرين ، فذلك قوله ، عز وجل : والأرض بعد ذلك دحاها (13) وقوله : لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا إلى قوله : في أربعة أيام سواء للسائلين (14) فخلقت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام ، وخلقت السماء في يومين وقوله ، عز وجل : وكان الله عزيزا حكيما ، وكان الله غفورا رحيما ، وكان الله سميعا بصيرا ، فإنه ، عز وجل ، نحل نفسه بذلك أي وصف ، ولم ينحله (15) أحدا غيره ، وكان : أي لم يزل كذلك ،

ثم قال ابن عباس للسائل : احفظ عني ما حدثتك ، واعلم أن ما اختلف من القرآن أشباه ما حدثتك ، وإن الله ، عز وجل ، لم يرد شيئا إلا وقد أصاب به الذي أراد ، ولكن الناس لا يعلمون فلا يختلف عليك القرآن ، فإن كلا من عند الله ، عز وجل رواه جماعة عن . . . . . . . . . ورواه مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، وحديث زيد بن أبي أنيسة . . .
__________
(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 101
(2) سورة : الصافات آية رقم : 27
(3) سورة : النازعات آية رقم : 27
(4) سورة : فصلت آية رقم : 9
(5) سورة : البقرة آية رقم : 29
(6) سورة : النساء آية رقم : 42
(7) سورة : الأنعام آية رقم : 23
(8) سورة : الفتح آية رقم : 7
(9) سورة : الفتح آية رقم : 14
(10) سورة : النساء آية رقم : 134
(11) سورة : الأنعام آية رقم : 22
(12) السبل : الطرق
(13) سورة : النازعات آية رقم : 30
(14) سورة : فصلت آية رقم : 10
(15) النحلة : العطاء عن طيب نفس بدون عوض

18 - أخبرنا عبد الله بن إبراهيم قال : حدثنا أبو الأزهر أحمد بن منيع ، حَدَّثَنَا إسحاق بن سليمان قال : حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف بن طريف الحارثي ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أتاه رجل فقال : إن في قلبي من القرآن لشكا ، قال : ويلك هل سألت أحدا غيري ؟ قال : لا ، قال : وما هو قال : سمعت الله يقول : وكان الله (1) ، كأنه شيء قد كان ، وسمعته يقول : ولا يكتمون الله حديثا (2) ، وسمعته يقول : والله ربنا ما كنا مشركين (3) وسمعته يقول : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (4) ، وسمعته يقول : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (5) فقال : أما قولك وكان الله فإنه لم يزل ، ولا يزال ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم (6) وأما قولك ولا يكتمون الله حديثا ، فإنهم إذا رأوا أن لا يدخل الجنة إلا أهل الصلاة قالوا : تعالوا فلنجحده ، فيختم على ألسنتهم ، وتشهد أيديهم وأرجلهم بما كانوا يكسبون ولا يكتمون الله حديثا ، وأما قولك فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فإنه إذا كانت النفخة الأولى وهلك الخلق فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ، فإذا كانت النفخة الثانية . . . . . . الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، فقال له ابن عباس : هل بقي في قلبك شيء ؟ إنه ليس من القرآن شيء إلا وقد أنزل في شيء ، ولكن لا تعرفون وجوهه ورواه غير مطرف نحو حديث ابن أبي أنيسة
__________
(1) سورة : الفتح آية رقم : 7
(2) سورة : النساء آية رقم : 42
(3) سورة : الأنعام آية رقم : 23
(4) سورة : الصافات آية رقم : 27

(5) سورة : المؤمنون آية رقم : 101
(6) سورة : الحديد آية رقم : 3
ذكر الآيات المتفقة المنتظمة الدالة على توحيد الله ، عز وجل في صفة خلق السموات التي ذكرها في كتابه وبينها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم تنبيها لخلقه . قال الله ، عز وجل : ومن آياته خلق السموات والأرض (1) ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره (2) الآية وقال عز وجل : الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها (3) وقال تعالى : إن في خلق السموات والأرض (4) الآية فأخبر أن في السموات والأرض آية لذوي العقول والألباب ، ثم أمرهم بالتفكر في خلقهما فقال : ويتفكرون في خلق السموات والأرض (5) الآية وأخبر بارتفاعها فقال : أم السماء بناها رفع سمكها فسواها (6) الآية ثم أخبر بكثافتها وارتفاعها ، وأن فوق ذلك العرش ، وبينها على لسان رسوله ، صلى الله عليه وسلم
__________
(1) سورة : الروم آية رقم : 22
(2) سورة : الروم آية رقم : 25
(3) سورة : الرعد آية رقم : 2
(4) سورة : البقرة آية رقم : 164
(5) سورة : آل عمران آية رقم : 191
(6) سورة : النازعات آية رقم : 27

19 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ ، قُلْنَا السَّحَابُ قَالَ : وَالْمُزْنُ ، قُلْنَا : وَالْمُزْنُ قَالَ : وَالْعَنَانُ ، قُلْنَا : وَالْعَنَانُ قَالَ : أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ ؟ ، قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ : أَحَدٌ وَسَبْعُونَ أَوْ اثْنَيْنِ وَسَبْعُونَ أَوْ ثَلاَثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، ثُمَّ سَبْعُ سَمَاوَاتٍ كَذَلِكَ ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوعَالٍ ، بَيْنَ أَظْلاَفِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَوْقَ الْعَرْشِ.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ سِمَاكٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ

حَمُّويَه بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، بِهَذَا وَرَوَاهُ شَيْبَانُ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَسِيرَةُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ
__________
(1) المزن : السحاب
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة المعراج . . . . . . . . سماء فوق سماء ووصفه ذلك لأصحابه ، رضوان الله عليهم .

20 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَرْثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، قَالاَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عنْ قَتَادَةَ ، عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ الْيَقْظَانِ وَالنَّائِمِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَحَدُ الثَّلاَثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، أُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا ، يَعْنِي أَسْفَلَ بَطْنِهِ فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي ، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ فَغُسِلَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضُ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقْطَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ

فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا الْبَابُ ، وَقَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، فَفُتِحَ لَنَا ، وَقَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى ، عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ ؟ قَالَ : هَذَانِ عِيسَى وَيَحْيَى ، قَالَ سَعِيدٌ : أَحْسِبُهُ قَالَ : ابْنَا الْخَالَةِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالاَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَكَانَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ ،

فَأَتَيْنَا عَلَى إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى ، فَنُودِيَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، هَذَا غُلاَمٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرَ مِمَّا تُدْخِلُ مِنْ أُمَّتِي ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفُتِحَ لَنَا ، وَقَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عِنْدَ كُلِّ سَمَاءٍ قِيلَ لَهُمْ مِثْلُ هَذَا ، يَعْنِي مِنَ اسْتِفْتَاحِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ لَهُ ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ

إِبْرَاهِيمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لاَ يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيلَةِ وَأَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلاَلِ هَجَرٍ ، وَحَدَّثَ النَّبِيُّ ، صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَانِ بَاطِنَانِ ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الأَنْهَارُ يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ ، فَعُرِضَا عَلَيَّ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ لِي : أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللَّهُ بِكَ ، أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلاَةُ
__________
(1) نبقها : ثمرها
ذكر ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم عرج ببدنه يقظانا وأن قريشا أنكرت ذلك ، ولو كان رؤيا لم تنكر عليه

21 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ.
رَوَاهُ عَقِيلٌ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ
__________
(1) جلى : أظهر وأبان
(2) طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه

22 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسِيرِي ، قَالَ : فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ ، فَلَمْ أُثْبِتْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَيَّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ قَالَ : فَحَانَتِ الصَّلاَةُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وغيرهما ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ
__________
(1) الكرب : الهم والغم
(2) الضرب : الخفيف اللحم الممشُوق المُسْتَدِقّ

(3) الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا
(4) حان الأمر : قرب وقته
23 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَحَدَّثَنَا حَمْزَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ أَبِي أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا فَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي وَجَمَاعَةً مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، وَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا

عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَحَانَتِ الصَّلاَةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاَةِ ، قَالَ لِي قَائِلٌ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ فَبَدَأَنِي بِالسَّلاَمِ
__________
(1) المسرى : الإسراء
(2) أثبتها : أتحقق منها وأضبطها
(3) الكرب : الهم والغم
(4) قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
(5) الضرب : الخفيف اللحم الممشُوق المُسْتَدِقّ
(6) الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا

24 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، عَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَزِلًا حَزِينًا فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا هُو ؟ قَالَ : إِنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمْ يَرَ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ بِمَا حَدَّثَتْنِي إِنْ دَعَوْتُهُمْ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَيَّا مَعْشَرَ

بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمُّوا ، قَالَ : فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ لَهُ : حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثَتْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ ، قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِينَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ ، وَقَالُوا : أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ قَالَ : وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى تِلْكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ وَأَنْعَتُ حَتَّى أُلْبِسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وُضِعَ دُونَ دَارِ عَقِيلٍ أَوْ دَارِ عِقَالٍ ، قَالَ : فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ قَدْ أَصَابَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَهُ
__________
(1) الجحود : الإنكار
(2) هلم : اسم فعل بمعنى تعال أو أقبل أو هات
(3) بين ظهرانينا : بيننا
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى وبديع صنعته في خلق الشمس والقمر قال الله ، عز وجل ، : والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم (1) الآية وقال تعالى : وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة (2) الآية وقال تعالى : وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار (3) الآية
__________
(1) سورة : يس آية رقم : 38
(2) سورة : الإسراء آية رقم : 12
(3) سورة : إبراهيم آية رقم : 33

25 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، جَمِيعًا ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَالُ لَهَا : اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ.
رَوَاهُ وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ مكرر
__________
(1) سورة : يس آية رقم : 38

26 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جالس فلما غابت الشمس ، قال دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ : يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهَا تَذْهَبُ فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ ، فَيُؤْذَنُ لَهَا ، وَكَأَنَّهَا قِيلَ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ قَالَ : فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا

27 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ، قَالَ : مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ
__________
(1) سورة : يس آية رقم : 38

28 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمًا : أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حِينَ تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً ، فَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا : ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا ، ثُمَّ تَجْرِي حِينَ تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً ، فَلاَ تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلَعِهَا ، ثُمَّ تَجْرِي ، لاَ يُنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى مُسْتَقَرِّهَا ذَلِكَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُقَالُ لَهَا : ارْتَفِعِي ، أَصْبِحِي طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِكِ ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَتَدْرُونَ مَتَى ذَلِكُمْ ؟ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ

قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا.
رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 158
29 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ ، وَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 158

30 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ عَنِ الشَّمْسِ : إِذَا غَرَبَتْ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ فَأُذِنَ لَهَا وَبَاتَتْ تَجْرِي ، فَهِيَ كَذَلِكَ حَتَّى تَأْتِي عَلَيْهَا لَيْلَةٌ ، فَتَسْجُدُ فَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا ، وَتُسَلِّمُ فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا ، وَتَسْتَأْذِنُ فَلاَ يُؤْذَنُ لَهَا ، وَتَلْتَمِسُ مَنْ يَشْفَعُ لَهَا ، فَلاَ تَجِدُ لَهَا أَحَدًا يَشْفَعُ لَهَا ، فَتَقُولُ إِنَّ الْمَشْرِقَ بَعِيدٌ ، فَلاَ يُؤْذَنُ لَهَا ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قِيلَ لَهَا : اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ، أَوَّلُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَآخِرُ الْحَدِيثِ من قول عبد الله بن عمر ، وهذا إسناد صحيح على رسم النسائي ، ووهب بن جابر روى عنه ابنه سعيد وغيره
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 158

31 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : نَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ : اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّهِ ، فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ ، هَذَا خَبَرٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، أَخْرَجَهُ فِي التَّفْسِيرِ
__________
(1) وقب : دخل وأقبل بظلامه
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله ، عز وجل ، وعظيم قدرته في خلق النجوم قال الله تعالى : والنجوم مسخرات بأمره (1) وقال تعالى : ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح (2) الآية وقال الله تعالى : إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد (3)
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 54
(2) سورة : الملك آية رقم : 5
(3) سورة : الصافات آية رقم : 6

32 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رِجَالٌ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا ، قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، كُنَّا نَقُولُ وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّهَا لاَ تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا ، عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ

الْعَرْشِ ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، يَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ : مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ ، فِيسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَخْتَطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ ، فِيلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَيُرْمَوْنَ بِالشِّهَابِ ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ.
رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُمْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَرَ ابْنَ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

33 - أخبرنا عمرو بن إبراهيم البزار قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم أبو يحيى الرازي قال : حدثنا سهل بن عثمان قال : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : إن الشياطين كانت لهم مقاعد يستمعون فيها الوحي ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا ، فشكوا إلى إبليس ، فقال : ما هو إلا لأمر حدث ، فانظروا نواحي الأرض ، فانطلقوا فإذا هم برسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بين جبلي نخلة . قال ابن عباس : إذا رأيتم . . . . . . . . . فتواروا فإنه لا يخطئ ، وهو يحرق ما أصاب ولا يقتل . . . . . . رواه ابن أبي إسحاق ومحمد بن أبان ، ورواه عن سعيد بن جبير ، عطاء بن السائب ، وأبو بشر ، ورواه عن ابن عباس عكرمة ، ومروان السلمي ، ورواه مرسلا عكرمة ، وعامر الشعبي ، وأيوب ، عن سعيد بن جبير

34 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ الْجَارُودِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا قَضَى الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَصَوْتِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفْوَانِ ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ، قَالُوا : مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا الْحَقَّ قَالَ الَّذِي قَالُوا لَهُ الْحَقَّ : قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ : فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ وَهُمْ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ ، وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ ، وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ ، وَاحِدٌ فَوْقَ وَاحِدٍ ، وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِأُصْبُعِهِ نَصَبَهَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَفَرَجَهَا ، فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ

قَالَ : فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيَرْمِي بِهَا إِلَى هَذَا ، وَهَذَا إِلَى هَذَا ، وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تُلْقَى عَلَى فَمِ سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ قَالَ : فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ فَيُصَدَّقُ ، فَيُقَالُ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا بِكَذَا ، وَيَوْمَ كَذَا بِكَذَا ، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا ؟ وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ
__________
(1) فزع عنهم : كشف عنهم الفزع وأزيل
(2) استرق السمع : خطفه، وحاول أن يسمع خفية
(3) الشهاب : الذي ينقَض في الليل شبه الكوكب ، وهو في الأصل الشعلة من النار

35 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكُهَّانِ ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَيْسُوا بِشَيْءٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كِذْبَةٍ
__________
(1) الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار

36 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ مِنَ السَّمَاءِ فَيَسْتَرِقُ الشَّيْطَانُ السَّمْعَ فَيَسْمَعُهُ فَيُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
__________
(1) الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار

37 - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ ، وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ ، بِالأَمْرِ يَكُونُ فِي الأَرْضِ فَيَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ مِنْهُمُ الْكَلِمَةَ فَتُقِرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ كَمَا تُقِرُّ الْقَارُورَةُ فِيزِيدُوا مَعَهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ
__________
(1) العنان : السحاب وما وراءه
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق من لطيف صنعته وبديع حكمته في تكوير ساعات الليل على النهار وإيلاج النهار على الليل . قال الله عز وجل : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل (1) الآية وقال تعالى : يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل (2) الآية وقال تعالى : ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر (3) الآية بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الحج آية رقم : 61
(2) سورة : الزمر آية رقم : 5
(3) سورة : فصلت آية رقم : 37

38 - قَال أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ : النَّهَارُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : النَّهَارُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْهَجَرِيِّ : كَمْ تَجِدُونَ الْحُقَبَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ : نَجِدُهُ ثَمَانِينَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، الشَّهْرُ ثَلاَثُونَ يَوْمًا ، الْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ ، لَيْسَ لِلْحِقَابِ انْقِطَاعٌ ، وَقَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، قَالَ : عَمَدَتِ الْعَرَبُ فَزَادَتْ شَهْرًا فِي السَّنَةِ فَكَانَتِ السَّنَةُ ثَلاَثَةَ عَشَرَ شَهْرًا فِي عَدَدِهِمْ ، وَعَمَدَتْ فَارِسُ فَزَادُوا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَنَقَصَتِ الرُّومُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ
__________
(1) سورة : التوبة آية رقم : 36

39 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخِتْيَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ : ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ : ذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، هَكَذَا رَوَاهُ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ وَلَمْ يُسَمِّ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ وَسَمَّاهُ ابْنَ عَوْنٍ ، وَقُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّقَفِيّ عَنْ أَيُّوبَ
__________
(1) استدار كهيئته : المراد رجع أمر الحج إلى أصل الحساب والوضع الذي اختاره الله وذلك أن العرب كانوا يؤخرون المحرم ليقاتلوا فيه

40 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

41 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ وَهُوَ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ ، فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولاَنِ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُعَرِّضْ عَبْدُ اللَّهِ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : النَّهَارُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ثِنْتَا عَشْرَةَ سَاعَةً ، وَإِنَّهَا لَفِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ ، قُلْتُ : فَإِنَّهُمَا قَالاَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلَيْسَتْ تِلْكَ سَاعَةَ صَلاَةٍ قَالَ : أَوَ مَا بَلَغَكَ أَوَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : الْعَبْدُ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَحْدَهُ
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله ، عز وجل في إمساكه السحاب في جو السماء قال الله ، عز وجل : مخبرا عما عجز عن وصفه المخلوق وتاهت فيه العقول والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت (1) وأسماء السحاب في كتاب الله تعالى : المزن ، والعنان ، والصوب ، والمعصرات ، والحاملات ، بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : فاطر آية رقم : 9
42 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ الْبَزَّازُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَيْهِمْ ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا ، فَقَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، هَذِهِ السَّحَابُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالْمُزْنُ ، قَالُوا : وَالْمُزْنُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالْعَنَانُ ، قَالُوا : وَالْعَنَانُ ، فَقَالَ رَسُولُ

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ لاَ نَدْرِي قَالَ : فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدٌ وَإِمَّا اثْنَانِ وَإِمَّا ثَلاَثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً ، وَالسَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا فَوْقَ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلاَهُ وَأَسْفَلِهِ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، وَفَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ مَا بَيْنَ أَظْلاَفِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ كَمَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ، وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِي ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ
__________
(1) المزن : السحاب
(2) الأوعال : المراد ملائكة تتصور بهيئة الغزلان

43 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ إِذْ سَمِعَ رَعْدًا فِي سَحَابٍ سَمِعَ فِيهِ كَلاَمًا : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ ، بِاسْمِهِ ، فَجَاءَ ذَلِكَ السَّحَابُ إِلَى حَرَّةٍ فَأَفْرَغَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى ذُنَابِ شَرَجٍ فَانْتَهَى إِلَى شَرَجِهِ قَدِ اسْتَوْعَبَ الْمَاءَ ، وَمَشَى الرَّجُلُ مَعَ السَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّجُلِ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : وَلِمَ تَسْأَلُ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ فِي سَحَابٍ هَذَا مَاؤُهُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ ، بِاسْمِكَ ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا إِذَا صَرَمْتَهَا ؟ قَالَ : أَمَا إِذْ قُلْتَ ذَلِكَ فَإِنِّي جَعَلْتُهَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَثْلاَثٍ أَجْعَلُ ثُلُثًا لِي وَلِأَهْلِي ، وَأَرُدُّ ثُلُثَا فِيهَا ، وَأَجْعَلُ ثُلُثَا فِي الْمَسَاكِينِ وَالسَّائِلِينَ وَابْنِ السَّبِيلِ.
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ

الْمَاجِشُونِ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وابن رجاء ، وروى هذا الحديث من حديث عبيد الله بن عبد الله ابن الأصم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
__________
(1) الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس
(2) المسحاة : الفأس أو الجاروف وهي مجرفة من حديد
(3) الصَّرام : قَطعُ الثَّمرة واجْتِناؤُها
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله عز وجل مما عجز عن وصفه المخلوق وتاهت فيه العقول قوله عز وجل : أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق (1)
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 19

44 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ ، كُوفِيٌّ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلاَّبُ ، بِهَمَذَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : مَلَكٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ ، مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهِ السَّحَابَ حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ ؟ قَالَ : زَجْرُهُ السَّحَابَ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ ، قَالُوا : صَدَقْتَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ وَرُوَاتُهُ مَشَاهِيرُ ثِقَاتٌ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
__________
(1) المخراق : ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً أراد آلة تسوق بها الملائكة السحاب

45 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثًا ، قَالَ : قَالَ رَبُّكُمْ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، وَكَذَا فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِالنَّجْمِ ، كَافِرٌ بِي ، وَمَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالنَّجْمِ.
رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالدَّارَوَرْدِيّ عَنْ صَالِحٍ
__________
(1) الأنواء : ثمان وعشرون مَنْزلةً، ينزل القَمَر كلَّ ليلة في منزلة منها وكانت العرب تزعُم أن مع سُقوط المنزِلة وطلُوع رَقيبها يكون مَطر

46 - أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي ، بمصر قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا عفان بن مسلم ، عن هشيم بن بشر قال : حدثنا أبو بشر جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أنه قرأ « وتجعلون شكركم أنكم تكذبون.
|قال « نزلت في الأنواء ، كانوا إذا مطروا قالوا : مطرنا بنجم كذا وكذا ، فكان ذلك كفر منهم ، فقال الله تبارك وتعالى : وتجعلون شكركم . . « . قال : نزلت في الغيث (1) والرزق أنكم تكذبون مطرنا بنوء (2) كذا وكذا هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة
__________
(1) الغيث : المطر الخاص بالخير
(2) الأنواء : ثمان وعشرون مَنْزلةً، ينزل القَمَر كلَّ ليلة في منزلة منها وكانت العرب تزعُم أن مع سُقوط المنزِلة وطلُوع رَقيبها يكون مَطر
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله ، وأنه مرسل الرياح والريح قال الله تعالى : إن في خلق السموات والأرض . . . . . . وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح . . . (1) الآية وقال : وأرسلنا الرياح لواقح (2) وقال : وهو الذي أرسل الرياح . . . (3) وقال : ومن آياته أن يرسل الرياح . . . (4) ، بيان أسماء الرياح والريح من الكتاب والأثر ، وهي الرحمة ، والمخيلة ، واللواقح ، والأزيب ، والذاريات ، والمثيرة ، والمنشورة ، والمؤلفة ، والعقيم ، والقاصف ، والصرصر ومن الأثر : الصباء ، والشمال ، والجنوب ، والدبر
__________
(1) سورة :
(2) سورة : الحجر آية رقم : 22
(3) سورة : الفرقان آية رقم : 48
(4) سورة : الروم آية رقم : 46

47 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : نُصِرْتُ بِالصَّبَاءِ ، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فِي مَوَاضِعَ
__________
(1) الدبور : الريح التي تقابل الصبا أو هي الريح الغربية

48 - أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى فِي السَّمَاءِ مَخِيلَةً دَخَلَ وَخَرَجَ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ وَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ، فَإِذَا أَمْطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ بِذَلِكَ فَقَالَ : مَا نَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَرَوَاهُ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
__________
(1) المخيلة : السحابة الخليقةُ بالمَطَر
(2) التسرية : الكشف والإزالة وتأتي بمعنى التخفيف
(3) سورة : الأحقاف آية رقم : 24

49 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الإِمَامُ ، بِحِمْصَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذَا كَانَ الْيَوْمُ ذُو الرِّيحِ وَالْغَيْمِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ قَالَتْ : فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي ، وَيَقُولُ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ : رَحْمَةً.
رَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ
ذكر الفرق بين الريح والرياح ومن قال : إن الله يرسل الريح للنقمة ، والرياح للرحمة ، ومن قال : معنى الرياح والريح واحد . قال الله عز وجل : فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها (1) وقال تعالى : فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا (2) الآية وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إذا رأى الريح : اللهم اجعلها رياحا ، ولا تجعلها ريحا.
|وقال أبي بن كعب رضي الله عنه : ما كان في القرآن الرياح فهي الرحمة ، والريح العذاب
__________
(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 9
(2) سورة : فصلت آية رقم : 16

50 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الْبَيْرُوتِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَيْرُ بْنُ مُوَفَّقٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا ، وَكَانَ إِذَا رَأَى رِيحًا أَوْ غَيْمًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا غَيْمًا فَرِحُوا بِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ مَطَرًا ، وَأَنْتَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ ؟ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا.
رَوَاهُ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ عَنْ عَائِشَةَ
__________
(1) مستجمعا : مبالغا في الضحك
(2) سورة : الأحقاف آية رقم : 24

51 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ثَابِتٍ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ النَّاسَ رِيحٌ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ : مَا الرِّيحُ ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا ، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَلَغَنِي أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : الرِّيحُ مِنْ رُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ، فَلاَ تَسُبُّوهَا ، وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرَهَا ، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّهَا ، هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالزُّبَيْدِيُّ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَمَعْمَرٌ ، وَعُقَيْلٌ ، وَثَابِتٌ هُوَ ابْنُ قَيْسٍ الزُّرَقِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سَعْدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا
52 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلُ ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الرِّيحُ مُسْجَنٌ فِي الأَرْضِ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يُهْلِكَ عَادًا قَالَ : يَعْنِي الْخَزَّانَ : أَيْ رَبِّ أَرْسِلْ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ ، فَقَالَ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذًا تَكَفَّأُ الأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ خَاتَمٍ ، فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ، عِيسَى بْنُ هِلاَلٍ الصَّدَفِيُّ مِصْرِيُّ مَشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَدَرَّاجٌ ، وَرَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدُ

اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ قَالَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنِ يُونُسَ
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 42
53 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ يَحْيَى ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : مَا أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، عَلَى عَادٍ ، يَعْنِي مِنَ الرِّيحِ ، إِلاَّ قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا ، وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانٍ مَرْفُوعًا

ذكر الآيات التي تدل على وحدانيته في خلق الأرض وما فيها قال الله ، عز وجل : ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة (1) وقال تعالى : خلق السموات والأرض بالحق (2) وقال تعالى : ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره (3) وقال تعالى : الذي جعل لكم الأرض مهدا (4) وقال تعالى : الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء (5) وقال تعالى : والله جعل لكم الأرض بساطا (6) وقال تعالى : والأرض بعد ذلك دحاها (7) وقال تعالى : ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا وقال تعالى : أخرج منها ماءها ومرعاها (8) وقال تعالى : والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة (9) وقال تعالى : والله أنبتكم من الأرض نباتا (10) وقال تعالى : ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم (11) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الشورى آية رقم : 29
(2) سورة : الأنعام آية رقم : 73
(3) سورة : الروم آية رقم : 25
(4) سورة : طه آية رقم : 53
(5) سورة : البقرة آية رقم : 22
(6) سورة : نوح آية رقم : 19
(7) سورة : النازعات آية رقم : 30
(8) سورة : النازعات آية رقم : 31
(9) سورة : الرحمن آية رقم : 10
(10) سورة : نوح آية رقم : 17
(11) سورة : الكهف آية رقم : 51

54 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِي فَقَالَ : خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، آخِرُ الْخَلْقِ مِنْ آخِرِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ

55 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لاَ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، عَبْدٌ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ابْتَدَأَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ الأَرْضَ يَوْمَ الأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، وَخَلَقَ الأَقْوَاتَ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَتِلْكَ السَّاعَةُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ مِنْهُمْ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ عَجْلاَنَ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قَوْلَهُ

56 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ ثَمَّ كَعْبًا فَمَكَثْتُ أَيَّامًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَيُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ مُصِيخَةٌ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنُ آدَمَ ، فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، قُلْتُ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، ثُمَّ قَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِيَ فِي كُلِّ

جُمُعَةٍ ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ فَقُلْتُ : مِنَ الطُّورِ ، فَقَالَ : لَوْ لَقِيتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ ، فَقَدِمْتُ فَلَقِيتُ ابْنَ سَلاَمٍ ، فَقُلْتُ : لَوْ رَأَيْتُنِي خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَقُلْتُ لَهُ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ كَعْبٌ : هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، فَقَالَ ابْنُ سَلاَمٍ : كَذَبَ كَعْبٌ ثَلاَثًا ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَقَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : صَدَقَ كَعْبٌ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا ، قَالَ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ ، قُلْتُ : أَلَيْسَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لاَ يُصَادِفُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي ، قَالَ أَلَيْسَ قَالَ : مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ رَوَاهُ فُلَيْحٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سَلاَمٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ

الْهَادِ ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَأُسْكِنَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ سَاعَةٌ وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ
__________
(1) مصيخة : مستمعة مصغية
(2) شفقا : خوفا
(3) المطي : جمع مطية وهي الدابة التي يركب مطاها أي ظهرها ، أو هي التي تمط في سيرها أي تمدُّ
57 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ بِمِصْرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ ، قَالَ : بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ الأَرْضِ ، فَخَلَقَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ ، يَوْمِ الأَحَدِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، وَقَدَّرَ فِيهِمَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ ، فَاسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَخَلَقَهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَقَضَاهُنَّ فِي آخِرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فِيهَا آدَمَ عَلَى عَجِلٍ ، مَا عَلَى الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلاَّ وَهِيَ تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنْ تَقُومَ فِيهَا السَّاعَةُ إِلاَّ الإِنْسَانُ وَالشَّيْطَانُ ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَغَيْرِهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا
58 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، السَّمَوَاتِ مِنْ دُخَانٍ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الأَرْضِ يَوْمَ الأَحَدِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلاَثَاءِ وَيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَسَمَكَهَا وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَأَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا ، وَخَلَقَ بِهَا مَا شَاءَ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ وَخَلْقِهِ ، يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَخَلَقَ آدَمَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَسَبَّتَ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ فَعَظَّمَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ ، لِأَنَّهُ سُبِّتَ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الأَحَدِ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ

فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَظَّمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَحْمَتَهُ ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الأَرْضِ ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهِيَ أَعْظَمُهَا
__________
(1) سورة : فصلت آية رقم : 9
(2) سورة : فصلت آية رقم : 10
(3) سورة : الفرقان آية رقم : 59
(4) سبت : انقطع

59 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلُ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلاَلٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ ، وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْمِصْرِيِّينِ ، وَعِيسَى بْنُ هِلاَلٍ رَوَى عَنْهُ كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ مَشْهُورَانِ وَدَرَّاجٌ هُوَ ابْنُ سَمْعَانَ ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ وَجَمَاعَةٌ قَالَهُ لِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى

60 - أخبرنا الحسن بن يوسف قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمر العقدي قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : جاء رجل إلى عبد الله قال : إن كعبا يزعم أن السماء تدور على منكب (1) ملك . فقال : كذب . إن الله يقول : إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا (2)
__________
(1) المنكب : مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد
(2) سورة : فاطر آية رقم : 41
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله في خلق الجبال وما أخبر عما فيها من المنافع ووصف ألوانها قال الله ، عز وجل : مخبرا عن بديع حكمته في خلق الجبال وأنها رواسي وأوتادا والجبال أرساها (1) ، و والجبال أوتادا (2) وقال تعالى : وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم (3) ثم أخبر عن منافعها فقال : وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله (4) ثم أخبر عن ألوانها فقال ، عز وجل : ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود (5) بيان ذلك من الأثر .
__________
(1) سورة : النازعات آية رقم : 32
(2) سورة : النبأ آية رقم : 7
(3) سورة : النحل آية رقم : 15
(4) سورة : البقرة آية رقم : 74
(5) سورة : فاطر آية رقم : 27

61 - قال علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه : أشد خلق ربك ، عز وجل ، عشرة : الجبال الرواسي ، والحديد ينحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض ، والريح تقل السحاب ، والإنسان يغلب الريح يتقيها بيده ويذهب ، والسكر يغلب الإنسان ، والنوم يغلب السكر ، والهم يغلب النوم ، فأشد خلق ربك الهم رواه زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي
62 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنُ بْنُ جُنْدُبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ ، فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، فَقَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ فَقَالَ : اكْتُبِ الْقَدَرَ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، قَالَ : ثُمَّ ارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفَتَقَ مِنْهُ السَّمَوَاتِ ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ ، ثُمَّ بَسَطَ الأَرْضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَاضْطَرَبَتْ فَمَادَتِ الأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ ، فَإِنَّهَا لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا
__________
(1) النون : أي الحُوت، وجمعُه : نِينَانٌ

63 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ ، فَخَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ ، فَعَجِبَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ : يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ ؟ قَالَ : الْحَدِيدُ ، قَالَتْ : يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، النَّارُ ، قَالَتْ : هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الْمَاءُ ، قَالَتْ : يَا رَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الرِّيحُ ، قَالَتْ : فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يُخْفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بَصْرِيٌّ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ
__________
(1) تميد : تتحرك وتضطرب

ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى من لطيف صنعته في خلق الماء الذي جعله الله ، عز وجل ، حياة لجميع خلقه . قال الله تعالى : وجعلنا من الماء كل شيء حي (1) وقال تعالى : وأنزلنا من السماء ماء (2) وقال تعالى : أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (3) وقال تعالى : أمن جعل الأرض قرارا (4) إلى قوله : أإله مع الله (5) الآية وقال تعالى وأسقيناكم ماء فراتا (6) وقال تعالى : أخرج منها ماءها ومرعاها (7) وقال تعالى : قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (8) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الأنبياء آية رقم : 30
(2) سورة : المؤمنون آية رقم : 18
(3) سورة : الواقعة آية رقم : 68
(4) سورة : النمل آية رقم : 61
(5) سورة : النمل آية رقم : 60
(6) سورة : المرسلات آية رقم : 27
(7) سورة : النازعات آية رقم : 31
(8) سورة : الملك آية رقم : 30

64 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنَ الْمَاءِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : ذَكَرَ لَنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ، صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ
__________
(1) القرة : برود العين وهدوؤها ويعبر بها عن المسرة ورؤية ما يحبه الإنسان

65 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ.
رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وابن بشير ، وغيرهم

ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى وأنه منزل الماء من المزن وفالق الحب والنوى ، ومنبت النبات وألوان الأشجار التي تحمل ألوان الثمار مختلفة الأطعمة والألوان من أزواج شتى من كل زوج بهيج قال الله ، عز وجل ، مخبرا عن لطيف قدرته وحسن صنعته من خلقه : أخرج منها ماءها ومرعاها (1) وقال تعالى : فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا . . . . . . (2) الآية إلى قوله تعالى : متاعا لكم ولأنعامكم (3) وقال تعالى : ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها (4) وقال تعالى : وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى (5) وقال تعالى : والله أنزل من السماء ماء ، فأحيا به الأرض بعد موتها (6) ثم مجد نفسه عند قصر علم عباده فقال : سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون (7) بيان ما تقدم من الأثر وأقاويل أهل التأويل
__________
(1) سورة : النازعات آية رقم : 31
(2) سورة : عبس آية رقم : 24
(3) سورة : النازعات آية رقم : 33
(4) سورة : فاطر آية رقم : 27
(5) سورة : طه آية رقم : 53
(6) سورة : النحل آية رقم : 65
(7) سورة : يس آية رقم : 36

66 - أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي ، بمصر قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثنا عاصم بن كليب قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنه أنه قال : عند عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، « إن الله ، عز وجل ، خلق الأشياء سبعا في حديث ، ومما أنبت الأرض سبعا ، فقال عمر : كلما قلت فقد عرفت غير هذا ، ما تعني ما أنبت الأرض سبعا ، فقال ابن عباس ، رضي الله عنهما « أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا (1) فالحدائق كل ملتف حديقة ، والأب ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس.
|فقال عمر رضي الله عنه : أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم يستو سوى رأسه
__________
(1) سورة : عبس آية رقم : 25
67 - أخبرنا الحسن بن يوسف قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال : حدثنا وهب بن جرير قال : حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، رضي الله عنه في قوله ، عز وجل : صنوان وغير صنوان (1) الآية . قال : الصنوان النخلة تحتها النخلات ، وغير الصنوان النخل المتفرق رواه جماعة عن أبي إسحاق
__________
(1) سورة : الرعد آية رقم : 4

68 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَيْلاَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ، قَالَ : الدَّقَلُ وَالْفَارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ.
رَوَاهُ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ مَرْفُوعًا ، وَالصَّوَابُ : مَوْقُوفٌ
__________
(1) سورة : الرعد آية رقم : 4
(2) الدقل : الرديء اليابس من التمر

69 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ ، يُحَدِّثُ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : الْكَمَاةُ مِنَ الْمَنِّ ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ ، أَوْ دَوَاءٌ لِلْعَيْنِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَرَوَاهُ مُطَرِّفٌ وَشُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ مَشْهُورٌ عَنْهُ

ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله ، عز وجل ، وأنه خالق الخلق ومنشيها من تراب آدم ، عليه السلام ، ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حواء قال الله عز وجل منبها عباده على وحدانيته وربوبيته وبديع صنعته لخلقه : ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون (1) ثم أخبر عن كيفية بدء خلق آدم عليه السلام ، من تراب ، فجبله طينا لازبا ، ثم جعله حمأ مسنونا ، ثم جعله صلصالا كالفخار ، ثم نفخ فيه من روحه ، فقال عز وجل : الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين (2) إلى قوله تعالى : والأفئدة قليلا ما تشكرون (3) ثم أخبر عز وجل بتفرده بخلق الأشياء كلها من غير معين ، فقال ، عز وجل : ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم (4) وقال تعالى : أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون (5) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الروم آية رقم : 20
(2) سورة : السجدة آية رقم : 7
(3) سورة : المؤمنون آية رقم : 78
(4) سورة : الكهف آية رقم : 51
(5) سورة : الزخرف آية رقم : 19

70 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : خُلِقَتِ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورٍ ، وَخُلِقَ إِبْلِيسُ مِنْ نَارِ سَمُومٍ ، وَخُلِقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، مِمَّا قَدْ وُصِفَ لَكُمْ

71 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لَمَّا صُوِّرَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يَتْرُكَهُ ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لاَ يَتَمَالَكُ مَشْهُورٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ

72 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ بِهَا ، وَعَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا ذَكَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْجُمُعَةِ ، هَلْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا فَنَسِيَ آدَمُ ، أَلاَ تَرَى أَنَّ مِنْ وَلَدِهِ الأَسْوَدُ وَالأَحْمَرُ ، وَالْخَبِيثُ ، وَالطَّيِّبُ ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ ، فَبِاللَّهِ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ

73 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَوْ سُئِلَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ السَّاعَةُ الَّتِي تُذْكَرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، خَلَقَ آدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، مِنْ بَعْدِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ ، فَسَجَدُوا لَهُ ، ثُمَّ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ فَسُمِّيَ الإِنْسَانَ ، فَوَاللَّهِ إِنْ غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا.
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ خَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا وَخَبِيثِهَا وَطَيِّبِهَا نَحْوَ الأَوَّلِ رَوَاهُ أَبُو حَصِينٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

74 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ ، لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ وَإِنَّمَا سُمِيَ الإِنْسَانَ ، لِأَنَّهُ نَسِيَ.
75 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا ، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.

76 - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، آدَمَ انْتَزَعَ ضِلْعًا مِنْ أَضْلاَعِهِ فَخَلَقَ مِنْهُ حَوَّاءَ
77 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلاَدٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، قَالَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، : يَا آدَمُ ، خَلَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَكَ : كُنْ ، فَكُنْتَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَنَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَصَيْتَ ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهَا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ حَجَّ آدَمُ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : مِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ ، وَطَاوُسٌ ،

وَأَبُو صَالِحٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُمْ وَاحِدٌ فِي حَدِيثِهِ : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَهَذِهِ الْلَفْظَةُ فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 19
78 - أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال : حدثنا عمرو بن حماد قال : حدثنا أسباط بن نصر ، عن إسماعيل السدي ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة بن شراحبيل ، عن ابن مسعود ، وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : أخرج إبليس من الجنة ولعن ، وأسكن آدم ، عليه السلام ، حين قال له : اسكن أنت وزوجك الجنة (1) فكان يمشي فيها وحشيا ليس له زوج يسكن إليها ، فنام نومة فاستيقظ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله ، عز وجل ، من ضلعه ، فسألها ما أنت ؟ قالت : امرأة ، قال : ولم خلقت ؟ قالت : لتسكن إلي . فقالت له الملائكة ، عليهم السلام ، ينظرون ما بلغ علمه : ما اسمها يا آدم ؟ قال : حواء ، قالوا : لم سميت حواء ؟ قال : لأنها خلقت من شيء حي ، فقال الله ، عز وجل ، له : يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما (2) والرغد الهني ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ، ثم إن إبليس حلف لهما : والله إني لكما لمن الناصحين ، وقال : يا آدم ألا أدلكما على شجرة الخلد وملك لا يبلى ، وعلم أن لهما سوءة (3) ، وإنما أراد أن يبدي لهما سوءاتهما ما توارى عنهما ، ويهتك لباسهما ، فتقدمت حواء ، فأكلت ، ثم قالت : يا آدم ، كل ؛ فإني

قد أكلت ؛ فلم يضرني ، فلما أكل آدم ؛ بدت لهما سوءاتهما ، وطفقا (4) يخصفان عليهما من ورق الجنة ، وناداهما ربهما : ألم أنهكما عن تلكما الشجرة ، وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (5) . فقال آدم : إنه حلف لي بك ولم أكن أظن أن أحدا من خلقك يحلف بك كاذبا ، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (6) قال : اهبطوا بعضكم لبعض عدو ، فأهبطهم إلى الأرض ، آدم وحواء وإبليس والحية ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (7) أخرج مسلم بن الحجاج ، عن مرة ، وعن السدي ، وعمرو بن حماد ، وأسباط بن نصر في كتابه ، وهذا إسناد ثابت
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 19
(2) سورة : البقرة آية رقم : 35
(3) السَّوْأَةُ : في الأصل الفَرْج والعورة، ثم نُقِل إلى كُلّ ما يُسْتَحْيا منه إذا ظَهَر من قول أو فعل
(4) طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه
(5) سورة : الأعراف آية رقم : 22
(6) سورة : الأعراف آية رقم : 23
(7) سورة : الأعراف آية رقم : 24

ذكر آية تدل على وحدانية الله ، عز وجل ، من انتقال الخلق من حال إلى حال فقال الله ، عز وجل : ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين . . . . . . (1) إلى قوله : فتبارك الله أحسن الخالقين (2) وقال ، عز وجل : ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين (3) وقال : قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه . . . . . . (4) الآية إلى قوله : متاعا لكم ولأنعامكم (5) وقال : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة (6) الآية وقال : ألم يك نطفة من مني يمنى (7) إلى آخر السورة . وقال : أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (8) بيانها من الأثر
__________
(1) سورة : المؤمنون آية رقم : 12
(2) سورة : المؤمنون آية رقم : 14
(3) سورة : المرسلات آية رقم : 20
(4) سورة : عبس آية رقم : 17
(5) سورة : النازعات آية رقم : 33
(6) سورة : الإنسان آية رقم : 1
(7) سورة : القيامة آية رقم : 37
(8) سورة : الواقعة آية رقم : 58

79 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ : إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ ، فَيَقُولُ : اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ ذِرَاعٌ ، فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخَلُ النَّارَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ فَيَغْلِبُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ الَّذِي سَبَقَ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ

الْجَنَّةِ ، هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ عَنِ الأَعْمَشِ
__________
(1) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد
(2) المضغة : القطعة من اللحم
(3) الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
ذكر خلق آدم ، عليه السلام ، وطوله ووقت خروجه من الجنة
80 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، آدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، عَلَى صُورَتِهِ وَطُولِهِ سِتُّونَ ذِرَاعًا ، رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ ، وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، وَأَبُو عُثْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو أَيُّوبَ ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَأَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحديث وَتَكَلَّمُوا عَلَى ضُرُوبٍ شَتَّى ، وَالأَحْسَنُ مِنْهَا : أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، عَلَى صُورَتِهِ

مَعْنَاهُ : لَمْ يَخْلُقْهُ طِفْلًا ، ثُمَّ صَبِيًّا ، ثُمَّ شَابًّا ثُمَّ كَهْلًا ، ثُمَّ شَيْخًا ، هُوَ الأَصَحُّ مِنْهَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالإِسْنَادِ الثَّابِتِ
81 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ وَأَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ ، وَابْنُ عَجْلاَنَ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْجَمَاعَةُ إِلاَّ الْبُخَارِيُّ ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلاَمِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ بَنِي آدَمَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَإِذَا شُتِمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ وَمَنْ يُشْبِهُ وَجْهَهُ فَقَدْ شُتِمَ آدَمُ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
82 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء قال : حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، « أن آدم ، ، عليه السلام ، لما أهبط إلى الأرض هبط بالهند وأن رأسه كان ينال السماء وأن الأرض شكت إلى ربها ، عز وجل ، ثقل آدم ، عليه السلام ، فوضع الجبار ، عز وجل ، يده على رأسه فانحط (1) منه سبعون ذراعا ، فلما أهبط قال : رب هذا العبد الذي جعلت بيني وبينه عداوة إن لم تعينني عليه لا أقوى عليه . فقال : لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكا . قال : رب زدني . قال : أجازي بالسيئة السيئة ، وبالحسنة عشرا إلا ما أزيد . قال : رب زدني . قال : باب التوبة له مفتوح ما دام الروح في الجسد . فقال إبليس : يا رب ، هذا العبد الذي أكرمته إن لم تعينني عليه لا أقوى عليه . قال : لا يولد له ولد إلا ولد لك . قال : رب زدني . قال : تجري مجرى الدم وتتخذ في صدورهم بيوتا . قال : رب زدني . قال : أجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد هذا إسناد صحيح . أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثا ، وروى يحيى بن أيوب عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أول الحديث « لما أهبط آدم وانحط منه سبعين باعا ، مثله . ورواه طلحة بن

عمر ، عن عطاء ، عن ابن عباس من قوله نحو حديث جابر
__________
(1) انحط : هبط ونزل
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله وأنه مخرج النطفة إلى الرحم بنقلهم من حال إلى حال قال الله تعالى : فلينظر الإنسان مم خلق ، خلق من ماء دافق ، يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر (1) قال ابن عباس : الترائب : أربعة أضلاع من ذا الجانب ، وأربعة أضلاع من ذا الجانب أسفل أضلاعه ، وقيل عنه هو موضع القلادة . بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الطارق آية رقم : 5

83 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلاَمٍ سَلاَمٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَمٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَاهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً حَتَّى صَرَعْتُهُ ، فَقَالَ : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلاَ تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : إِنِّي سَمَّيْتُهُ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَجَلْ إِنَّ أَهْلِي سَمُّونِي مُحَمَّدًا ، فَقَالَ : جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْ وَاحِدَةٍ لاَ يَعْلَمُهَا

إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ ، قَالَ : هَلْ يَنْفَعُكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ ، فَقَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، فَقَالَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ يَكُونُ شِبْهُ الْوَلَدِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَمَّا مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضٌ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرٌ رَقِيقٌ ، فَإِنْ عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ أَذْكَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَقَالَ : صَدَقْتَ وَأَنْتَ نَبِيٌّ قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ سَأَلَنِي حِينَ سَأَلَنِي وَمَا عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ حَتَّى أَنْبَأَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَمٍ ، وَعَنْهُ مَشْهُورٌ
__________
(1) صرعته : غلبته

84 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ ، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، آنِفًا فَقَالَ : إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ نَزَعَهُ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَهَا
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه المقر في الأرحام ما يشاء قال الله ، عز وجل : ألم نخلقكم من ماء مهين ، فجعلناه في قرار مكين (1) الآية وقال ربك عز وجل : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (2) وقال : ونقر في الأرحام ما نشاء (3) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : المرسلات آية رقم : 20
(2) سورة : الفرقان آية رقم : 54
(3) سورة : الحج آية رقم : 5
85 - أخبرنا محمد بن سعد ، وغير واحد قالوا : حدثنا محمد بن أيوب قال : حدثنا علي بن عثمان ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن أبا بكر الصديق ، رضي الله عنه ، كان إذا خطبنا يذكر ابن آدم ، ويذكر بدء خلقه أنه خرج من مخرج البول ، ثم يقع في الرحم نطفة ، ثم علقة (1) ، ثم مضغة (2) ، ثم يخرج من بطن أمه فيتلوث في بوله وخريه ، فلم يزل يتتبع هذا حتى أن أحدنا ليقزز نفسه
__________

(1) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد
(2) المضغة : القطعة من اللحم
86 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّارٍ الْجَرْمِيُّ ، أَخُو قَتَادَةَ بْنِ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ خَلْقَ عَبْدٍ وَاقَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ مِنْهَا فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ جَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلُّ عِرْقٍ لَهُ دُونَ آدَمَ ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي عِيسَى وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا

87 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيَكْتُبَانِ ، ثُمَّ يَكْتُبُ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَأَثَرَهُ وَمُصِيبَتَهُ ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ فَلاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهَا ، وَأَيِّهِمَا ، قَالَ سُفْيَانُ : إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ وَكُلْثُومُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ
__________
(1) النطفة : المني

88 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ قَالَ : بَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي كَفِّهِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهِ أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ ، ثُمَّ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ أَنَّى تُعْجِزُنِي يَا ابْنَ آدَمَ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ ، إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ ، ثُمَّ جَمَعْتَ وَمَنَعَتَ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ إِلَى هَا هُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ، قُلْتَ أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ.
رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ حَرِيزٍ ، وَرَوَى يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَبِشْرُ بْنُ جَحَّاشٍ صَحَابِيُّ عِدَادُهُ فِي الْحِمْصِيِّينَ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ
__________
(1) الوئيد : أي المَوْءُود، لأن منهم من كان يَئِدُ البَنينَ عند المَجاعة. والوئيد أيضا : شِدَّةُ الوطءِ على الأَرض يسمع كالدَّوِيّ من بُعد.

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه ناقل أحوال النطفة إلى العلقة وإلى المضغة إلى العظام إلى إنشائه بشرا سويا . بيان ذلك من الأثر
89 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ : أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيَقُولُ : اكْتُبْ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
__________
(1) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد
(2) المضغة : القطعة من اللحم

90 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدُ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنْ أَبِي سَلاَمٍ الْحَبَشِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاَثِمِائَةِ مَفْصِلٍ ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَحَمِدَ اللَّهَ ، وَهَلَّلَ اللَّهَ ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ، أَوْ عَزَلَ شَوْكَةً عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ السِّتِّينَ وَالثَّلاَثِمِائَةِ السُّلاَمَى فَإِنَّهُ يُمْسِي وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ
__________
(1) هلل : رفع صوته بلا إله إلا الله محمد رسول الله
(2) السلامى : عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله

91 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَمٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلاَمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ، تَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَنَّهُ : خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاَثِمِائَةِ مَفْصِلٍ
92 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : سُلاَمَى ابْنِ آدَمَ ثَلاَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عَظْمًا عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لِكُلِّ عَظْمٍ صَدَقَةٌ
__________
(1) السلامى : عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله

93 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : فِي الإِنْسَانِ ثَلاَثُِمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةً
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه يخرج من النطفة الميتة بشرا حيا إذا شاء وأن الممني يتمنى الولد فلا يقدر الرب ، عز وجل ، ويكره ويعزل ، فيقدر . قال الله تعالى منبها على قدرته على ذلك : أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون (1)
__________
(1) سورة : الواقعة آية رقم : 58

94 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبِيكَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا نِسَاءً مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
__________
(1) العُزْبة : البعد والخفاء

95 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَشَرِيحَةُ بْنُ يُونُسَ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلَهُ أَبُو صِرْمَةَ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ الْعَزْلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ الْمُصْطَلِقِ ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ ، فَقُلْنَا : نَفْعَلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا لاَ نَسْأَلُهُ ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ : لاَ عَلَيْكُمُ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا ، مَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَتَكُونُ.
رَوَاهُ وَغَيْرُهُمَا وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ يَحْيَى بْنُ

أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ
__________
(1) سبيناهم : أخذناهم أسرى
(2) العُزْبة : البعد والخفاء
(3) العزل : عَزْلَ ماء المني عن النّساء حَذَرَ الحمْل
(4) بين أظهرنا : بيننا
96 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَلَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِ الْعَزْلِ ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ سَبْيًا وَكَرِهُوا أَنْ يَلِدْنَ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ عَلَيْكُمْ أَلاَ تَعْزِلُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ قَدَّرَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ.
رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُتْبَةَ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَعُقَيْلُ بْنُ

خَالِدٍ ، ومحمد بن الوليد الزبيدي ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَكُلُّهَا وَهْمٌ ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ وَأَبُو مُطِيعِ بْنِ عَوْفٍ أَحَدِ بَنِي رِفَاعَةَ ، وَقِيلَ أَبُو رِفَاعَةَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَرَوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وابن عباس من وجوه لاَ تَثْبُتُ ، وَالَّذِي ثَبَتَ مِنْ طُرُقٍ ، حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجْنَاهَا فِي مَوْضِعِهَا
__________
(1) العزل : عَزْلَ ماء المني عن النّساء حَذَرَ الحمْل
(2) السبي : الأسرى من النساء والأطفال

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وإحكام صنعته في خلق الرحم والمشيمة في مدة استقرار النطفة فيها إلى التارات التي تمر عليها إلى أن تصير بشرا حيا . قال الله ، عز وجل : مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى (1) وقال : فمستقر ومستودع (2) وقال : في ظلمات ثلاث (3) وقال : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (4) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الحج آية رقم : 5
(2) سورة : الأنعام آية رقم : 98
(3) سورة : الزمر آية رقم : 6
(4) سورة : الأحقاف آية رقم : 15
97 - روى عن عبد الله بن عباس ، وابن عمرو أن هلالا الهجري ، سألهما عن بدء الخلق ، فقالا جميعا : من تراب ومن ماء ومن طين ومن ظلمة ومن نار ، فقال هلال : فما بدء الخمس الذي ذكرتما ؟ فقال ابن عمرو : ماء ينبوع ، وقال ابن عباس : وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا (1)
__________
(1) سورة : الجاثية آية رقم : 13
98 - وذكر عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : خلق الإنسان من خمس : من ماء وريح وظلمة وتراب ونار

99 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ ؟ أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ ؟ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا ، قَالَ الْمَلَكُ أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَمَا الرِّزْقُ ؟ فَمَا الأَجَلُ ؟ فَيَكْتُبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ هَذَا خَبَرٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
__________
(1) وكَلْتُ الأمر إلى فلان : أي ألْجأته إليه واعتَمَدْتُ فيه عليه. ووكَّل فلانٌ فلاناً، إذا اسْتكْفاه أمرَه ثقةً بكفايَتِه، أو عَجْزاً عن القِيام بأمر نفسِه
(2) النطفة : المني ، وما يتكون في رحم المرأة نتيجة اختلاط مني الرجل مع بويضة المرأة
(3) العلقة : القطعة من الدم الغليظ الجامد
(4) المضغة : القطعة من اللحم

100 - أخبرنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا محمد بن حامد بن حميد ، حدثنا علي بن إسحاق السمرقندي ، حدثنا هشيم بن بشير ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قوله : الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد (1) . فقال ابن عباس « إن رأته خمسة أيام وضعت تسعة أشهر وخمسة أيام ، وإن رأته عشرة أيام وضعته لتسعة أشهر وعشرة أيام ، فذلك غيض الأرحام
__________
(1) سورة : الرعد آية رقم : 8
101 - أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي ، بمصر قال : حدثنا محمد بن إسرائيل الجوهري قال : حدثنا عتاب بن زياد قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، أخبرني أبو عبيد ، مولى ابن أزهر أنه سمع عثمان بن عفان ، رضي الله عنه وهو يخطب فقال : إنه رفع إلي امرأة ولدت لستة أشهر من حين دخل عليها زوجها ، فدخل عليه ابن عباس فقال : يا أمير المؤمنين ، قال الله ، عز وجل ، في كتابه : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين (1) وفي آية أخرى : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (2) فإذا تمت الرضاع كان حملها ستة أشهر ، قال : فنجت
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 233
(2) سورة : الأحقاف آية رقم : 15

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق ، وأن الأنثى تحمل وتضع بإذنه قال الله تعالى منبها على قدرته وتقديره في أعمار خلقه : وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب (1) . وقال : هو الذي خلقكم من تراب (2) إلى قوله : ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى . وقال : ومنكم من يرد إلى أرذل العمر (3) . بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : فاطر آية رقم : 11
(2) سورة : غافر آية رقم : 67
(3) سورة : النحل آية رقم : 70
102 - أخبرنا خيثمة بن سليمان قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا سفيان ، وأخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، أخبرنا حبان بن هلال ، حدثنا وهيب ، جميعا عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس : قوله عز وجل : أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر (1) قال : ستون سنة ، زاد وهيب : وهو العمر الذي أعذر الله تعالى فيه إلى بني آدم . وقوله : حتى إذا بلغ أشده (2) قال : بضع وثلاثون ، وبلغ أربعين سنة
__________
(1) سورة : فاطر آية رقم : 37
(2) سورة : الأحقاف آية رقم : 15

103 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ ، أَوْ بَلَغَ إِلَيْهِ فِي الْعُذْرِ
__________
(1) أعذر : بلغ به أقصى العذر
104 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ السِّتِّينَ فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ
__________
(1) أعذر : بلغ به أقصى العذر

105 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ.
رَوَاهُ أَبُو مَعْشَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ
__________
(1) أعذر : بلغ به أقصى العذر
106 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيُّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ مَعْنٍ الْغِفَارِيَّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، إِلَى عَبْدٍ أَخَّرَ فِي أَجَلِهِ حَتَّى بَلَغَ أَرَاهُ سِتِّينَ.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ مَعْنَاهُ وَلاَ يَثْبُتُ

107 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدٍ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق بأنه خلق الخلق وجعلهم سميعا وبصيرا يسمعون ويبصرون وهي من الأسماء المستعارة من أسماء الله تعالى لخلقه ليعرفوا نعمة الله تعالى عليهم بذلك ، فتسمى بالسميع البصير وسمى عبده سميعا بصيرا . فاتفقت الأسماء واختلفت المعاني إذ لم يشبه من جميع الجهات . قال الله تعالى منبها على قدرته على ذلك : فجعلناه سميعا بصيرا (1) ، إما شاكرا وإما كفورا (2) وقال عز وجل : قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون (3) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الإنسان آية رقم : 2
(2) سورة : الإنسان آية رقم : 3
(3) سورة : الملك آية رقم : 23

108 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيُّ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا وَلاَ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا ، فَقَالَ الْآخَرُ : إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ
__________
(1) سورة : فصلت آية رقم : 22

109 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ قَالَ : كَانَ رَجُلاَنِ مِنْ ثَقِيفٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ ، أَوْ رَجُلاَنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ فِي بَيْتٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَتَرَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَسْمَعُ نَجْوَانَا أَوْ حَدِيثَنَا ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ سَمِعَ بَعْضَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضَهُ ، فَقَالَ : لَئِنْ كَانَ سَمِعَ بَعْضَهُ لَقَدْ سَمِعَ كُلَّهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ
__________
(1) سورة : فصلت آية رقم : 22
(2) الختن : قريب الزوجة كأبيها وأخيها ، وزوج الابنة ، وزوج الأخت
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وإحكام صنعته في مصالح خلقه قال الله عز وجل : وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا (1) وقال عز وجل : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى (2) الآية بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الفرقان آية رقم : 54
(2) سورة : الحجرات آية رقم : 13

110 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَدَعَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلاَنِ الَّتِي تَدْفَعُ النَّتَنَ بِأَنْفِهَا ، هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ
__________
(1) عبية الجاهلية : نخوتها وكبرها وفخرها وتعاظمها
(2) الجعلان : جمع جعل وهو حيوان كالخنفساء يكثر في المناطق الندية

111 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو الْمُهَنَّا ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ
__________
(1) لا ترغبوا عن آبائكم : لا تعرضوا عن آبائكم الحقيقيين وتنتسبوا إلى غيرهم
(2) رغب عن أبيه : انتسب لغيره وهو يعلم
112 - أخبرنا الحسن بن يوسف قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة بن الحجاج ، عن أبي جعفر بن إياس ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله : بنين وحفدة (1) قال : هو الولد ، يعني وولد الولد
__________
(1) سورة : النحل آية رقم : 72

ذكر الآيات التي تدل على وحدانية الخالق من تقلب أحوال العبد وأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض والموت والحياة والنوم والانتباه والفقر والغنى والعجز والقدرة . قال الله تعالى منبها على قدرته عن أحوال العبيد وعجزهم إلا بمعونة الله ، عز وجل فقال : ألا له الخلق والأمر (1) وقال : أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون (2) وقال : أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (3) وقال : أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون (4) وقال مخبرا عن إيمان إبراهيم ، عليه السلام : الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين (5) الآية بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 54
(2) سورة : الواقعة آية رقم : 63
(3) سورة : الواقعة آية رقم : 68
(4) سورة : الواقعة آية رقم : 71
(5) سورة : الشعراء آية رقم : 78
113 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ

114 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَانِعٌ مَا شَاءَ ، لاَ مُكْرِهَ لَهُ
115 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ ، فَإِذَا أَصَابَ دَوَاءٌ الدَّاءَ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ
__________
(1) بَرَأَ أو بَرِئ : شفي من المرض

116 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الدَّوَاءَ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ رَوَاهُ زِيَادُ بْنُ عِلاَقَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ
117 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الدُّورِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لاَ تُوَاصِلُوا ، قَالُوا : فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ ، قَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي
ذكر آيات تدل على وحدانية الخالق وأنه مقلب القلوب على ما يشاء قال الله عز وجل ، مخبرا على قدرته وعلمه بما في قلوب العباد واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه (1) وقال : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم (2) الآية . وقال منبها على دعائه : ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا (3) وقال : فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم (4) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الأنفال آية رقم : 24
(2) سورة : الأنعام آية رقم : 110
(3) سورة : آل عمران آية رقم : 8

(4) سورة : الصف آية رقم : 5
118 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ وَهُوَ بَيْنَ إِصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ، وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، هَذَا حَدِيثُ ثَابِتٍ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أَخْرَجْنَاهَا بَعْدَ هَذَا
__________
(1) أزاغ : أمال عن الحق
119 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ

__________
(1) الثبات : الاستقرار
120 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَفْطَسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يُزِيغَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قُلُوبَ أَقْوَامٍ فَيُقَاتِلُوهُمْ لِيَنَالُوا مِنْهُمْ
__________
(1) الزيغ : البعد عن الحق ، والميل عن الاستقامة
121 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كُوفِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلُا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِصْرِيُّ
__________

(1) لا تزغ : لا تمل عن الحق
(2) الهبة : العطية الخالية من العوض والغرض
122 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاحْذَرُوهُمْ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ ، رَوَى أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ قَالَ : زَيْغٌ بِهِمْ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 7
(2) المجادلة : المخاصمة والمحاورة

123 - أخبرنا علي بن العباس ، حدثنا محمد بن حماد ، أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، فأما الذين في قلوبهم زيغ (1) قال : الحرورية والسبائية لقد كان أصحاب بدر والحديبية وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيعة الرضوان من المهاجرين والأنصار فيهم خبر وعبرة لمن اعتبر ، ما خرج واحد منهم ذكر أو أنثى ، بل كانوا يحدثون بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم ولقد كانوا يبغضونهم ويعادونهم ، ويشدوا بأيديهم إذا لقوهم ولو كان هدى لاجتمع ، ولكن كانت ضلالة فتفرق ، وكذلك الأمر إذا كان من عند غير الله وجد فيه اختلاف كثير
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 7
ذكر آية تدل على وحدانية الله ، عز وجل ، وأنه مقلب القلوب يحول بين المرء وقلبه إلى ما يريد من السعادة والشقاء قال الله تعالى : واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه (1) وقال : ونقلب أفئدتهم وأبصارهم (2) الآية قال ابن عباس : يحول بين المرء وقلبه يحول بين المؤمن وبين أن يكفر وبين الكافر وبين أن يؤمن . وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنه ، أنه قال : يحول بين الكافر وبين أن يعي بابا من الخير أو يعلمه . قال مجاهد : يتركه حتى لا يعقل
__________
(1) سورة : الأنفال آية رقم : 24
(2) سورة : الأنعام آية رقم : 110

124 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، بِمِصْرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ فُضَيْلٍ
125 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.
رَوَاهُ وُهَيْبٌ وَالدَّارَوَرْدِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ
126 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ

127 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ
128 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيٌّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْلِفُ بِهَا كَثِيرًا : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ

129 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمٍ
130 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ يَمِينُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَثِيرًا مَا سَمِعْتُ ، يَقُولُ : لاَ وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ ، عَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَرَوَى عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن الأرواح بيده في حال الموت والحياة والنوم والانتباه . قال الله تعالى مخبرا عن قدرته على ذلك : الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى (1) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الزمر آية رقم : 42
131 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا السُّرِّيُّ بْنُ يَحْيَى ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو عَامِرٍ السُّوَائِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالاَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو

عَوَانَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَمُوتُ وَأَحْيَا ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
__________
(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب
132 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّاهَا ، لَكَ مَحْيَاهَا وَمَمَاتُهَا ، فَإِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ ؟ قَالَ : مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

133 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدَوَيْهِ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
__________
(1) النشور : البعث بعد الموت للحساب

134 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلَةً فَقَالَ : أَلاَ تُصَلُّونَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، إِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.
رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
__________
(1) سورة : الكهف آية رقم : 54

135 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَيَّانَ ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلاَلٍ : اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَامُوا حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا بِلاَلُ ، فَقَالَ بِلاَلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ
__________
(1) كلأ : حرس وراقب

136 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرْجِعَهُ مِنْ خَيْبَرٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْنَا صَلاَتَنَا ؟ فَقَالَ بِلاَلٌ : أَنَا قَالَ : فَمَا اسْتَيْقَظُوا إِلاَّ بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ارْتَفِعُوا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا بِلاَلُ ، نِمْتَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكُمْ قَالَ : فَأَمَرَ بِلاَلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلَّى ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
__________
(1) التعريس : نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة
(2) سورة :

137 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ ، يَقُولُ الشَّيْطَانُ : افْتَحْ بِشَرٍ ، وَيَقُولُ الْمَلَكُ : افْتَحْ بِخَيْرٍ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ وَبَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ افْتَحْ بِشَرٍ ، وَيَقُولُ الْمَلَكُ : افْتَحْ بِخَيْرٍ ، فَإِنْ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ إِلَيَّ نَفْسِي مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَإِنْ خَرَّ مِنْ مَنَامِهِ فَمَاتَ ، أَوْ مِنْ فِرَاشِهِ ، شَكَّ هِشَامٌ ، مَاتَ شَهِيدًا ، فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى فِي الْفَضَائِلِ
__________
(1) يكلأ : يحرس ويراقب
(2) ابتدر الشيءَ وله وإليه : عجل إليه واستبق وسارع

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه الرزاق المغني المفقر قال الله تعالى ذاكرا لنعمه على عباده : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم (1) وقال : الآية أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : الروم آية رقم : 40
138 - أخبرنا خيثمة ، ومحمد بن علي قالا : حدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل بن يونس وأخبرنا محمد بن سعد قال : حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن الحسن النسائي قال : حدثنا نصر بن علي ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : أقرأني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين (1)
__________
(1) سورة : الذاريات آية رقم : 58
139 - أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائفي ، بمصر ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، حدثنا حيوة بن شريح ، أخبرني أبو هانئ الخولاني ، أنه سمع عمرو بن حريث ، يقول : إنما نزلت هذه الآية في أصحاب الصفة ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض (1) لأنهم قالوا : لو أن لنا فتمنوا الدنيا
__________
(1) سورة : الشورى آية رقم : 27

140 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَالسُّرِّيُّ بْنُ يَنْعَمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ حَشِيبٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَهَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ صَحِيحٌ

141 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا
142 - أَخْبَرَنَا شُرَيْحُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلاَنِيُّ الْبَلْخِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ، يَقُولُ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الطَّعَامِ ، قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ أَنْتَ أَطْعَمْتَنَا وَسَقَيْتَنَا فَلَكَ الْحَمْدُ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه الممرض المداوي الشافي لعباده قال الله ، عز وجل ، مخبرا عن إيمان نبيه وخليله : وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين (1)
__________
(1) سورة : الشعراء آية رقم : 80

143 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتُ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، فَقَالَ ثَابِتٌ : يَا أَبَا حَمْزَةَ اشْتَكَيْتُ ، فَقَالَ أَنَسٌ : أَلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ ، أَذْهِبِ الْبَأْسَ ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي ، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أَنْتَ ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي مَيْمُونَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

144 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ وَيَقُولُ : أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاءُكَ شِفَاءٌ لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الأَعْمَشِ وَرَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَوَرْقَاءُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَكُلُّهَا صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ ، وَرَوَى نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجْنَاهَا فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ

ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأنه المبدئ خلقه بلا مثال والمعيد لها بعد فنائها قال الله تعالى مخبرا عن قدرته على إحياء خلقه بعد موتهم وفنائهم وإعادته خلقهم بعد أن يصيروا رميما ورفاتا : ألم يك نطفة من مني يمنى (1) الآية وقال : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه (2) وقال ، عز وجل : وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه (3) بيان ذلك من الأثر
__________
(1) سورة : القيامة آية رقم : 37
(2) سورة : يس آية رقم : 78
(3) سورة : الروم آية رقم : 27
145 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ ، فَزَعَمَ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : لِي وَلَدٌ ، وَسُبْحَانِي مِنْ أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا

146 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا يُونُسُ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : قَالَ اللَّهُ : كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَالَّذِي بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ أَهْوَنَ عَلَيَّ أَنْ أُعِيدَهُ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَقَدْ كَذَّبَنِي إِنْ قَالَ هَذَا ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَيَقُولُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، وَأَنَا اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ.
رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ
__________
(1) الصمد : السَيّد الذي انتهى إليه السُّودَد. وقيل هو الدائمُ الباقي. وقيل هو الذي لا جَوْف له. وقيل الذي يُصْمَدُ في الحوائج إليه : أي يُقْصَدُ.

147 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لاَ أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لاَ أَكْفُرُ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ قَالَ : فَإِنِّي إِذَا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ كَانَ لِي ثَمَّ مَالًا وَوَلَدًا فَأُعْطِيكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا
__________
(1) القين : الحداد والصائغ
(2) سورة : مريم آية رقم : 77
ذكر استدلال من لم تبلغه الدعوة ولم يأته رسول قال الله تعالى مخبرا عن إيمان إبراهيم ، عليه السلام ، بالله ، عز وجل قبل الرسالة : إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (1)
__________
(1) سورة : الأنعام آية رقم : 79

148 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ : خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُرْدِفِي ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً ثُمَّ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، حَتَّى إِذَا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْتُهَا ، فَجَعَلْنَاهَا فِي سَفْرَتِنَا ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ وَهُوَ مُرْدِفِي فِي يَوْمٍ حَارٍّ مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى الْوَادِي لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا صلى الله عليه وسلم أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنِّي لِغَيْرِ نَائِلَةٍ كَانَتْ مِنِّي إِلَيْهِمْ ، وَلَكِنِّي أَرَاهُمْ عَلَى ضَلاَلَةٍ ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ يَثْرِبَ ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَخَرَجْتُ

حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكٍ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدُمَ عَلَى أَحْبَارِ أَيْلَةَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ ، فَقُلْتُ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي ، فَقَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ أَهْلِ الشَّامِ : إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلاَّ شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلاَلٍ ، إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ هُوَ دِينُ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَدِينُ مَلاَئِكَتِهِ ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَرْضِكَ نَبِيٌّ ، أَوْ هُوَ خَارِجٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ، ارْجِعْ إِلَيْهِ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِمَا جَاءَ بِهِ ، فَرَجَعْتُ ، قَالَ : فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَعِيرَ وَلَمْ أُحِسَّ نَبِيًّا بَعْدُ ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا ، وَكَانَ صَنَمَانِ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُمَا إِسَافَ وَنَائِلَةَ ، يَتَمَسَّحُ بِهِمَا الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَطُفْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ تَمَسَّحْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَمَسَّهُ ، فَطُفْنَا ، فَقُلْتُ

فِي نَفْسِي : لَأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَلَمْ تُنْهَ ؟ قَالَ زَيْدٌ : فَوَالَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، بِالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ، وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بِطُولِهِ نَحْوَ مَعْنَاهُ ، وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : وَأُرَاهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ بِطُولِهِ ، رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُصْعَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ جَمِيعًا ، عَنْ مُوسَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ بِطُولِهِ وَلَمْ يَشُكّ عَنْ مُوسَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو

بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ أَبْيَاتُ شِعْرٍ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِطُولِهِ ، وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِطُولِهِ ، وَهَذِهِ أَسَانِيدٌ فِيهَا مَقَالٌ إِلاَّ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ
__________
(1) أردفه : حمله خلفه
(2) شنفوا لك : أبغضوك
(3) البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
ذكر الدليل على أن المجتهد المخطئ في معرفة الله ، عز وجل ووحدانيته كالمعاند قال الله تعالى مخبرا عن ضلالتهم ومعاندتهم : قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (1) وقال علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه لما سئل عن الأخسرين أعمالا فقال : كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق ، فأشركوا بربهم عز وجل وابتدعوا في دينهم ، وأحدثوا على أنفسهم ، فهم يجتمعون في الضلالة ، ويحسبون أنهم على هدى ، ويجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق ، ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . وقال علي رضي الله عنه منهم أهل حروراء
__________
(1) سورة : الكهف آية رقم : 103

149 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَلاَ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِي إِلاَّ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
150 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

151 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، بَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِذْ ذَكَّرَهُ أَصْحَابَهُ ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ : كَانُوا يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ سَتُبْعَثُ نَبِيًّا ، فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا سَلْمَانُ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى سَلْمَانَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ : لَوْ أَدْرَكُوكَ صَدَّقُوكَ وَاتَّبَعُوكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى ، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ

سُنَّةَ مُوسَى وَلَمْ يَدَعْهُمَا وَلَمْ يَتْبَعْ عِيسَى كَانَ هَالِكًا ، وَإِيمَانُ النَّصَارَى مَنْ تَمَسَّكَ بِالإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَمَنْ لَمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَنِ عِيسَى وَالإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا
__________
(1) سورة :
ذكر معرفة أسماء الله عز وجل الحسنة التي تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر قال الله تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (1) الآية ، وقال : هل تعلم له سميا (2) . قال ابن عباس : معناه : هل تعلم أحدا يقال له : الله ، غيره ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لله تسعة وتسعون اسما ، مائة إلا واحد ، من أحصاها دخل الجنة
__________
(1) سورة : الأعراف آية رقم : 180
(2) سورة : مريم آية رقم : 65
152 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا ، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدٌ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

153 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا
154 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، مِنْهُمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَغَيْرُهُمَا
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

155 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، مَنْ حَفِظَهَا وَمَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَرَوَى هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ ، مِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

156 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا
157 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، رَفَعَهُ هِشَامٌ وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ عَوْنٍ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ ، مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ رَوْحٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ مَرْفُوعًا وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ ، مِنْهُمْ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ
__________

(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا
158 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ ، وَعَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا
159 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا ، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدًا ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ ، وَأَيُّوبُ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

ذكر معرفة اسم الله الأكبر الذي تسمى به وشرفه على الأذكار كلها فقال عز وجل : ولذكر الله أكبر (1) ، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : فاعلم أنه لا إله إلا الله (2) ، وقال : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (3) ، وقال : يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا (4) ، فاسمه الله معرفة ذاته ، منع الله عز وجل خلقه أن يتسمى به أحد من خلقه ، أو يدعى باسمه إله من دونه ، جعله أول الإيمان ، وعمود الإسلام ، وكلمة الحق والإخلاص ، ومخالفة الأضداد والإشراك فيه ، يحتجز القاتل من القتل ، وبه يفتتح الفرائض ، وتنعقد الأيمان ، ويستعاذ من الشيطان ، وباسمه يفتتح ويختم الأشياء ، تبارك اسمه ولا إله غيره
__________
(1) سورة : العنكبوت آية رقم : 45
(2) سورة : محمد آية رقم : 19
(3) سورة : الأعراف آية رقم : 180
(4) سورة : الأحزاب آية رقم : 41

160 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَاذَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ ، رَفَعَهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ الْعَبْدَ بِخَمْسٍ يَقُولُهُنَّ ، إِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ قَالَ : صَدَقَ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ مُؤَذِّنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : مَنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ قَالَ شُعْبَةُ : فَلَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي عَنِ الأَغَرِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ مَرْفُوعًا ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ وَإِسْرَائِيلُ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَغَيْرُهُمْ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَرْفُوعًا أَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

161 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : صَدَقَ عَبْدِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي ، وَإِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ : صَدَقَ عَبْدِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَأَنَا أَكْبَرُ ، وَإِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ قَالَ اللَّهُ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا لاَ شَرِيكَ لِي ، وَإِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : صَدَقَ عَبْدِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا لِي الْمُلْكُ وَلِيَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ قَالَ : يَقُولُ : صَدَقَ عَبْدِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِي قَالَ : ثُمَّ قَالَ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْهُ ،

فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ : أَيُّ شَيْءٍ قَالَ ؟ قَالَ : مَنْ رُزِقَهُنَّ عِنْدَ مَوْتِهِ لاَ تَمَسُّهُ النَّارُ
قول النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أدعو الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله
162 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو طَاهِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ وُهَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
__________
(1) عصم : حمى ومنع وحفظ
قول النبي صلى الله عليه وسلم : بني الإسلام على شهادة أن لا إله إلا الله

163 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُسْتَمْلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ
قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت
164 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ

165- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاعِزٍ ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِأَمْرٍ اعْتَصِمُ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ ، وَرَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ طُرُقُهُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ

166- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَزَا غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فَجِئْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ فَقُلْتُ : اللَّهُ ثَلاَثًا فَشَامَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ

167- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ، يَعْنِي لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ لِيَسْكُتْ.
رَوَاهُ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمْ وَجَمَاعَةٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ
168- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَلْقَةٍ فَسَمِعَ رَجُلًا ، فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى يَقُولُ : وَأَبِي ، فَرَمَاهُ بِالْحَصَى وَقَالَ : هَذِهِ كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : إِنَّهَا شِرْكٌ.
رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شِرْكٌ

قول النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذكروا اسم الله على جميع الأمور قال تعالى : اذكروا الله ذكرا كثيرا (1)
__________
(1) سورة : الأحزاب آية رقم : 41
169 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّعَيْلِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِالأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ وَيَقُولَ : بِاسْمِ اللَّهِ وَيُغَطَّى الإِنَاءُ وَنَقُولَ : بِسْمِ اللَّهِ وَلَوْ لَمْ نَجِدْ إِلاَّ عُودًا نَعْرِضُ عَلَيْهِ فَأَعْرِضْ عَلَيْهِ وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ وَأَطْفِئِ الْمِصْبَاحَ وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ
170 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ ، يَذْكُرُ عَنْ جَابِرٍ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

171 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى جَمِيعِ أَحْيَانِهِ
172 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدُوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ حَمْدَانُ ، فَقَالَ : سِيرُوا ، هَذَا حَمْدَانُ سَبَقَ الْمُفَرِّدُونِ قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ
ذكر اسم الله عز وجل على الذبائح وعند الأكل والشرب والوضوء ، وقال ابن عباس : المسلم يكفيه اسمه ، فإذا نسي عند الذبح فليسم الله إذا أكل

173 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فِي الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاَةِ مَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ
174 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَقَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : نَظَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : هَاهُنَا مَاءٌ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَضَعَ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَقَالَ : تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ

175 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَصَابَنَا عَطَشٌ فَأَتَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ مَاءٍ ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَثُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلٍ ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ ، فَقَالَ : خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : فَقَالَ : اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ قَالَ : فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا قَالَ شُعْبَةُ : وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ : كَمْ كُنْتُمْ ؟ فَقَالَ : كُنَّا أَلْفًا وَلَوْ كُنَّا خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ لَكَفَانَا ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَذَكَرَ التَّسْمِيَةَ ورواه جماعة عَنْ حُصَيْنٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا التَّسْمِيَةَ ، مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ جَرِيرٌ وَغَيْرُهُ ،

عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا التَّسْمِيَةَ
__________
(1) التور : وعاء مصنوع من الحجارة أو غيرها
(2) يثور : ينبع بشدة
176 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاَءَ ، قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ
__________
(1) الخبث : ذكران الشياطين
(2) الخبائث : المراد إناث الشياطين
177 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَعْرَابِ كَانُوا يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلُحُومٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ نَاسًا مِنَ الأَعْرَابِ كَانُوا يَأْتُونَنَا بِلُحُومٍ وَلاَ نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْ لاَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا

قول النبي صلى الله عليه وسلم لأمراء السرايا : اغزوا بسم الله ، قاتلوا من كفر بالله عز وجل
178 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ عَامَّةً ، وَقَالَ : اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ
قول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا قال العبد لا قوة إلا بالله فقال الله تعالى : أسلم عبدي واستسلم

179 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ أُعَلِّمُكَ ، أَوَ أَلاَ أَدُلُّكُ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ؟ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ ، يَقُولُ اللَّهُ : أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيِّ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزِ الْجَنَّةِ ؟ لاَ حَوْلُ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ رَوَاهُ أَيُّوبُ وَالتَّيْمِيُّ وَعَاصِمٌ وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ
قول النبي صلى الله عليه وسلم : بسم الله أرقيك

180 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَلاَ أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ وَمِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَعَيْنٍ ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ
__________
(1) رقاه : عَوَّذه
قول النبي صلى الله عليه وسلم : لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله
181 - أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقِّنُوا أَمْوَاتَكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ
__________
(1) التلقين : التفيهم والإلقاء بالقول مشافهة حتى يُفْهَم ويُدْرَك

182 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.
رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عُمَارَةَ
__________
(1) التلقين : التفيهم والإلقاء بالقول مشافهة حتى يُفْهَم ويُدْرَك
183 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ
__________
(1) التلقين : التفيهم والإلقاء بالقول مشافهة حتى يُفْهَم ويُدْرَك

184 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ح وَأَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَ : قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَقَالَ : أَوَ خَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَهَا قَالَ : نَعَمْ
185 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ ح وَأَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ صَالِحُ بْنُ عَرِيبٍ مِصْرِيٌّ مَشْهُورٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ ، وَأَبِي عِيسَى

186 - أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ الصُّبْحِ ، فَكَانَ يَسْتَمِعُ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ : الْفِطْرَةُ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَقَالَ : خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ
__________
(1) الإغارة : النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة
187 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ وَأَحَدٌ فِي الأَرْضِ يَقُولُ : اللَّهُ اللَّهُ.
رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ

ومن أسماء الله عز وجل الرحمن الرحيم قال أهل التأويل : هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر ، فقوله الرحمن يجمع كل معاني الرحمة من الرأفة والشفقة والحنان واللطف والعطف قال عبد الله بن عباس : قوله عز وجل : هل تعلم له سميا (1) قال : ليس أحد يسمى الرحمن غيره ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي وهذا الخبر يدل على أن جميع أفعال الله عز وجل مشتقة من أسمائه بخلاف المخلوق ، مثل الرازق والخالق والباعث والوهاب ونحوها تقدم أسماؤه على أفعاله ، بمعنى أنه يخلق ويرزق ويبعث ويهب ويحيي ويميت ، وأسماء المخلوق مشتقة من أفعالهم
__________
(1) سورة : مريم آية رقم : 65
188 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ ، فَيَقُولُ : أَنَا الرَّحْمَنُ أَنَا الْمَالِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ

189 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَالَ الْعَبْدُ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي
__________
(1) الثناء : المدح والوصف بالخير
ومن أسمائه الرحيم قال أهل التأويل معناه : البالغ في الرحمة أرحم الراحمين ، الرفيق الرقيق ويقال إنهما بمعنى رحيم ورحمن وراحم ومثله علام وعليم وعالم ، وهو من الأسماء المستعارة لعبيده إذا رحم ، اشتق له اسم الرحيم من فعله إذا رحم

190 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ، فِيمَا يُرْوَى عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرٌ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَنْ يَهْلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ هَالِكٌ

191 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ التَّيْمِيِّ ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
192 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
__________
(1) تحجر : ضيق بفهمه أمرا واسعا

193 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةَ رَحْمَةٍ ، فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا ، وَعِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
الملك والمالك صفة ملكه قال أهل التأويل : اسم الملك يجمع المالك والملك والمليك قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ملك إلا الله عز وجل وقد سأل به واستعاذ
194 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاَكِ لاَ مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

195 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ، عَنْ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَالَ الْعَبْدُ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : مَجَّدَنِي عَبْدِي
__________
(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 4
(2) مجدني : عظمني وأثنى عَلَيَّ
196 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْعَلاَءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا قَالَ الْعَبْدُ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَجَّدَنِي عَبْدِي
__________
(1) سورة : الفاتحة آية رقم : 4

197- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ إِذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ وأَفْضَلَ وَأَعْطَانِي فَأَجْزَلَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ كُلِّ شَيْءٍ ومَلِيكِ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَهِ كُلِّ شَيْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ
__________
(1) كفاه : أغناه عن الحاجة
(2) أوى وآوى : ضم وانضم ، وجمع ، حمى ، ورجع ، ورَدَّ ، ولجأ ، واعتصم ، ووَارَى ، وأسكن ، ويستخدم كل من الفعلين لازما ومتعديا ويعطي كل منهما معنى الآخر
(3) المن : الإحسان والإنعام
(4) أجزل : أكثر العطاء
ومن أسماء الله عز وجل : الرب ، رب كل شيء ومليكه وهو من الأسماء المستعارة لعبده إذا ملك قيل ربه قال الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام وفرعون : قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا قال رب العالمين (2) قال الله : حمدني عبدي وقال : رب الناس اشف البأس
__________

(1) سورة : الشعراء آية رقم : 23
(2) سورة : الفاتحة آية رقم : 2
198 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ ، وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ الْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ.
رَوَاهُ وُهَيْبٌ وَغَيْرُهُ عَنْ سُهَيْلٍ ، وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
__________
(1) آخذ بالناصية : مالك وقاهر فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه
ومن أسماء الله عز وجل : الأحد الصمد قال أهل التأويل : معناه الواحد الأحد الموحد الذي يعبد بتوحيده ويشهد له بالوحدانية

199 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، شَاذَانُ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ صَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ رَجُلًا ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَوْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ وَخَالَفَهُمَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَشْبَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو

مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ عْنِ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَعِ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِذَا بِرَجُلٍ يَدْعُو ، يَقُولُ : أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفْوًا أَحَدٌ فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ
ومن أسماء الله عز وجل : الصمد قال عبد الله بن مسعود : الصمد الذي قد انتهى سؤدده وعنه مشهور . وقال أبي بن كعب : الصمد الذي لا يخرج منه شيء ولم يخرج من شيء الذي لم يلد ولم يولد ، وقال ابن عباس : الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج ، وروي عن ابن عباس : أنه قال : الذي لا جوف له.
|وكذلك روي عن بريدة الأسلمي وأبي هريرة وروي مرفوعا أيضا . وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة وعطية والضحاك وغيرهم . وقال عامر الشعبي « الذي لا يأكل الطعام.
|وقال عكرمة : الذي لا يخرج منه شيء.
|وقال الحسن بن أبي الحسن « الباقي بعد خلقه الدائم .
ومن أسماء الله عز وجل : عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم قال أهل التأويل : معنى عالم وعلام وعليم بالخلق وأفعالهم قبل خلقهم ، فقال عز وجل عالم الغيب وعلام الغيوب وعليم بذات الصدور ومعنى عالم وعليم ويعلم أي أن له علما والعلم صفة له عز وجل

200 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ : قُلْ : اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ومَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا إِذَا أَصْبَحَ ، وَإِذَا أَمْسَى ، وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ أَخْبَرَنَاهُ حَمْزَةُ ، حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ نَحْوَهُ وَهُوَ مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ
__________
(1) الفاطر : الذي خلق وأنشأ من العدم وأوجد العالم ابتداء
ومن أسماء الله عز وجل : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام قال أهل التأويل : معنى قوله القدوس : الطهر الطاهر الذي تعالى عن كل دنس

201 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ حَيِّ بْنِ يُؤْمِنَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَوَّلُ ثَلْاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَأْتِي الْمَلاَئِكَةُ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتَهُمْ عَلَيْنَا ؟ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
__________
(1) آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز
202 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ مِنَ الْوِتْرِ قَالَ : سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ

203 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ السَّلاَمُ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا أَنَّهُ قَالَ : السَّلاَمُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ مَوْقُوفًا
ومن أسماء الله عز وجل : السلام ، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر قال أهل التأويل : معنى المؤمن المصدق الصادقين ، دعا خلقه إلى الإيمان به ، وقيل : الذي يملك أمان خلقه في الدنيا والآخرة ، ويقال : الموحد نفسه يقول ( شهد الله أنه لا إله إلا هو الحي القيوم (1) ) والأصل فيه التصديق والعبد مؤمن به مصدق وهو من الأسماء المستعارة للعبد قال ابن عباس : المهيمن المؤتمن عليه الشاهد عليهم قال : ومعنى السلام أن ذات الله عز وجل خلصت بانفراد الوحدانية من كل شيء وبانت عن كل شيء وأخلصت به القلوب إلى توحيد الله عز وجل وسلمت قال الله تعالى : ( إلا من أتى الله بقلب سليم (2) )
__________
(1) سورة :
(2) سورة : الشعراء آية رقم : 89

204 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي شَدَّادُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ
205 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ رَوَاهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ

206 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمْلِيُّ ، بِهَا قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، مَوْلَى عَائِشَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا : هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : اللَّهُ السَّلاَمُ وَمِنْهُ السَّلاَمُ وَعَلَى جِبْرِيلُ السَّلاَمُ
207 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنِّي أُعْطِي أَقْوَامًا وَأَمْنَعُ أَقْوَامًا لِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الإِيمَانِ أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ

ومن أسماء الله عز وجل : العزيز قال أهل التأويل : قوله ( ولله العزة (1) ) : وهو رب العزة يعز من يشاء ويذل من يشاء والله العزيز المعز الذي يملك العزة ، وهو من الأسماء المعارة لخلقه . قال الله تعالى : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير (2) )
__________
(1) سورة : المنافقون آية رقم : 8
(2) سورة : آل عمران آية رقم : 26
208 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَجَّاجٌ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ هَذِهِ الْآيَةَ : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدَيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا وَجَعَلَ بَاطِنَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ : يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَا الْجَبَّارُ ، وَأَنَا الْمَلِكُ ، أَنَا الْعَزِيزُ ، أَنَا الْكَرِيمُ فَرَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ الْمِنْبَرُ ، رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ
__________
(1) سورة : الزمر آية رقم : 67
209 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقَالَ : امْسَحْ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فَفَعَلْتُ ، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ بِي مَشْهُورٌ فِي الْمُوَطَّأِ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوَهُ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّسَائِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ عَنْهُ
__________
(1) العيادة : زيارة الغير

210 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، أَنَّهُ شَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا فِي جَسَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ثَلاَثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ يُونُسَ ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَالزُّهْرِيِّ
__________
(1) أحاذر : أخاف وأتحرز
ومن أسماء الله عز وجل : الجبار قال أهل التأويل : جبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقيل : الجبار المتكبر على خلقه

211 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الْبَيْرُونِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَبَرُ بْنُ مُوَفَّقٍ الْمِصْرِيُّ ، بِهَا ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : تَكُونُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّأَهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ ، كَمَا يَتَكَفَّأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : بَارَكَ عَلَيْكَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَدِيثُ
__________
(1) تكفأ : أي يقلّب

212 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ ، آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ حَلْقَتَهُ ، فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُفْتَحُ لِي وَأَدْخُلُ ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَقْبِلِي ، فَأَسْجُدُ لَهُ فِي حَدِيثٍ قَدْ تَقَدَّمَ
ومن أسماء الله عز وجل : الخالق ، البارئ ، المصور قال أهل التأويل : معنى البارئ ، هو الخالق الذي خلق النفوس في الأرحام وصورها كما شاء في ظلمات ثلاث ، والذارئ مثله ، الذي ذرأ الخلق وبرأهم من أمهاتهم ، والخالق هو المقدر الفاعل الصانع ، وهو البارئ المصور ، فهذه صفة قدرته . والخلق منه على ضروب : منه خلق بيده ، ويخلق إذا شاء فقال : ( لما خلقت بيدي (1) ) ومنه ما خلق بمشيئته وكلامه ويخلق إذا شاء ، ولم يزل موصوفا بالخالق البارئ المصور قبل الخلق ، بمعنى أنه يخلق ويصور ، وكان من دعاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه : يا بارئ المسموكات وجبار القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها
__________
(1) سورة : ص آية رقم : 75

213 - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ : يَا مُوسَى أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَلاَمِهِ وخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِي إِلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي قَالَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
__________
(1) احتج : ناظر وناقش وجادل بالحجة والبرهان
(2) اصطفى : فضَّل واختار
(3) حج غيره : غلبه بالدليل والبرهان

214 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ ، أنبا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، أنبا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، أنبا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ عِكْرِمَةُ وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى ، فَقَالَ آدَمُ : يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِرِسَالاَتِهِ ، وَاصْطَفَاكَ بِكَلاَمِهِ عَلَى خَلْقِهِ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا ، فَقَالَ مُوسَى : يَا آدَمُ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَصَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ ، فَلَوْلاَ أَنْتَ لَدَخَلَ ذُرِّيَّتُكَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى : أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
__________
(1) تحاج : ناظر وناقش وجادل بالحجة والبرهان
(2) اصطفى : فضَّل واختار
(3) حج غيره : غلبه بالدليل والبرهان

215 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتَ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَإِنْ قَالَهَا حِينَ بَعْدَ مَا يُصْبِحُ مُوقِنًا ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ ، كَانَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ، كَانَ فِي الْجَنَّةِ.
رَوَاهُ شُعْبَةُ وَجَمَاعَةٌ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ حُسَيْنٍ
__________
(1) باء : اعترف وأقر بما قدم
(2) أبوء : أعترف وأقر
(3) موقنا : مؤمنا واثقا متأكدا من قلبه

ومن أسماء الله عز وجل : المصور قال الله تعالى : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير خلق السموات والأرض بالحق وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير (1) )
__________
(1) سورة : التغابن آية رقم : 2
216 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتْرُكَهُ ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَلِمَ أَنَّهُ خَلَقَ خَلْقًا لاَ يَتَمَالَكُ
__________
(1) الأجْوَف : الذي له جَوْف مفرغ ولا يَتَمالَك : أي لا يتمَاسَك.
(2) يتمالك : يتماسك ويثبت

217 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَنَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ، حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ سَوَّادٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ عَبْدٍ فَجَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ ، طَارَ مَاؤُهُ فِي كُلِّ عِرْقٍ وَعُضْوٍ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّابِعِ جَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ أَحْضَرَهُ كُلُّ عِرْقٍ لَهُ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَهُ وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ

218 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ قَالاَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي كَلاَمًا أَقُولُهُ قَالَ : قُلْ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ فَقَالَ : هَؤُلاَءِ لِرَبِّي فَمَا لِي ؟ قَالَ : قُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ عَنْ مُوسَى

219 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ، بِهَا قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَلاَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ الْآيَةُ ، وَقَالَ عِيسَى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ
__________
(1) سورة : إبراهيم آية رقم : 36
(2) سورة : المائدة آية رقم : 118
ومن أسماء الله عز وجل : الأول والآخر والظاهر والباطن فهي معرفة ذاته قال أهل التأويل : معنى الأول هو الأول بالأولية ، وهو خالق أول الأشياء وسماه أول الأشياء ، ومعنى الآخر هو الآخر الذي لا يزال آخرا دائما باقيا الوارث لكل شيء بديموميته وبقائه ، ومعنى الظاهر ظاهر بحكمته ، وخلقه وصنائعه وجميع نعمه التي أنعم بها فلا يرى غيره ، ومعنى الباطن : المحتجب عن ذوي الألباب كنه ذاته وكيفية صفاته عز وجل

220 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ خَادِمًا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : الَّذِي جِئْتِ تَطْلُبِينَ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ خَيْرٌ مِنْهُ ؟ فَحَسِبْتُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَلِيًّا ، فَقَالَ : قُولِي مَا هُوَ خَيْرٌ أَوْ قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، إِنَّكَ أَنْتَ الأَوَّلُ ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ ، فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ ، فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ ، فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الأَعْمَشِ ، وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
__________
(1) الناصية : مقدم الرأس والجبهة والمراد أنه ملك طوعه يتصرف فيه حيث شاء

221 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : كَانَ أَبُو صَالِحٍ يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ ، وَرَبُّ الأَرْضِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، رَبُّنَا وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ، مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأَوَّلُ ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ ، وَكَانَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ رَوَاهُ وُهَيْبٌ وَخَالِدٌ
__________
(1) الناصية : مقدم الرأس والجبهة والمراد أنه ملك طوعه يتصرف فيه حيث شاء

ومن أسماء الله عز وجل : الأحد الحي القيوم الدائم القائم قال أهل التأويل : معنى الحي حياة لا تشبه حياة الأحياء لا يستدرك بالعقول ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا موت ، حييت به القلوب من الكفر والجهل ، وهو من الأسماء المستعارة للعبد ، تزول عنه بالموت ومعنى القيوم القائم الدائم في ديمومية أفعاله وصفاته ، وعلى كل نفس بما كسبت
222 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ ، وَبِكَ خَاصَمْتُ ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهُ إِلْا أَنْتَ أَن تُضِلَّنِيَ ، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ
__________
(1) الإنابة : الرجوع إلى اللَّه بالتَّوبة
(2) بك خاصمت : بك أحتج وأدافع وأقاتل

223 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ يُعْرَفُ بِمَحْمِشٍ ح وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ
224 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنْتَ حَيٌّ ، أَنْتَ قَيُّومٌ
ومن أسماء الله عز وجل : الباعث الباقي

225 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ
__________
(1) قني : احفظني وأبعد عني

226 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَيْسَرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَيْمَنِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، وَعَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ
__________
(1) قني : احفظني وأبعد عني

227 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَّ أَبَاهُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ، فَقَالَ : أَلْا تُصَلُّونَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، يَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ
__________
(1) طرقه : أتاه ليلا

228 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكُ وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَشْهَدْ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَا الدَّرْدَاءِ
ومن أسماء الله عز وجل : البديع البصير قال الله عز وجل : ( بديع السموات والأرض (1) )
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 117

229 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ح وَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْرُوتِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا ، مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْمَلِكُ ، الْقُدُّوسُ ، السَّلاَمُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، وَذَكَرَ فِيهَا الْبَدِيعَ ، رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

230 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ ، وَغَيْرُهُ قَالاَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَقَدْ دَعَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى هَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي عِيسَى ، وَحَفْصٍ رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
ومن أسماء الله عز وجل : البار قول الله عز وجل : ( هو البر الرحيم (1) ) قال الحسن : بار بعباده ، محسن إليهم ، معناه لا ينقطع بره وإحسانه
__________
(1) سورة : الطور آية رقم : 28

231 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ مِنِ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ
__________
(1) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه
232 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذُو طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ
__________
(1) الأشعث : من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن
(2) أغبر : عليه الغبار ، وهو ما صَغُر من التراب والرماد
(3) يؤبه له : يبدى له اهتمام
(4) أبر الله قَسَمَه : صدقه وأجابه وأمضاه
ومن أسماء الله عز وجل : الباسط ، صفة له قول الله عز وجل : ( بل يداه مبسوطتان (1) ) ، وقال عز وجل : ( الله يقبض ويبسط ) ، وقال ( ولو بسط الله الرزق لعباده (2) ) ، وقال : ( يبسط الرزق لمن يشاء من عباده (3) )
__________
(1) سورة : المائدة آية رقم : 64

(2) سورة : الشورى آية رقم : 27
(3) سورة : القصص آية رقم : 82
233 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَدُ اللَّهِ مَبْسُوطَةٌ ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا
234 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَثَابِتٍ ، وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : غَلَى السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَشَكَوْا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

ومن أسماء الله عز وجل : التواب الرحيم قال الله عز وجل : ( هو التواب الرحيم (1) ) ، وقال : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده (2) )
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 37
(2) سورة : الشورى آية رقم : 25
235 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : إِنَّ بِالْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ، فَلاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ عَاصِمٍ ، وَعَنْ زِرٍّ وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ ، وَأَبِي عِيسَى
236 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةً يَقُولُ : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ

237 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ، وَأَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلَمَةَ ، بِمِصْرَ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ح وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ قَوْلًا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا رَسْمُ النَّسَائِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَشْهُورٌ
238 - أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده قال : حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب قال : كنت فيمن تخلف (1) وفينا نزلت هذه الآية : ( ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم (2) )
__________
(1) التخلف : التأخر والغياب
(2) سورة : التوبة آية رقم : 118

239 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
ومن أسماء الله عز وجل : الجواد الجميل والجليل والجامع والجبار ذكر عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يقول : إني جواد ماجد واجد ، وروي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أجود الأجودين
240 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ

241 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا ، مِائَةٌ إِلاَّ اسْمٌ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الأَسْمَاءَ وَفِيهِ جَمِيلٌ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا
242 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِدٌ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبِّ الْوِتْرَ وَذَكَرَ فِيهِ الْجَامِعَ وَهَذَا الِاسْمُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
__________
(1) أحصاها : استوفاها علما بها وإيمانا

(2) سورة : آل عمران آية رقم : 9
243 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكَتَّانِيُّ ، بِمَكَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلَأَنْصَارِ : أَلَمْ أَجِدْكُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي ؟
244 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلاَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ ضُلاَلٌ فَهَدَاكُمُ اللَّهُ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ أَعْدَاءٌ فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ؟ قَالَ : أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ مُتَفَرِّقُونَ ، فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
__________
(1) ألف : جمع ووفق

245 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، حَدَّثَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ وَقَبَضَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَقْبِضُهُمَا وَيَبْسُطُهُمَا ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا الْجَبَّارُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ
ومن أسماء الله عز وجل : الحق قال الله عز وجل : ( وأن الله هو الحق المبين (1) ) وقال الله عز وجل : ( فالحق والحق أقول (2) ) وقوله الحق . وقال : ( ليحق الحق ويبطل الباطل (3) )
__________
(1) سورة :
(2) سورة : ص آية رقم : 84
(3) سورة : الأنفال آية رقم : 8

246 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدْعُو إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ ضِيَاءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ
__________
(1) الإنابة : الرجوع إلى اللَّه بالتَّوبة
(2) حاكمت : رَفَعْتُ الحُكم إليك فلا حُكم إلاَّ لك. وقيل : بكَ خاصمْتُ في طَلَب الحُكم وإبْطالِ من نازَعَنِي في الدين، وهي مُفَاعَلَةٌ من الحُكْم.

ومن أسماء الله عز وجل : الحليم قال الله عز وجل في سورة البقرة : ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم (1) ) ( واعلموا أن الله غفور حليم (2) ) روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الله عز وجل الحليم
__________
(1) سورة : البقرة آية رقم : 225
(2) سورة : البقرة آية رقم : 235
247 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : دُعَاءُ الْكَرْبِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ وَهِشَامٌ
ومن أسماء الله عز وجل : الحافظ والحفيظ في سورة البقرة وسورة هود قاله ابن عيينة . وفي حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الله عز وجل : الحفيظ والحافظ

248 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : يَا غُلاَمُ ، احْفَظِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَشْهُورٌ ، رَوَاهُ ثقاةٌ ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ مصري روى عنه جماعة ، ولهذا الحديث طرق عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهَذَا أَصَحُّهَا
ومن أسماء الله عز وجل : الحميد قال أهل التأويل : الحميد اسم الفردانية ، لا يحمد ولا يشكر غيره

249 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لِيَلِيَ قَالَ : لَقِيَنِي ابْنُ عُجْرَةَ ، فَقَالَ : أَلاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَا قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ

250 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : عَطَسَ رَجُلاَنِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، شَمَّتَّ أَحَدَهُمَا ، وَتَرَكْتَ الْآخَرَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ
__________
(1) التشميت : دعاء للعاطس بالرحمة إذا حمد اللَّه

251 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، مُولِي أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، مَنْ قَالَهَا عَشْرَ مِرَارٍ حِينَ يُصْبِحُ كُتِبَ لَهُ بِهَا مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَحُفِظَ بِهَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي كَانَ لَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ
__________
(1) المحو : الإزالة ، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب
ومن أسماء الله عز وجل : الحي المحيي الحسيب الحكم قال الله عز وجل : ( وكفى بالله حسيبا (1) ) ( كفى بنا حاسبين ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله حي كريم وقال : استحيوا من الله وقال لرجل من أصحابه : ما اسمك ؟ فقال : أبو الحكم . فقال : إن الله هو الحكم.
|وقال معاذ بن جبل : إن الله حكم قسط هلك المرتابون
__________
(1) سورة : النساء آية رقم : 6

ومن أسماء الله عز وجل : الخالق والخلاق قال الله عز وجل : ( هل من خالق غير الله (1) ) وقال عز وجل : ( وهو الخلاق العليم (2) ) . وفيما روي عن أبي هريرة من أسماء الله الخالق
__________
(1) سورة : فاطر آية رقم : 3
(2) سورة : يس آية رقم : 81
252 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا ، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ ، وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا ، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلاَبِ آبَائِهِمْ
253 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، كَتَبَ فِي كِتَابٍ عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي.
رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ

254 - أَخْبَرَنَا خُثَيْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ ، وَأَبُوءُ بِالذَّنْبِ ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، إِذَا قَالَهَا الرَّجُلُ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا قَالَهَا حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
رَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ
__________
(1) باء : اعترف وأقر بما قدم
(2) أبوء : أعترف وأقر

255 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : أَصَبْنَا سَبَايَا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ : لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَدْفَعْهُ شَيْءٌ رَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ
__________
(1) أصاب : نال
(2) السبايا : الأسرى من النساء والأطفال
(3) العزل : عَزْلَ ماء المني عن النّساء حَذَرَ الحمْل
256 - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَغَيْرُهُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : ذُكِرَ الْعَزْلُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : لِمَ يَفْعَلُ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَقُلْ فَلاَ يَفْعَلْ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إِلاَّ اللَّهُ خَالِقُهَا
__________
(1) العزل : عَزْلَ ماء المني عن النّساء حَذَرَ الحمْل

ومن أسماء الله عز وجل : الخبير قال الله عز وجل : ( والله خبير (1) ) في آل عمران
__________
(1) سورة : آل عمران آية رقم : 153
257 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا وَذَكَرَ فِيهَا الْخَالِقَ وَالْخَبِيرَ وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ
ومن أسماء الله عز وجل : الدائم والدافع والديان قال عمر رضي الله عنه : ويل لديان الأرض من ديان السماء ، وفيما روي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الله الدائم والدافع
258 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَرَّاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّائِمُ وَاللَّهُ هُوَ الدَّهْرُ

259 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : لاَ أَحَدَ أَصْبِرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللَّهِ ، يَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ وَيَدْفَعُ عَنْهُمْ
ومن أسماء الله عز وجل : ذو الجلال والإكرام قاله الله عز وجل في سورة الرحمن

260 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلاَنِيُّ ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ بَكْرٍ ، وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَمَاعَةَ ، قَالاَ : حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ
261 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ

أقسام الكتاب
1 2 3